أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار جبار الكعبي - متلازمة المكونات طريق للشفاء !














المزيد.....

متلازمة المكونات طريق للشفاء !


عمار جبار الكعبي
الحوار المتمدن-العدد: 5630 - 2017 / 9 / 4 - 15:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


متلازمة المكونات طريق للشفاء !
عمار جبار الكعبي
زيادة مكونات كل مجتمع تنتج ضعفاً، لعدم قدرته على ايجاد مشترك مقدس يؤثر في الجميع، الضعف لا يرتبط من حيث المبدأ بكثرة المكونات، وانما بعدم وجود القدرة على التعامل مع هذه المكونات المتباينة عقائدياً ولغوياً، كون اولويات كل مكون تتباين عن الاخر، كل هذا نتج عن غياب الاولوية والمشترك الاكبر بينهم، الوطن بعدما كان حبيس الحكم العسكري وبقرة حلوب لطرف وسوطاً على الطرف الاخر، لينتج لنا صراعات الوطن فيه محسوب على احد الأطراف، ليضطر الانسان ان يختار بين حريته وكرامته من جهة ووطنه الاسير بيد النظام الاستبدادي من جهة اخرى، وبالتالي نرى ان كل مكون يتحدث عن مظلوميته، لا عن مظلومية وطن بكل مكوناته وأطيافه وقومياته
الخطاب الذي انتهجه ممثلي المكونات، كان خطاباً يتسم بكونه خطاب مكون لا خطاب وطن، لنرى السني يبكي في حضن السعودية، والكردي في احضان الوالي العثماني، وبعض ساسة الشيعة يتباكى في حضرة ايران، لتدعم كل واحدة من هذه الدول الثلاث المهمة في المنطقة المكون المرتبط بها، على حساب المكونات الاخرى، لنصنع توازن الرعب الداخلي على شاكلة التوازن الاقليمي، ونعطي مبرراً صريحاً للتدخل في شؤوننا، ونعود بالزمن قروناً عدة، كما كان تعاني المنطقة العربية والإسلامية من التدخلات الدولية، بحجة حماية الأقليات المسيحية في المنطقة، ليتم رسم الحدود والقرارات والمواقف وفق ما يشتهي حماة الأقليات، ونعيد نفس السيناريو لرسم سياستنا ومواقفنا وفق ما ينسجم مع مصالحهم لا مصالحنا، ومهما احسنا الظن بهم، فمصلحة بلادهم وشعوبهم ستكون منطقياً حاضرة في كل المواقف والسياسات والقرارات، وهذا ليس عيباً فان كل دولة تريد حماية أمنها واقتصادها ومناطق نفوذها
العراق هو الطريق البري الذي يربط الجمهورية الإسلامية بالمملكة العربية السعودية، وما بين ايران وتركيا والسعودية سيكون العراق قلب المثلث الذهبي لمستقبل اقتصادي واعد، وهذا يتوقف ان نحسن التعامل مع هذه الأطراف الثلاث، ليذهب ممثل كل مكون ليلتقي ويزور الدول التي يميل لها، بشرط ان يكون ممثلاً لوطنه لا لطائفته او قوميته، لنستخدم أدواتنا بحنكة ودراية وفق رؤية متفق عليها، تضع مصلحة الوطن اولاً، لينتج فريق تفاوضي واعي بضرورات المرحلة، بعد ان يتم تقديم التطمينات المتبادلة والتنازلات المتبادلة، ليكون الوطن في صف الجميع، لا مع طرف ضد اخر، وبالتالي فان المصير المشترك سيطغى على المصالح الخاصة، كون الاخيرة متبدلة ومتغيرة حسب الظروف، بينما المصير واحد وشبح الضياع سيكون رادعاً مهماً، لان المصير الامن يجلب المصالح معه، بينما المصالح الضيقة قد تضيع وتطيح بالمصير معها .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,043,845,214
- عذراً يا فصائل المقاومة فانتم خارجون عن القانون !
- المقومات المرجعية للمواطنة الحقيقية / اولا : بناء الفرد
- مخاوفهم تقتلنا !
- الوطن بطوائفه لا بطائفيته !
- قراءة في خطاب المرجعية / ثالثا : الرشوة ثقافة تحتاج لثقافة م ...
- قراءة في خطاب المرجعية / ثانيا ً : الانسان مكرم الا في دائرة ...
- قراءة في خطاب المرجعية / اولا : ثقافة التسلط
- فلسفة النقد بين الهدم وتقديم البديل
- الحراك السياسي والمجتمعي وجهة نظر مختلفة
- المرجعية الدينية ووالتعايش بين اتباع الديانات المختلفة / ثال ...
- المرجعية الدينية والتعايش بين اتباع الأديان المختلفة / ثانيا ...
- المرجعية الدينية والتعايش بين اتباع الأديان المختلفة / اولاً ...
- المواطنة العراقية ام المواطنة الطائفية والحزبية
- الفكر والسياسة وأولويات المرحلة الإصلاحية
- سانت ليغو والحشد ضدان لا يجتمعان !
- الدين وتلبيته لمتطلبات التطور
- هلوسات جماعية
- ثلاثية الإنقاذ السياسي
- الانفتاح على الدول الداعمة للارهاب ضرورة وطنية !
- العراقي منتمي وان لم ينتمي !


المزيد.....




- موعد غرامي وراء تأسيس شركة بقيمة 10 ملايين جنيه استرليني
- بالفيديو.. المقاومة تستهدف حافلة إسرائيلية وتتوعد الاحتلال
- البرلمان اللبناني يقر قانون المفقودين والمخفيين قسرا
- روسيا...ابتكار وسيلة مطهرة لإنقاذ الأنهار من الكوارث البيئية ...
- غوتيريش يدعو فلسطين وإسرائيل إلى ضبط النفس
- الجيش الإسرائيلي: إطلاق صافرات الإنذار مجددا في جميع البلدات ...
- مسلحون يقتلون 9 أشخاص بمحافظة الأنبار العراقية
- بعد صمت.. عودة الذباب الإلكتروني السعودي لمهاجمة تركيا
- المطرب لمساعد محمد بن سلمان: قل لرئيسك المهمة انتهت
- القيادة العامة للجيش الليبي: تنفي مشاركة حفتر في أعمال مؤتمر ...


المزيد.....

- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب
- اللامركزية المالية / أحمد إبريهي علي
- سقوط الوهم / بير رستم
- المنظومة التعليمية فى مصر التحديات والبدائل / كريمة الحفناوى
- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار جبار الكعبي - متلازمة المكونات طريق للشفاء !