أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - شهر نوفمبر سيكون عصيبا على المغرب ، ومصداقية ما يسمى بأصداقه ستكون على المحك















المزيد.....

شهر نوفمبر سيكون عصيبا على المغرب ، ومصداقية ما يسمى بأصداقه ستكون على المحك


سعيد الوجاني
الحوار المتمدن-العدد: 5628 - 2017 / 9 / 2 - 22:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من المنتظر أن يُعقد لقاء قمة ، بين الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوربي في 29 و 30 من شهر نوفمبر القادم بأوربة . فهل سيرخي بظلاله على القمة ، النزاع المغربي الجزائري حول الصحراء ؟
وهل سيتم تكرار نفس الأحداث التي حصلت ، عند انعقاد اللقاء بين الاتحاد الإفريقي وبين اليابان ، بخصوص حضور او عدم حضور الجمهورية الصحراوية الوهمية التي حضرت كل أشغال لقاء الموزمبيق ؟
بخلاف اللقاء الذي جرى بمابتو بين الاتحاد الإفريقي وبين اليابان ، فان اللقاء المقبل سيجري بين الاتحاد الإفريقي ، وبين الاتحاد الأوربي ، أي بين اتحادين ، وليس بين اتحاد ودولة ، او اتحاد ومجموعة دول مستقلة ، حتى يمكن التضرع بأسباب حضور او عدم حضور الجمهورية الصحراوية .
فإذا كانت اليابان التي تعرف القوانين الضابطة للاتحاد الإفريقي ، قد تعمدت في خرجاتها المناهضة لحضور الجمهورية الصحراوية ، الظهور بمن يحافظ على حسن العلاقات مع المغرب ، وتجنبا لأي تصعيد في المواقف ، وهو موقف حربائي لدر الرماد في عيون الرباط ، لأن اليابان لا يمكنها ان تفرض قبول او عدم قبول حضور وفد مؤسس للاتحاد ، وعضو فيه ، وأنها كانت تعرف خاتمة التقيد بالقانون الأساسي للاتحاد الإفريقي ، الذي ينص على حضور كل أعضاء الاتحاد ، لأنها تتعامل مع الاتحاد الإفريقي كهيئة ، لا كدول مجزأة ، كما ليس من حقها التدخل في شؤون الاتحاد ، التي ينظمها قانونه الأساسي ، فان تضرع الرباط بعدم اعتراف اليابان بالجمهورية الصحراوية لممارسة التعتيم بتحويل الهزيمة ( حضور الجمهورية الصحراوية لقاء ماباتو بالموزمبيق ) الى نصر مغلف بعدم اعتراف اليابان بالجمهورية الصحراوية ، قد يكون هذه المرة في اللقاء المرتقب بين الاتحاد الإفريقي ، وبين الاتحاد الأوربي في 29 و 30 نوفمبر القادم ، أكثر تعقيدا ، وأكثر خلطا للأوراق ، كما سيكون اللقاء إنْ تمّ ، اختبارا للرباط من جهة ، واختبارا للاتحاد الأوربي من جهة أخرى ، واختبارا للاتحاد الإفريقي الذي تعتبر الجمهورية الصحراوية الوهمية عضوا مؤسسا له ، ومساهما الى جانب الجزائر ، في تحرير قانونه الأساسي الذي اعترفت به الرباط قبل دخولها كعضو بالاتحاد الإفريقي .
فإذا كانت الرباط قد فشلت في لقاء الموزمبيق ، في إبعاد الجمهورية الصحراوية من المشاركة الفعالة في أشغال اللقاء ، فهل ستنجح هذه المرة في الحيلولة دون حضور الجمهورية الصحراوية الوهمية اللقاء المرتقب ، بين الاتحاد الأفريقي كهيئة وبين الاتحاد الأوربي ؟
فمن خلال العنوان ، فان اللقاء سيتم بين اتحادين كهيئتين ، وليس بين دول ، او بين اتحاد ودول . وهنا لنا ان نطرح السؤال :
كيف للاتحاد الأوربي ، ان يوافق على حضور لقاء مع الاتحاد الإفريقي ، يضم في عضويته دولة لا يعترف بها الاتحاد ؟
هذا من جهة ، ومن جهة أخرى ، إذا تم اللقاء وبحضور الجمهورية الصحراوية ، وفشلت الرباط في عرقلة هذا اللقاء ، ألا يعتبر هذا اللقاء في هذه الحالة ، اعترافا صريحا من قبل الاتحاد الأوربي بالجمهورية الصحراوية ، وهو الموقف الذي يتناغم مع موقف الرباط الذي اعترف بالجمهورية الصحراوية عند اعتراف النظام المغربي بالقانون الأساسي للاتحاد الإفريقي ؟
وإذا كان النظام من خلال البلطجي بوريطة ، يعتقد انه سينجح في عرقلة اللقاء القادم بين الاتحادين ، او سينجح في إبعاد حضور الجمهورية الصحراوية العضو في الاتحاد الإفريقي اللقاء المرتقب ، فانه سيكون واهما ، وسيصطدم بالحقيقة الفاقعة للأعين ، حين سيجد أن الاتحاد الأوربي ، يرتب كل معاملاته على أساس القانون ، لا على أساس العاطفة ، ودغدغة المشاعر الخادعة . ولنا سابقة قريبة في حكم محكمة العدل الأوربية ، عند إلغاء اتفاقية التجارة المبرمة سنة 2012 بين المغرب ، وبين الاتحاد بخصوص المنتوجات الواردة من الصحراء .
فحين سيطرح المشكل على أنظار القمة ، وحيث أن الاتحاد الإفريقي متشبث بكل أعضائه في حضور اللقاءات ، والمشاركة في أشغال الأبحاث ، والدراسات ، واللقاءات المختلفة ، وهو ما تجسد واضحا في لقاء ماباتو بالموزمبيق ، فان الاتحاد الأوربي الذي يتعامل مع الاتحاد الإفريقي كهيئة ، وأمام إصرار الاتحاد الإفريقي على حضور كل أعضائه ، فان الاتحاد الأوربي سيكون مجبرا ومرغما على احترام القانون الأساسي للاتحاد ، وسيضرب عرض الحائط الموقف المغربي الحائل دون حضور الجمهورية الصحراوية الوهمية ، اللقاء بين الاتحادين .
وكما فشلت الرباط في منع حضور الجمهورية الصحراوية الوهمية لقاء الموزمبيق مع اليابان ، فان نفس الفشل ، بل أكثر منه سيكون في اللقاء المرتقب بين الاتحاد الإفريقي ، والاتحاد الأوربي في 29 و 30 نوفمبر القادم .
لكن الخطورة ليس في فشل الرباط في عرقلة حضور الجمهورية الصحراوية الوهمية اللقاء القادم ، بل إن الخطورة هي إذا تم اللقاء بين الاتحادين ، فان هذا اللقاء سيكون بمثابة اعتراف صريح بالجمهورية الصحراوية ، وهو ما يشكل ضربة قوية من الاتحاد الأوربي لمغربية الصحراء ، ولموقف الحياد احتراما للمشروعية الدولية ، حيث لا تزال القضية بيد مجلس الأمن والأمم المتحدة .
أما عن الموقف الفرنسي ، فلا نقول ان مصداقية فرنسا ستكون على المحك ، بل ان فرنسا ستجد نفسها في آخر المطاف ، مجبرة على التقيد بالقانون الأساسي للاتحاد الإفريقي الذي يتشبث بكل أعضائه .
ان السؤال الذي سيطرحه الاتحاد الأوربي كهيئة : هو لماذا اعترفت الرباط بالجمهورية الصحراوية ، وتجلس معها في نفس الاتحاد ، ومقعدها بجوار مقعدها كذلك ، ولماذا ستعارض الرباط حضور الجمهورية الصحراوية العضو بالاتحاد الإفريقي ، اللقاء بين الاتحادين الأوربي والأفريقي كهيئتين لا كدول ؟ أي حلال على الرباط ، وحرام على الاتحاد الأوربي .
فهل ستتصرف فرنسا ضمن الاتحاد الأوربي ، ام إنها ستتصرف كدولة مستقلة ، رغم ان اللقاء هو بين اتحادين ، وليس بين دولة ، او مجموعة دول ، وبين اتحاد .
فهل نجاح انعقاد اللقاء ، بين الاتحاد الأوربي ، والاتحاد الإفريقي ، وبحضور الجمهورية الصحراوية الوهمية التي لا يعترف بها الاتحاد ، سيكون آخر مسمار يضرب في نعش مغربية الصحراء ؟
وإذا أخذنا بعين الاعتبار إقدام الرئيس الفرنسي مؤخرا ، على تعيين أعضاء المجلس الرئاسي الإفريقي ، الذي لا يضم ولو شخصا فرنسيا واحدا من أصل مغربي ، أمكننا ان نتساءل عن ما ينتظر الصحراء المغربية من أخطار ، وأمكننا ومن خلال إصرار الاتحاد الإفريقي على التشبث بكل أعضاءه ، ومن بينهم الجمهورية الصحراوية الوهمية ، إدراك كنه الجواب الإفريقي على اسطوانة النظام حول الاندماج في إفريقيا . فهل نجح النظام فعلا في الاندماج في إفريقيا التي تناصبه العداء بخصوص موقفه من نزاع الصحراء ؟ .
وهل ستتحرك الرباط قبل فوات الأوان ، لعرقلة اللقاء القادم بين الاتحاد الإفريقي ، وبين الاتحاد الأوربي بدعوى حضور جمهورية وهمية ، لا يعترف بها الاتحاد الأوربي إطلاقا ؟
وإلاّ ما علينا إلاّ انتظار البرهوش بوريطة ( الدبلوماسي ) ، لإخراج عضلاته كبلطجي ، لمنع الأوربيين من عقد لقاء قمة مع الاتحاد الإفريقي ، بحضور جمهورية وهمية ، رغم ان الاتحاد لا يتعترف بها .
إن حضور الجمهورية الوهمية ، رغم أنها عضو بالاتحاد الإفريقي ، هو مخالف للمشروعية ، ويتعارض مع الممارسات الدبلوماسية . فكيف لاتحاد لا يعترف بدولة ، ان يقبل الجلوس معها ؟
شيء لا يمكن لعقل سليم تصوره ، فأحرى تقبله و قبوله .
لذا يجب التحرك قبل فوات الأوان، ويصبح اللقاء إنْ حصل ، اعترافا من الاتحاد الأوربي بالجمهورية الصحراوية الوهمية ، ويكون اللقاء انتصارا للجزائر العدو الرئيسي للمغرب .
يجب التركيز على المشروعية الدولية ، التي أساسها قرارات مجلس الأمن ، وقرارات الجمعية العامة من خلال اللجنة الرابعة لتصفية الاستعمار .
فكيف يجوز الجلوس مع شيء وهمي ، لا تعترف به الأمم المتحدة ، ولا مجلس الأمن ، ولا الاتحاد الأوربي ؟
وهل من حق الرباط عرقلة حضور جمهورية اعترفت بها عندما اعترفت بالقانون الأساسي للاتحاد الإفريقي ، و هذا الاتحاد متشبث بها حتى النخاع .
وهل الاتحاد الأوربي سيقبل الجلوس مع اتحاد يضم في عضويته جمهورية لا يعترف بها ، رغم ان الرباط اعترفت بها كشرط أساسي للدخول إلى الاتحاد الإفريقي ؟
و كيف سيتمكن الاتحاد الأوربي من المزاوجة في التعامل بين الاتحاد الإفريقي الذي يضم كل الدول الإفريقية المنتسبة إليه ، وبين رفض الجلوس مع اتحاد في قمة يضم جمهورية لا يعترف بها ؟
ان شهر نوفمبر سيكون عصيبا على الرباط . من جهة اختبار موقف الرباط من انعقاد اللقاء بين الاتحادين ، ومن جهة اختبار موقف الاتحاد الأوربي من حضور لقاء يضم جمهورية لا يعترف بها ، ومن جهة اختبار للاتحاد الإفريقي المتشبث حتى النخاع بكل أعضاءه كما هو مسطر في قانونه الأساسي .
ان مشكلة الصحراء المغربية ، أنها و منذ 1975 بيد محام فاشل .









رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- بخصوص ما جرى بعاصمة الموزنبيق موبوتو
- من يعارض مغربية الصحراء ؟
- جبهة البوليساريو ترحب وتطبل لتعيين رئيس ألمانيا السابق ممثلا ...
- رحلت فابتعدت ..... أنت .. أنت ..... وحدك . من أغبالة آيت شخم ...
- تباً لهذا الزمن المُتعفن . تباً لهذا الزمن الموبوء
- هل تستطيع العصابة المجرمة التي أجرمت في حقي ، منعي من مغادرة ...
- عنوان الخطاب الملكي - الملك ينتصر لصديقه فؤاد الهمة -
- الملك يعفي مجموعة من الوزراء
- بخصوص الدعوة الى مسيرة 30 يوليو
- إستمراء كل الشقاوات والعذابات في انتظار اليوم الموعود
- واخيرا تأكد ما توقعناه باعتقال وسجن المدون حسام تيمور -- بين ...
- بين تصريحات سعيد شعو للقضاء الهولندي وجريمة سحل وتشويه الزفز ...
- إسْحلْ اتشويه ابناء الشعب -- في المغرب الجميل
- ملك المغرب محمد السادس جد قلق وجد منزعج
- الوضع بالصحراء اضحى اكثر من خطير
- النقد والنقد الذاتي : لماذا ترفضهما نخبنا ؟
- سيادة قطر في الميزان
- حدود العلاقة بين السياسي والمثقف
- تقرير تحليلي -- حراك الريف يعري هشاشة الانفتاح الديمقراطي ال ...
- تحليل لعبة الانتخابات بالمغرب


المزيد.....




- شاهد كيف تصرف شرطي لإنقاذ صبي عالق تحت سيارة
- تصميم أول طائرة برمائية روسية تعمل بالكهرباء!
- السعودية: قرار مراجعة الأحاديث الشريفة يهدف لكشف المفاهيم ال ...
- بوتين: هناك من يعرقل محاربة الإرهاب
- أردوغان يلمح إلى مراجعة الشراكة الاستراتيجية مع الولايات الم ...
- السعودية تضع قدما في الرقة لإعادة الاعمار
- استمرار عملية تطهير الرقة من الألغام
- أربيل تتحدث عن نزوح آلاف الأكراد من كركوك
- تيلرسون: بعض الدول المقاطعة لقطر لا ترغب في الحوار
- -باريس هيلتون روسيا- تعتزم الترشح للرئاسة


المزيد.....

- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي
- أكاذيب حول الثورة الروسية / كوري أوكلي
- الجزء الثاني : من مآثر الحزب الشيوعي العراقي وثبة كانون / 19 ... / فلاح أمين الرهيمي
- الرياح القادمة..مجموعة شهرية / عبد العزيز الحيدر
- رواية المتاهة ، أيمن توفيق / أيمن توفيق عبد العزيز منصور
- عزيزى الحب / سبيل محمد
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- أصول الفقه الميسرة / سعيد رضوان
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- مثلث الخطر اسرائيل - تركيا ايران / جمال ابو لاشين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - شهر نوفمبر سيكون عصيبا على المغرب ، ومصداقية ما يسمى بأصداقه ستكون على المحك