أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - كامي بزيع - طاقتي الذكورة والانوثة: التكامل بدل الصراع














المزيد.....

طاقتي الذكورة والانوثة: التكامل بدل الصراع


كامي بزيع

الحوار المتمدن-العدد: 5633 - 2017 / 9 / 7 - 17:38
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


لقد اغفلت الوحدة والاتحاد بين الذكر والانثى فقام صراعا مريرا بينهما اثمر فقدان توازن للمجتمع الذي يؤلفان معا وجهه الحقيقي .
منذ اعتماد مرجعية الشمس، فقط في اللغة العربية الشمس مؤنثة بينما هي مذكر في مجمل لغات الارض، اعتبر الرجل بمنزلة اعلى من المرأة، واعتبرت المراة كاداة انتاج للاطفال.
لقد اضطلعت الطاقة الذكورية ومنذ زمن طويل بقمع ونزع وتدمير الطاقة الانثوية، وفي كثير من الاحيان بدون قصد، في ظل انظمة بطريركية ذكورية هيمنت على الرجل والمرأة معا.
كان من نتائج هذه العقلية عواقب وخيمة اصابتهما معا، لقد تأذى كلاهما، وكان يمكن ان تعيش المجتمعات والعائلة بشكل اكثر ازدهارا لو ساد الانسجام والتناغم بيم الطاقتين بدل الصراع.
لقد هيمنت الطاقة الذكورية التي ادت الى نتائج كارثية على المجتمع البشري عموما، حروب ازمات مالية وسياسية ودينية وبيئية الخ.
واعتبرت المرأة نفسها ضحية لفترة طويلة من تاريخها، وعندما انتفضت ارادت ان تقلد العقلية الذكورية وتستعمل الادوات الذكورية نفسها الى ادت الى الخلل وعدم التوازن.
ان هيمنة طاقة الذكر ليست بالامر السيء، لكن السيء هو عدم الانتفاع من الطاقة الانثوية هذه الطاقة الخلاقة، التي تتمظهر بشكل مادي ملموس اذا مالتحمت بطاقة الذكورة.
ليس على المرأة ان تقوم بردة فعل حاقدة على ما سببته لها الذهنية الذكورية ولا ان تحمل مشاعر الانتقام، عليها بكل بساطة ان تطور الجانب الذكوري من وجودها، اي العقل التحليلي، النصف اليساري ليتوازن مع نصف اليمين.
بدون تطور الجانب الذكوري لا يمكن للمرأة ان تتكامل مع نفسها ومع الرجل ايضا، لانها يمكن ان تحدس وان تستشرف جميع الامور لكنها بحاجة الى الطاقة الذكورية لتجسيدها، لتتخذ شكلا ملموسا.
على الرجل ان يفسح المجال للجانب الانثوي ان يظهر، لا ان يزجره ويقمعه ويلغيه، ليس ضعفا ولا عارا ولا مهانة ان سمح لهذه الطاقة ان تنساب داخله، بل يترك العنان للحدس والسكون اي ان يتكامل مع طاقته الداخلية فيتكامل مع المرأة ويصبح اكثر قربا وتفهما لها.
ان اعتراف المرأة بالجانب الذكوري وتطويره هو الحرية الحقيقية لها، وان قبول الرجل لطاقته الانثوية سينزع عنه الجمود والقسوة واللامبلاة.
الطاقة الانثوية ترتبط بالقلب والاتحاد مع الروح الكلية ومع كل ما يحيط بنا، الطاقة الذكورية ترتبط بالعقل والمنطق واللغة والحساب واتحاد هاتين القوتين يولدان التناغم الضروري لكلا الكائنيين لعيشا بانسجام وتكامل مع بعضهما البعض.
ان الانفصال الذي تم بين طاقة لانوثة وطاقة الذكورة هو الذي اوصل الانسان الى الصراع، فبدت طاقة الانوثة وطاقة الذكورة كقوتين متضادتين اي ابيض واسود، كان من الاجدى ان تنسجم وتتناغم هاتين الطاقتين معا لتتكامل معما حياة الكائن البشري.
لقد حكمت الطاقة الذكورية البشرية على مدار قرون، ولكن قبلها ايضا حكمت وهيمنت الطاقة الانثوية، وهذا في كلا الحالتين لم يؤمن التوازن المطلوب لانسجام الحياة وتناغمها.
ان طاقتي الذكورة والانوثة ترتبطان ببعضهما، وعندما تسيطر طاقة على الاخرى النتائج تكون كارثية.
لقد فقدت الطاقة الذكورية قوتها وزخمها مع الصورة المزيفة لما يعنيه "رجل". غالبا ما ارتبطت بالسلطة والسطوة والعنف. من الضروري جدا اعادة الاعتبار والتعبير عن الطاقة الذكورية الحقيقة.
الجانب الانثوي يحتاج الى الطاقة الذكورية المتوازنة لتصبح قادرة على القيام بدورها بشكل فعال.. الطاقة الانثوية تنتظر وليس فقط على المستوى الجمعي وانما ايضا على المستوى الفردي. الطاقة الانثوية تخرج من رداء الضحية، تسترجع انفاسها، وهي الان تنتظر التعبير بقوة وفرح من خلال اجتماع الذكوري.
نتابع في المقال المقبل




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,823,776,791
- الشمس والقمر وطاقتي الذكورة والانوثة
- مفصل تاريخي لطاقتي الذكورة والانوثة
- طاقتي الانوثة والذكورة
- نقطة القمر في جسم الرجل
- قمر المرأة الداخلي
- مراكز القمر في جسم المراة
- لاستعادة الطاقة الانثوية
- الشاكرات وتردداتها الموسيقية
- البذور في علاج السوجوك
- علاج سوجوك
- طرق شفاء طفلنا الداخلي
- جروح الطفل الداخلي فينا
- الانسجام وقوانين الطبيعة
- تصنيف الغذاء
- تأمل النور والشفاء الذاتي
- الماندالا
- البرمجة اللغوية العصبية
- نصفي الدماغ
- صعوبة التغيير
- تفريغ الطاقة السلبية


المزيد.....




- دبي تفتح مراكزها التجارية ومؤسسات القطاع الخاص بنسبة 100%
- أوروبا تطلق أولى صواريخ Vega الفضائية الجديدة هذا العام
- وزير الخارجية الألماني يصف الاحتجاجات في أمريكا بالمشروعة
- ثلاث سنوات على أزمة الخليج بين قطر وجيرانها
- وثائق وتسجيلات الكواليس.. كشف -المستور- بين الصين ومنظمة الص ...
- ثلاث سنوات على أزمة الخليج بين قطر وجيرانها
- مسلحون يغتالون مصور وكالة الأنباء الفرنسية في عدن
- المجموعة النيابية تسائل الحكومة حول تداعيات جائحة كوفيد 19 ع ...
- سعيد أنملي، يطالب بالاعتناء بالفلاح الصغير والمتوسط، وبالفلا ...
- فيفا -يتفهم- موقف اللاعبين المتضامين مع فلويد والاتحاد الألم ...


المزيد.....

- جون رولز والإصلاح الليبرالي تحدي اليوتوبيا الواقعية / لمرابط أحمد سالم
- نقد الفرويدية / نايف سلوم
- العشوائية اللاغائية الغير مخططة تصنع الحياة والوجود / سامى لبيب
- داوكنز يخسرُ في - رهان باسكال - / عادل عبدالله
- ثورة الحرية السياسية: أفكار وتأملات في المعنى والمغزى / علا شيب الدين
- العدالة الاجتماعية... مقاربات فكرية / هاشم نعمة
- مورفولوجيا الإثارة الجنسية و الجمال. / احمد كانون
- الماركسية وتأسيس علم نفس موضوعي* / نايف سلوم
- هل كان آينشتاين ملحداً؟ / عادل عبدالله
- هيدجر وميتافيزيقا الوجودية / علي محمد اليوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - كامي بزيع - طاقتي الذكورة والانوثة: التكامل بدل الصراع