أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - سيف اكثم المظفر - وطن يستنشق البارود بلون النفط؟!














المزيد.....

وطن يستنشق البارود بلون النفط؟!


سيف اكثم المظفر
الحوار المتمدن-العدد: 5618 - 2017 / 8 / 23 - 21:51
المحور: الصحافة والاعلام
    



تُبنى الأوطان، على أساس حضاراتها، وتَجني ثمار ما صَنَعه الأجداد، في رسم خطوط المستقبل، لحياة؛ تحفظ كرامة الفرد، مع توزيع الثروات بالتساوي على الشعب، في بدايات نشأة الدولة العراقية وبرلمانها، أصبحت قبلة للعلم والثقافة، حتى اشتهر المثل الذي يقول "مصر تكتب ولبنان تطبع والعراق يقرأ".
وطن استشعر الحياة، فراح يبحث عن الموت، وأي موت! انه موت الحروب، موت في الجملة، تَبَنّى فكر العسكر، من خلال رؤساء البلاد، الذين كان أغلبهم عسكريين، فحولوا المجتمع العراقي الى معسكر كبير، يقوده بفكر وعقلية شرطي وحرامي، حتى استيقظ الشعب، على اصوات الرصاص، وفوهات البنادق.
بعد استقرار شبه طبيعي، من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، بدخل عالٍ للفرد العراقي، مع القيمة النقدية للدينار، كان الدينار الواحد يساوي ثلاث دولارات، بدأ مشواره الاول، بحرب مع الجارة ايران، لاسباب اصبحت مكشوفة للقاصي والداني، وبدعم خليجي غير محدود، حتى استنزف الجيش؛ على مدى ثمان سنوات، راح ضحيتها قرابة المليون شهيد، دون ان نعلم ماهي النتيجة.
سنتان لم تكفِ، ليهدأ صراخ الجرحى، ولا أنين الأرامل، وأمهات الشهداء، ليشعل نار حرب جديدة، في الكويت سنة ١٩٩١، دخلها مستهزئا وخرج منها ذليلاً يجر حسرات الجيش، الذي انهكته صواريخ الطائرات الأمريكية، وقاذفات البوارج البحرية، ليدق صافرة الجوع، بحصار اقتصادي، أكمل عمل الحروب، وانهك ما تبقى من شعب، تحت مطرقة الحرب وسندان الجوع، معلنا النهاية؛ لثقافة شعب عمره 5000 عام.
نعيش اليوم ترسبات تلك الحروب، ومخرجات الدكتاتورية وانعكاساتها، على تصرفات الفرد العراقي، لم تكن الناحية الاقتصادية هي المتضرر الوحيد، من تلك الحقبة، بل أثرت على المنظومة الأخلاقية والنفسية للشعب، وتهيئة الارضية لسلبيات لم تكن موجودة قبل نصف قرن.
أغلب ضحايا هذه الحروب، كانت المناطق الجنوبية، لانها ارض المعارك، واغلب الجنود هم من تلك الطبقة الفقيرة بسكانها، والغنية بأرضها، التي تطفو على بحر من النفط، ما عاشت خيره إلى الآن، بسبب عدم وجود استراتيجية حقيقة لانتشال هذا الوطن من واقعه المزري.
وطن 70% من شعبه كان يكره الحكومة ومنظومة الدولة، لن يغير نظرته بهذه السرعة، واغلبنا لا يفرق بين الحكومة والوطن، والذي رسخها الإعلام المضاد، ومنظومته الالكترونية، بشكل مدروس ومتقن، ليخلق جيلا لا يأبه بمخالفة أنظمة السير، ويتفنن بطرق التجاوز على خطوط الكهرباء والمياه، بما لا يقبله الشرع والقانون.
التخطيط الذي يحاكي الواقع، ويرسم خطوط الانطلاق، نحو تنمية بشرية حقيقة للفرد العراقي، يرافقه تطور في البنى التحتية المستهلكة، والتي تؤسس لنظام اقتصادي متعدد، يعطي مستحقات ويلزم الجميع بمسؤولياته، يحكمه قانون راسخ في قلب الشعب؛ قبل عقل القاضي.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- حرب ايران.. أسست لحروب طائفية في الشرق الاوسط
- ساكنو القصور.. من قال إنكم تمثلون سُنّة العراق؟
- لاجئون إلى البحر.. تايتنك بانتظاركم!
- ابو بريص ومجالس المحافظات .. في خندق المواجهة!
- قصب -البينة-.. زرع في الاهوار وحصد في بغداد
- فخ الاعظمية .. لم يكن طائفيا فقط
- القاتل المأجور.. والسياسي العاطفي -الطائفي-
- دواعش السياسة.. والارتماء في أحضان العهر الخليجي
- السياسيون .. ولعب الاطفال
- مزاد علني .. والحبل على الجرار
- لحم خنزير .. مذبوح على الطريقة الاسلامية


المزيد.....




- بحر من البلاستيك في صور صادمة!
- تقدم للجيش السوري على ضفة الفرات الشرقية
- تيلرسون: ثمة مكان في الحكومة الأفغانية لـ-الأصوات المعتدلة- ...
- بالفيديو... ثاني ظهور للرئيس الجزائري في أقلّ من أسبوع
- لقاء مغلق بين أردوغان ووزير خارجية قطر
- القوات الجزائرية تفكك خلية -داعشية- خططت لعمليات استعراضية ف ...
- قافلة عسكرية تركية تضم 8 شاحنات ودبابات -أوبوس- تتجه إلى الح ...
- مسؤول بالخارجية الأمريكية: بإمكان الجزائر حسم الموقف في ليبي ...
- زعيم حركة -عصائب أهل الحق-: على الولايات المتحدة الاستعداد ل ...
- بابيش.. ثاني أغنى رجل في تشيكيا رئيسا للحكومة


المزيد.....

- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- مقدمة في علم الاتصال / أ.م.د.حبيب مال الله ابراهيم
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- الإعلام والسياسة / حبيب مال الله ابراهيم
- عولمة الاعلام ... مفهومها وطبيعتها / حبيب مال الله ابراهيم
- الطريق الى الكتابة لماذا نكتب؟ ولمن ؟ وكيف ؟ / علي دنيف
- حرية الرأي والتعبير بموجب التشريعات والقوانين العراقية الناف ... / بطرس نباتي
- هل تحولت علوم الإعلام والاتصال في المنطقة العربية إلى ساحة ل ... / بن سالم رشيد
- الصهيونية والوطنية الفلسطينية في مجلة -حيفا- / محمد باسل سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - سيف اكثم المظفر - وطن يستنشق البارود بلون النفط؟!