أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - صدح البعض في مدحكم ظنا بكم أنكم أهله














المزيد.....

صدح البعض في مدحكم ظنا بكم أنكم أهله


عبد الخالق الفلاح
الحوار المتمدن-العدد: 5623 - 2017 / 8 / 28 - 11:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صدح البعض في مدحكم ظنـــا بكــم أنكــم أهلــه
افة التعالي على الشعب في العراق يمكن معرفتها عن طريق الاطراءات والمزايدات في شبكات التواصل ووسائل الاعلان المختلفة واسوء مثال لهذه الحال هم البعض من السياسيون المتصدرون للمشهد فانهم بسبب فشلهم الذريع في اداء مسؤولياتهم امام الشعب وانشغالهم بمصالحهم الشخصية وسرقة قوت الشعب فانهم يغّطون على فشلهم اما بالمدح او بالذم وبالمخاصمات والجدل العقيم وتبادل الاتهامات من دون ان يحلّوا اي مشكلة .
وهي في الحقيقة تكشف ضحل بعض الوجوه التي تقود الكتل وتسود السياسة العراقية وتكشف عورة هؤلاء وعدم ادراكهم لواقع السياسة وضعف الفهم .وفي كثيرة من الاوقات ينتقل المدح نتيجة الفهم الخاطئ للشجاعة والرجولة والقوة و يولد حب الغضب والتطبع عليه والتباهي بالاتصاف به، فأكثر الجهال عقلاً وفهماً يسمون سرعة الغضب شجاعة ورجولية، وعزة نفس وكبر همة وقدرة على السيطرة. فاستحسنه هؤلاء الجهال خاصة إذا ذكر الأكابر في الدنيا وأنه من أخلاقهم الى ذم ذلك المرض الخُلقي التي تظهر آثاره على الباطن بالحقد والحسد والكراهية، وعلى اللسان بالسب والشتم والقذف، وعلى اليدين بالبطش والانتقام. بحيث يصدر عن صاحبه تخبط في الحركات، واضطراب في الأقوال والقرارات.
ومن هنا يقول القران الكريم:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً ﴾ [الأحزاب: 70-71].
انّ المدح والذمّ إمّا أن يكونا صادقين فيوقفان الإنسان على حقيقة أمره، أو يكونا كاذبين فيطلعانه على انطباع المجتمع عنه. فكراهة المدح الكاذب تزيده معرفة وتعينه على هداية الناس وموعظتهم، ومحبة الذمّ الصادق تزيده معونة في تغيير سلوكه نحو الأفضل لكي يتعامل بصدق مع المجتمع، فيوفَّق لموعظتهم وإرشادهم؛ فإنّ الأخلاق الفردية الصالحة لها تأثير قويّ على اصلاح الناس وخاصة اذا امتنع عن قبول المدح. والرسول الكريم صلى الله علية واله أنّه قال: "رأس التواضع أن تكره أن تُذكر بالبرّ والتقوى"
مِنْ آفَاتِ اللِّسَانِ المدحُ بالباطلِ، لأنه يغرس في قلب الممدوح العجب والكبر، ويدعوه إلى الخيلاء والفخر، وهو مطية الكذب، وذريعة إلى الباطل نقيض الهجاءِ وهو حُسْنُ الثناءِ، يقال: مَدَحْتُه مِدْحَةً واحدة ومَدَحَه يَمْدَحُه مَدْحاً ومِدْحَةً هذا قول بعضهم، والصحيح أَن المَدْحَ المصدر، والمِدْحَةَ الاسم، والجمع مِدَحٌ، وهو المَدِيحُ، والجمع المَدائحُ والأَماديح الأَخيرة على غير قياس،
(نصح رجل ابنه فقال : يا بني في الحياة عِبَر فاجعل الصدق شعارك ، فنعم الشعار الصدق إنه يرفعك قدراً ، واتخذ الجد رائدك فنعم خلق المرء الجد يفتح لك أبواب الخير ، ولا تسرف في مالك فبئس الصفة الإسراف يوقعك في الفقر ، ويجلب عليك الهوان وأحسن معاشرة الناس فحبذا المعاشرة الحسنة تجمع حولك القلوب ، واجتنب جليس السوء فلا حبذا مصاحبة اللئام تفتح عليك أبواب الشر وتنقل إليك عدواهم ) .
ولكن ليس في كل المدح كذب فهناك من المدح ماهو حقيقي وهو عملٌ مرغوبٌ فيه اذا كان ذِكراً للمحاسنِ الموجودةِ فيهم وقبول الممدوح ، على أن لا يجنحَ إلى المبالغةِ في تضخيمِ وطي المساويء ، ومهما كان الممدوحُ جديراً بالثناءِ ، فإن المبالغةَ في الإطراءِ ضربٌ من الكذبِ الممسوخ و المحرم .
هناك فريقٌ من الناسِ يتخذُ المديح الفارغ بضاعةً يتملقُ بها بعضَ الأغنياء أو الزعماء ، ويصوغُ من الشعرِ القصائد ، ومن النثرِ الخطبَ المرسلةَ فيكيلُ الثناءَ جُزافا ، ويهرُفُ بما لا يعرف ... وربما وصف بالعدالةِ من ليشَ أهلاً لها ، ووصفَ بالشجاعةِ من هو بعيدٌ عنها ابتغاءَ عرَضٍ من الدنيا عند هؤلاء وأولئك . ولابد من ان نعطي كل ذي سلعة حقها ،وما كتبت محسوب عليك اما في صالحك او عليك وبعيدا عن الكذب والمجاملات والمدح المزيف والاهم تكون هناك روح صادقاً في المدح .
و قال بعضهم:
و جاهل طال به عنائي
لازمني و ذاك من شقائي
كأنه الأشهر في أسمائي
أخرق ذو بصيرة عمياء
لا يعرف المدح من الهجاء
أفعاله الكل على اسواء
أقبح من وعد بلا وفاء
و من زوال النعمة الحسناء
أبغض للعين من الاقذاء
أثقل من شماتة الأعداء
عبد الخالق الفلاح – باحث واعلامي





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- اليمن ... تراشقات لا تخدم المرحلة
- بصرة الخير والعطاء عصية على الدخلاء
- الانقسامات الشكلية وتأبين الموت القادم
- تلعفر قلعة الصمود...نافذة الابصار
- فشل العدوان وعلامات الانفراج
- إلا في العراق ...المتهم بريئ حتى يهرب
- لماذا اصبح التشهير سيد الموقف
- الوحدة الوطنية ، الأولويات والأهداف
- الحقيقة والتهديد المستمر
- ومضات في حب الوطن
- لاشيئ سوى الاشواك
- خير الناس الساعون الي الخير
- خير الناس الساعون الی الخیر
- انحراف القيادة وسلبية النتائج
- الخبر والصحافة والمفهوم
- القرارات الدولية وخذلان الشعوب
- الكورد الفيليون الاصالة والتنصل
- القيادة وعوامل النجاح
- اتهامات الفساد ...الموضوع المستشري
- فشل الارهاب وسقوط الاقنعة


المزيد.....




- تصادم بين حافلة مدرسية وقطار يخلف أربعة قتلى من الأطفال وعدد ...
- مصادر عسكرية لـCNN: مواجهة بين مقاتلات أمريكية وروسية في سور ...
- واشنطن: نريد تشكيل تحالف دولي ضد إيران
- زعيم -الإصلاح- اليمني يشكر التحالف العربي على -دوره التاريخي ...
- تونسي يصنع الأعلام الفلسطينية ويوزعها مجانا على المدارس نصرة ...
- أبو ردينة: تصريحات البيت الأبيض غير صحيحة ومرفوضة
- البنتاغون: بحثنا مع الروس حادثة اعتراض طائرتين أمريكيتين لمق ...
- دراسة: السجائر الإلكترونية خدعة تخفي خطرا عظيما
- مصر تفتح معبر رفح لـ4 أيام اعتبارا من السبت
- زيارة نائب الرئيس الأمريكي للمنطقة تستثني فلسطين


المزيد.....

- ثورة في الثورة / ريجيە-;- دوبريە-;-
- السودان تاريخ مضطرب و مستقبل غامض / عمرو إمام عمر
- انعكاسات الطائفية السياسية على الاستقرار السياسي / بدر الدين هوشاتي
- لماذ الهجوم على ستالين... والصمت المطبق عن غورباتشوف ؟ / نجم الدليمي
- التنمية الإدارية وسيكولوجيا الفساد / محمد عبد الكريم يوسف
- كتاب أساطير الدين والسياسة-عبدلجواد سيد / عبدالجواد سيد
- اري الشرق لوسط-تأليف بيتر منسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / بيتر منسفيلد--ترجمة عبدالجواد سيد
- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - صدح البعض في مدحكم ظنا بكم أنكم أهله