أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف جريس شحادة - الخوري مرآة الكنيسة















المزيد.....

الخوري مرآة الكنيسة


يوسف جريس شحادة
الحوار المتمدن-العدد: 5620 - 2017 / 8 / 25 - 14:02
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الخوري مرآة الكنيسة
"حيثما يكون الأسقف تكون الكنيسة"

يوسف جريس شحادة
كفرياسيف_www.almohales.org
نشر صاحب السيادة المتربوليت الدكتور انطوان يعقوب تحت هذا العنوان مقالته الرائعة جدا التي تعبر عن الكثير من الرعايا،ولا يمكن مرور مر الكرام دون التعقيب على هذه المادة.
"إني أتعجب من تمسُك بعض الأساقفة بقول القديس إغناطيوس الأنطاكي عن دورِ الأسقفِ في الكنيسة ، حيثما يكون الأسقف تكون الكنيسة... حيثما تكون الرعية هناك يكون الأسقف"دون البحث الدقيق في مفهومِ هذا القول..بما أن الكنيسة هي الصورة المنظورة كنموذج لملكوت الله الأبدي غير المنظور، لذلك فالتعامل مع الأسقفِ المنظور هو تعامل مع الأسقفِ غير المنظور، أي الله، فعملنا إذن ليس مع إنسان بل مع الله.
*يقول القديس إغناطيوس الأنطاكي" افعلوا كل شيءٍ تحت رئاسة أسقفكُم كرمز لله ، والقسوس كرمز لمجمع الرسُل ، والشمامسة كمؤتمنين على خدمةِ يسوع المسيح، الذي إذ هو مولود من الآبِ قبل الدهور، فهو الله الكلمة، الإبن وحيد الجنس، ويظل كما هو إلى الأبد، لأنه ليس لملكه نهاية ، لا تدعو شيئًا ينسل إلى داخلكُم ليفرقكُم، بل اتحدوا مع أسقفكُم ورؤسائكُم وليكُن اتحادكُم قويًا..."صادقة هي الكلمة إن ابتغى أحد الأسقفية فيشتهي عملاً حسنًا"
ان شهوّة الأسقفيّة ليست شهوّة للسُلطّة والكرامة، وإنما هي شهوّة غسل أقدام الآخرين وبذل الذات من أجل كل أحدٍ في المسيحِ يسوع. ففي الكنيسة الأولى كان الأسقف هو الأب الذي يتعرّض للإضطّهادات والعذابات والنفي من أجل الدخول بالبشرية إلى الحياةِ الإيمانية الحيّة، وحتى في فتراتِ الهدوء النسبي لم يكُن يشعر الأسقف أنه صاحب الكرامة والسلطّان بالرغم من محبةِ أولاده له، إنما يشعر بالحري بالتزامه الأبوي نحو كل أحد.
- إن كان لأحد هذه الرغبة فلا يشتهي السيطّرة والسلطّة، وإنما يرغب في حمايةِ الكنيسة (روحيًا)، فأنا لا ألومه. فإنه حتى موسى اشتهى الوظيفة لا السلطّة، فعرّضته شهوّته للتوبيخ الساخر: "من أقامك رئيسًا وقاضيًا علينا؟" (أع ٧: ٢٧، خر 2: ١٤إذاً نفهم من ذلك أن من يشتهي هذه الوظيفة بهذه الكيفية فليشتهيها، لأن الأسقفية دعيت هكذا ابسكورس بكونها "نظارة" على الكُل.يقول القديس يوحنا الذهبي الفم في كتابه" الكهنوت:" إني لا أقول إن اشتهاء الاسقفية أمر ردئ، لكن الردئ هو رغبة التسلط وحب الرئاسة"وللأسف الشديد فإن حُب السيطّرة والتسلُط على كلِّ شيءٍ من الأمور التي أضحت واضحة في حياة الكنيسة ليس في الكنيسة فحسب، بل والسلُط الغير مقبول على حياةِ الكهنة والشمامسة ، وتحويلهم من خُدّامِ للكلمة إلى خُدّامٍ وزلم للأسقف.فالقديس إغناطيوس عندما طالب الجميع بالخضوع للأسقف ، لأن الأسقف في أيامه ، كان أباً رحوماً على كهنتهِ ، يسهر على إحتياجاتهم الذاتية والعائلية.. لا يُمّيز بين كاهن وآخر ..ولا يُقيم كهنة جواسيس على كهنةٍ خدموا الكنيسة سنوات طويلة وضحوا من أجلها بكُل غالي وثمين من أجلِ إنعاشها ونموها..لذلك من الشروط التي وُضِعت للأسقف أن يكون بلا لوم- نعم فكُل فضيلةٍ مسيحيّة إنما تدخل في مضمونِ هذهِ الكلمة، لذلك إن شعر أحد في نفسه بخطية ما، ليس له أن يشتهي العمل الذي لا تؤهله له صفاته. فإن مثل هذا الإنسان يليق به أن يكون تحت التدبير لا أن يدبّر الآخرين. فمن يدبّر يلزمه أن يكون أكثر بهاءً من أي كوكب منير، تكون حياته بلا عيب، يتطّلع الكُل إليه، فيرون في حياتهِ نموذجًا لهم. لذلك نسمع القديس يوحنا الذهبي الفم يقول :" ليعرف الإنسان إذًا قدر نفسه، حتى لا يتجرأ أحد فيأخذ لنفسه منصب الرعاية بينما لا تزال الرذيلة تسيطّر عليه وتتسبّب في إدانته، فإن الذي أفسّدته الآثام لا يجب أن يشفع من أجلِ آثام غيره "ويُواصل القديس يوحنا قائلاً: "وكأن الأسقف بكونه الناظر على شعبِ الله ، فيليق به أن
:- يكون ذا بصيرة متقدّة، صاحيًا وواعيًا على خلاصِ نفسه وخلاص إخوته وأولاده الروحيين، لا تُربكه الأمور الإدارية ولا تُلهيه المشاكل العامة أو الخاصة عن رسالتهِ الروحية.
- يليق بالأسقف أن يكون ساهرًا، حارًا في الروحِ كمن يتنّسم نارًا! يلزمه أن يعمل دومًا مؤديًا واجبه نهارًا وليلاً أكثر من قائدٍ ملتزم نحو جيشه! .كما يليق به أن يكون حريصًا يهتم بالجميع عاقلاً ،أي رزينًا يتصرّف بحكمة وتمييز، وفي اعتدال، لا يكون متطرفًا يمينًا أو يسارًا، يعرف كيف يوجه أولاده بحكمة واتزان. يهتم بالأمور الروحية لشعبه دون تجاهل لاحتياجاتهم النفسّية والاجتماعيّة والجسّدية، يوّجههم كل حسبِ موهبته الخاصة به، وليس حسب ميول الأسقف الشخصية.
هذا وعن الحُب الرعوي ، فمن الضروري أن يكون حكيمًا في معاملتهِ مع كلِّ أولاده علمانيين وإكليروس ، فيعرف كيف يعامل الأحداث والشيوخ والفقراء والأغنياء والمتزوجين والبتوليين والمتجاسرين الخ. كل حسبِ ظروفه وإمكانياته حتى لا يفقد أحدًا ولا يدلل أحدًا على حسابِ أحد.
أخيراً نقول أن القديس إغناطيوس عندما نطقَ بعبارته الشهيرة عن الأسقف بقوله "حيثما يكون الأسقف تكون الكنيسة ، وحيثما تكون الرعية يكون الأسقف" أي أنه حملّه مسؤولية كُبرى أمام الله والكنيسة، عن حُسنِ إدارته للكنيسة من أجلِ مصلحة الرعية لا من أجلِ مصلحته الشخصية.. وإذا فشلَ في ذلك فأين مصلحة الرعية والإكليروس هُنا... فالأسقف هو الرأس المُدبرة ، الحكيمة ، الذي يخاف الله في كلٍّ تصرفاته ، فيصونها ويُخلّصها لتوصيلها إلى أرضِ الملكوت...
هذا وينص القانون الكنسي :“انه لمن طبيعة الخدمة الكنيسة الأسرارية ان تكون ذات طابع جماعي. فالسيّد المسيح منذ بدء عمله أقام الاثني عشر، والكهنة يمارسون خدمتهم ضمن مجموعة كهنة الابرشية، تحت ادارة اسقفهم”. (بند877 ( فلا بد إذاً من وجودِ علاقة تواصل متبادلة بين الاسقف والكهنة.وبما أن الاسقف “هو مبدأ الوحدة وأساسها في كنيسته المحلية” وأنه نور الأمم لذلك فعلى الاسقف ان يُعد الكهنة اخوة له واصدقاء وان يعتني قدر المستطاع، بخيرهم المادي، ولا سيما الروحي.ومن هنا تُلزم القوانين الأسقف بقولها "على الاسقف ان يصّلي من أجلِ كهنته كما صّلى السيّد المسيح” اني ادعو لهم"( يو9: 17).وعلى الأسقف أن يصغي اليهم بطيبة خاطر، كما أصغى المعلِّم الإلهي إلى تلاميذهِ الاثنين والسبعين (لو10: 17)
وان يهتم بتدريب كهنته المستمر ويستشيرهم أيضا ويتكلّم معهم عن إحتياجاتِ الرسالة التبشيرية (يو17:17) وخير الأبرشية. ومن هُنا نقول أنه على الأسقف أن يُمارس سلطّته المقدّسة لبنيان القطيع في الحقِّ والقدّاسة ذاكراً توصيّة المعلّم الالهي” لِيَكُنِ الأَكبَرُ فيكم كأَنَّه الأَصغَر، والمُتَرَئِّسُ كأَنَّه الخادم"(لو26: 22)ذلك ما أراد أن يقوله القديس الشهيد إغناطيوس الأنطاكي عن أهميةِ دور ووجود الأسقف في الكنيسة...ولا يعني كلامه هو سيطرة وديكتاتورية الأسقف، كما نرى اليوم في أساقفة هذا العصر، فأغلبهم ذهبت عنهم المحبة والتواضع والتجرُد، والحكمة ، واستبدلوها ، بالعظمة في الثياب والتيجان ، وبالسلطة الإنفرادية ، وبحُب المال وإكتنازه ، والشموخ والكبرياء والإبتعاد عن الروحانية وبذل الذات.. تُرى ألم يكُن الأساقفة أول الهاربين من أبرشياتهم أثناء الإضطّهادات اليوم؟ ابحثوا عن الأساقفة الهاربين الذين تركوا رعاياهم وكهنتهم أمام مدافع ومشانق الإرهابيين ، بينما هربوا إلى بلادٍ أخرى بعيدًا عن أيديهم.... أهذا ما طلبه وقصده القديس اغناطيوس بقوله المشهور "حيثما كانت الرعية فهناك يكون الأسقف؟
اخوتي ، الأسقف المُقّصر لا يستحق الخضوع له ولا المثول بين يديّه، لأنه أبعدَ نفسه عن رعيته زتكبر على كهنته وشمامسته..... تشتتّت الرعايا وفرغت الكنائس من المُؤمنين بسبب ديكتاتورية وسيطرّة الأساقفة اليوم ، وبسبب الكهنة الذين ينالون الرسامات والرُتب مقابل الرشاوي العينية والمادية... ولدينا بين الكهنة في بعض الأبرشيات أمثلة كثيرة على إكليروس التك أواي....
ليرحمنا المسيح الإله الذي انتدبنا بروحه القدوس لنكون له خادمًا على مذابحهِ المُقدّسة.. ولإلهنا السُّبح والمجد إلى الأبد أمين...من له أُذنان للسمع فليسمع.... "
++المقالة في غاية التعبير وتمثل وتجسد الكثير من الرعايا الأبرشيات،فإذا خوري يخون بيته وزوجته بانحرافه السلوكي وترى الأسقف لا يحرّك ساكنا لا بل يجتر عبارات خسيسة تدل عن جهل مدقع فادح فاضح لتعاليمه اللاهوتية هذا إن تعلم شيئا أصلا،فيقول:" ما من إنسان يحيى ولا يخطأ" فلماذا شروط سيامة الكاهن أو الأسقف بحسب الكتاب المقدس والقوانين الرسولية؟
خوري ينحرف عن التعليم القويم والليترجيا الإلهية،والأسقف ليس بالوارد لا بل همّه جمع الدولارات وإرسالها لحاشيته والتجارة بالممنوعات وكيف لا وهو أصله حين سيامته تمت بالممنوعات؟
هروب ونزوح العديد من الرعايا وهجرتها للكنيسة الأم والانضمام للإنجيليين وحتى للمتجددين وشهود يهوة، الأمر نابع من سلوك الخوري والأسقف.
إن المقولة التي يجترها العديد من الحوارنة:" لا نصلي لأجل الخوري" مبررا ترك الكنيسة بسبب الخوري العاشق لا تحرك ضميرا اليوم عند احد، فالناس ملّت وزهقت ودنأت من هذه الأقوال السخيفة.
إن حال الخوري يمثل حال الرعية والكنيسة وحال الأسقف يمثل حال الحوارنة العاشقة التي حرقوا مكتبها ويقول ما من أمر فرحمة الرب كبيرة ولكن من أين لك أن تهرب من يد الرب وسخطه فقال النبي ارميا :" ويل للراعي الذي يبدّد خرافي".
إن إيماننا بالرب وتعاليمه السليمة المقدسة لا تزحزحنا عن إيماننا القويم الشريف المقدس.فلا خوري عاشق زاني يستطيع إبعاد أي نفر من الرعية عن الكنيسة ولا عن الخدمة مهما كان من زلام الحكومة والزنا والفسق.
"أكثروا من عمل الرب كل حين"
"القافلة تسير والكلاب تنبح"
"ملعون ابن ملعون كل من ضل عن وصاياك يا رب من الاكليروس"
بعض من المواقع التي ننشر مقالاتنا بها. يمكن كتابة الاسم في ملف البحث في الموقع أو في جوجل للحصول على مجمل المقالات: يوسف جريس شحادة
www.almohales.org -- http://www.almnbar.co.il -- http://www.ankawa.com -- http://www.ahewar.org -- http://www.alqosh.net -- http://www.kaldaya.net -- http://www.qenshrin.com http://www.mangish.net





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- تكثير الخبز1؟ّ
- رقاد الفائقة.
- الاحد 13 اوغسطوس
- الانفلات الاخلاقي والخوري
- الراقد منير منصور
- معنى التجلي
- اخلاق الخوري
- الخدمة في الكنيسة؟!
- الاعميان
- الخوري بلسان واحد!
- النبي ايليا ام الياس؟!
- ياتونكم بثياب الحملان!
- الحوري والتفسير الجديد
- كورة الجدريين ام الجرجسيين؟
- الاحد الثالث
- شفاء ابن القائد
- الخدمة الكنسية
- كهنتها جبناء
- المحبة عند خوري او مطران؟!
- الاعمى!


المزيد.....




- مسلمون ويهود يجوبون واشنطن لنشر رسالة سلام
- قطر تقول الأزمة في الخليج أضرت بالحرب على تنظيم الدولة الإسل ...
- نازي بريطاني جديد يعترف بأنه يهودي ومن المثليين
- خامنئي: الأمريكيون غاضبون من الجمهورية الإسلامية لأنها أفسدت ...
- إيران تسقط عقوبة الإعدام في قضية إساءة للنبي محمد
- الاستخبارات البريطانية: نحن نواجه خطرا كبيرا والإسلاميون الم ...
- الاستخبارات البريطانية: نحن نواجه خطرا كبيرا والإسلاميون الم ...
- محام: سيف الإسلام القذافي يمارس النشاط السياسي في ليبيا
- اشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية ويهود متشددين
- مؤتمر -دور الفتوى في تحقيق الاستقرار-


المزيد.....

- الوصاية على الدين الإسلامي و احتكار الحقيقة ... / محمد الحنفي
- لا عدالة و لا تنمية في خطاب العدالة و التنمية / محمد الحنفي
- هل من الدين الإسلامي إزعاج الأطفال، والمرضى، والعجزة، بالمبا ... / محمد الحنفي
- متى نصل فعلا إلى تحقيق: أن الدين شأن فردي... / محمد الحنفي
- الإسلام و التعبير عن الاصطفاف الطبقي بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- كيف يرد المثقفون الدين؟ بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- اليسار الديمقراطية العلمانية بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- بحث في الإشكاليات اللغوية في القرآن / عادل العمري
- النزعة مركزية الإسلامية / عادل العمري
- تلخيص كتاب تاريخ الفلسفة العربية الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف جريس شحادة - الخوري مرآة الكنيسة