أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الطيب آيت حمودة - أزمة صائفة 1962 ... والثورة التي سُرقت .















المزيد.....

أزمة صائفة 1962 ... والثورة التي سُرقت .


الطيب آيت حمودة
الحوار المتمدن-العدد: 5624 - 2017 / 8 / 29 - 20:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


°°°ظاهرة الإنقلابات وتغيير مناخ السياسة و نهب ثروة الوطن بالبلايين التي نعيشها اليوم بتغيير مموه للسادة رؤساء الوزراء من ( الفقاقيع) إلى (تبون) إلى ( أحمد أويحي ) والدوران في حلقة مفرغة لا نتتج سوى التكرار و الإخفاق في كل شي ما دام الجميع يدور حول صنم يُعبد وهو طريح الفراش ، لا يقوى على قيادة البلد ـ فترك الحاشية تعبث بالوطن ، ومقدرات الوطن .... فحتى سيدنا سليمان مات ولم يعلم الجن بموته حتى أكل النمل العصى التي اتكأ عليها وسقطت جثته ، عندها تحرر الجن وانتعش ، فالمرض السياسي عندنا قديم هو بعمر استقلال الجزائر. .

أزمة الداخل والخارج

°°°في عز الكفاح وأسلاك خط (موريس/ شال) التي خنقت الثورة ، حيث كان جنودنا البواسل صامدون في الجبال يقاومون مخططات شال الجهنمية ، وهم يُصارعون بما قل من المؤن والسلاح ، حفاة ، عراة ، لم يجدوا خراطيش يطلقونها على عدوهم لغياب الدعم الخارجي ، فطفت أزمة ( الداخل والخارج) ، فقوة جيشنا متمركزة على الحدود الشرقية والغربية في غارديماو التونيسية ، و[وجدة ] [المغربية] تحت أمرة ( المالق MALG ) وقيادة هواري بومدين كرئيس للأركان بدعم من بوصوف . جيش الحدود الذي نمَّا قدراته العسكرية بقيادة بومدين من حيث التعداد والعدة في ا نتظار يوم الفصل ، فقد وصل تعداده حدود 35000 جندي،فجيش الداخل مقارع العدو يعيش الغبن و قلة المؤونة والسلاح ، وجيش الحدود متخم بكل الإمكانات التي لم تصل لدعم جيش الداخل الذي تراجع وتناقص بفعل الحصار وأصبح لا يتعدى 9000 مجاهد .

هواري بومدين .... طموح بلا نهاية .

°°°هذا الرجل نكرة في الثورة مقارنة بغيره من الرموز والزعماء ، درس بالأزهر عاصر تقلبات السياسة في مصر ، وتاثر بالنهج الناصري و تشبع ( بقومية العرب)( و بمصر العربية) و(الأمة العربية) و(المغرب العربي) ، فكان مواليا للقاهرة والخط الناصري ، سعى كرئيس للأركان على إضعاف قوة الداخل وإقواء جيش الحدود لحاجات سنكتشفها لا حقا ، كان من المعارضين الثلاثة لاتفاقيات ايفيان في مؤتمر طرابلس بدعوى أنها لينة في شقها العسكري ، في صائفة 1962 مر علينا صيف دموي ساخن ، ( وقف إطلاق النار 19 مارس62، إطلاق سراح الزعماء الخمسة ، دموية OAS ، مؤتمر طرابلس ، حكومة انتقالية برئاسة عبد الرحمن فارس ، استفتاء تقرير المصير 3 جويلية ، أفراح الإستقلال ، وأخيرا أزمة بين الجزائريين وانقسامهم إلى فريقين فريق يؤيد الحكومة المؤقتة التي كان يقودها بن خدة ، وآخر يناصر جيش الحدود الذي يقوده هواري بومدين ، المجموعة التي تعُرف ( بمجموعة وجدة ) .

مجموعة وجدة .... التي سرقت الثورة .

°°°استراتيجية بومدين هي الإستيلاء على السلطة بكل الوسائل الممكنة ، لكنه وإن كان ذكيا وله استعدادات للحكم غير أنه يفتقد للشرعية الثورية ، لهذا كان همه هو ( التظلل بشخصية ثورية ) يمتطيها لتحقيق طموحاته ، فعرض الأمر على (محمد يوضياف ) فرفض ، و وُفق في صيد ثمين هو ( أحمد بن بلة ) الذي قبل مهمة تولي مهام أول رئيس للجمهورية الجزائرية المستقلة
جيش الداخل أضعفته الثورة وقلة التموين ، و انقسمت ولاياته بين مؤيد ومعارض ، فالولايات الخامسة ،والأولى ، و السادسة أصبحت في قبضة بومدين وبن بلة ، في حين باقي الولايات كانت ضده ، ومناصرة للحكومة المؤقتة برئاسة يوسف بن خدة .
فصائفة 1962 مرت متسارعة بأحداثها المأساوية التي قسمت الجزائريين ، ومنحت السلطة للجماعة الأكثر تخطيطا وتنظيما وقوة ، هذه الجماعة (جماعة وجدة ) التي حيدت الجميع في طريقها وحكمت الجزائر بانفرادية من الإستقلال إلى الآن ولا زال ,
بعد الإستقلال مباشرة..

غزو الجزائر وسقوط العاصمة .


ز°°° زحفت قوات جيش الحدود ، ووقع غزو مدمر على حدود المغرب وتونس ، وحدثت فتنة التقاتل بين الثوار انفسهم ، ولم تقدر الحكومة المؤقتة المقاومة فتنازلت عن السلطة مرغمة لجماعة وجدة بزعامة ( بومدين / بن بلة ) وخلا لهم الجو في السيطرة على المناصب ومواقع القرار في الجزائر العاصمة ، و حُجم زعماء الثورة الحقيقيين ككريم بلقاسم ، وآيت أحمد ،ومحمد شعباني ، و خيضر ، فمنهم من فر نحو الخارج ، ومنهم من أعدم و سجن .
فكانت الإنطلاقة عرجاء ، ثورة شارك الجميع في خوضها والإكتواء بنيرانها ، في حين أن ثمارها احتكرتها طغمة ( جماعة وجدة ) سيرت البلاد في نهج ( شمولي )( بيروقراطي ) (ريعي ) لم نقدر التخلص منه ، لآنه أرسى قواعده وكوّن أرضيته و طابوره الخامس ، حصر السلطة في الموالين واستبعدت الكفاءات المعارضة .

مفصل القول أن البلاد التي لم تنطلق إنطلاقة سليمة في تكوينها السياسي ،هي أكثر البلدان تعرضا للهزات الإجتماعية والسياسية ، حيث تلعب فيها ( حرب الذاكرة) دورا مفصليا في تصدع ما انبنت عليه من اديولوجية شمولية منافقة وكاذبة ، فالحل الآن يكمن في إرادة صادقة تُجلس الجميع على أرضية وفاق وطني لتحديد الركائز العامة لدولتنا .







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,046,780,037
- الأمازيغية ... جريمة في ثورة الجزائر !؟
- الأكاديمية البربرية بين الحقيقة والتزييف .
- امبريالية اللغة العربية .
- رايات الهوية ... تؤرق الأنظمة الإستبدادية .
- معركة الهوية ..... بين الأمازيغ والنظام الجزائري .
- حجم الدمار من انقطاع العلاقات القطرية السعودية .
- الأمازيغية ... حقوق أم رغبة في الإنفصال ؟
- مأزق الدولة الوطنية في الجزائر .
- الأمازيغ من (كراكلا) إلى ( بومدين) .
- مأزق الهُوية في فرنسا .
- أنريكو ماسياس ، Enrico Macias
- مجزرة في مدينة الرسول .
- عبث هوياتي ... وترسيم شكلي للأمازيغية .
- سكوت ... نحنُ أمة تَقتل ؟!
- الأمازيغ أبدعُوا (الأرقام الغُبارية ) [ج2] .
- الأمازيغ أبدعُوا (الأرقام الغُبارية ) [ج1] .
- الوزير ( قرين ) وشرطة (أورلي ) .
- بلاد الأمازيغ حقل تجارب تطبيقية للفكر السياسي الإسلامي
- شعوب المغرب فيما بين فكري( العريفي) و(أدونيس) .
- وفاء امرأة


المزيد.....




- اليمن: القوات الموالية للحكومة توقف هجوم الحديدة والإمارات ت ...
- الجزائر: تضارب أنباء حول استقالة الأمين العام لحزب -جبهة الت ...
- -التحالف- يعلن سقوط صاروخ -حوثي- في البحر كان يستهدف ميناء ا ...
- مواصفات القمر الاصطناعي المصري المقرر إطلاقه من روسيا؟
- عنزة تتسبب في تعطيل حركة المترو في باريس
- أسعار البنزين في 4 دول عربية من بين الأرخص عالميا.. بينها دو ...
- التحقيق مع طيارين أمريكيين رسما عضواً ذكرياً في سماء ولاية و ...
- مسؤول تركي يقترح محاكمة المشتبه بهم بقتل خاشقجي في بلاده
- أفيغدور ليبرمان: من حارس ملهى ليلي إلى وزير دفاع إسرائيل
- عنزة تتسبب في تعطيل حركة المترو في باريس


المزيد.....

- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب
- اللامركزية المالية / أحمد إبريهي علي
- سقوط الوهم / بير رستم
- المنظومة التعليمية فى مصر التحديات والبدائل / كريمة الحفناوى
- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الطيب آيت حمودة - أزمة صائفة 1962 ... والثورة التي سُرقت .