أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علجية عيش - هكذا اعتذر أوعمران إلى الرئيس لحبيب بورقيبة














المزيد.....

هكذا اعتذر أوعمران إلى الرئيس لحبيب بورقيبة


علجية عيش
(aldjia aiche)


الحوار المتمدن-العدد: 5617 - 2017 / 8 / 22 - 16:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


محاولة إفشال أرضية مؤتمر الصومام انطلقت من تونس
( هكذا اعتذر أوعمران إلى الرئيس الحبيب بورقيبة)

كادت الانشقاقات بين بين جماعة بن بلة محساس، و جماعة عبان بن مهيدي، أن تؤدي إلى الانفجار عندما أمر بن بلة محساس بنشر دعاية مضادة لمؤتمر الصومام انطلاقا من تونس في المنطقة الشرقية و في الولاية الأولى و القاعدة الشرقية، و طالبه بأن يوهم المجاهدين بأن الثورة أصبحت بأيدي "القبائل"، و من هنا يتضح الأمر أن الصراع بين قادة الثورة لم يكن سياسيا و لا عسكريا، أو بين مثقف و غير مثقف، و إنما كان الصراع "جهويا" و تفضيل منطقة إلى أخرى

بدأت علاقة عبن رمضان بأحمد محساس عندما أرسل ياسف سعدي إلى باريس للقاء أحمد محساس قصد معرفة أسباب عجز الوفد الخارجي عن إيصال التمويل، خاصة و أن محساس كان مصاليا و حاول أن يوجه أنصار مصالي الحاج نحو الجبهة و يقطع الطريق أمامه، بعدما بسط نفوذه على المهاجرين الجزائريين، و بدأت مرحلة الاقتتال بين الجناحين ، و اصدر فيلالي حكما باغتيال محساس و قربوش، كما أن محساس كان يرتاب من عبان رمضان من منطلق أنه "مثقف" و من هنا أصدر الباءات الثلاثة أحكاما قاسية على عبان خوفا من أن يصبح عبان زعيم الثورة، و قد اشارت الكثير من الكتابات إلى أن محساس كان لا يتحرك إلا بإذن من بن بلة، و كانت رسالة بعث بها محساس إلى مجاهدي الولاية الأولى عن طريق شيهاني بشير كشفت نوايا الثنائي محساس و بن بلة في الاستياء على قيادة الثورة ، كان محساس و بشهادة رفقائه يتقن أساليب المناورات من اجل ضرب عبان و جماعة الداخل، في ظل هذه الانقسامات التي أكلت الوفد الخارجي ، فضل بن مهيدي الالتحاق بعبان و كريم بلقاسم، لأنه رأى أن وجهات النظر بينه و بين عبان كانت متقاربة، فكلاهما مثقف، و كانت لهما رؤية واحدة تجاه الثورة، ، حيث أراد الاثنان أن تكون للثورة أبعادها الإيديولوجية، و إخضاع العمل العسكري للتصورات السياسية، خاصة و أن بن مهيدي من جهة كان المنشط الرئيسي لمؤتمر الصومام، و من جهة أخرى الاتفاق على أولوية الداخل على الخارج، و أولوية السياسي على العسكري، و استقلالية الثورة، أي عدم تبعيتها لأي جهة كانت، كانت هذه أسباب رفض محساس نتائج مؤتمر الصومام، الشيء الذي أكده الكثير من صانعي الثورة و مفجريها أن أرضية مؤتمر الصومام لم تنحرف عن خط بيان أول نوفمبر 54، كونها ركزت على شروط المفاوضات مع فرنسا، إذ جاء فيها أن وقف إطلاق النار مرتبط بشرط الاعتراف باستقلال الجزائر.
الانشقاقات بين جماعة عبان و محساس بلغت تونس، عندما تحالف محساس مع المناهضين لمؤتمر الصومام لتركيع عبان رمضان وفي وقت لم يكن الرئيس الحبيب بورقيبة راضٍ عما يحدث فوق تراب بلده من فوضى، و كان يوما قد صرح بالقول: ( أشنو هذا دولة في قلب دولة؟؟ ) ، و كان على عبان رمضان إلا أن يتدخل ليوقف محساس عند حده لكي يكف عن زرع الفتن بين المجاهدين، و حتى لما فشلت المعركة و قرر عبان مغادرة الجزائر نحو تونس، لم يكن يعلم أن محساس الذي كان الذراع اليمن لأحمد بن بلة، كان في انتظاره بأمر من بن بلة للانتقام منه، لكن إبراهيم مزهودي تدخل و قرر أن يرسل محمود الشريف إلى تونس للقضاء على الفتنة التي زرعها محساس ، في هذا الوقت بالذات خرج العقيد أوعمران إلى تونس مكلفا بمهمة القضاء على سلطة بن بلة و جماعته من المناهضين لقرارات الصومام ، و تقدم أوعمران إلى الرئيس الحبيب بورقيبة لتقديم له اعتذارا رسميا، بعدما أمر بالقبض على محساس و وضعه تحت الإقامة الجبرية، في حين بارك بن بلة فكرة اغتيال عبان رمضان، و بعد اغتيال عبان عرفت الثورة فوضى عارمة و فقدت مركزا سياسيا قويا بإمكانه أن يجمع القيادات العسكرية.
علجية عيش





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,717,281
- منظمة -الإيتا- من العمل السياسي إلى الكفاح -المسلح-
- قراءة في واقع -الحركات الإسلامية- وغياب -الإعلام الإسلامي- ( ...
- رئيس حزب شباب مصر د. أحمد عبد الهادي: الصفقات بين الإخوان وا ...
- هل حان الوقت لإعادة كتابة التاريخ العربي؟ مع الزعيم العربي ج ...
- -مُسِنُّونَ- بمستشفيات طب العيون ( في إطار الصداقة الجزائرية ...
- صوت فلسطين.. صوت الثورة الفلسطينية
- فيورباخ التلميذ الذي هاجم فلسفة مُعَلِّمِهِ
- في مفهوم الزعامة السياسية من فيصل إلى جمال عبد الناصر
- التقرير الذي رفعه محمد لعموري قبل تصفيته إلى جمال عبد الناصر
- رئيس جبهة التغيير الجزائرية يقرر حل حزبه: فهل فشل مناصرة في ...
- -مفاوضات إيفيان- أجبرت الجنرال -ديغول- على الاعتراف ب: -جبهة ...
- التجربة الصوفية لا تتم إلا بالمجاهدة
- العقل المفكر و العقل المتحجر ( مع كارلوس كاستنيدا و الشيخ ال ...
- قفة رمضان .. قفة الذلّ و المهانة
- معطوبي -الجيش- في الجزائر و المشطوبين و المتقاعدين ينتفضون ف ...
- حديثٌ في -المشعل-
- تشريعيات 2017 في الجزائر هي اختبار مواطنة و ديمقراطية
- العضو القيادي في حزب التجمع الوطني الديمقراطي عز الدين ميهوب ...
- هل إسقاط الحصانة عن -المُقَدَّسِ- شرطٌ أساسيٌّ لتحرير -العقل ...
- مقتل مترشح الأفلان للتشريعيات ببجاية هل هو مخطط لعودة الربيع ...


المزيد.....




- فيديو للبنانية نادين الراسي تشارك في حرق الإطارات باحتجاجات ...
- وزير الدفاع الأمريكي يتوجه إلى الشرق الأوسط
- البنتاغون يستبعد عودة تركيا إلى برنامج طائرات -إف-35-
- رجاء مزيان: صوت يغني ثورة
- السجن 40 عاماً لبريطاني اغتصب ابنتيه
- صحيفة إسبانية: هل نصب ترامب فخا لأردوغان في سوريا؟
- سياحة ويوغا واسترخاء.. شاهد أجمل البحيرات في العالم
- بملابس السجن.. الأمن المصري يسمح لمحامٍ حقوقي بتشييع والده
- منها استخدام مزيل العرق.. 9 أسباب لظهور البقع الداكنة على ال ...
- هل غرقت التيتانيك حقا؟.. نظرية المؤامرة تثير 13 لغزا حول الح ...


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علجية عيش - هكذا اعتذر أوعمران إلى الرئيس لحبيب بورقيبة