أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - صراعات مثل حمم البراكين














المزيد.....

صراعات مثل حمم البراكين


عبد الخالق الفلاح
الحوار المتمدن-العدد: 5630 - 2017 / 9 / 4 - 12:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صراعات مثل حمم البراكين
لعل المرحلة التي نعيشها هي الأكثر قسوةً في تاريخ البلد، وجود مخاطر في طريقها الى التفاقم، يفرزها صراع خفي بين القوى السياسية، يتحرك هذا الصراع خلف ستار يسمى (ديمقراطي )هش، ليأخذ مكان التنافس السليم ، لا ينبغي أن يخفي حقيقة أن الطريق لا يزال صعبا أمام الجميع والمخاطر لازالت تطرق الابواب بقوة لان علاقات السياسيين تقوم على الاحتراب الداخلي والانقسام الوطني، مهرجان الفوضى وتطورات ساخنة مثل حمم البراكين التي يتوقع لها ان تنفجر في اي لحظة لتعصف بما تبقى من الاطلال المايلة للسقوط تحت ضالة لعبة التوازن السياسي والتعقيدات المتكاثرة على سطح الازمات وغياب الحكمة السياسية والرؤية البعيدة النظر سواء في الافكار او الاهداف أو في وسائل العمل السياسي، لأن تحوّل التنافس الى صراع وتقاطع كلّي، يعني العودة الى اساليب الاستحواذ على السلطة بالقوة ، تقضي بشكل تام على تطلع العراقيين لبناء الدولة الجديدة المتحضرة التي تنتمي الى روح العصر، وهذه نتائج سيئة تقضي على حلم الشعب بقيام الدولة المدنية والنظام السياسي الشعبي .
والحواراتٌ الجارية الفاشلة لصدع الامر وإنهاء . الانقسامات الكثيرة و من المتناقضات لايمكن جمعها حتى في كلمة خجولة والتسريبات المختلقة والمختلفة ، ما يوجع الرأس، ويتعب النفس، ويخلق الحيرة والبلبلة ويتسبب في انتشار الإشاعات وتعدد القراءات وتباين التفسيرات الغير المجدية والبعض يتكئ على الفساد والتآمر والخيانة ، وتفريط في الحقوق ولا يحافظ على الثوابت، ولا يقدس الدماء ولا يحترم تضحيات الشهداء، ولا يراعي قيماً وطنية ولا مصالح شعبية، حيث لا يمكن ان تكون للتوافقات من مكان في الساحة السياسية واذا كانت فانها بعيدة عن المصداقية ، ولاتجمعهم مصالح وطنية ، ولا عدوهم الارهاب المشترك يوحدهم، ومستقبل مجهولٍ ينتظر الجميع دون استثناء، ولا هدف مشروعٍ يقرب بينهم وينسق جهودهم. “ وفرض خيارات التشظي والاتقسام ببساطة شديدة في ظل ملامح التنافر والتباعد والانقسامات المجتمعية التي تتجلى اليوم بين الاحزاب والتكتلات الوهمية في ظل الخطابات التنظيرية والشعارات الملمعة ” وعدم الاعتراف بحقيقة المعضلات التي يعاني منه المجتمع وبوجود أزمة اتصال خطيرة لا تساعد على التقريب في وجهات النظر وعلى إيصال الحلول بأقل تكلفة ممكنة من سوء الفهم، الذي ينتج آليا سوء تفاهم
ا
والشعب الذي يدفع الثمن ويؤدي الضريبة، بل يتحدى ويستبسل، ويتقدم ولا يتقهقر، لكنه وحده من يصمد ويثبت، ويكابر ويعاند، ويعطي ويقدم ويضحي، ويصر على استلال القوة وصناعة النصر.ويتصدى للعدو بصدر رحب وينوب عن العالم في التسابق للقتال، فهو وحده الذي يكتوي بنار الحرب الظالمة التي فرضت عليه ، ويشكو من غول التبعثر والتعثر ، و ظلمة العوز الى الامن ، والخدمات الضرورية البسيطة ويعاني من نقص المال والتألم من الجوع والعجز والفقر والفاقة والبطالة وقلة فرص العمل، وانعدام المستقبل وفقدان الأمل، في الوقت الذي لا يتأخر فيه عن التضحية والفداء، والمقاومة والجهاد، إذ يهب عند كل نداء بتحرير الارض من دنس المجموعات الارهابية نتاج اخطاء السياسيين والعدو المشترك للعالم المتحضر وهو وليد ثقافة كراهية تناقض كل القيم الانسانية ، واصبح المواطن من باب المسؤولية يلبي كل دعوة لصده ومواجهته، ويشترك في اي ممارسة لصالح امن الوطن ويقدم الغالي والنفيس، ويتقدم في مواجهة العدو، دون يأس او قنوط ايماناً بالله سبحانه وقال تعالى: وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ[7]،سورة يوسف وقول الرسول الكريم "المؤمن إذا بشر برحمة الله ورضوانه وجنته أحب لقاء الله فأحب الله لقاءه"
عبد الخالق الفلاح – باحث واعلامي





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الكلمة الطيبة... من احسن القول لله
- العراق ... نحو بلورة الحياة والعيش بكرامة
- المرونة المؤمنة والتعاون الايجابي للنجاح
- صدح البعض في مدحكم ظنا بكم أنكم أهله
- اليمن ... تراشقات لا تخدم المرحلة
- بصرة الخير والعطاء عصية على الدخلاء
- الانقسامات الشكلية وتأبين الموت القادم
- تلعفر قلعة الصمود...نافذة الابصار
- فشل العدوان وعلامات الانفراج
- إلا في العراق ...المتهم بريئ حتى يهرب
- لماذا اصبح التشهير سيد الموقف
- الوحدة الوطنية ، الأولويات والأهداف
- الحقيقة والتهديد المستمر
- ومضات في حب الوطن
- لاشيئ سوى الاشواك
- خير الناس الساعون الي الخير
- خير الناس الساعون الی الخیر
- انحراف القيادة وسلبية النتائج
- الخبر والصحافة والمفهوم
- القرارات الدولية وخذلان الشعوب


المزيد.....




- بعد صورته في الرقة.. السبهان: قريبا الصمت سوف يطبق
- الصين تأخذ على عاتقها دور المبشِّرين
- الكشف عن رسائل أوباما الغرامية لحبيبته الأولى
- الأذكياء أكثر عرضة للأمراض العقلية والجسدية
- الجزائر تسمح بفتح قنوات تلفزيونية خاصة
- دول أوروبية تطالب إسرائيل بتعويضات
- بوادر انفراج أزمة التأشيرات بين واشنطن وأنقرة
- واشنطن تعلن تحقيق -تقدم كبير- باتجاه حل أزمة التأشيرات مع أن ...
- تحالف جديد لحماية المستفيدين من DACA من الترحيل
- بوتين: هزيمة -الإرهاب- في سوريا باتت وشيكة


المزيد.....

- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي
- أكاذيب حول الثورة الروسية / كوري أوكلي
- الجزء الثاني : من مآثر الحزب الشيوعي العراقي وثبة كانون / 19 ... / فلاح أمين الرهيمي
- الرياح القادمة..مجموعة شهرية / عبد العزيز الحيدر
- رواية المتاهة ، أيمن توفيق / أيمن توفيق عبد العزيز منصور
- عزيزى الحب / سبيل محمد
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- أصول الفقه الميسرة / سعيد رضوان
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- مثلث الخطر اسرائيل - تركيا ايران / جمال ابو لاشين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - صراعات مثل حمم البراكين