أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - نعم شرقُ در














المزيد.....

نعم شرقُ در


راسم عبيدات
الحوار المتمدن-العدد: 5616 - 2017 / 8 / 21 - 18:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نعم شرقُ در
بقلم :- راسم عبيدات
نعم هذا خطاب اعلان شروط الإستسلام ورفع الرايات البيضاء،لمن يريد رفع الراية والإستسلام،وهناك الكثير في المستقبل القريب سيصطفون على اعتاب بوابات دمشق وحلب وكل الجغرافيا السورية،ممن يسمون أنفسهم بقوى المعارضة،وكذلك دول ستتقاطر على اعتاب سوريا،من اجل اعادة العلاقات معها،طمعاً بان يكون لها حصة في الإعمار،وطبعاً باب التوبة مفتوح للعودة الى سوريا،لمن خانوا او غدروا بسوريا،ولكن كما في الدين هناك ثواب وعقاب وحساب،فلا يعقل بأن من كان جزءاً من المؤامرة على بلده،وبسببه دفعت ثمناً باهظاً على كل المستويات،سيجري استقباله استقبال الفاتحين،بل عليه ان يعتذر من شعب سوريا وجيشها وقيادتها علناً وجهراً،ويعلن انه تاب توبة نصوحة،وهو يستحق العقاب الذي يقرره الشعب ومؤسسات الدولة الشرعية.
إنتهى زمن الأيام المعدودات،ولم يرحل الرئيس الأسد،ولم يطلب اللجوء السياسي او يختبىء على ظهر سفينة،بل بقي بين شعبه يعايش همومه وألآمه،يزور جيشه في مواقعه المتقدمة ويقود الطائرة الحربية بنفسه ويدعو الى الصمود والمقاومة والتوحد من اجل هزيمة المشروع المعادي،وها هو المشروع المعادي ينهزم،ولكن رغم إنهزامه فالرئيس الأسد لم يستعجل اعلان النصر،فسوريا لم تتعافى جيداً،ولم تسحق ذئاب وكلاب العدوان وتتشتت في البراري والوديان والمنافي بشكل نهائي،بل هي سائرة الى هذا المصير،الى مزابل التاريخ،كما يُعلم بالنسبة لمصير الخونة والمأجورين،وتجربة اللحديين في الجنوب اللبناني خير مثال وشاهد،على ما ينتظرهم،فاجهزة المخابرات الإسرائيلية عاملتهم كالكلاب،وأصبحوا يعتاشون على فضلات القمامة.
هم يطيلون امد الحرب على سوريا،فهم مرتعدون من الإنجازات والإنتصارات التي يحققها الجيش السوري وحلفاؤه بشكل سريع ومذهل في جرود عرسال والقلمون وريف حماة والبادية السورية،لأن نهاية الحرب تعني بأن سوريا ستخرج أقوى مما كانت عليه قبل الحرب،وستصبح قوة مقررة في الكثير من شؤون المنطقة،وهاجس هذه القوى والدول وهمها الأول،وجود اسرائيل وأمنها.كيف لا يرتعبون ..؟؟ وهم يشاهدون أبطال حزب الله يرفعون اليافطات في جرود عرسال،نحن نتدرب على "النصرة" كمقدمة لمعركة الجليل،والسيد حسن نصرالله توعدهم بحرب يشارك فيها مئات ألآلاف المقاتلين،وقال لهم بان الزمن الذي كنتم تهددون فيه وتنفذون قد ولى.واعداء سوريا والمقاومة لن تكون امامهم فرصة لإستغلال الأوضاع الإنسانية،لكي يحققوا ما عجزوا عن تحقيقه في الحرب والعدوان،فالقضايا الإنسانية تستغل للتخريب،من قبل غرب غير انساني.
وكذلك شدد الرئيس الأسد على قضية محورية ومبدئية،وثابت من ثابت السياسة السورية بأن وحدة الجغرافيا السورية،غير قابلة للمساومة،ومشروع خلق سايكس- بيكو جديد،يقوم على أساس تقسيم وتجزئة وتفتيت وتذرير وتفكيك الجغرافيا العربية واعادة تركيبها على تخوم المذاهب والطوائف والثروات، تحطم على بوابات دمشق وصمودها ولن يكتب له النجاح.
أمريكا والغرب الإستعماري ضمن عقليتهم الإستعلائية العنجهية الإستعمارية،يعتقدون بان سوريا تستجديهم فتح السفارات مقابل قبول التعاون الأمني معهم،فهم الان بحاجة سوريا،لكي يكون لهم نصيب من الإعمار،ولكي تتعاون معهم اجهزة الأمن السورية في محاربة الجماعات الإرهابية التي وظفوها ومولوها وسلحوها لخدمة مصالحهم واهدافهم في الشام والعراق وليبيا وغيرها من البلدان العربية،وها هو إرهابها يرتد عليهم،عبر عمليات إرهابية تطال مدنهم وعواصمهم.
الأسد شدد على ضرورة التوجه نحو الشرق بالمعنى السياسي،ثقافيا واقتصادياً وحضارياً،فالشرق له كل المقومات التي تحتاجها سوريا،وهو يتعامل معها بندية وليس فوقية وإستعلائية كما هو الغرب المنافق والمخادع.فالشرق عنده قيم واخلاق ومبادىء،قيم العزة والكرامة والتضحية والنخوة والصداقة الحقيقية،وقال بان التاريخ سيكتب فصولاً عن أصدقاء سوريا،دعمهم واخلاقهم،عن روسيا وبوتين عن ايران والسيد خامنئي وحزب الله والسيد نصر الله،أصدقاء سوريا الذين دعموها اقتصادياً وعسكرياً ودبلوماسياً،حيث جعلوا التقدم في الميدان أسرع وأعباء الحرب أقل كلفة بشرية وخسارة،وهم الشركاء الحقيقيين والفعليين في النصر،ومقاتلو حزب الله لم يكونوا أقل حرصاً من الجيش السوري على كل ذرة تراب من تراب الوطن.
المصالحات تجري ويمكن تحقيقها شريطة خروج الجماعات الإرهابية والتكفيرية وعودة سيادة الدولة،ولا إمكانية لإقامة مناطق حظر طيران ومناطق آمنه امريكية وغربية،فالهدف منها توفير غطاء جوي للجماعات الإرهابية،لكي تتوسع وتتمدد.صحيح أن سوريا خسرت خيرة شبابها في هذه الحرب والكثير من بناها التحتية ومؤسساتها الإقتصادية قد دمرت،ولكن الأصح بان سوريا ربحت مجتمعاً أكثر صحة واكثر تجانساً وهذا التجانس أساس الوحدة الوطنية،ويكفي سوريا فخراً بانها لم تنحني أمام المخططات الغربية المشبوة،ولم ترتعد فرائس النظام خوفاً من العقوبات والعدوان الأمريكي،كما هو حال مشيخات النفط السعودي،حيث مشيخة آل سعود دفعة الجزية لترامب صاغرة (460) مليار دولار لحماية عرشها المتهالك،وكذلك فعلت غيرها من المشيخات النفطية العربية.بل تمرد على إرادة الأمريكي ليكون ثمن المقاومة أقل كلفة من ثمن الإستسلام،وامريكا لا تقبل ليس لسوريا بالتمرد عليها ومشاركتها دورها وقرارها في المنطقة والعالم،بل لايران وروسيا والصين وكوريا الشمالية،ولذلك فرضت عليها العقوبات،ولكنها فشلت في تركيعها وتطويعها،ولذلك سوريا كانت وستبقى في قلب الإستهداف الأمريكي والإستعماري الغربي،فمواقف سوريا جزء من أسباب العدوان والصراع عليها،ولكن السيطرة على سوريا تعني السيطرة على قرار المنطقة.
ولذلك الغرب وامريكيا يعيشون حالة من الهستيريا،كلما شعروا بان هيمنتهم على المنطقة تتراجع،وبان هناك من يشاركهم قرارهم الدولي.

القدس المحتلة – فلسطين
21/8/2017
0524533879
Quds.45@gmail.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- وما زال حريق الأقصى مشتعلاً
- سوريا تستعيد عافيتها .....وستستعيد دورها
- التعليم الفلسطيني في القدس......ومرحلة - صهر- الوعي
- ما مصير السلطة الفلسطينية...في ظل الإنغلاق السياسي...؟؟
- دلالات زيارة الملك عبد الله الثاني لرام الله
- في المنطقة ...مشروع المقاومة يتقدم والمشروع المعادي يتراجع
- في الإنقسام ...الأفعال والإرادة سيدة الموقف
- خيارات نتنياهو....ما بعد هزيمته في معركة الأقصى
- معركة الأقصى....وإختطاف النصر
- المقدسيون كانوا بحجم وطن....وصنعوا نصرهم
- في توصيف المرحلة ...وممكنات إندلاع انتفاضة جديدة
- القدس تصنع المعجزات وتقلب المعادلات
- نها القدس ....كاشفة العورات يا عرب ومسلمين
- عندما تعود للأقصى إسلاميته نعود للصلاة فيه
- تداعيات ما بعد عملية القدس
- الطلبة المقدسيون ...وإستقطاب الجامعات الإسرائيلية لهم
- حول المشاركة الفلسطينية في انتخابات بلدية -القدس-
- خطاب هنيه منفتح ومهم.....ولكن داخلياً سيتعقد الوضع الفلسطيني
- بيوت الشهداء الفلسطينيين تُهدم...وبيوت القتلة المستوطنين تُح ...
- شعبنا الفلسطيني....والقدرة على إفشال المشاريع التصفوية


المزيد.....




- ترامب لماكين بعد تبادلهما انتقادات حادة: سأواجهك
- البحرين تبتاع طائرات F-16 بـ3.8 مليار دولار: المنطقة مهددة ب ...
- ضابط أمريكي سابق: الأكراد يستحقون دعمنا.. ولولاهم لاكتسح داع ...
- القوات العراقية تسيطر على مناطق خاضعة للأكراد في نينوى
- رئيس أركان الجيش الإيراني يزور مقام السيدة رقية في دمشق
- عشية انتهاء المهلة.. مدريد تدعو زعيم كتالونيا للتعقل وإعطاء ...
- توقعات بانفجار شمسي قاتل
- 12 مصابا بحريق في دار العجزة في إيركوتسك
- ملالا يوسفزاي تختار ارتداء الجينز والكعب العالي في جامعة أكس ...
- دراسة: التغير المناخي قد يكون سبب ثورات قدماء المصريين


المزيد.....

- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي
- أكاذيب حول الثورة الروسية / كوري أوكلي
- الجزء الثاني : من مآثر الحزب الشيوعي العراقي وثبة كانون / 19 ... / فلاح أمين الرهيمي
- الرياح القادمة..مجموعة شهرية / عبد العزيز الحيدر
- رواية المتاهة ، أيمن توفيق / أيمن توفيق عبد العزيز منصور
- عزيزى الحب / سبيل محمد
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- أصول الفقه الميسرة / سعيد رضوان
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- مثلث الخطر اسرائيل - تركيا ايران / جمال ابو لاشين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - نعم شرقُ در