أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - العبادي يتّهم المالكي بالتآمرعلى البلاد














المزيد.....

العبادي يتّهم المالكي بالتآمرعلى البلاد


زكي رضا
الحوار المتمدن-العدد: 5634 - 2017 / 9 / 8 - 05:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في مؤتمره الصحفي الأسبوعي المنعقد بتأريخ 6/9/2017 ، تناول السيد رئيس الوزراء حيدر العبادي عددا من القضايا كان أهمها، تحرير تلّعفر من قبضة عناصر داعش الإرهابية. وكان من أهم ما تناوله العبادي في حديثه هذا، هو الوقت القياسي لتحرير المدينة مع تكبيد العدو خسائر كبيرة والتي وصفها "بالدمار الهائل".

لقد أرسل السيد العبادي من خلال حديثه في مؤتمره الصحفي هذا ثلاث رسائل مهمّة الى ستّة أطراف مختلفة، فالرسالة الأولى هي أنّ الجيش العراقي والقوات الرديفة له حققّت نصرا عسكريا سريعا ومباغتا على عصابات داعش الإرهابية بإرادة وقرار سياسي عراقي وهي موجّهة للرأي العام العراقي. والثانية موجّهة للشعب العراقي والقيادة الكوردية والتي تتلخص بنيّة الدولة على إستعادة هيبتها من خلال تنسيقها مع السلطات الفدرالية في كوردستان، وحديثه حول تسلّم الحكومة العراقية للأسرى الدواعش أو من سلّموا أنفسهم وعوائلهم لقوات البيشمرگه. والثالثة هي أنّ النصر هذا تحقّق دون أية إتفاقات مع العدّو، وهيّ موجّهة لحزب الله اللبناني وزعيمه حسن نصر الله وراعيه الإيراني والنظام السوري الذين وقّعوا إتفاقا مع عصابات داعش لنقلهم من غرب سوريا الى شرقها عند الحدود العراقية – السورية والتي وضعت الأطراف الثلاثة في مأزق وهم يواجهون الرأي العام العراقي.

الّا أنّ المهم في حديث السيد العبادي هو رسالته لأكثر الأطراف خطورة وتأثيراً على الوضع الداخلي بالبلد أي المالكي الذي شكك بإنتصارات الجيش العراقي ولم يتحمل نصره حسب وصف العبادي. والعبادي الذي وصف المالكي بعد تسنمه لمنصب رئاسة الوزراء بخزينة خاوية بالقائد الضرورة مشبّها إياه بالمجرم صدّام حسين، ذهب بعيدا هذه المرّة ليتّهمه بالتآمر على العراق وشعبه.

لقد كان السيد العبادي واضحا في حديثه وهو يتهم البعض بالتآمر على العراق وشعبه وجيشه معربا عن أسفه من أنّ بعضهم عراقيون وهو هنا لم يكن يعني الا المالكي والعديد من أعضاء حزبه وتحالفهم اللاوطني، الذين ونتيجة إنبطاحهم أمام سادتهم في طهران لم يكتفوا بالتشكيك في إنتصار قواتنا السريع في تلعفر متهمين الحكومة بالإتفاق مع الدواعش. فبدأوا بخلط الأوراق ليبرروا بذل جبلوا عليه نقل مئات المجرمين الدواعش من قبل حزب الله اللبناني وسوريا بتخطيط ومباركة أيرانيتين.

لقد كان العبادي هذه المرّة عراقيا حقيقيا بعيدا عن الطائفية التي صبغت وتصبغ حزبه وتحالفه الشيعي وتآمرهم على البلاد لصالح إيران ومن يسير في فلكها من دول ومنظمات إرهابية وعصابات مسلّحة. فالأنتصار حسب وصفه تحققّ بتضحية الأبطال من العراقيين لا عن طريق إتفاقات مع أي طرف. ليقول نحن "في العراق لا نتفق مع مجرمين ولا نعقد صفقات مع مجرمين، فالمجرمين أمام خيارين إمّا الإستسلام وإمّا القتل". العبادي كان عراقيا على عكس ساسة ورجال دين وعلى رأسهم نوري المالكي، وهم يشككون بالجيش العراقي وقدراته وليغطّوا على إتفاق العار المبرم بين داعش وحزب الله بزعامة نصر الله حتّى وصل بهم الأمر الى قولهم "من أنّ مدن وبلدات العراق لم تتحرر الا بتضحيات الإيرانيين وحزب الله"! ضاربين عرض الحائط دماء عشرات آلاف الشهداء من شبابنا الذين ضحوا بأرواحهم من أجل تحرير بلدهم من رجس الدواعش.

الإنتخابات على الأبواب والعبادي يسابق الزمن لتحرير كل الأراضي العراقية قبل إجرائها لتكون له أوراق قويّة وهو يخوضها، وأمامه فرصة كبيرة للنجاح إذا تعامل مع الملفّات السياسية التي أمامه بحنكة وذكاء. فالتوصل لإتفاق مع الكورد وتطبيقه البنود الدستورية الكفيلة بإعادة الثقة بين بغداد وأربيل بما ينسجم مع مصالح الطرفين ضمن العراق الفدرالي الموحد، وإيجاد الحلول الإنسانية والسريعة لمشكلة النازحين وإعادتهم الى مدنهم وبلداتهم وقراهم والبدء بإعادة إعمارها، ومحاربة الفساد عن طريق تقديمه بعض الرؤوس الكبيرة للمحاكمة العادلة لينال ثقة الشارع العراقي تعتبر أوراقا رابحة عليه أن لا يفرّط بها وهو يخوض معركة أمام عدو يمتلك الكثير من وسائل الشر كالمالكي. وتبقى عند العبادي ورقة "الجوكر" وهي إعلانه رسميا الإنسحاب من حزب الدعوة والتحالف الشيعي، والعمل على بناء تحالف إنتخابي عابر للطائفية لمواجهة حيتان الفساد والبدء ببناء عراق جديد، عراق لا مكان فيه للطائفية السياسية، عراق متصالح مع نفسه ويعمل على رقّي شعبه وتقدّمه. أنها فرصة قلّما يحصل عليها سياسي في ظل أوضاع سياسية متأزّمة كالتي نعيشها اليوم، فهل سيستغلها العبادي؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- حزب الله وحزب الدعوة وداعش
- الكفيشي وقائده الضرورة يتقيئان فساداً وعمالة
- ليلة القبض على الشيطان
- الإسلاميون هم عملاء وخونة وبلا أخلاق وليس الشيوعيين والمدنيي ...
- سانت ليغو وسجائر بهمن الإيرانية
- أنه قصر نظر سياسي أيها السيد البارزاني
- پانوروما الفرهود الكوردي الفيلي - العهر في زمن الدعاة -
- فوبيا الإلحاد عند العمائم والساسة الإسلاميين في العراق
- بيت الدعارة والتكليف الشرعي
- كوردستان العراق وتجربة قطر
- بريجنسكي وعمالة الأحزاب الشيعية العراقية لإيران ..
- المفوّضية تسابق الزمن لمنح الميليشيات صفة الأحزاب
- بروج يسارية عاجّية ..
- مفهوم الأغلبية السياسية بين ماكرون والمالكي
- زوّار الفجر في البتاويين
- هل أزّف موعد لقاء يساري يساري واسع ..؟
- المالكي يوعز بالهجوم على الحزب الشيوعي العراقي
- التاسع من نيسان ... فشل مدوّي للبعث وورثته ومعارضيه
- واشنطن تطلق نكتة من العيار الثقيل
- مساء الخير حزب الكادحين


المزيد.....




- إنهاء أزمة الرهائن بمجمع ترفيهي وسط بريطانيا
- ليبيا.. سكان مدينة غاب يطالبون الجزائر بفتح الحدود مع بلدهم ...
- تيلرسون: نريد الحفاظ على علاقات وثيقة بجميع دول أزمة قطر
- وزير الداخلية العراقي يحذر -المتربصين- ويؤكد: بنادق الجيش وا ...
- السعودية.. مقتل مسؤول على يد أحد موظفيه وانتحار القاتل
- الدفاع الجزائرية: رئيس أركان الجيش يزور الجنوب في ظل أخطار م ...
- الجزائر تبحث عن حلول بديلة لإغلاق حدودها مع المغرب
- بعد مقتل المدونة غاليزا .. المالطيون يطالبون بالعدالة
- العبادي يصل إلى الأردن ثالث محطة في جولته الإقليمية
- حركة -التغيير- الكردية تطالب باستقالة بارزاني


المزيد.....

- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي
- أكاذيب حول الثورة الروسية / كوري أوكلي
- الجزء الثاني : من مآثر الحزب الشيوعي العراقي وثبة كانون / 19 ... / فلاح أمين الرهيمي
- الرياح القادمة..مجموعة شهرية / عبد العزيز الحيدر
- رواية المتاهة ، أيمن توفيق / أيمن توفيق عبد العزيز منصور
- عزيزى الحب / سبيل محمد
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- أصول الفقه الميسرة / سعيد رضوان
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - العبادي يتّهم المالكي بالتآمرعلى البلاد