أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - طوكيّو














المزيد.....

طوكيّو


نادية خلوف
الحوار المتمدن-العدد: 5623 - 2017 / 8 / 28 - 17:01
المحور: الادب والفن
    


حكاية من اليابان
عن موقع:
Unga Fakta
ترجمه عن السّويدية: نادية خلوف


في قديم الزمان. كان امبراطور قد أصيب بمرض غريب . أصبح ضعيفاً ،وبالكاد يغادر سريره، على إثر ذلك أصبح مزاجه سيّئاً، واتّهم المساعدين المقرّبين منه بكل ما حدث في امبراطوريته.ّ وفي يوم من الأيّام غضب من السّاموراي الحكيم أوريب شيما بسبب تأجيله اجتماع . عوقب أوريب عقوبة قاسية ، وأبعد إلى جزر أوكي الفقيرة، والمهجورة حيث يمكنه أن يتغذّى فقط على الأسماك هناك.
لم يكن لدى أوريب شيما سوى طفل واحد هي ابنته التي تعمل على جمع المحار في بلدتها . كان اسمها طوكيو. لم تكن طوكيو تخاف من أي شيء ، حيث لا يجرؤ أحد على الغوص في الأعماق التي كانت طوكيو تلتقط محارها منها ، وتفتحهم بسكاكينها الحادة الخاصة بفتح المحار. وسرعان ما وصلت الأخبار إلى القرية بأنّ والد طوكيو قد نفي إلى جزر أوكي ، وقرّرت الفتاة على الفور العثور على والدها، لكن لم يكن من السّهل معرفة الجزيرة التي نفي إليها.
استعارت طوكيو قارباً صغيراً، وسافرت وحدها بين الجزر تسأل عن والدها، لكنّ لا أحد كان قد سمع خبراً عن السّاموراي أوريب شيما.
في نهاية المطاف وصلت إلى جزيرة فيها ملاذ صغير فوق جرف في الماء . كانت جائعة، ومتعبة، وانحنت داخل الحرم كي ترتاح قليلاً فنامت، واستيقظت من نومها على وقع خطوات تقترب منها. اختبأت خلف حجر كي لا يراها أحد وتستطيع أن تتجسّس على هؤلاء القادمين. كانا قسّ، وفتاة يافعة، ركعت الفتاة أمام الحرم، وقرأ الكاهن بعض الدّعوات ثم ضرب كفّيه فوق رأسها ، أخذها وبدأ يلقيها في الماء . عندئذ قفزت طوكيو ، ودفعت القس جانباً متسائلة:" ماذا تفعل أيّها المجنون؟"
: "هل تعتقد أنّك سوف تغرق الفتاة في البحر؟"
أوضح القسّ: "يعيش خارج جزيرتنا إله بحر شرير ، إن لم نضحِّ كلّ عام بأحد أطفالنا من أجله يغرق كلّ قوارب الصّيد ، ويجعل الجزيرة تغور"
طلبت منه طوكيو أن تأخذ مكانها: " دعني آخذ مكانها، فأنا لا أخاف إله بحركم ، وقد أهلك ، وهذا لا يهم، لأنّ والدي اختفى، وحياتي مملوءة فقط بالحزن"
لبست طوكيو ثياب الضحية البيضاء للفتاة، وتمّ مباركتها من قبل الكاهن.
ثم أخذت سكين المحار الحادة بين أسنانها وذهبت إلى البحر.كان البحر يظلم كلما ذهبت أكثر إلى الأسفل ، لكنّها لا تزال ترى ما كان على القاع. المفاجأة أنّها وجدت تمثالاً خشبياً للإمبراطور. نعم، نفس الامبراطور الذي نفى والدها. في البداية أرادت طوكيو أن تضع السكين في الإمبراطور لأنها كانت غاضبة جدا منه. ثم غيرت رأيها واعتقدت أنه لم يكن خطأ الفنان، الذي صنع التمثال،
بدلا من ذلك، وضعت التمثال على ظهرها وربطته بحزام . الآن بدأ الهواء ينفذ وعليها أن تعود إلى السطح
ولكن في طريق صعودها إلى النور تم إيقافها من قبل ظل داكن حيث وقف في طريقها. كان إله البحر الشرير، ترعبك رؤيته. كان لديه رأس كبير مع عيون محدّقة وجسم متقشر مع الآلاف من السيقان.
نفخ الوحش سحابة من الدم الحمراء حول طوكيو فأصيبت بالدوار .
. لكنها أخذت سكين المحار، وطعنتها مباشرة من خلال السحابة وفي إحدى عينيه ثمّ رأسه. مع تلك الضّربة كانت قد قتلت الوحش وبدأ يغرق إلى أسفل
وبمجهوده أخيرة، أمسكت طوكيو رأس الوحش وقطعته بسكينها الحاد، ثم سارعت إلى السطح.
انتظر الكاهن على الشاطئ وفوجئ عندما رأى طوكيو تخرج من الماء مع تمثال على ظهرها. ولكن بعد ذلك رأى رأس إله البحر بين يديها
حمل الكاهن طوكيو وركض بها في قرى الجزيرة، حيث يتمكن القرويين أنفسهم من رؤية عجيب ما حدث. عندما قتلت طوكيو إله البحر، أنقذت الجميع في الجزيرة، ولكن حدث شيء غريب آخر أيضا،
وبمجرد أن تم وضع تمثال الإمبراطور على الشاطئ، أصبح الامبراطور الحقيقي على ما يرام،وقد أشاد السكان في جزيرة الصّيد الصّغيرة ببطولة توكويو ، وانتشر خبر أدائها إلى أن سمع به الإمبراطور، عندما قيل له عن تمثال خشبي له في قاع البحر . فهم أن إله البحر الشرير قد سحره بطريقة ما، وجعلته طوكيو سليماً معافى.
وعلى الفور ألغى الإمبراطور نفي أوريبي شيما ودعاه مع ابنته إلى البلاط . اتضح أن أوريبي عاش في نفس الجزيرة التي ذهبت إليها ابنته، و سافرا معاً إلى قصر الإمبراطور،حيث عاشوا في الأمن والسعادة. في يوم من أيام الأسبوع رأت طوويو أنّه لا يمكنها البقاء لفترة أطول دون زيارة المحيط، والخروج لمطاردة المحار مرة أخرى.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,012,642,661
- المغناطيس-في القصر-
- الضّفدعان
- مذكّرات قلم رصاص-13-14-
- المغناطيس-بيت العائلة-3-
- في الواقع: نحن مسلّون .كيف ساعد الفيكتوريون في تشكيل روح الف ...
- العريس ذو اللحية الخضراء
- الممنوع، والمسموح في الكتابة الأدبيّة
- المغناطيس-بيت العائلة-2-
- مذكّرات قلم رصاص-11-12-
- المغناطيس
- كيف يمكن للمساحات الهادئة مساعدة الناس على الشّعور بالهدوء و ...
- مذكّرات قلم رصاص -9-10-
- ماتت فدوى قبل موت جسدها
- شارلوتسفيل، فيرجينيا: تاريخ التمثال في وسط الاضطرابات العنيف ...
- مذكّرات قلم رصاص-7-8-
- الحزب الاسكندنافي اليميني البديل تأخر عن حفلة ترامب
- مذكّرات قلم رصاص-5-6-
- ترامب يزمجر مباشرة
- لا أفكر في طلب الاعتذار من المعادين للسامية
- - الثّورة تأكل أبناءها-


المزيد.....




- أزمة خاشقجي.. مثقفو المملكة يمسكون العصا من الوسط
- فنانة سعودية لـ-سبوتنيك-: فتياتنا يملكن القدرة على المواجهة ...
- مسؤول سعودي كبير يقدم رواية جديدة لمقتل خاشقجي
- كاني ويست يفاجئ كاردشيان بطريقة مميزة ورومانسية (فيديو)
- مسؤول سعودي كبير يقدم رواية جديدة لمقتل خاشقجي
- نيويورك تايمز تنشر مقالا باللغة العربية: ترامب ينبطح أمام أم ...
- مغردون يبحثون عن المطربة المصرية آمال ماهر
- بمناسبة عيد ميلادها.. كيم كاردشيان في صورة برفقة محمد كريم
- بلافريج: تصريح العثماني لا يعنينا وسلوكات مستشاري المصباح لا ...
- ممثل أسترالي يقاضي صحيفة اتهمته بالتحرش


المزيد.....

- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - طوكيّو