أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غدير رشيد - البارزاني ينهي الحلم الكردي بالاستقلال الجزء الثاني / عنجهية مصطنعة بعد 2003















المزيد.....

البارزاني ينهي الحلم الكردي بالاستقلال الجزء الثاني / عنجهية مصطنعة بعد 2003


غدير رشيد
الحوار المتمدن-العدد: 5616 - 2017 / 8 / 21 - 15:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


((عرضنا في الجزء الاول الأخطاء السياسية التاريخية القاتلة للقيادات الكوردية والتي أدت إلى فقدانهم لثقة الشعب الكوردي وإحترام القوى المحلية والدولية إضافة لإستمرار إستهانة الحكومات العراقية بهم.....وفي هذا الجزء سنكمل مناقشة أخطائهم بعد 2003 وسنركز على البارتي والعائلة البارزانية كونهم صانعي أخطاء ما بعد 2003 بإمتياز)).

10.منذ 2003 سعى البارتي (وهنا علينا الإعتراف إن منهجية الإتحاد كانت مختلفة ولو ظاهريا)، سعى البارتي لإضعاف الحكومة المركزية معتقدا خطأ إن ذلك سيعزز من فرص حصول كوردستان على الإستقلال بعد أن يتفتت العراق وحينئذ سيحصل الكورد على إستقلالهم بل ويملون شروطهم على الأقاليم التي ستنشأ والتي ستكون ضعيفة بالتاكيد لأن الكورد كانوا أكثر تنظيما، والحقيقة إن هذا هو الحلم الإسرائيلي ( ويقال إن للبارتي مستشارين إسرائليين)، لكن الإسرائليين يعرفون إنه حلم كما إنهم لن يخسروا شيئ إن لم يتحقق إذ يكفيهم كما يقال (شرف المحاولة).
كما تحالف البارتي مع (آردوغان) وسلم له مفاتيح كوردستان الإقتصادية وجنت تركيا من ذلك الكثير وصلت عشرات المليارات من الدولارات ووصل عدد الشركات التركية في الإقليم إلى ألفي شركة.
وكان الكثير من الكورد يعتقدون إن تركيا اصبحت في جيب كاك مسعود وكاك نجيرفان مصدقين ما كان يردده بعض القيادات البارتية والكثير من مثقفي البارتي لدرجة إنهم كانوا يتداولون فيما بينهم إن السيد مسعود قد إتفق مع آردوغان على كونفدرالية كردستانية – تركية بعد حصول الإقليم على الإستقلال، متغافلين عن جهل أو قصد موقف الإتحاد الوطني المعادي لتركيا وحقائق الديمغرافيا حيث يصل عدد أكراد تركيا إلى أكثر من خمسة عشر مليون( والبعض يقول حتى عشرين مليون) مقابل خمسة ملايين كوردي عراقي والمنطق يستدعي التفكير بمن ياكل من ، فالسمكة الكبيرة تلتهم الصغيرة مهما حاولت الصغيرة عمل البهلوانيات، والعرب تقول ( الكثرة ...تغلب الشجاعة).

وفي المقابل تمرد مسعود ضد إيران( بالرغم من التظاهر بخلاف ذلك) معتقدا إن تركيا ستحمية بسبب العداوة التاريخية بين الترك والفرس.وعزز ذلك الموقف الصراع الإيراني –الأميركي الذي عزز من إعتقاد البارتي إنها الفرصة ليضرب ضربته القاضية وكان بعض المثقفين الكورد يعتقد إن تفتيت إيران قادم لا محالة متناسين أهمية إيران للمجتمع الدولي كونها حاجزا أمام طموحات الروس (حتى لو كان هنالك تحالف بين الروس والإيرانيين حاليا)إلا إن عين أميركا ستبقى على إيران لأهميتها الجيوسياسية لذلك فإنها قد تسقط النظام ( كما فعلت مع مصدق) أو تحتويه كما تفعل مع النظام الحالي لكنها لن تفتت إيران..وهو الشيء الذي لم تدركه القياداة البارتية.

كما سعى البارتي والقيادة البارزانية لإظهار مسعود وكإنه القائد الأوحد والعبقري مدللين على ذلك بجولاته في العالم ولقااته مع روؤساء الدول متجاوزا كل الأعراف الدبلوماسية الدولية التي لا تجيز لرئيس إقليم الإلتقاء برؤساء الدول دون موافقة السلطات الإتحادية و لايوجد مثل واحد في العالم يشابه ما فعله السيد مسعود الذي إستغل ضعف الحكومة المركزية من جانب ولغلبة القيم العشائرية من جانب والنرجسية من جانب آخر، ،والإثنان يقودان الشعوب إلى التهلكة إذا ما طبقت تلك المعايير في السياسة، واستغرب كيف لايتعظ قادة البارتي من تجربة مجاورة لهم وأعني بها الخطأ القاتل لصدام بغزوه للكويت والذي إعتمد فيه على نرجسيته وبداوته المصدقة لمدح التابعين ( أحد القادة البعثيين إستغرب الخوف من رد فعل أميركا ..وقال لصدام ..من هي أميركا ...أنا لم اسمع بها...فأنتعش القائد وحسم أمره في إحتلال الكويت).
السياسي المحنك يدافع عن مصالح شعبه ولكن لا يتجاوز على مصالح الدول الأخرى التي تربط بينها المصالح والإستراتيجيات الجيو –سياسية وليست العلاقات الفردية وهو مالم يدركه القائد العشائري وخصوصا غير المتعلم مثل السيد مسعود.
كما عزز السيد مسعود من سلطة العائلة،والكورد يعرفون الكثير من قصص الفساد وأغلب ابطالها من العائلة البارزانية الذي أصبحوا يملكون المليارات حتى أصبحت اليد الطولى في الإقليم للفاسدين حتى من غير الحزبيين بل أصبح الفاسد غير الحزبي يسرق أمول المواطن بما فيهم من هو عضوا في البارتي ولا يستطيع الأخير المطالبة بحقه.

وخلق البارتي شعورا لدى الكورد بإن أميركا والإتحاد الأوربي أصبحو في الجيب الثاني للسيد مسعود ( والشروال الكوردي فيه جيوب كثيرة) ...
فالكل ينتظر إعلان إستقلال كوردستان ليباركوه..
وأرجو من الكورد وخاصة مثقفيهم البارتيين عدم نكران ذلك فقد كانوا يتداولونه بينهم.

11. وإستمر السيد مسعود في تصرفاته المهينة للدولة الإتحادية وعدم إنصياعه للدستور وتفرده في تصدير النفط وإيواء المحكومين من القضاء العراقي ( في إهانة واضحة للقضاء) بل وإيواء البعثثين الصداميين من قتلة الشعب الكوردي،ومما زاد الطين بلة تصريحات قادة البارتي وخاصة من العائلة البارزانية عن العراق المصطنع في إهانة واضحة لكل الشعب العراقي ومن ثم عن الحدود التي ترسم بالدماء والتغول على السلطة الإتحادية والتمدد الجغرافي خارج حدود الإقليم مستغلا ضعف الحكومة الفيدرالية دون أن يدرك التأثير السلبي لما يفعله على مشاعر العراقيين المعتزين ببلدهم وتاريخهم الذي يمتد لآلاف السنين .
وقد خلقت هذه التصريحات غير المبررة وغير اللائقة شعورا سلبيا لدى الغالبية العظمى من الشعب العراقي تجاه الكورد والقضية الكوردية،وعمق هذا الشعور مواقف السيطرات الأمنية على مداخل المحافظات الكوردستانية وخاصة أربيل، من العراقيين العرب وما كان يسمعه العرب من إستهانة وتكبر مصطنع من الكورد عندما يزورون أربيل حيث لا يوجد أثر للغة العربية حتى على لوحات المرور بينما اللغة الإنكليزية كانت اللغة الثانية في الإقليم.
أدت سياسات البارتي هذه إلى فقدان الكورد لدعما إستراتيجيا وهما من عرب العراق وهو الدعم الذي كان له أثرا حاسما في تميز القضية الكوردية في العراق مقارنة بدول الجوار الثلاث والتي يتضامن شعوبها مع حكوماتهم ضد الكورد.
والسبب في رأي هو الطبع العشائري المتاصل (الذي غلب على التطبع المطلوب أي العقل السياسي البراغماتي)، وسوء تقدير القيادات البارتية للوضع الدولي....
ووصل الحد أن يتباهى الكورد بتاريخهم الذي يمتد لآلاف السنين مقابل تاريخ العرب الغزاة الذين جاوؤا حفاة من الجزيرة العربية ليحتلوا العراق ومنها كوردستان وكأن العراق لم يذكر في العصور السومرية أو إن بغداد لم تذكر في الكتب عندما كانت عاصمة العالم ولم يكن أحد يسمع عن الكورد شيء..
إن الإعتزاز بالقومية شيء طبيعي ولكن ما مبرر الإستهانة بقومية الاخرين وهاصة بقومية كبيرة مجاورة ، أليس هذا ما نعيبه على الشوفينيين.

وسيكون لهذه المواقف أثارا واضحة في عدم تضامن العرب مع قضية الإستفتاء.

اما الخطأ القاتل للبارتي بعد 2003 بعدم فهمهم لتغير قواعد اللعبة السياسية في العراق والمحكومة بدستور وبرلمان وتداول سلمي للسلطة،بل إن الكورد كانون الأكثر فرحا بالدستور وخاصة عندما أصروا على إضافة مادة لاتجيز تغيير الدستور إذا ما إعترضت ثلاث محافظات عليه ، أي كوردستان،وكانو يشيدون بعبقرية القائد دون أن يدركوا إن الموافقة على الدستور تتضمن إلتزامات ومنها وحدة العراق التي لا تجيز تقرير المصير لمكوناته وكما كان مام جلال يؤكد (إن الكورد قد قرروا مصيرهم في البقاء ضمن العراق لذلك صوتوا للدستور).
لم يدرك البارتي هذا التغير الجوهري المدعوم دوليا..
تغير العراق ولو شكليا ولم يتغير الكورد...
وظلت أساليب النزاع والمصالحة التي إعتمدها البارتي في العقود الماضية مع الحكومات العراقية هي نفسها التي يستخدمها في مواجهة النظام الديمقرطي الجديد دون أن يدرك إنهم كانوا سابقا جزء من معارضي أنظمة ديكتاتورية ( سواء معارضة داخلية أو دولية) ،أما بعد 2003 فليس أمامهم غير الطريق الديمقراطي من خلال البرلمان وإلا سيكونون هم المتمردون مقابل سلطة شرعية جاءت بها صناديق الإقتراع، وهي حالة جديدة لم تمر بها الحركة الكوردية سابقا وكانت تتطلب مزيدا من الحكمة وليس إحراق السفن مع بغداد..
والتوجه نحو الشمال بل وعابرا للقارات بكل عنجهية مصطنعة....
مثل مسعود مثل المهر الصغير الذي يعلمه أبوه الجري وبعدة مدة قصيرة يعتقد المهر إنه أصبح فارسا بل ومتميزا على من علمه بحكم السن والشباب فينطلق جاريا بكل سرعة رافعا رأسه نحو الأعلى رافضا إنزاله لمعرفة الطريق ...
ثم يفاجأ بسقوطه في حفرة قد تكسر رجليه وتحرمه حتى من المشي.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- البارزاني ينهي الحلم الكردي بالاستقلال الجزء الأول / مقدمة ت ...


المزيد.....




- مئات المسافرين يصابون بفيروس في رحلة بحرية
- أردوغان: تركيا ستفتح سفارة في القدس الشرقية قريبا.. ونتخذ خط ...
- مجلس النواب المصري يدعو لعزل الولايات المتحدة
- دبلوماسيون: مجلس الأمن يصوت الاثنين على مشروع قرار يدعو لإلغ ...
- مشروع قانون -القومية- سيطرح على الكنيست بالقراءة الأولى
- أوكرانيا.. إصابة 30 شرطيا في اشتباكات مع أنصار سياسي معارض ف ...
- فريق ترامب يتهم المحقق مولر بالحصول على رسائل إلكترونية -بشك ...
- أبرز هواتف العام 2017
- الرئيس الفلسطيني يتلقى دعوة لزيارة إيران
- ليبرمان يهاجم أردوغان ويدعو إسرائيل لمراجعة علاقاتها مع تركي ...


المزيد.....

- ثورة في الثورة / ريجيە-;- دوبريە-;-
- السودان تاريخ مضطرب و مستقبل غامض / عمرو إمام عمر
- انعكاسات الطائفية السياسية على الاستقرار السياسي / بدر الدين هوشاتي
- لماذ الهجوم على ستالين... والصمت المطبق عن غورباتشوف ؟ / نجم الدليمي
- التنمية الإدارية وسيكولوجيا الفساد / محمد عبد الكريم يوسف
- كتاب أساطير الدين والسياسة-عبدلجواد سيد / عبدالجواد سيد
- اري الشرق لوسط-تأليف بيتر منسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / بيتر منسفيلد--ترجمة عبدالجواد سيد
- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غدير رشيد - البارزاني ينهي الحلم الكردي بالاستقلال الجزء الثاني / عنجهية مصطنعة بعد 2003