أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - تيسير خالد - الحقوق الوطنية للشعب العربي الفلسطيني تتجاوز حل الدولتين














المزيد.....

الحقوق الوطنية للشعب العربي الفلسطيني تتجاوز حل الدولتين


تيسير خالد
الحوار المتمدن-العدد: 5632 - 2017 / 9 / 6 - 15:58
المحور: القضية الفلسطينية
    


بقلم : تيسير خالد
يكثر الحديث هذه الأيام عن حل الدولتين وبأن اسرائيل تسعى بوسائل مختلفة وعلى رأسها النشاط الاستيطاني غير المسبوق لتدميره ، معتمدة في ذلك على موقف أميركي جديد يعتبر حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة موضوعيا تفاوضيا ، حيث ترفض الادارة الاميركية الحديث عن حل الدولتين مثلما يرفض ممارسة الضغط على حكومة اسرائيل لوقف انشطتها الاستيطانية ، التي تدمر حل الدولتين .
وليس عندي اعتراض على تذكير العالم في كل مناسبة بحل الدولتين وبأن اسرائيل منذ فوز دونالد ترامب في سباق الرئاسة الامريكية في نوفمبر من العام الماضي تسابق الزمن في نشاطاتها الاستيطانية المحمومة وغير المسبوقة لتدمير هذا الحل ، غير أن الاعتراض يصبح أمرا حتميا ومسؤولية وطنية إذا ما ترتب على التركيز على حل الدولتين تراجع في الاهتمام الوطني والإقليمي والدولي بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف ، والتي تعبر عن نفسها باختصار شديد بحقه في تقرير المصير بإرادته الحرة والمستقلة .
وحق تقرير المصير هنا مثلث الأبعاد ويشمل جميع الحقوق الوطنية للفلسطينيين الذين يتوزعون على مجموعات سكانية ثلاث ، الاولى في الداخل الفلسطيني في أراضي 1948 ، والثانية في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة ، أي الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967 ، والثالثة الفلسطينيين اللاجئين الذين اقتلعتهم اسرائيل وشردتهم خارج وطنهم فلسطين بالقوة العسكرية الغاشمة ، كما عبرت عن نفسها بشكل وحشي في الخطة المسماة ( دالت ) التي أقرتها وبدأت في تطبيقها كل من الوكالة اليهودية والحركة الصهيونية على ابواب انسحاب قوات الانتداب البريطاني من فلسطين في نيسان 1948 .
حقوق مجموع الشعب الفلسطيني ، فلسطينيو الداخل 1948 ، وفلسطينيو الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة ، وفلسطينيو الشتات والمخيمات من اللاجئين الفلسطينيين مترابطة ومتحدة وتستند في مجموعها الى حق تقرير المصير . ذلك يجب أن يكون واضحا عند الحديث عن حقوق الشعب الفلسطيني وتحديدا في هذه الظروف ، التي تكثر فيها تصريحات المسؤولين الاسرائيليين بمن فيهم بنيامين نتنياهو وخاصة في سياق الاحتفالات بمناسبة مرور 50 عاما على الاستيطان في الضفة الغربية التي نظمت في المنطقة الصناعية “بركان”، بحضور آلاف المستوطنين وعدد من السياسيين ، حيث قال رئيس الحكومة الاسرائيلية في نشوة العربدة الاستعمارية " إنه لن يكون هناك إخلاء للمستوطنين بعد اليوم ولن يكون هناك أي اقتلاع لمستوطنات في أرض إسرائيل فهذا ميراث آبائنا ، وهذه أرضنا ، عدنا إلى هنا كي نبقى للأبد. وهناك سبب ثان لكي نحافظ على هذا المكان ، فالسامرة (الضفة الغربية) هي ذخر إستراتيجي لدولة إسرائيل. وهي مفتاح مستقبلها ، فمن هذه المرتفعات العالية ، والمرتفعات العالية في جبل حتصور ، نشاهد البلاد من الطرف إلى الطرف ”.
هذا يعني ان حكومة اسرائيل قد اسقطت من حساباتها السياسية والتفاوضية حل الدولتين والذي يعتبر أحد مكونات الحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف وأحد مكونات حق تقرير المصير والذي يعني بوضوح رحيل قوات الاحتلال الاسرائيلي عن جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967 وتفكيك المستوطنات ورحيل لمستوطنين وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته الوطنية المستقلة كما أقرتها المجالس الوطنية الفلسطينية بدءا من الدورة التاسعة عشرة التي انعقدت في الجزائر عام 1988 استناداً إلى الحق الطبيعي والتاريخي والقانوني للشعب العربي الفلسطيني في وطنه فلسطين ، وكما اقرتها كذلك قرارات الشرعية الدولية منذ العام 1947 .
وحل الدولتين هذا يعني ببساطة شيئا واحدا وهو قيام دولة الشعب الفلسطيني على حدود الرابع من حزيران عام 1967 ، وهو حل لا ينتقص شيئا من الحقوق القومية الجماعية وحقوق المساواة والمواطنة لأبناء الشعب الفلسطيني في أراضي 1948 ، وهي حقوق باتت مستهدفة ومعرضة للتبديد بفعل جملة القوانين العنصرية الموجهة ضدهم والتي كان آخرها قانون القومية المطروح على جدول أعمال الكنيست الاسرائيلي . ولا ينتقص شيئا كذلك من حقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم وممتلكاتهم ، التي هجروا منها بالقوة العسكرية الغاشمة . ويخطيء هنا من يعتقد أن حق العودة يمكن أن يتم تجاوزه بشكل أو بآخر من خلال حل الدولتين ، إذ ينبغي الحذر من التوقيع على أي اتفاق تسوية سياسية محتملة في المستقبل يلحظ في أحد بنوده بندا ينص على إنهاء المطالب أو يلحظ في أحد بنوده بندا ينص على يهودية الدولة أو بندا ينص على حل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين قبل حل قضية اللاجئين الفلسطينيين على أساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ،
وعلى هذا الأساس يمكن توجيه رسالة قوية لحكام تل أبيب بدءا برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ، زعيم الليكود ، مرورا بوزيرة القضاء العنصري إيليت شاكيد وانتهاء بنفتالي بينيت ، زعيم البيت اليهودي ، بعنوان واضح يقول : سياسة العربدة الاستعمارية المغلفة بالأساطير وأقوال العرافين يمكن تسويقها في اوساط اليمين واليمين المتطرف في اسرائيل ولكنها عاجزة عن طمس الحقوق والحقائق ، وعلى كل حال ليس هناك ما يلزمنا باستمرار البحث عن تسوية سياسية تتحول فيها ملهاة حل الدولتين الى حصان طروادة لتصفية الحقوق الوطنية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير .

** عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية
** عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,932,843,694
- دروس من معركة المقدسيين في الدفاع عن القدس والحرم القدسي الش ...
- سلوك الكونغرس الأميركي يعكس تدهورا ونقصا حادا في المناعة على ...
- نتنياهو يعتمد التطهير العرقي في استراتيجيته للتسوية السياسية ...
- في الذكرى الثالثة عشرة لفتوى محكمة العدل الدولية يدعو الامين ...
- حكومة اسرائيل معنية بالاستيطان والمناورات السياسية بالدرجة ا ...
- استمرار الانقسام المدمر يضعف قدرتنا على الصمود وانتخابات الم ...
- جدار الفصل العنصري في الذكرى الثانية عشرة لفتوى محكمة العدل ...
- في ذكرى استشهاد القادة عمر القاسم وخالد نزال وبهيج المجذوب
- المبادرة الفرنسية شابها الغموض بشأن عدة قضايا واسرائيل تعطله ...
- قصّرنا في تقديم روايتنا للنكبة كما حصلت وفي كشف زيف وكذب الر ...
- تيسير خالد :على دولة اسرائيل ان تختار بين وقف الاستيطان وبين ...
- تيسير خالد : صلاحيات بلدية تل أبيب تفوق صلاحيات السلطة الوطن ...
- كلمة رئيس دائرة شؤون المغتربين في مؤتمر فلسطينيي الشتات الاو ...
- تيسير خالد في حوار مع وكالة معا الإخبارية حول العديد من القض ...
- الرباعية الدولية انتهت وشروطها جزء من الماضي وإثقال التشكيل ...
- حوار حول النكبة وقضايا اللاجئين وقرارات المجلس المركزي وآفاق ...
- تيسير خالد - للصناره - : الأولوية هي لجرائم الإستيطان دون ان ...
- تيسير خالد : اسرائيل اختصرت الاتفاقيات بالتنسيق الامني والمج ...
- تيسير خالد : وصلنا خط النهاية في العلاقة مع الاحتلال واتفاقي ...
- تيسير خالد : العودة الى مجلس الأمن بمشروع قرار لا يحظى بغطاء ...


المزيد.....




- مقص نباتات يبلغ سعره أكثر من 32 ألف دولار.. ما قصّته؟
- فاطمة آل علي..لاعبة هوكي جليد إماراتية تضع بصمتها محلياً وعا ...
- دراسة: فطام الطفل مبكراً يزيد من احتمال سمنته مستقبلاً
- ترامب لا ينوى لقاء روحاني على هامش فعاليات الجمعية العامة
- قطر: قرارات العدل الدولية ضد الإمارات ملزمة وترفع لمجلس الأم ...
- نتنياهو: إسرائيل ستواصل تنفيذ عمليات في سوريا لمنع التوغل ال ...
- شاهد: سائقة حافلة مدرسية في أمريكا تسمح للأطفال بقيادتها
- شاهد: بركان المكسيك الثائر وتحذيرات للسكان من الاقتراب
- أوروبا تنشئ كيانا قانونيا للالتفاف على العقوبات ضد إيران
- كيف ترون تعامل السلطات السودانية مع الحمى في كسلا؟


المزيد.....

- على طريق إنعقاد المؤتمر الخامس لحزب الشعب الفلسطيني / حزب الشعب الفلسطيني
- مائة عام على وعد بلفور من وطن قومى الى دينى / جمال ابو لاشين
- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني
- تسعة وستون عامًا على النكبة: الثقافة السياسية والتمثيل للاجئ ... / بلال عوض سلامة
- الشباب الفلسطيني اللاجئ؛ بين مأزق الوعي/ والمشروع الوطني وان ... / بلال عوض سلامة
- المخيمات الفلسطينية بين النشوء والتحديات / مي كمال أحمد هماش
- حول وثيقة فلسطين دولة علمانية ديموقراطية واحدة (2) / حسن شاهين
- تقديم و تلخيص كتاب: فلسطين والفلسطينيون / غازي الصوراني
- قرار التقسيم: عصبة التحرر الوطني - وطريق فلسطين الى الحرية / عصام مخول


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - تيسير خالد - الحقوق الوطنية للشعب العربي الفلسطيني تتجاوز حل الدولتين