أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امجد المصرى - يحكى ان ......!!!














المزيد.....

يحكى ان ......!!!


امجد المصرى
الحوار المتمدن-العدد: 5631 - 2017 / 9 / 5 - 01:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يُحكى ان ...!!
بقلم : أمجد المصرى

بعيداً قليلاً عن السياسه ترصد السطور القليله القادمه كيف كنا والى اين وصلنا .. يحكى ان مصر المحروسه قبل سنوات وعقود ليست بالبعيده كانت مناره للعلم ومقصداً لكل الدارسين من شتى بقاع الارض فى ازهرها ومدارسها وجامعاتها .. يحكى ان مصر المحروسه كانت قبلة الفنانين والمدرسه الاولى لمن يريد ان يتعلم التمثيل والاخراج والغناء والرسم وغيرها من الفنون .. يحكى ان مصر المحروسه انجبت فى نفس الزمان كتاب وادباء وشعراء لم ولن يجتمعوا ابداً فى بلد واحد وزمان واحد من جديد فالعقاد والحكيم والسباعى وطه حسين والمازنى واحمد شوقى ويوسف عز الدين عيسى والابنودى وصلاح جاهين وام كلثوم والريحانى وغيرهم كثيرون بالمئات عاشوا معا فى نفس المكان والزمان ... يحكى ان مصر المحروسه قد علمت العالم حضارة الرقى والاخلاق وأرست فى شتى بقاع الارض قيماً وتقاليداً وعادات ارتبطت بأسمها وقلدها القاصى والدانى .. يحكى ان ويحكى ان ويحكى ان .... عندما نتحدث عن مصر المحروسه بصيغة الماضى تشعر كأنما انتقلت هذه الدوله العظيمه المحوريه فى غفلة من الزمان من كوكب الى كوكب اخر فاصبح حاضرها مغايراً تماماً لماضيها القريب والبعيد .. لا نتحدث عن التحول من الغنى الى الفقر فلم تكن مصر ابدا دوله غنيه بالاموال وانما هو فقر الحضاره والثقافه والفن والادب بل والاخلاق التى تربى عليها اجيال واجيال .. انه التحول المؤسف من الرياده المُشرفه الى التبعيه المُذله فكراً وثقافه وتحضراً .. عندما كنا نصدر فكراً وادباً وفناً الي العالم بأسره ثم اصبحنا نستورد اردىء انواع كل هذا .. عندما كانت منصات التتويج والسجاجيد الحمراء تتزين وتتشرف بوجود الكتاب والادباء والشعراء والفنانين المصريين فى كل دول العالم العربى والاجنبى ثم اصبحنا الان نستجدى فناناً او مطرباً عربياً او اجنبياً ان يأتى الينا لنكرمه او لنسترشد بفنه وادبه .. يحكى ان قطار الابداع والتالق قد توقف عند محطة مصر المحروسه فمكث فيها سنينا وعقودا ثم انطلق فجأه ولم يعد اليها مجدداً ابداً ..!

فى تاريخ الحضاره البشريه منذ القدم قلما تجد دوله او امه تبؤات هذه الدرجه الرفيعه من التميز والازدهار مثل مصر التى كانت وربما ستظل ان احسنا العمل رائده ومناره وقبله وقاطره للبشريه بأسرها نحو الحضاره ... ولكن ... عندما تنظر الى واقعنا المعاصر وهذه الغيبوبه الفكريه والفنيه التى نعيشها وتلك الاخلاق والعادات والانماط الحياتيه التى تسربت الى مجتمعنا المصرى دن ان ندرى او حتي دون ان نبذل الجهد لمنعها ستكتشف اننا لم نعد كما كان يُحكى عنا قديما ..فهل هى كبوة الجواد التى لابد وان تصيب كل مميز وناجح ام ان هذه الحاله المترديه سوف تستمر بنا طويلاً وليستمر معها الهبوط السريع الى القاع بعد ان اعتلينا قمة هرم الابداع فى العالم المحيط بنا طويلا ..!
فجاه تجد نفسك تبحث عن رمز او قمر منير تهتدى به فلا تجد ..تبحث عن شاعر او كاتب اواديب او حتى مطرب يقدم قيماً ويُرسخ مبادئاً وصولاً فلا تجد ..ما هذا الخواء الذى وصلنا اليه وكيف انحدر بنا الحال لنصل الى ان يقتدى اولادنا واحفادنا بأشخاص لا يصلحون حتى ان يُذكر اسمهم فى كل مجالات الفن والفكر والثقافه .. اين اختفى المبدعون ولماذا اصاب العقم ام الدنيا التى اشتهرت قديما بانها " ولوداً " لا تتوقف ابدا عن انجاب النوابغ والموهوبين .. من هؤلاء ... ابناء من هم .. كيف صعدوا فى غفلة من هذا الشعب الى قمة هرم الشهره والمجد ليصبحوا رموزاً تعبر عن ضحالة المرحله وضألة الفتره التى نحياها ... هل هذا هو مجتمع مصر وهل هؤلاء هم نخبته ورموزه ... !!
اسئله كثيره قد لا تجد صدى او اجابه لدى احد فالكل مشغول بالبحث عن السراب والوهم واللهث خلف لقمة العيش .. الكل ينظر تحت قدميه ويعيش لحظته كما هى ولا يفكر ابدا فى مستقبل هذه الامه واجيالها الصاعده التى حُرِمت من القدوه والمثل الاعلى والرمز المضىء واصحاب القلم والصوت والفكر المنير .. هل هو ذنب عظيم قد اقترفناه ام هى التكنولوجيا اللعينه قد قتلت فينا كل ما هو اصيل وجميل حتى اصبحنا مسوخاً لا تشعر ولا تتذوق الا الردىء فناً وفكراً وخلقاً ... انها صرخة استجداء واستعطاف لهذا الارض الولود ان تنجب لنا من جديد رموزا مبهره تضىء سماؤنا التى اظلمت فى سنواتنا العجاف ليعود لمصر المحروسه مجدها وريادتها وتفردها لا باموالها ولا بكثرة اعدادها ولكن بنوابغها ومصابيحها المنيره ... اللهم ارزقنا خيراً ممن سبقوا واغثنا من هذا الهراء اللعين الذى نعيش فيه ... لك الله يا مصر .. لك الله يا اجيالنا القادمه .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- حروب الجيل الرابع ...!!
- حتى لا نسقط فى الفخ .. دستور يا اسيادنا
- العقول المهاجره ..ثروه تصنع ثوره
- الاحزاب بين وهم الوجود وحتمية التواجد
- فى اليوم العالمى للشباب
- وكل يدعى وصلا بليلى ..!!
- يناير تحت المجهر (المشهد الاول)
- التحليل السياسي بين العلم والفهلوه
- الدراويش يفسدون الحياه
- عندما تصرخ البطون ..!!!
- دولة الخرافه تتهاوى
- هل يفعلها سلمان ...!!
- شيزوفرينيا سياسيه
- بين التهويل والتهليل ضاعت الحقيقه
- ابو العريف يحكم المدينه..!!
- الفتنه استيقظت فهل من حكيم يخمدها
- لعن الله الغرض ...فهو مرض .!!
- ضجيج بلا طحين..!!
- روح اكتوبر ..هل تعود ..!!
- ماذا لو احببنا الوطن ..؟؟


المزيد.....




- إيران تربط الاتهامات الأمريكية بقرار القدس: هدفها التغطية عل ...
- بالفيديو.. نصف مليون جزائري ينتفضون لنصرة القدس
- زعيمة الجبهة الوطنية الفرنسية: روسيا دولة كبيرة ولا سبب لإبع ...
- موسكو: واشنطن تخطط لإنشاء جيش سوري جديد
- برلمانية مصرية لـRT: هناك خطة تجاه الروس
- رحالة روسي يجوب القرى القطبية النائية
- روسيا وإيران من السياسة الصلبة إلى الغاز السائل
- رئيس الوزراء المصري: أنا بخير
- تركيا تستعيد أمجادها في الجزائر
- فتح تدعو الفلسطينيين إلى تظاهرات عارمة ضد زيارة نائب الرئيس ...


المزيد.....

- ثورة في الثورة / ريجيە-;- دوبريە-;-
- السودان تاريخ مضطرب و مستقبل غامض / عمرو إمام عمر
- انعكاسات الطائفية السياسية على الاستقرار السياسي / بدر الدين هوشاتي
- لماذ الهجوم على ستالين... والصمت المطبق عن غورباتشوف ؟ / نجم الدليمي
- التنمية الإدارية وسيكولوجيا الفساد / محمد عبد الكريم يوسف
- كتاب أساطير الدين والسياسة-عبدلجواد سيد / عبدالجواد سيد
- اري الشرق لوسط-تأليف بيتر منسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / بيتر منسفيلد--ترجمة عبدالجواد سيد
- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امجد المصرى - يحكى ان ......!!!