أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - المغناطيس-في القصر-2-














المزيد.....

المغناطيس-في القصر-2-


نادية خلوف
الحوار المتمدن-العدد: 5624 - 2017 / 8 / 29 - 15:07
المحور: الادب والفن
    


2
نظم المسؤول الثقافي في القصر أمسية شعرية للشاعرة الهباب ، تم إلقاءها على صوت الرّبابة.
الربابة تنعق، والشاعرة تقول، والجمهور يبكي على صوت الوتر.
قصيدة الشّاعرة هباب ، ربابة أبو خرفان، وناي ابن الدّيك جعلت الجمهور يلتهب حماساً
تلفزيون القصر سوف يعيد لكم مقاطع من الأمسية، فالشّعر يستحق أن تحفظوه.
الشاعرة هباب ثائرة. تدافع عن حقّ النّساء، ألقت قصيدة جريئة جداً. لنستمع إليها:

جمعتُ هداياك
عبأتها في صندوق أسود
عندما ترحل في مهمّة، وتسقط طائرتك فوق البحر
يفتحون الصندوق الأسود، يخجلون من الهدايا
سوف أبكيك، وأنا أشمّ رائحة الهدايا
حبيبي. كان رحيلك بالنسبة لي " فرصة"
سوف أقضي ثلاثة أيّام حداداً على روحك
قولي له أيتها الرّبابة كم هو محزن فراقه.
يا الله يا أبو خرفان
تراه فراقك يا رايح عند احبابنا مرّ
والعزا طعمو متل طعم الدوا مرّ
ولا بد يوم أنو بحلتك نمرّ
وتبقى ذكرانا متل السّراب

أين أنت يا صوفيا؟
تعطّل مزاجي من تلك الشاعرة
أعادتني إلى كوابيسي
أين ستعالجينها؟
-تلك الشاعرة تحت التأهيل في فصل معالجة الكذب القهري.
وأبو خرفان، وابن الديك ندخلهما مدرسة كي يتحين أداءهما، كما سوف يداومون في صفّ " عدم التّعدي على الحقوق الفكرية"

. . .


يجب أن أكتب عن نفسي في الوكيبيديا . لا أعرف ماذا أكتب. سوف أستدعي صوفيا.
-عرّفيني يا صوفيا على صفحة من صفحات الأنترنت.
-ليس اختصاصي. سوف أرسل إلى عالم التّاريخ بالقصر.
هل يلزم أن تعرّف شخصاً إلى اختصاصي؟
أنا أعرّف بنفسي: سوزانا ريتشي هي صاحبة القصر. كان والدها ريتشي غنيّاً، ترك لها وراثة ضخمة فبنت هذا القصر، ومن ثمّ حوّلته إلى مملكة.
كانت تساند المظلومين، وتنفق على الفقراء، وتدعم الثورات، وتحضر اجتماعات الأوبك حيث تملك طنابر لبيع المازوت في الشّتاء.
يكفي هذا التعريف. سوف نكتبه بماء الذهب على باب القصر، مع شجرة عائلة تبيّن نسب سوزانا الذي يعود إلى الإله بعل.
الآن جاء دور خبير التّاريخ ليكتب بحثاً عن سوزانا.
أرغب أن أكون وحدي هذه الليلة. أخذني العمل. نسيت نفسي. سوف أمرّ على صفحات الأصدقاء الافتراضيين على الفيس.
أوه! نقص عدد الأصدقاء خمسين شخصاً دفعة واحدة.
لماذا؟ ألم تقولوا أنكم أصدقاء؟
فقط سوف أرى من هم.
نقص من قائمة أصدقائي ابنة عمّي، وابن أخي، وصديقتي الحقيقية.
لا بأس. هل أرجوهم أن يكونوا أصدقائي؟
ابنة عمي كتبت تعليقاً على منشوري:" سوف أحذفك من صداقتي، أنت خائنة للوطن"
سوف أقرأ المنشور جيداً:
" تعالوا نلعب عسكر، وحراميّة، ونغني للوطن أغنيّة ، لما أجا الحرامي .قدّم له العسكري تحيّة"
التعليقات: أيتها الهازئة من الوطن .خسئت!
الثورة مستمرة رغم أنف الخونة.
توبي إلى الله أيتها الكافرة
يبدو أنّني كتبت شيئاً خطيراً
صوفيا. تعالي. فسّري لي هذه الحالة.
-هذه الحالة مستعصيّة تظهر في بعض الدّول. هي مرض، أو متلازمة " الصديق العدو" هو صديقك افتراضيّاً، وقد يكون حقيقياً . يدعي صداقتك، ويراقب حتى أنفاسك ليهجم عليك أو يحذفك. لم يتغير شيء. هذه المتلازمة كانت تخصنا قبل العالم الافتراضي، وسوف تبقى ضمن أمراضنا الخاصة، فلكل مجتمع أمراضه.
. . .
أسير بين الضّباب
أبدو كظل
حان وقت الرّقص والغناء
الأغنية تقول:
سواء كنتِ سوزانا، أو فاطمة، أو عائشة
سواء كانت كنيتك ريتشي، أو الفقير
سوف يغسل المال الذنوب
سوف أكمل سيري، فالجوّ يشجّع على الانطلاق. عندما أكون وحدي، وألتقي بنفسي أفعل الكثير، أشعر أنّني فريق عمل. لا أحتاج إلى خبير نفسي، ولا إلى خبير من أيّ نوع.
-سوف أجيب نفسي على سؤال يؤرّقني: لماذا يكرهونني؟
-كيف عرفت ذلك؟ ألا يمكن أن تكوني واهمة؟
-لغة الجسد لا تكذب. لغة جسدهم مليئة بالكره، ورائحة وسائل التواصل لا تكذب. أشمّها منذ بدء تسطيرها.
-لماذا تهتمّين لرأيهم؟ اعتبريهم غير موجودين. عيشي حياتك بعيداً عنهم، عندما تملكين المال سوف يعودون إلى حبّك. هو ليس حبّاً حقيقيّاً.
-تحدّثينني، وكأنّني لا زلت أنتمي إلى آل الفقير أنا سوزانا ريتشي.
أعيش كرئيس دولة، وعندي مستشارين، وأملك المال والجاه.
-اقنعيني بما تقولين. أحتاج أن أرى المال، المستشارين. لو كان الأمر كذلك لما تجرأ أحد على وصفك بتلك الأوصاف .
. . .
أشعر أنّني فاطمة. الفتاة الفقيرة، أحاول أن أتعود على سوزانا، وأرى أنّها ليست أنا.
أرغب أن أطهّر نفسي من هذا السّجن الذي حجّم تفكيري. أرغب أن أنظر لنفسي كإنسان سواء كنت فاطمة أو سوزانا.
ليس جميع الناس يخجلون من ماضيهم. كان حرامي مدينتنا يسرق الدّجاج، وفيما بعد سرق شخصاً، ثم بنكاً، ثم وزارة. أراد أن يعتزّ بماضيه، اشترى جزيرة سماها جزيرة الحرامي، وإلى حافة البحر يخت الحرامي.
سألته المذيعة، وهي ترغب أن تجلس في حضنه، وهو يبعدها ، ويقول لها . الجوّ حار. قالت له: هل أنت حرامي؟ أم هي كنيّة؟
ضحك كثيراً، وقال لها بلطف شديد . نعم سيدتي أنا حرامي ، فالكنية دائماً مأخوذة من عمل الشخص، أو عمل أجداده، لا أخجل منها. كانت كنية وضيعة، رفعتها، أنت مثلاً كنيتك أبو حشيش، وهذا يعني أن أباك، أو جدّك كان قواداً، مهمّتك اليوم تتلخص في رفع قيمة الكنيّة.
. . .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,866,875,070
- طوكيّو
- المغناطيس-في القصر-
- الضّفدعان
- مذكّرات قلم رصاص-13-14-
- المغناطيس-بيت العائلة-3-
- في الواقع: نحن مسلّون .كيف ساعد الفيكتوريون في تشكيل روح الف ...
- العريس ذو اللحية الخضراء
- الممنوع، والمسموح في الكتابة الأدبيّة
- المغناطيس-بيت العائلة-2-
- مذكّرات قلم رصاص-11-12-
- المغناطيس
- كيف يمكن للمساحات الهادئة مساعدة الناس على الشّعور بالهدوء و ...
- مذكّرات قلم رصاص -9-10-
- ماتت فدوى قبل موت جسدها
- شارلوتسفيل، فيرجينيا: تاريخ التمثال في وسط الاضطرابات العنيف ...
- مذكّرات قلم رصاص-7-8-
- الحزب الاسكندنافي اليميني البديل تأخر عن حفلة ترامب
- مذكّرات قلم رصاص-5-6-
- ترامب يزمجر مباشرة
- لا أفكر في طلب الاعتذار من المعادين للسامية


المزيد.....




- مفتي تترستان يتحدث إلى الصحفيين عن حجاج روسيا
- وفاة الفنان المصري ناجي شاكر مصمم عرائس -الليلة الكبيرة-
- الترجمة في الحج.. 80% لا يتحدثون العربية
- صدور العدد الجديد من مجلة -إبداع- عن الهيئة العامة للكتاب
- الممثل الكوميدي الأمريكي جيم كيري يعلق على هجوم الحافلة المد ...
- قصيدة( ستالين) الساخره للشاعر الروسي الكبير- أوسيب ماندلشتام ...
- نيك جوناس وبريانكا شوبرا يؤكدان خطوبتهما
- شاهد.. بوتين يرسم على سيارة الوزيرة العروس النمساوية تهنئة ب ...
- الصور الأولى من خطوبة الممثلة الهندية بريانكا شوبرا
- مهرجان سينما الشرق العربي في روسيا


المزيد.....

- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - المغناطيس-في القصر-2-