أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فرياد إبراهيم - عِيدٌ الإنْسَان مَأتمٌ الحَيْوَان














المزيد.....

عِيدٌ الإنْسَان مَأتمٌ الحَيْوَان


فرياد إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 5617 - 2017 / 8 / 22 - 14:17
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    




يعقب شعائر الحجّ عيد أضحية ، نحر دابّة أو بَهيِمة، وعلى رأس القائِمة الخِرفَان، تُذبَح للولِيمة . والحقيقة إن هذه الطقوس (تقديم الاضحية للآلهة ) انتقلت من الدّيَانات الوثنيّة (للتقرّب والخوف من غضَبها ) الى الدّيانَة اليهودية ، ففي هذه الأخيرة يَجِد الآله لذّتَه في ( الباربا كيو) ، الشِّواء ، فيسيل له اللّعابَ وتصطكّ له الأسْنَان. هذا عدا تقليد المُسلِمينَ لليَهود بإكرام اللِّحى وإهانة الشّاربِ وهزّ الرّأس عند قراءة الفُرقان- الّذي يُفرِق بين الحقّ والباطِل- . الغَرِيب انّكَ تَراهُم عند الوَفاةِ يَنحَرُونْ... عِند الزّواجِ يَنحَرُونْ... عند النَّجاحِ يَنحَرُونْ ... عند الخُّروجِ من المُسْتَشفَى يَنْحَرُون ...عند خُروجِهم سَالمين من حادِثٍ يَنحَرُونْ ، عِندَ كُلِّ مُناسَبَةٍ، سِعِيدة اوألِيمة يَنحَرُونْ ، وفي النّهاية تقعُ المُصِيبَةُ على رَأسِ المِسكِينِ، الحَيَوَانْ. وتَبدأ عَمليّات قَطع الرّؤُوس ويَتَحَوّل المَلايِين الى جَزّارِين مُجازين بِنَصّ من السّماء . كل يَمسِكُ بيده سَاطورا أو سِكّينا وكأنّهم يَعْشِقوُنَ الدّمَاء. و ما ذَنبُ هذه الكائناَت الصَّائِتة غير النّاطِقَة المُسَالِمة الوَدِيعَة والتائِقة لِلمَاء؟ لا أدري ما المُناسبة بين اراقَة الدِّمَاءِ والعِيد والإحتِفَال ؟ ألستُم تَرِونَ أنّ هُناك تناقُضا عَجيبَا بين الأمرَيْن؟ أأنفَالْ؟ ولِمَاذا لا تصنعون كَعْكَة بدَلاً وتوزِّعُونَها على الفُقَراء ، أليس ذلك مُقتضَى الحَال؟ أليسَ ذلك أيسَرَ وأجمَلَ وأرأفَ وأرحَمَ وأليَقَ بالإحتفالْ؟ في العِيد، نعم في العيد، تسيل الدّماء في الشّوارِعِ وفي الأزِقِّة، والجُثث بالألُوُفْ. وعُفُونَةُ المِعِيّ والمَصَارِينِ تَملأ الأرْجَاء وتَزكُم الأُنُوفْ. وتَستَحيلُ الأرْصِفَة والمُتَنَزّهَات مَزابِلَ ومَذابِحَ بلا عَدّ ولا عَدِيد ، والسّاحّات. حَربُ إبَادَة جَمَاعية على الدجّاجِ والعَليشِيش وكلُّ هذا في يوم عِيد ! إن الأحمِرة والأتُن لهي بلا شكّ لأسْعَدُ مَخلُوقاتِ الأَرضِ في تِلك الّلحَظَاتْ. بِفضْلِ لُحُومِهِم النَتِنة، لا تَجِدْ مَخلُوقا أسْعدَ في هذه الأيام مِنَ الحَمِيرِ والأنْسَان . لا يعقَل الحَيوان، فَلَو عَقَلُوا لقَامُوا بتقديمِ طَلباتِ اللّجُوء الإنسَانِيّة، إلى ميركل الألمَانيّة . عِيدٌ سعِيدْ

*****

فرياد
21-8-2017





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,554,708,170
- مَزْرَعَةُ الحَيْوَان
- وزوّجْنَاكُم بِحُورٍ عِيْن
- 14 مليون رجم بالحِجارة والشّيطان واحد
- المُرّشح (ترامب) ورَجم الشّيطَان
- مَا أجْمَلَ المَسِيحِيّة في تَسَامُحِها
- آلصِّيام عَادَة أو عِبَادَة ؟
- شِعر في القرآن من جَميعِ البُحور
- راغِب علامة إنحَازإلى السّعودي في اكس فاكتُر
- ليس الأنجيل كتابا سماويّا ولا والمَسيحُ نبيّا؟
- تصحيح أخطاء(صباح إبراهيم)
- تَوكَلتُ عَلى اللهِ رَبِّ (الحَالِمِين)
- ردّ على الأخطاء اللغوية في القرآن لسامي الديب
- القرآن مزيج من الأديان
- ايّها المَسيحيُّون تعلمَنُوا كمَا تعَلْمَنَ المُسلِمُون
- الحجّ تذكير بِظُلم المَرأة و الحَيوَان
- (الكِيميَاوي) الأمْرِيكي أقوَى مِنَ(الفِيتو) الرّوسِي والصين ...
- (الكِيميَاوي) الأمْرِيكي أقوَى مِنَ(الفِيتو) الرّوسِي
- ألشِّعرُ أفيُونُ العَرَبْ
- من لحَسَ القِصْعة استغفَرَت له (حديث نبوي شريف)
- مَصِير الكوُردعَلى المَحَكّ


المزيد.....




- بالفيديو.. وفد من المنتخب السعودي يزور المسجد الأقصى
- الخارجية الفلسطينية: الاحتلال الإسرائيلي يجند الأعياد الديني ...
- المسجد البابري تحت الضوء مجددا.. الهند تشدد القيود الأمنية ق ...
- الفاتيكان: أحداث سوريا أكبر كارثة إنسانية منذ الحرب العالمية ...
- الفاتيكان: أحداث سوريا أكبر كارثة إنسانية منذ الحرب العالمية ...
- المنتخب السعودي يدخل المسجد الأقصى (فيديو)
- مرصد الإفتاء: العدوان التركي على الأراضي السورية تسبب في هرو ...
- السلطان والشريعة.. هل انقطعت الصلة بينهما في العالم العربي؟ ...
- هل انتقل مسلحو القاعدة والدولة الإسلامية إلى بوركينا فاسو؟
- قراءة معمارية للأفكار الصوفية.. ما علاقة الإسلام بفكر التنوي ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فرياد إبراهيم - عِيدٌ الإنْسَان مَأتمٌ الحَيْوَان