أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غدير رشيد - البارزاني ينهي الحلم الكردي بالاستقلال الجزء الثالث / الريس مسعود !!!!















المزيد.....

البارزاني ينهي الحلم الكردي بالاستقلال الجزء الثالث / الريس مسعود !!!!


غدير رشيد
الحوار المتمدن-العدد: 5618 - 2017 / 8 / 23 - 15:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(( في الجزئين الأول والثاني إستعرضنا الأخطاء التاريخية للقيادات الكوردية وخاصة البارتي والتي ساهمت في إيصال الكورد لحالة من عدم الإستقرار وصلت حدها الأعلى بعد 2003 حيث تمادى البارتي ( بخلاف الإتحاد الوطني) في مواقفه غير الوطنية تجاه العراق ضاربا عرض الحائط مشاعر العراقيين،وفي هذا الجزء سنناقش تركيز السيد مسعود على قضية واحدة فقط ترضي نرجسيته على حساب الشعب الكوردي)).

12. وبالرغم من الإنتكاسة الإقتصادية للإقليم منذ 2015 والتي وصلت حدا عجزت فيه الحكومة عن توفير رواتب الموظفين في ظاهرة لم تحدث في العراق منذ تشكيل الدولة العراقية في 1921.
نعم يحرم الملايين من الشعب الكوردستاني من أبسط مستلزمات العيش بل من أهم حقوقهم وهو الراتب مقابل خدمته اليومية للحكومة، وهو إجراء غريب لو فعله صاحب عمل بأحد عماله لتم إحالته بموجب قوانين الإقليم إلى المحكمة ،ولكن الخصم هنا العائلة وهم الحكام ومن يجرؤ على التفكير بالمناقشة.
ووصلت الحالة البائسة حد حرمان قوات البيشمركة من رواتبهم، والكورد يتداولون سرا حادثة احد مقاتلي البيشمركة الذي إتصل من جبهة القتال مع داعش بأهله فأخبروه إن صاحب البيت ألقى بأغراضهم في الشارع لعجزهم عن دفع إيجار البيت...
هذه الحالة حدثت مرتين في العراق الأولى زمن الخليفة العباسي (المستعصم) عام 1258 حيث كان الجند يستجدون الطعام من الناس والثانية أيام صدام عام 2003 حيث لم يكن الجنود يملكون رغيف الخبز، وفي الحالتين كانت النتيجة سقوط النظام و أعقبها دمار حطم الدولة ...
لو حدث مثل هذا( عدم إعطاء الرواتب) في أية دولة تحترم نفسها لأقدم المسؤولون على الإستقالة، إلا إن القيادة البارزانية (المقدسة) تأبى ذلك. ورغم إستمرار الحالة المعاشية المزرية والمعاناة الشديدة للشعب الكوردستاني التي كان على البارتي ومسعود أن يخجلا منها ،إلا إنهم فعلوا العكس وزادوا من تمجيد البارتي والعائلة التي تقود الحكومة.

13. وفي ظل هذه الظروق المعيشية القاسية التي لازالت مستمرة لحد الآن والتي لو حدثت في غير مكان لخرج الناس شاهرين سيوفهم ضد السلطة ، إلا إن البارتي يجير حتى هذه المأساة لصالحه عندما يتباهى بعض كوادره بأن الشعب الكوردي يتفهم الوضع لذلك لا يثور وكأن الموضوع لا علاقة له بسطوة أسايش الباراتي...

وفي مغالطة عجيبية للمنطق يستمر البارتي بتمجيد السيد مسعود حيث لاينطقون إسمه وقل ترديدهم لكلمة كاك مسعود المميزة لتصبح (الريس) دون ذكر الإسم ...في تقليد ساذج للبعثيين بل وبعض المتدينين المتعصبين الذي لا يلفظون إسم المرجع تقديسا له،
ومع الأسف يبالغ الكثير من مثقفي الباررتي في إستخدام كلمة الريس متحملين وزر مأساة شعب كامل حيث سيدفع الكورد نتائج هذا التمجيد كما دفعناه نحن العراقيون زمن الطاغية.

14. ويتحمل الكثير من المثقفين الكورد من البارتي والإتحاد مسؤولية دعم هذه التوجهات البارتية أو السكوت عنها وأحيانا تبريرها بترديدهم لحجج البارتي دون أن يكلفوا أنفسهم عناء البحث والتحليل العلمي الذي يفترض أن يستخدمه المثقفون، مما يزيد من تفرعن القيادة البارتية وبالتالي سيتحملون –إي المثقفون – جزء كبيرا من الكارثة التي قد تحل بالإقليم بسبب سياسات البارزاني لأنهم غيبوا وعيهم أما خوفا من العائلة الحاكمة أو تملقا لها أو خوفا من وصمهم بخيانة القضية الكوردية مما قد يضعهم في حرج أمام الشعب الكوردستاني أو عوائلهم وهو إسلوب يستخدمه البارتي في إسكات خصومه مماثل لإسلوب الأحزاب الإسلاموية التي ترهب منتقديها بسؤالهم سؤالا غبيا هل انت مع الإسلام أم ضده وكإنهم الوكلاء الشرعيين للإسلام، وهو عين مايفعله البارتي عندما يقرن القضية الكوردية بعائلة البارزاني فقط في مغالطة تاريخية مقصودة.
على سبيل المثال ، السيد (عدنان المفتي) وهو من قادة الإتحاد ومن مثقفي الشعب الكوردي ،بدلا من لوم حكومة الإقليم على عجزها في دفع رواتب الموظفين ،يتسائل بسذاجة غريبة عن سبب عدم إعطاء الحكومة الفيدرالية جزء من أرصدة البنك المركزي لتغطية رواتب موظفي الإقليم ويقول ( ألسنا عراقيين!!!!) متغافلا عما قاله في بداية نفس اللقاء التلفزيوني عن عدم عراقية الكورد والدولة العراقية التي صنعها الإستعمار.
وفي نفس اللقاء ونفس السذاجة يتسائل عن سبب عدم دفع الحكومة الفيدرالية لرواتب البيشمركة ،ويقول أليسو هم قوات عراقية وهو يعرف جيدا إن القائد العام للقوات المسلحة لا يستطيع توجيه الأمر لمقاتل واحد منهم وبالتالي فما مبرر إعطاء الرواتب لهم وهو حق منطقي للقائد العام بعدم منحهم الرواتب ،ولا أعرف كيف تفوت على مثقف مثله هذه الحقيقة وكيف لايدرك أهمية الإلتزامات المتقابلة في السياسة والإدارة.
لقد أوصل البارتي الكورد لحالة من الإنتعاش الزائف والإيمان المطلق بقدرات قائدهم لدرجة إنه عندما حدثت أزمة رئاسة الإقليم وإنتهاء ولاية السيد مسعود،كنت أسال بعض أصدقائي عن سبب تمسكهم به وكانوا يردون .....لا يوجد غيره من يستطيع إدارة الإقليم !!!!
وكنت أشاكسهم وأقول لهم كيف يمكن لشعب تعداده خمسة ملايين المطالبة بالإستقلال ولا يوجد لديهم غير شخص واحد يقودهم ، ماذا لو توفاه الله بالسكتة القلبية ( ولا أعتقد إن السيد مسعود مستثنى من هذا الإحتمال) هل سيتيه الشعب الكوردي في الجبال والوديان....
ويذكرني هذا الموقف بشخص أميركي كان يعيش في بغداد أيام الثمانينات عندما كان فرضا على الجميع أن يشيد بتوجيهات القائد، حيث سألنا مرة وقال : إنني أفكر بكم كثيرا،فإذا كان القائد يعمل كل شيء فماذا ستفعلون لو مات صدفة ،هل ستتيهون في الصحاري؟
15. أما موضوع الإستفتاء والإستقلال وحق تقرير المصير فقد أفقدها السيد مسعود قيمتها الأخلاقية والانسانية والوطنية عندما حول حق تقرير المصير من حلم وهدف إلى وسيلة لابتزاز الخصوم في الإقليم والحكومة الفيدرالية، وأستغرب كيف يرضى شخص مثله يعمل في السياسة منذ اربعين سنة أن يصرح إنه :

اذا عاد المالكي للحكم سأعلن الاستقلال.....
كيف يمكن لقائد ربط مصير شعب بشخص آخر وكيف يسمح لنفسه بالتقليل من القيمة العظمى لحق تقرير المصير بهذه الطريقة والأدهى ربط الاستقلال به شخصيا من خلال تأكيده .....سأعلن.....
لم يقل سنعلن بل سيعلن هو وحده، ضاربا عرض الحائط أراء ومشاعر كل القوى الكوردستانية ، في رد فعل واضح يظهر نرجسيته القاتلة....
وتبلغ السذاجة السياسية أعلى مراحلها عندما يصرح البارزاني وأعضاء حزبه بأن الاستفتاء لايعني الاستقلال بل إن ( الريس) سيعتمد على نتائج الاستفتاء ( والتوقع حصوله على الاغلبية) ليفاوض بها الحكومة الفيدرالية واذا حصل على حقوق الكورد( أي مزيدا من الاموال / إستمراره قائدا/ التغول على بقية الأحزاب الكورستانية ) فإنه لن يعلن الإستقلال وسيبقى مع العراق!!!!!
ولا افهم كيف يقتنع الشعب الكوردستاني بهذا المنطق ويسمح لشخص واحد بمصادرة حقوق شعب كامل،لأن تصويت الشعب لا يسمح لأي كان بتجاوزه بمعنى آخر إن الاستفتاء بنعم للإستقلال يعنى إعلانه ...
والغريب إن عددا غير قليل من المثقفين الكورد يرددون مايقوله السيد مسعود في الغاء واضح للعقل والمنطق وفي وقت أصبحت الديمقرطية كالهواء للناس .
لقد ركز كاك مسعود ( عفوا الريس).....على زعامته بدلا من أن يركز على بناء الأمة الكوردية وكانت ىالنتيجة ردود الأفعال السلبية الكثيرة على الإستفتاء.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- البارزاني ينهي الحلم الكردي بالاستقلال الجزء الثاني / عنجهية ...
- البارزاني ينهي الحلم الكردي بالاستقلال الجزء الأول / مقدمة ت ...


المزيد.....




- شاهد.. بطريق يفاجىء مصور على متن قارب أسترالي
- معرض -ارتباك- في باريس.. مزيج من الفن والسياسة
- دونالد ترامب يعلن عن -جوائزه- -للأخبار الكاذبة-!
- التغييرُ هو الخيارُ الوحيد المجدي في السودان: جرد حساب للوضع ...
- الإيصالات تسبب العقم!
- سليماني: ليتهم حرقوني 10 مرات بدل العلم الإيراني!
- أستراليا.. لأول مرة درون ينقذ مراهقين من الغرق
- العواصف تخلف قتلى وتشل حركة المطارات والقطارات في أوروبا
- لماذا أدمن شباب الصين على شمّ القطط؟
- موسكو تدعو لتوحيد الجهود حول تنفيذ الصفقة النووية مع إيران


المزيد.....

- روسيا والصراع من أجل الشرعية في سوريا / ميثم الجنابي
- غاندي وسياسات اللا عنف / مانجيه موراديان
- الدروز الفلسطينيون: من سياسة فرق تسد البريطانية إلى سياسة حل ... / عزالدين المناصرة
- كتابات باكونين / ميخائيل باكونين
- المدرسة الثورية التي لم يعرفها الشرق / الحركة الاشتراكية التحررية
- اصل الحكايه / محمود الفرعوني
- حزب العدالة والتنمية من الدلولة الدينية دعويا الى الدلوة الم ... / وديع جعواني
- كيف ساعدت كوريا الشمالية الثورة الصينية؟ / الصوت الشيوعي
- المسار - العدد 11 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- حديث الرفيق لين بياو في التجمع الجماهيري معلنا الثورة الثق ... / الصوت الشيوعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غدير رشيد - البارزاني ينهي الحلم الكردي بالاستقلال الجزء الثالث / الريس مسعود !!!!