أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - علاء داوود - مُد لنا كفيك َ، فلا ليل بعد ابتسامة عينيك














المزيد.....

مُد لنا كفيك َ، فلا ليل بعد ابتسامة عينيك


علاء داوود
الحوار المتمدن-العدد: 5631 - 2017 / 9 / 5 - 15:45
المحور: الصحافة والاعلام
    


مُخيف ٌ والليل الضيق مأواه ُ، ابتسامة عينيه فقط هي من أنارت حلكة الليالي، أخافهم مرارا ً ولم ينفك يفعل بعد الرحيل، ما هذا الجبروت الذي احتواه جسده !!، خط ّ على أوردة قلبه أن طوبى لمن قال لا، فالتزم النقش وكان الأمين في الإيثار، تذكُر خطاه كل الأزقة والبيوت وبأجمل الكلمات وأقلها كانت الأمنيات جلية برفقة ابتسامته المميزة، بأنه سيرحل.

المشهد الأول / رائد والقيد الزائل
جاؤوه مدججين قبيل الصباح، راهنوا على أن يخرج الصبح ليزيل مخاوفهم من عينيه إن هو حدّق عابسا ً، اقتادوا ظِله الى ظلمات القيد عابرين به أزقة المخيم وحدوده المترامية ليكون أسيرا ً، إذ محا من قمة صفحات الأسر سطر التردد الذي راهنوا عليه بالقضاء على عزيمة قلبه التي لطالما نبض بها.

المشهد الثاني / رائد والجرح النازف
وكما الخائبين الغيرنجباء في مسعاهم في طلب المعرفة، فقد أعادوا الكَرّة في الإقتحام بعد عامين، في حصار الرصاص من حوله، إلا أنه في وثبته كان كالقنبلة بين قلوبهم المرتجفة، فكان دوي رصاصاتهم كفيلا ً بإصابتهم هم أولا ً خوفا ً ورعبا ً من جراءته التي لا يجوز لفصاحة اللغة تفسيرها، ومن ثم جسده الذي ما اعتاد إلا المواجهة فكانت الثقوب الدامية قد تمكنت من هذا الجسد المُقبل حيث لا فرار، لتبدأ خارطة الوطن برسم أولى ملامحها بالكم الكافي من دمه حدودا ً للوطن المُكبل، فكان المخضب بجراحاته الدامية.

المشهد الثالث / رائد والقرار الحسم
لا شيء في جسده كان سليما ً إلا بصيرته، التي كانت ترسم أدق تفاصيل الرحيل نحو الوطن، كم كان موته بطيئا ً وعنيفا ً، حيث كان القرار أن يلحق بسابقيه الأحرار، فقد ركز الطغيان له بين اثنتين ( بين السِلة والذِلة ) وهيهات منه الذِلة، وكان الإرتقاء الى العلياء خلف كوكبة الحق على طريق الحق وإن شح سالكوه.

المشهد الأخير / رائد والدماء الموقوتة
أيعقل أن أن يكون الجسد مُخيفا ً الى هذا الحد !!، بعد الرحيل يواصل الجسد شموخه خلف القضبان، يرتعشون من الظِل، يرتعدون من موتك َ، ما زالت تُرعبهم ابتسامة عينيك، ونحن هُنا بين اوتاد الخيمة نبكيك َ وروحك َ فينا، في انتظار أن يأتينا جسدك َ ويمدنا بنشوات الإنتصار التي بدأتها بقلبك الفذ، وداعا ً رائد الصالحي وفي آخر وصاياك َ صدى الشهداء يطوف من حولنا، أن قوموا بنفوس ٍ أبية، وأنوف ٍ حمية، ولا تؤثِروا طاعة اللِئام على مصارِع الكِرام.

فإن لم تنفخوا نارا ً، فكيف يراكُم الأملُ ؟!
فإن قدِحت فكُونوا لبها، فتظل تشـــتعلُ





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- كُل ما فيك ِ يا بلادي يقاوِم
- قراءة في سطور المُتساقطين على حلبة دونالد
- خيمة عارية، من لها إلا حجارة الوادي !!
- خيمة عارية، من لها إلا حجارة الوادي
- ثلاث لوحات، ومشهد فلسطيني جريح
- لعنة كريستوفر كولومبوس تطال العالم من جديد
- سفارة الإمارة في قطاع الميناء المُنتظر
- إمام الإمبراطوية المريضة، ولقاء الإياب
- بعد رحيل العدو، يكون الميلاد
- والقراءة تأتي وإن كثر الكسر والتأتآت سليمة
- بين الولايات الثائرة وفانتازيا جمع التكسير
- الأمريكيون يُخفقون، ما أفلح قوم ولوا أمرهم إمرأة !!
- الوعد المشؤوم وعدوى النوستالجيا العثمانية
- عاصفة الأمم والميناء المفقود
- ميلاد في خلود السماء
- لا اعتراف


المزيد.....




- طائرة من دون طيار ترصد نزوح آلاف الروهينغا من ميانمار
- برج إيفل يطفئ أنواره تضامنا مع الصومال
- بوحيرد في السفارة المصرية بالجزائر في ذكرى حرب أكتوبر
- -داغديزل- الروسية تطور غواصة ومروحية جديدتين
- سقوط عاصمة الخلافة الداعشية في سوريا
- قضية جنائية تطال كاتب السيرة الذاتية لبوتين
- نتنياهو: لن نسمح بقواعد إيرانية بسوريا
- مصر.. إحالة قاتل القس القبطي إلى محكمة الجنايات
- مادورو: الانتخابات في فنزويلا رسالة لترامب
- هجمات لطالبان على أهداف حكومية تسفر عن مقتل 69 شخصا على الأق ...


المزيد.....

- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- مقدمة في علم الاتصال / أ.م.د.حبيب مال الله ابراهيم
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- الإعلام والسياسة / حبيب مال الله ابراهيم
- عولمة الاعلام ... مفهومها وطبيعتها / حبيب مال الله ابراهيم
- الطريق الى الكتابة لماذا نكتب؟ ولمن ؟ وكيف ؟ / علي دنيف
- حرية الرأي والتعبير بموجب التشريعات والقوانين العراقية الناف ... / بطرس نباتي
- هل تحولت علوم الإعلام والاتصال في المنطقة العربية إلى ساحة ل ... / بن سالم رشيد
- الصهيونية والوطنية الفلسطينية في مجلة -حيفا- / محمد باسل سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - علاء داوود - مُد لنا كفيك َ، فلا ليل بعد ابتسامة عينيك