أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سامى لبيب - سؤال هل لفهم الإنسان والحياة والوجود















المزيد.....


سؤال هل لفهم الإنسان والحياة والوجود


سامى لبيب
الحوار المتمدن-العدد: 5631 - 2017 / 9 / 5 - 20:16
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


- نحو فهم الوجود والحياة والإنسان ( 72 ) .

هذا هو المقال الثالث فى سلسلة مقالات أطرح فيها أفكارى وتأملاتى فى صورة أسئلة ليسير على نهج مقال ( لماذا) الذى قدم أسئلة بدأت بلماذا , ثم مقال تبدأ أسئلته بهل متناولاً أسئلة فى الإيمان واللاهوت والعقائد , أما هذا المقال فهو يتعامل مع سؤال (هل) أيضاً ولكن يعتنى بتناول قضايا فكرية وفلسفية تتناول الإنسان والحياة والوجود بغية خلق حالة من الحراك الفكرى التأملى وفرز الأفكار وإختبارها بواسطة القارئ فلا تكون مهمة الكاتب التأثير والتلقين والتعبئة بل إطلاق القدرات الفكرية والتأملية للقراء ليكونوا فَاعلين وليسوا مُتفاعلين .
أصيغ أفكارى وتأملاتى من خلال أسئلة تبدأ بهل محاولاً بقدر الإمكان أن لا أفرض رؤيتى وإن مالت الأسئلة للمحاصرة آملا فى خلق حالة فكرية متأملة لدى القارئ يحدد فيها مواقفه ورؤيته بحرية متحرراً من فرض الأراء لأرى أن هذا أفضل كثيراً .

- هل يمكن أن تتكون أى فكرة سواء معقولة أو خيالية بدون أن تستعين وتتأسس على صور ومشاهد من الوجود المادى .. إذا كان يستحيل فماذا يعنى هذا ؟ ألا يعنى أن الوجود سبق فكرك ووعيك بل شكل مفردات الوعي والفكر ,وأن أى تصور بدون وجود مادى حاضر يصير فكرة خيالية وليس وجود .

- هل الفكرة تأتى قبل تلمس ومعاينة صور الوجود المادى أم أن الوجود المادى أتاح المجال لتكوين الفكرة ؟. هذا السؤال عندما نتأمله بعمق ستجد أننا أنتجنا الأيدلوجيات والمعتقدات والآلهة كأفكار تجريدية جاءت من التعاطى مع صور الوجود المادى .

- هل الله فكرة أم وجود ؟. هل يمكن أن تتكون فكرة فى الدنيا بدون صور من الطبيعة ؟. فمفردات ومكونات أى فكرة هى صور من الواقع المادى ليقوم العقل بترتيب وتركيب هذه الصور بصورة منطقية أو خيالية لينتج الفكرة والتصور , ومن هنا نقول أن الله فكرة تخيلية وليس وجود وقولنا هذا لا يأتى لأننا لا نجد له وجود فحسب , وإنما نستنتج وجوده وإستنتاجنا لوجوده هو فكرة , أم ترى أن الأمور لها تفسير آخر ؟ .

- هل الإله اسمه الله أو الرب هكذا أم أن الإنسان هو الذى إختار هذا الإسم ؟! لتوضيح السؤال : هل سمعت عن كلمتى "شجرة" و"فنكوش إستبالس" فستقول أنك سمعت عن الشجرة ولم تسمع فنكوش إستبالس وهذا جاء من إنسان أطلق كلمة شجرة على وجود ليتم تعريف البشر بها , بينما "فنكوش إستبالس" كلمة إخترعتها التو ليست ذات وجود ولكنى يمكن أن أمنحها الوجود بتصورات خيالية من ذهنى فلما لا تتبعون فنكوش إستبالس ؟! .. هكذا مقولة الله أو الرب .!

- هل تستطع تَقبل اى فكرة بدون الشك فيها ؟. الشك هو وسيلتك لقبول الفكرة بعد أن تمررها على ما تمتلكه من خبرات وحجج ووسائل منطقية .. الشك آلية من آليات العقل للتعاطى مع الأفكار وإعتمادها بعد ان تمر عبر منخل الشك .. للأسف هناك كثيرون فقدوا هذا المنخل أو أن فتحات منخلهم صارت واسعة تمرر كل ما يقع فيها .. أيهما أكثر منطقية القول بأن الإيمان هو الفطرة أم الشك هو فطرة العقل ؟.

- هناك إشكالية فى منهجية التفكير فهناك من يفكر بعقلية من فعل هذا ؟. بينما التفكير العلمى يعتنى بكيف حدث هذا؟. العلم يتعاطى بطريقة عقلانية بتتبع طريقة حدوث الشيء وهذا يدل على التسلسل المنطقي بتعقب الأسباب , أما الغيبى الدينى فيضرب بتعقب الأسباب عرض الحائط ويقفز على المنطق ليبحث عن إسم فاعل !. والمصيبه أنه يدعي بأنه توصل لهذا الإسم بدون أي دليل عقلاني!. وعذره فقط أنه لم يجد الأسباب والجواب ولابد له من القفز بالإستنتاج!. الجهل عن معرفة الأسباب والتسرع فى الإجابة وتبديد الحيرة جعلنا نسأل من فعل هذا .. فكرة الإله لا تزيد عن ثغرات معرفية .

- هل نمتلك وجود غير الوجود المادى فهل يوجد وجود آخر ؟!. فأليس من المنطق والعقل أن نبحث فيه لنكتشف ألغازه بدلا من توهم وجود آخر يصرفنا و يعفينا عن مشقة البحث .. ألا يعنى هذا أنه الطريق الوحيد لفهم الوجود بدون إبداع وجود آخر لانملكه لنختلق إضافات وحلول إفتراضية ليست فيه .

- هل الأفكار تعبير عنا أم نحن تعبير عنها ؟. هل وقوعنا فى مستنقع الركود والتخلف سببه أننا جعلنا أنفسنا تعبير عن الأفكار وتقديم التبريرات لها ونسينا أننا من أنتجها لتعبر عن أنفسنا ؟!. أليس سبب لخبطتنا وأوهامنا وخرافاتنا أننا جعلنا أنفسنا تعبير عن الأفكار ولم نفطن أننا من ننتج الأفكار لتعبر عنا .!

- هل المؤمنون يعتقدون بفكرة الله من منطلق فكرى منطقى أم أنهم يحاولون أن يطوعوا العقل لإنتقاء الأفكار التى تثبت هذه الفكرة ؟. هل لأنهم فى داخلهم يجدون إرتياحية نفسية فى قبول الفكرة ؟. هل إثارة الغبار حول فكرة الإله يسبب ألماً نفسياً لا يمكن تحمله أم تطلق طاقات الإنسانية وتحرره نفسياً ؟. هل عقل الإنسان الإيمانى يتحرك فى الإطار الذى حددته رغبات المتعة وفوبيا الألم ؟.

- هل إقتراب الفكرة من الثبات تجلب الفائدة والإستقرار أم الخراب والدمار وتحمل عوامل فناءها ؟. بعض البشر من فرط حماسه للأفكار يمنحها الثبات ولا يعلم أنه يُجهز عليها فلا وجود لفكرة ثابتة إستاتيكيا تسكن المطلق بل لا يوجد شئ إسمه إستاتيكى ساكن إلا كنسبي بالنسبة للمتحرك .. الفكرة نتاج صور وإنطباعات وزوايا رؤى فمن الغباء تصور أن الإنطباع وزوايا الرؤى ذات ديمومة فيكفى عامل الزمن فقط ليهز بقاء الفكرة .. الأفكار نتاج لحظة حياتية والحياة لا تعرف الإستاتيكية والكمون وإلا ما كانت حياة .

- هل الإنسان فى حاجة من يثبت وجوده أم الإله بحاجة لمن يثبت وجوده؟. الإنسان هو الذي يجتهد ليبرهن على وجود الإله , ومن هنا الإلهبفرض وجوده بحاجة للإنسان ليبرهن على وجوده بينما نحن البشر لسنا بحاجة لأي إله للبرهنة على وجودنا , فنحن موجودون .!

- هل فكرة الإله ذات جدوى حال عدم وجود الإنسان؟. لو نزعنا تلك العلاقة المتوهمة بين الإنسان والإله ستجد الإله فكرة عبثية بلا معنى ولا جدوى ..الإنسان عبد الآلهة كضريبة يدفعها لجدوى وغاية ومعنى متوهم يبحث عنه .
خلق الإنسان فكرة الإله ليضع فيه معانى متوهمة ليجعل لوجوده معنى ولو وعينا ذلك فلا معنى للبحث عن الإله كونه موجود أم لا .. فهو غير موجود بإنتفاء جدواه حتى ولو كان موجوداً و يكون موجوداً بجدوى وجوده ولكن من الأهمية بمكان أن تكون جدواه موضوعية ومنطقية .

- هل الغريزة تخلق الغايات أم الغايات فكر متحرر من الغريزة ؟. أيهما المحرك للسلوك الإنسانى إيفاء الغريزة أم خلق الغايات ؟. بصيغة أخرى هل نعيش لنأكل أم نأكل لكى نعيش , أى هل نأكل لنبنى أجسادنا ونقويها أم نأكل لأننا نريد إشباع جوعنا أولاً لنجد فى سياق سعينا نحو الإشباع أن الطعام يفيد أجسادنا , فالمواد السكرية والنشوية تمنحنا الطاقة والبروتينات تبنى الجسد ؟.
هل نمارس الجنس للحفاظ على النسل والتكاثر ونقل جيناتنا أم نمارس الجنس لإيفاء الحاجة والرغبة فى التفريغ للحصول على الراحة واللذة لنجد هذا الفعل يأتى لنا بنسل فنستحسنه ونصدره فى الواجهة .!

- هل الإنسان والوجود والحياة يخضع للسببية أم الحتمية أم كلاهما؟. هل السببية والحتمية تقود لنتيجة واحدة هى الجبرية ؟. الحتمية ستؤدى للجبرية فلا مفر لأى سلوك وفعل يتحرك خارج الحتمية , وإذا كان يخضع للسببية فهو واقع تحت الجبرية أيضاً كون الظروف المُسببة مادية خارجة عن الإنسان ليكون سلوكه هو محصلة تأثير وتفاعل القوى المُسببة الفاعلة .

- هل يوجد شئ اسمه حرية ؟. هل يجرؤ أحد أن يقول أن حريته مثالية متحررة من الظروف المادية ؟. هل الحرية هى حركة نقطة داخل شكل هندسى كل قوى زواياه وأضلاعه تؤثر على حركة مسار النقطة لنطلق على هذا كلمة حرية ؟.

- هل ما نعتبره وعيًا يُميز البشر عن غيره من الكائنات الحية هو إلإفراط في الإحساس بالألم والتوجس منه قبل حدوثه ؟. هل الامور لا تزيد عن رُهاب وفوبيا من الألم حتى دون وجود مؤشرات على إمكانية حدوثه ؟. هل هذا ما جعل البشر قابلين لاعتناق الوهم ؟ .

- هل ستنتهى يوما المآسى والصراعات ؟. هل سر المآسى والصراعات أن كل البشر يبحثون عن قيمة لأنفسهم سواء إمتلكوا بعض القدرات أم لا ؟. حتى المُفلس يبحث عن قيمة زائفة لإثبات ذاته فيتحول إلى مجرم أو إرهابى أو طاغية ليحقق قيمته الزائفة على حساب أمن وأرواح الآخرين , عندما ينتبه الغافلون بزيف كل ما يجرى ويقرون بأنه لا قيمة لهذه الحياة ولا غاية من هذا الوجود إلا ما نعرفه ونراه لنتأقلم معه حينئذ سينتهي كل ما نراه من مآسي وصراعات .

- هل الطبيعة تقذف بمشاهدها فى المشهد الوجودى بإعتناء ومدلول أم تفتقد لأى مدلول و معنى ؟. الزلازل والبراكين والأعاصير والأمطار بلا معنى , فنحن من نسقط المعنى والإنطباع على الأشياء وفق قطبى اللذة والألم .. لا تخرج أى فكرة عن وعى الإنسان وإنطباعه , ومن الاهمية بمكان أن نعى هذا الأمر فقد شط الإنسان كثيراً وجعل المعنى قبل المشهد مستقلاً عنه بل هناك من جعل الإنطباع خالق للمشهد . فهل لأصحاب الصدور المنتفخة بالهواء أن يهدأوا قليلا ويفرغوا ما فى صدورهم من غرور أجوف , فالوجود ليس من أجل سواد عيوننا وليس بذات معنى وغاية .. نحن من نخلق المعنى والغاية حتى يصبح لوجودنا معنى .

- هل يتحدد المعنى والمغزى قبل حدوث المشهد أم بعد حضور المشهد ؟ طالما نحن من ننتج المعنى والمغزى والإنطباع بعد الحدث وفق رؤيتنا وتقديراتنا ومعارفنا وتفسيراتنا فهل يصح التشدق بمقولة الحكمة ؟.

- هل مشهد دوران الارض حول محورها أمام الشمس كسبب لحدوث النهار والليل ذو إعتناء وترتيب من الأرض أو الشمس أو إله يمد يده ليحركها حول محورها , أم أن حركة الأرض حول محورها هو لإتزان الأرض ذاتها وكون هذه الحركة واجهت الشمس لتنتج الشروق والغروب على وجهى الكرة فهو أتى هكذا ؟. لو لم تدور الارض فلن تكون مكاناً يستقبل الحياة , ولن يأتى من يقول أنظر لحكمة التصميم فهى تدور حتى تنتج لنا النهار والليل .. الغريب أننا لم نسأل أنفسنا لماذا كانت تدور قبل وجود الحياة على الأرض .. هى حركة وظاهرة مادية مستقلة غير واعية فكونك إستفدت منها وخلقت لها معنى فهى غير معتنية بمعناك فأنت تواجدت فى المشهد فقط وكونت إنطباع .

- هل الحياة ذات غاية وترتيب ونظام صارم بواسطة مصمم عاقل ؟. إذا كنت ترى ذلك فعليك أن تفسر إنزلاقك من قشرة موز أوسقوط حجر من أعلى جبل على رأسك .. هل تفسيرك عن وجود كائن خرافي يلقى بقشرة موز لتنزلق أو يقذفك بحجر من أعلى جبل منطقى أم هكذا الطبيعة بلا ترتيب ولا تعمد ؟!.

- هل الزهور تطلق روائحها العطرية الرائعة من أجل أنوفنا لنستحسنها ونتعطر بها أم النباتات العطرية تفرز زيوتها الطيارة لتحتمي من الحشرات التي تُسبب لها الأذى ,كما تساعدها فى التكاثر بجذب النحل لنقل حبوب اللقاح من أجل التكاثر ؟.

- هل الأشياء ذات قيمة فى ذاتها أم الإنسان هو من يمنحها القيمة ؟. هل الذهب ذو قيمة فى ذاته أم هو تقييم وإختيار ومزاج إنسانى بمنح القيمة ؟.

- هل الجمال موجود والإنسان من يكتشفه؟. هل الجمال والقبح توصيف وإنطباع أم وجود ؟. هل نحن من نمنح الأشياء الحُسن والقُبح وفقاً لإنطباعاتنا وما تمنحه لنا من حاجة ؟. أى هل الجمال تقييم وإنطباع وعلاقة الإنسان مع الأشياء أم الجمال والقبح فى ذات الأشياء ؟. من الأهمية بمكان بحث وفهم ماهية الجمال فهى إحدى أوهامنا العتيدة .

- هل توقفنا قليلا أمام مشاهد الطبيعة الجمالية وسألنا أنفسنا كيف تكون الجمال فيها ؟. هل هناك من يمسك بفرشاة وألوان أم الصدفة وفعل الطبيعة العفوى الغير متعمد الغير غائى ؟.. نحن نهمل هذا السؤال أو نجاوب عليه إجابات متسرعة غير منطقية .

- هل يصح القول أن كوننا بديع ورائع أم أنه قول مغلوط لا أساس له من المنطق ؟! نحن لم نشهد أكوان أخرى حتى نحكم بروعة كوننا قياساً بالأكوان الأخرى , فروعة الكون ليست فى كينونته بل تقييمنا نحن لتدخل الأمور فى حالة مزاجية ورؤية شعورية نفسية ثقافية غير موضوعية , وعليه هل يصح القول بأن الله كامل وعظيم ألخ .؟!

- أنظر للبناء الجسدي للحيوان فلا أجد فارق بينه وبين الإنسان سوى في مستوى الوعي والذكاء, فهل يكفي تطور الوعي والذكاء فقط حتى نصحو ثانية بعد الموت؟. هل يكفي الوعى لبدء الكون وإنهاءه لأجلنا فقط ؟. هل يكفي للحكم على ملايين البشر لمجرد أنهم لم يتبعوا كلام أحدهم وإتبعوا كلام الآخر أو كفروا بالإثنين؟. إذا كان هذا هو ثمن الذكاء والوعي فلا داعى منهما فعدم وجودهما أفضل .!

- هل الأمطار والرياح والزلازل تواجدت قبل ظهور الإنسان على وجه الأرض بل قبل وجود الخلية الحية الأولى؟ هل تواجدت ومارست فعلها الوجودى بدون خطة مسبقة أم لصالح الإنسان ؟!. الماء تواجد قبل بناء الخلية الأولى ولكنه مساهم بقوة فى نشوءها ولكن الماء غير معنى بنشوء خلية ولا الخلية معنية بوجود الماء .. عندما توافر الماء والمواد الطبيعية تكونت الخلية , فهل يوجد معنى للأشياء بعيداً عن وعى الإنسان ؟.

- عدد النجوم فى الجزء المرئى من الكون يبلغ عشرة اضعاف عدد حبات الرمل فى جميع شواطئ وصحارى العالم .! هل لك تخيل قيمة وجود الأرض فى هذا الكون الهائل؟. هل من المنطق والعقل أن يكتفى صاحب هذا الكون الهائل إذا كان له صاحب فى إقامة الحياة على الارض وترك كل هذا الوجود خربا ؟!. هل من المنطق أن يقام كل هذا الكون الهائل من اجل ذرة غبار تافهة ؟!. إذا كان كل ما يعنى الإنسان هو وجود الشمس والقمر فقط فلما كل هذا الإسراف بوجود كون هائل ؟!. هل من العقل والمنطق أن يرسل ملاك بأجنحة من ريش من على بعد مليارات السنين الضوئية ليحكى مع نبى ويحل مشكلة عاطفية وموقف حرج لنبى آخر ؟!..هل من العقل أن ينظر إلى حبة الرمل التى إسمها الأرض ليتأمل الفطريات التى تعيش فوق سطحها فيقدر لها ويرتب ويرصد ويدون ويسجل لهذه الطفلة التى تختلس قطعة من الحلوى وذاك المراهق الذى يقبل فتاته .

- هل يمكن ان نعتبر العرى أفضل حالاً من الملابس؟. فالرغبة ستكون طبيعية رغبة فى المرأة ذاتها ككيان وليس فى تضاريس اللحم المتلهف عليه نتيجة جوع وحرمان .. هل الإنسان القديم كان مفتوناً بجسد إمرأة عارية أمامه ليل نهار أم مارس الجنس كحاجة طبيعية للإرتياح بتفريغ خصيتيه من حيواناته المنوية ؟..هل نحن نبدع للإحتفاء بالجنس ونتفنن فى خلق حالة هوس متوهجة بالرغم أنه حاجة إنسانية طبيعية ؟. إنها عبقرية الرجل وشبقه الجنسى الذى جعله يغطى المرأة ليخلق فى داخله حالة من الشبق والهوس والشهوة المتلهفة المستمرة دوماً ًليتخيل ويتشوق ما وراء الرداء . أسأل سؤال لنتأمله هل الحيوانات والطيور تمارس الجنس من شهوة كشهوتنا ؟.

- هل نخلق شهوتنا أم شهوتنا جزء من غريزتنا ؟. هل نرسمها ونؤججها أم هى هكذا ؟. ما معنى شهوتنا لتضاريس جسد المرأة فجسدها من لحم وجلد وعظام مثلنا فلماذا نشتهى النهد والأرداف والأفخاذ ؟. هل الرجل غطى المرأة لحماية جسدها من المناخ ؟. ولكنهما عاشا عاريان فترات طويلة من الزمن ومازلت قبائل افريقية تعيش عرايا حتى الآن . هل تغطية الجسد للعفة كما يروجون ؟. وهل الهدف إخماد الشهوة أم تأجيجها وتصعيدها بالهوس والفضول الباحث عما وراء الرداء ليصبح الجلد واللحم شئ مثير .

- هل الشهوة هى شهوة وشبق عقل أم شهوة جسد ؟. العين ترى لترسل صورها إلى الدماغ ليضعها فى الدولاب الخاص بها.. نحن من نخلق الشهوة فى داخلنا وفقا لحاجاتنا المكبوتة فنجعل من صور معينة مثار لتأجيج الشهوة .. قد تتحول الشهوة فى حد ذاتها إلى متعة تداعب إحتياجاتنا الطبيعية .

- هل الdogystyle كطريقة من طرق الممارسات الجنسية يشترك الإنسان وبعض الحيوانات فى أدائها هى صدفة طبيعية أم ترتيب ؟.. هل نمارس هذا الأداء مقتبسين مشهده من الحيوان .. أم الحيوان شاهدنا ونحن نمارسه فقلدنا أم إنحدارنا من أصول القردة أكسبنا هذا الأداء أم تشابه تقابل الأعضاء الجنسية للذكر والأنثى عند الانسان والقرد أتاح تلك الممارسة .. أم هناك قوى غيبية أوحت لنا والقرود بهذا الأداء .؟!

-هل سذاجة الإنسان قادته لتصور أن المتعة الممتدة بلا حدود وبلا ألم هى أعلى قيمة للمتعة كذلك الألم الممتد بلا راحة هى قمة الألم أم هذه أو تلك العبثية بعينها؟. لا يوجد معنى للمتعة بدون وجود الألم ولا قيمة لألم بدون أن نمر بالمتعة , ومن هنا تأتى سذاجة وسخافة فنتازيا فكرة الجنه والجحيم .

- هل الهدف مابعد الموت مُتحقق ومُتيقن أم لا ؟. وهل الحياة بلا هدف بعد الموت أفضل من حياة تنتهي بهدف ما بعد الموت أم لا ؟.

- هل البشر بحاجة للدين لتنظيم حياتهم , أم أن غرائزهم وحاجاتهم المشتركة كفيلة بتنظيم ذلك بدليل كافة المجتمعات العلمانية ؟. هل الحاجة للدين هو لخلق التمايز وتبرير الاستعباد والنهب وإيجاد مظلة للإستبداد والقهر؟. هل شذ دين من الأديان عن تكريس ذلك ؟.

- هل يوجد صراع فى الحياة ؟. الصراع ناموس وميكانزم الحياة فلا توجد حياة بلا صراع لا يخلو من الأنانية والجشع والرغبة فى التمايز والفوقية ولذة الهيمنة ليقوم الوعى والذكاء بخلق سبل للهيمنة من خلال عقائد وأديان وآلهة وأيدلوجيات وميديا الحقيقة والثوابت والخير والشر .

- هل الإنسان مشروع ومضمون الحياة ام موضوع فى الحياة ؟. هل خَلْقنا للخرافة جاء من منظورنا لهذا السؤال ؟.

-هل توجد حقيقة أم لا ؟ توجد حقيقة نسبية وليست نهائية , فالحقيقة هى زاوية رؤيتنا ومحصلة آفاق معارفنا ووعينا فى الزمكان ليمكن بسهولة أن تتغير وتتطورالحقيقة مع آفاق وعى ومعرفة أخرى .

- هل توجد حقيقة مطلقة ؟ القول بالحقيقة المطلقة خطأ ووهم وشطط الإنسان فلا وجود لحقيقة مطلقة فى عالم نسبى .. لا وجود لحقيقة مطلقة النسبى من يقرها .

- هل يوجد معنى للأشياء بعيداً عن وعى الإنسان ؟. هل المعانى أشياء مستقلة عن الإنسان ؟. هل المعنى يُرى من خارجه أم من داخله ؟. إذا كان المعنى إنطباع الإنسان عن الاشياء , فالأشياء ليست بذات معانى مستقلة فى ذاتها كما ذكرنت , لتكون مشكلة الإنسان فى فهم الحياة والوجود أنه إنبطح أمام تابوهات معانى أنتجها آخرون لينسحق أمامها ممجداً إياها معتبرها نهجه ودستوره .. نحن للأسف نعيش حاضرنا بزخم ماضينا وهيمنته وحضوره , لا نعتبر الماضى تاريخ له معانيه الخاصة نتاج إنطباعات أهل زمانه , لنعيش حاضرنا بمنطق ماضينا .

دمتم بخير وعذرا على دسامة الاسئلة فهكذا هى كتاباتى وهكذا تحتاج أن نتأملها على مهل .
"من كل حسب طاقته لكل حسب حاجته " أمل الإنسانية القادم فى عالم متحرر من الأنانية والظلم والجشع.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- ثقافة تصحير العقول والوجدان..ثقافة الخراب والتخريب
- لماذا هم شعوب ودودة-لماذا نحن متخلفون
- سؤال هل؟ -الأديان بشرية الفكر والهوى والتهافت
- الإنسان من يختلق النظام ويبحث وينتج العلاقات
- لماذا-الأديان بشرية بدوية الفكر والهوى والتهافت
- وهم المُنظم والمُصمم – مقدمة .
- لم أكن أهذى .
- مفاهيم خاطئة-نحو فهم الوجود والحياة والإنسان
- هى صدف وعشوائية فقط
- الإيمان جالب للخلل والعقد والتشوهات النفسية-لماذا يؤمنون
- نهائى سلسلة مائة حجة تُفند وجود إله
- معزوفة الحب الماركسى
- تأملات فى أسئلة مدببة حادة
- التحدى .!
- المحاكمة !
- مائة حجة تُفند وجود إله-حجة 86 إلى 90
- مائة حجة تُفند وجود إله - حجة(85)
- إستياء من نشر هكذا مقالات بالحوار-قضية للنقاش
- وهم الجمال-خربشة عقل على جدران الخرافة والوهم
- محنة العقل الإسلامى .


المزيد.....




- صفقة صواريخ إس-400: إجراء اللمسات النهائية بين أنقرة وموسكو. ...
- ترامب يدعو الكونغرس لإصلاح قانون الهجرة بعد هجوم نيويورك
- نصف الأيزيدين المخطوفين ما زالوا بقبضة داعش
- تقدير موقف: قرار ترمب بشأن القدس الدوافع والمعاني والآفاق
- لندن تطالب الإمارات برفع الحصار عن اليمن
- بالصور... العثور على أقدم كائن حي يعيش على كوكب الأرض
- بيان أمني هام من السفارة الأمريكية في مصر
- بلومبيرغ: السعودية ترفع أسار الوقود 80% خلال أيام
- ترامب يدعو إلى تشديد إجراءات الهجرة بعد تفجير منهاتن
- لافروف يلتقي نظيره الليبي في موسكو


المزيد.....

- في ذكرى يومها العالمي: الفلسفة ليست غير الحرية في تعريفها ال ... / حسين الهنداوي
- النموذج النظري للترجمة العربية للنص الفلسفي عند طه عبد الرحم ... / تفروت لحسن
- السوفسطائي سقراط وصغاره / الطيب بوعزة
- في علم اجتماع الفرد / وديع العبيدي
- أرسطو و النظريات ما قبل سقراطية حول المعرفة / الشريف ازكنداوي
- نظرية القيمة / رمضان الصباغ
- نسق اربان القيمى / رمضان الصباغ
- نسق -اربان - القيمى / رمضان الصباغ
- عقل ينتج وعقل ينبهر بإنتاج غيره! / عيسى طاهر اسماعيل
- الفن والاخلاق -نظرة عامة / رمضان الصباغ


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سامى لبيب - سؤال هل لفهم الإنسان والحياة والوجود