أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - تبريد جبهة سوريا ...وتسخين جبهة السعودية















المزيد.....

تبريد جبهة سوريا ...وتسخين جبهة السعودية


أسعد العزوني
الحوار المتمدن-العدد: 5626 - 2017 / 8 / 31 - 17:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نشهد هذه الأيام تبريدا حد التثليج في الساحة السورية التي إشتعلت بكل درجات الوهج لمدة ست سنوات،ولسنا في وارد تحليل مسببات وأسباب ذلك ،لأن المرحلة التي نتحدث عنها أكبر مما تصور البعض، وخاصة من أشعلوا النيران في سوريا سواء كانوا من الداخل أو الخارج ،وكلا الطرفين كانوا أدوات لجهات خارجية رسمت سلفا خارطة جديدة لمنطقة الشرق الأوسط.
لا أريد إلقاء اللوم على الآخر مهما كانت هويته ،ولست في وارد الهروب للشماعة لأعلق عليها أخطاءنا ،لأن القصة أعمق من ذلك ،ولو اننا عملنا على تمتين جبهاتنا الداخلية وسددنا كل الثغرات التي يمكن أن يتسلل منها أعداؤنا لما وصلنا إلى ما نحن فيه وعليه ،ويتوجب على الجميع أن يتذكر رسالة الخليفة هارون الرشيد لواليه في خراسان الذي شكا له أوضاع ولايته وقال فيها :"داو جرحك لا يتسع" بمعنى أصلح ما إعوج من حكمك حتى لا يتم عزلك،ونحن جميعا قمنا بعكس ذلك وتركنا الجرح يتسع وينزف إلى أن وصل العظم وإلتهب ولات حين لا ينفع الندم.
تشابهت الساحات العربية المهلهلة أصلا رغم السحيجة ومن إعتادوا العيش كقراد الخيال على فتات الأنظمة مقابل الولاء المزيف وتقديم تقارير مزورة لصناع القرار عن الأوضاع الداخلية ،والإرتباط حد العظم مع الأجهزة الأمنية الخارجية التي تدرس أوضاعنا بدقة متناهية، لوضع خطط التخريب الناجحة التي لمسنا آثارها منذ العام 2011 بعد أن تم سرقة وحرف وجهة الحراكات العربية التي لم يتم التعامل معها كما يجب .
ما نلحظه ويلحظه العارفون ببواطن الأمور، أن هناك تبريدا في الجبهة السورية ،وقد إتضح ذلك بعد مجيء ترامب للحكم في أمريكا ،وهو بطبيعة الحال صديق شخصي وحليف للرئيس الروسي فلاديمير بوتين ملك سوريا غير المتوج ،ونحن لسنا ضد التبريد لأن ماحدث في سوريا فاق كل التوقعات وتجاوز الحد المرسوم إسرائيليا وغربيا لسوريا ،ولكننا نرى أن التبريد السوري رافقه تسخين سعودي .
والغريب في الأمر أن مسلكيات النظام السوري ومنذ حكم الأب حافظ إمتازت بالكذب والهرطقة والمكسب العائلي والحكم المخابراتي ،وترك الشعب يتخبط في مشاكله الحياتية مع فرض الولاء والإنتماء القسريين عليه ،وهذا ما سهل الإنفجار،إذ لو ان الشعب حصل على جزء ولو يسير من حقوقه ،لما تحول إحتجاج صبية في درعا إلى نار أكلت الخضر واليابس ،وإنتقلت البلاد إلى المظلة الأجنبية ،وتناثرت أشلاء الشعب السوري في كل أرجاء المعمورة .
وما هو أغرب من ذلك أننا رأينا ما يطلق عليها المعارضة تتسابق للإرتماء في حضن مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيوينة الإرهابية ،وتبجح رئيس وزرائها النتن ياهو بالقول أنه حصان المعارضة السورية وقد صدق في ذلك،ومجمل القول ان الحكم والمعارضة في سوريا يدوران في الفلك الإسرائيلي ،ولولا الدعم والتأييد الإسرائيلي لما بقي الرئيس بشار "..." في الحكم ،ولولا الدعم والتأييد الإسرائيلي لما حصلت المعارضة السورية على بنس واحد من الممولين ،لأن الهدف الإسرائيلي يقضي بتحطيم سوريا وجيشها كما حطموا العراق وجيشة والدور الآن على المحروسة مصر وجيشها في ظل حكم اليهودي السيسي.
ما نحن بإنتظاره هو التسخين للساحة السعودية ،ونكاد نرى نفس الصبغة ونفس الموجهات التي عبثت في سوريا من عوامل خارجية وداخلية ،فقمم ترامب التي عقدها مع القيادة السعودية ولهف منها زهاء النصف تريليون دولار ،وقمته الخليجية وكذلك العربية والإسلامية التي ناقش فيها صفقة القرن التي تشطب القضية الفلسطينية وتتخلى عن الأقصى والقدس ،وهذا بطبيعة الحال لا يرضي الشعب السعودي المتدين بطبعة والمرتبط روحيا بالقدس والأقصى لعلاقتهما بمكة والمدينة .
كما أن الضغط الرسمي السعودي ولّد الإنفجار الشعبي ،فالحالة الإقتصادية للشعب السعودي تحاكي أوضاع شعوب العالم الثالث الفقيرة ،رغم ان السعودية تعد من أغنى دول العالم بسبب ما منحها الله من نعم كالنفط والذهب ومناسك الحج التي تجني منها سنويا ما يربو على 23 مليار دولار ،ناهيك عن المدخول النفطي وما هو غير ذلك إما نعرفه أولا نعرفه.
يمارس الحكم السعودي ظلما شنيعا على شعبه ،ويتركه يتخبط في مشاكله الحياتية تماما كما فعل نظام الحكم العائلي في سوريا ، وقد تفجر الوضع في السعودية عندما لهف شايلوك اليهودي المتربع على سدة البيت الأبيض ترامب، الذي ضرط فصّا لوّث أجواء القمة السعودية –الأمريكية ،لهف نصف تريليون دولار من الخزينة السعودية لينعش إقتصاد بلاده ،على حساب الإقتصاد السعودي المنهار ،ويخلق فرص عمل للأمريكيين بينما نجد الشباب السعودي الخرّيج ،عاطلا عن العمل وكأنه لا يعيش في دولة نفطية غنية وينتمي لها، ولا نريد الحديث عن المليارات من الدولارات التي قدمها الحكم السعودي لترامب وعائلته وإبنته إيفانكا على وجه الخصوص ،التي كادت إن لم تفعل ان تحدث ردة في نفوس مضيفيها لجمالها الأخّاذ وكرمى لعيون زوجها اليهودي كوشنير الذي إرتدت عن مسيحيتها وتهودت لأجله.
كان المبرر الوحيد للحكم السعودي وترامب معا للهف الثروة السعودية هو الخوف من إيران التي يراها الحكم السعودي الشر الأكبر ،وقد تخبط الحكم السعودي كثيرا وترك آثار تخبطه في الجهات الأربع ،وأولها حصاره لقطر وإتهامه لها بدعم وتمويل الإرهاب، وطالبها بإغلاق قناة الجزيرة حتى لا تظهر بصمات الحكم السعودي القبيحة في الداخل والخارج ،وتحالف مع الإمارات التي تحيك الدسائس لتقويضه لثارات قديمة لا مجال لذكرها .
كما تجاوز الحكم السعودي كل حدود المنطق والمعقول وتجلى ذلك سافرا بإعلان العلاقة المخفية منذ 100 عام مع الحركة الصهيوينة وربيبتها إسرائيل،من خلال إعلان التطبيع معها ،رغم أنه يحاصر قطر ويعادي إيران ظاهريا.
التخبط واضح في تصرفات الحكم السعودي ويبدو أن مستشاريه اليهود رسموا له طريق الهلاك جيدا، وأوقعوه بالفخ من خلال معاداته لقطر التي أثبتت انها عصية على الهزيمة ،في حين أننا نرى هذا الحكم ينسحق أمام إيران ويتوسل لشيعة العراق العرب ان يتوسطوا له كي يتصالح مع إيران ،كل ذلك بعد أن أصبحت علاقته مع مستدمرة إسرائيل أمرا واقعيا على الشعب السعودي ،وبان فشله ظاهرا للعيان بالنسبة لقطر التي صمدت كدولة عظمى في وجه الظلم الذي يمثله الحكمين الإماراتي والسعودي تحت تأثير نافخ الكير اليهودي السيسي.
ها هو الشعب السعودي يخرج عن طوره فالجوع والظلم والبجاحة عوامل إيقاظ قوية ،وكلها تمثلت عند الشعب السعودي الذي بات بعضه يبحث عن طعامه في الزبالة رغم ان ثروات رموز الحكم في السعودية فلكية وبالتريليونات،كما أن الثلة الحاكمة تحكم بالحديد والنار ،وتبجحت كثيرا وأقامت علاقات مع مستدمرة إسرائيل وأيدت صفقة القرن الماسونية ،وكشفت أصولها اليهودية..ولذلك إستحقت العقاب ونحن بإنتظار يوم الخامس عشر من سبتمبر الحالي يوم إنطلاقة الحراك السلمي للشعب السعودي كمقدمة أولية للثورة السعودية المرتقبة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- عودة أمريكا إلى العراق
- -إسرائيل -لا تريد سلاما ..بل إستسلاما
- السودان في عين الخطر الصهيوني
- قتل الشاهد..جريمة
- قمم الرياض ....التقويم الجديد
- رحيل ترامب من البيت الأبيض يقترب
- الموساد يدهس في أوروبا
- -إسرائيل -تنقلب على الأردن الرسمي
- فتح باب التسجيل في مؤتمر البحر الأحمر الدولي الرابع لطب العي ...
- الإغتصاب والثأر
- المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر تدين شبكات المت ...
- -بلو- يغذي أدب المكفوفين بمؤلفه الجديد -رحلتي عبر السنين-
- عبد الحسين عبد الرضا رائد التنوير في الوطن العربي
- إسرائيل تغلق الجزيرة تنفيذا لسياسة دول الحصار
- العدوى العربية تنتقل لأمريكا ترامب
- المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر تعرض منصة -انسج ...
- مبادرات ظاهر عمرو..المواطن المبدع
- زيارة الملك إلى رام الله صفعة للنتن ياهو
- نقل ملكية الأقصى
- قطر تنتصر بالضربات القاضية


المزيد.....




- كيف يُستخدم الحليب لترميم منزل البابا؟
- كندا: العثور على جثتي ملياردير كندي وزوجته بظروف -مشبوهة-
- تمديد خدمة صاروخ -الشيطان- الروسي الاستراتيجي
- القبض على سجينين أمريكيين فرا من سجن إندونيسي
- موسكو ترحب بالاقتراحات الأممية للحوار بين واشنطن وبيونغ يانغ ...
- تقرير: حزب الله هرب كوكايين إلى أمريكا وأسلحة إلى إيران!
- من يسعى لتشويه سمعة ولي العهد في السعودية؟
- لعبة الموت توقع مزيدا من الضحايا في الجزائر
- جولة في شوارع القدس المحتلة
- مفوضية الانتخابات تمدد فترة تسجيل الاحزاب السياسية والتحالفا ...


المزيد.....

- ثورة في الثورة / ريجيە-;- دوبريە-;-
- السودان تاريخ مضطرب و مستقبل غامض / عمرو إمام عمر
- انعكاسات الطائفية السياسية على الاستقرار السياسي / بدر الدين هوشاتي
- لماذ الهجوم على ستالين... والصمت المطبق عن غورباتشوف ؟ / نجم الدليمي
- التنمية الإدارية وسيكولوجيا الفساد / محمد عبد الكريم يوسف
- كتاب أساطير الدين والسياسة-عبدلجواد سيد / عبدالجواد سيد
- اري الشرق لوسط-تأليف بيتر منسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / بيتر منسفيلد--ترجمة عبدالجواد سيد
- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - تبريد جبهة سوريا ...وتسخين جبهة السعودية