أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - بخصوص ما جرى بعاصمة الموزنبيق موبوتو














المزيد.....

بخصوص ما جرى بعاصمة الموزنبيق موبوتو


سعيد الوجاني
الحوار المتمدن-العدد: 5621 - 2017 / 8 / 26 - 23:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل كان تصرف الوزير بوريطة ومن معه ، تصرفا مسؤولا ، يرقى إلى الممارسات الدبلوماسية المتعارف عليها عند الدول المتحضرة ؟
ان ما جرى بالعاصمة الموزنبيقية موبوتو ، كان مساسا بالشعب المغربي ، أكثر منه مساسا ببوريطة ، ومنه مساسا بسمعة الدولة . فلأول مرة يتجرأ حراس بلد مضيف ، على الدخول في تدافع بدني مع وزير وفريقه ، رغم انه يتوفر على استدعاء الحضور ، وأصبح عضوا بالمنظمة الإفريقية ( الاتحاد الإفريقي ) الذي يعقد لقاء مع اليابان ، وبحضور سفراء أوربة ، وأمريكا حول تنمية القارة الإفريقية .
فهل ما قام به بوريطة الدبلوماسي ، كان ضمن القواعد الضابطة للعمل الدبلوماسي ؟
وهل ما قامت به اليابان ، كان كذلك يجري ضمن الأعراف الدبلوماسية التي تحكم العلاقات بين الدول ، عند عقد اللقاءات لإجراء الأبحاث والدراسات حول الموضوع المقترح من قبل المجتمعين ؟
أولا إن اللقاء لم يكن بين الدول الإفريقية منفردة وبين اليابان ، بل كان بين هذه ، وبين الاتحاد الإفريقي . وهنا نتساءل : هل يحق لليابان التعرض على حضور عضو بالاتحاد ومؤسس له ؟
ألا يعتبر هذا الفعل بمثابة تدخل في الشؤون الداخلية للاتحاد ، قبل الدول المكونة له ؟
وهل ترديد وزارة خارجية بوريطة ، لاستمرار رفض اليابان الاعتراف بالجمهورية الصحراوية ، هو انتصار أكيد لما يسمى بالدبلوماسية المغربية التي تقودها وزارة خارجية بوريطة ؟
الم يكن تصرف اليابان ، العارف بحقيقة الوضع القانوني الضابط للاتحاد الإفريقي ، درا للرماد في أعين بوريطة ومن معه ، لأن اليابان تعرف ان تعاملها هو مع الاتحاد كمنظمة ، وليس مع الدول المكونة له بشكل انفرادي ومستقل ؟
ثم كيف نستسيغ قبول الدبلوماسية المغربية الجلوس الى جانب الجمهورية الصحراوية المزعومة في حلقات سابقة ، ورفض ، بل عرقلة الحضور معها مع اليابان ؟
الخطير أن المغرب حين انضم إلى الاتحاد الإفريقي ، وموافقاً على قانونه الأساسي ، يكون قد خضع للمسطرة المنصوص عليها في هذا القانون ، والتي تفرض على أي بلد من خارج الاتحاد يريد الانضمام إليه ، الاعتراف المسبق بجميع مكونات الاتحاد ، اي الاعتراف بالدول العضو فيه .
وبما ان انسحاب المغرب من منظمة الوحدة الإفريقية ، كان بسبب انتساب الجمهورية الصحراوية إليها ، فان الانضمام الى الاتحاد الإفريقي كان اعترافاً من المغرب بهذه الجمهورية التي أنشأها الهواري بومدين ومعمر القدافي ، ولم ينشئها الصحراويون ، لا باستفتاء ولا بتقرير مصير ، رغم ان قرارات الجمعية العامة ، ومجلس الأمن ، لا تزال تنصص على الاستفتاء الذي لم يتم تنظيمه الى الآن .
فكيف للدبلوماسية المغربية ان تعترف بالجمهورية الصحراوية من خلال الاعتراف بالقانون الأساسي للاتحاد ، وتقبل الجلوس معها في دورات مختلفة ، وترفض في آن الجلوس معها في اللقاء مع اليابان ؟
شيء لا يمكن لعقل سليم تقبله او فهمه ، اللهم الخبط خبط عشواء في ميدان تجهل فنه ما يسمى بالدبلوماسية المغربية .
الآن المغرب في ورطة من خلال تصرفا صبيانية تسيء الى سمعة المغرب ، وتلحق الأذى بشعبه ، وهي إهانة ستبقى محفورة في جبين الشعب ، لا في جبين بوريطة ومن معه . فهل يجوز ان يتحول وزير للخارجية ، الى بواب يحرس الزوار ، ويتحكم في من له حق الدخول من عدمه ؟
البس الاختصاص موكول إلى الأجهزة المختصة بمقتضى القانون الأساسي للاتحاد الإفريقي ؟
كيف يتدافع وزير مع حراس أمّيين ، ومن المفروض أن يكون على اطلاع برد فعل الموزنبيق المعادي للمغرب ولمغربية الصحراء ؟
ان ترديد بوريطة ووزارة خارجيته ، باستمرار رفض اليابان الاعتراف بالجمهورية الصحراوية الوهمية ، هو تهرب من الهزيمة ، وتعتيم فاشل على ما جرى وحصل بموبوتو ، لأنه أعطى جرعة للانفصاليين ، لم يكونوا ليحلموا بها ، لو لا هذا الخطأ الجسيم لبوريطة ومن معه .
ان اليابان ، وجميع الدول الأوربية ، وأمريكا ، وكوريا الجنوبية ، واستراليا ، ونيوزيلاندا ، والصين ، وروسيا الاتحادية .... الخ ، لا يعترفون بالجمهورية الصحراوية المزعومة ، لأن هذه الدول ، تحرص على تمسكها بالشرعية الدولية ، التي تؤكدها قرارات مجلس الأمن ، التي تحمل تفسيرات عديدة ومختلفة .
وما دام أن الاستفتاء المتحدث عنه في كل القرارات لم يجري تنظيمه بعد ، فان أي اعتراف من هذه الدول بالجمهورية الصحراوية المزعومة ، سيضرب في الأصل المشروعية الدولية ، ومن جهة سيجعل من هذه الدول طرفا منحازا في نزاع لا يزال حله شكليا بيد الأمم المتحدة .
لكن إذ كان العالم الحر الديمقراطي ، لا يعترف بالجمهورية الصحراوية الشاردة ، والمتعارضة مع القرارات الأممية ، فهو يعترف بجبهة البوليساريو ، حيث توجد لها مكاتب بجميع هذه الدول . فهل يمكن لعاقل أن يبتلع ترديد بوريطة ومن معه ، لاسطوانة رفض اليابان الاعتراف بالجمهورية الصحراوية المزعومة ؟
كان على بوريطة ووزارته ، وبعد الدخول الى الاتحاد الإفريقي ، التحلي بالصبر ، واللعب على الوقت الذي يذيب الحديد قبل البشر . فكان الأهم ، هو خوض صراع دبلوماسي هادئ في أروقة الاتحاد ، لإقناع الدول ، ليس بالاعتراف بمغربية الصحراء ، بل في خطوة أولى إقناع الدول بسحب الاعتراف بالجمهورية الصحراوية ، وفي مرحلة ثانية ، وحين تنضج الظروف ، أقناع الدول الإفريقية عندما يتمكن المغرب من تكوين لوبي إفريقي قوي ، مقتنع بمغربية الصحراء ، ليس بطرد الجمهورية الصحراوية ، بل لتفجير الاتحاد الإفريقي ليصبح اتحادين ، واحد يمثله المغرب والأكثرية الإفريقية ، وآخر كأقلية ، تمثله الجزائر ، والجمهورية ومن سار في فلكهما . والنتيجة خلط الأوراق لتقسيم نظرة العالم الحر ، أمام وجود اتحادين ، واحد مشروع تكونه الأغلبية التي تؤمن بمغربية الصحراء ، وآخر تشكله أقلية تسبح بدولار الجزائر وبترولها المهدد بالنضوب .
وهنا عوض تلقي الضربات سيدخل المغرب حرب البلاغات والبلاغات المضادة بين الاتحادين ، وستستمر الوضعية هكذا ، الى النصر الكبير باعتراف دول العالم بمغربية الصحراء .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- من يعارض مغربية الصحراء ؟
- جبهة البوليساريو ترحب وتطبل لتعيين رئيس ألمانيا السابق ممثلا ...
- رحلت فابتعدت ..... أنت .. أنت ..... وحدك . من أغبالة آيت شخم ...
- تباً لهذا الزمن المُتعفن . تباً لهذا الزمن الموبوء
- هل تستطيع العصابة المجرمة التي أجرمت في حقي ، منعي من مغادرة ...
- عنوان الخطاب الملكي - الملك ينتصر لصديقه فؤاد الهمة -
- الملك يعفي مجموعة من الوزراء
- بخصوص الدعوة الى مسيرة 30 يوليو
- إستمراء كل الشقاوات والعذابات في انتظار اليوم الموعود
- واخيرا تأكد ما توقعناه باعتقال وسجن المدون حسام تيمور -- بين ...
- بين تصريحات سعيد شعو للقضاء الهولندي وجريمة سحل وتشويه الزفز ...
- إسْحلْ اتشويه ابناء الشعب -- في المغرب الجميل
- ملك المغرب محمد السادس جد قلق وجد منزعج
- الوضع بالصحراء اضحى اكثر من خطير
- النقد والنقد الذاتي : لماذا ترفضهما نخبنا ؟
- سيادة قطر في الميزان
- حدود العلاقة بين السياسي والمثقف
- تقرير تحليلي -- حراك الريف يعري هشاشة الانفتاح الديمقراطي ال ...
- تحليل لعبة الانتخابات بالمغرب
- الحق في الإختلاف


المزيد.....




- كشف تفاصيل مبادرة ترامب لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي
- إيدير يغني من جديد في الجزائر.. انتصار للهوية أم استغلال سيا ...
- 3 انتحاريات يفجرن أنفسهن أمام مطعم شمال شرق نيجيريا
- مساع إماراتية لاستنساخ تجربة -الحزام الأمني- بتعز
- السيسي للعبادي: ندعم العراق ضد الإرهاب
- استفتاء على انفصال جديد في أوروبا
- انتحاري يقتل 13 شخصا بشمال شرق نيجيريا
- مصدر دبلوماسي جزائري يشن هجوما عنيفا على المغرب!
- العاهل الأردني يؤكد دعمه لرؤية العبادي بشأن مستقبل المنطقة ...
- الجزائر.. إصدار جريدة وطنية ناطقة بالأمازيغية


المزيد.....

- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي
- أكاذيب حول الثورة الروسية / كوري أوكلي
- الجزء الثاني : من مآثر الحزب الشيوعي العراقي وثبة كانون / 19 ... / فلاح أمين الرهيمي
- الرياح القادمة..مجموعة شهرية / عبد العزيز الحيدر
- رواية المتاهة ، أيمن توفيق / أيمن توفيق عبد العزيز منصور
- عزيزى الحب / سبيل محمد
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- أصول الفقه الميسرة / سعيد رضوان
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - بخصوص ما جرى بعاصمة الموزنبيق موبوتو