أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالغني علي يحيى - الى متى يسكت العالم عن المشاهد الانسانية المهينة لكرامة الانسان؟















المزيد.....

الى متى يسكت العالم عن المشاهد الانسانية المهينة لكرامة الانسان؟


عبدالغني علي يحيى
الحوار المتمدن-العدد: 5614 - 2017 / 8 / 19 - 17:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الى متى يسكت العالم عن المشاهد
الانسانية المهينة لكرامة الانسان؟

عبدالغني علي يحيى
في اذار ونيسان عام 1991 لم يتوقف احتجاج العالم على المشهد المؤلم للمسيرة المليونية الكردية عبر الجبال هرباً من بطش النظام العراقي واحتمال استخدامه للسلاح الكيمياوي والانفال ضد الكرد، بل هب لوضع حد لالام ومحن الكرد العراقيين، وعين خط العرض ال 36 لحمايتهم، واستفاد الكرد من ذلك الاجراء فأقاموا نظاماً ديمرقاطياً في كردستان وحققوا السلم والاستقرار والتقدم، كل ذلك تحقق في فترة قياسية. غير أن توالي المناظر الحزينة في العالم اثبت بأن ما حصل في كردستان، استثناء عن القاعدة، ولم يتحول التضامن العالمي مع الكرد الى مبدأ ومنهج وتقليد لأنهاء عذابات الانسانية ما يعيب على العالم المتمدن التعامل مع المحن وحقوق الامم بانتقائية وتجاهل المشاهد الانسانية المروعة هنا وهناك والتي ليست بأقل تأثيراً عن صور المسيرة الميلونية تلك، فأين هذا العالم مما يجري ويشاهد من مناظر رهيبة سيما في العالم الاسلامي؟، والامثلة على ذلك تكاد لا تحصى:
(كارتون خواب ها)
كارتون نوم
وهو عبارة عن اتخاذ 43000 ايراني من كارتونات المقوى اماكن للنوم في الليالي بسبب عدم امتلاكهم لدار او شقة لائقة لقضاء الليل فيه. وفي عالم (كارتون نوم) تلقى اطفالاً في عمر الزهور بلا اباء وامهات وشيوخاً وشباب ومن كل الاعمار (كارتون نوم) مشهد شائع في ايران، عرضته شاشات التلفزة مؤخراً ومن دون ان يتحرك العالم ولو خطوه للاحتجاج والاستنكار.
كور خواب ها = قبر النوم
(كور خواب ها) يلي (كارتون خواب ها) اذ لوحظ ان عشرات الالالف من المعدمين والفقراء ببيتون في الليالي داخل قبور حفرت لاستقبال الموتى، ويشغل تلك القبور لحين وصول الموتى، انذاك، يضطر البائس الفقير للبحث عن قبر نوم اخر ان قبر نوم بدوره من المظاهر والصور الشائعة والمألوقة في جمهورية ايران (الاسلامية) ففيه يمسي ويصبح الالاف من الفقراء كل يوم.
مشاهد الاعدامات اليومية
ان نصب المشانق في الساحات والاماكن العامة في ايران واعدام الناس بالمفرد والجملة فيها امام مرأى ومسمع من ذوي المشنوقين دون ابسط مراعاة لمشاعرهم واحاسيسهم، صار بمرور الايام امراً معتاداً في ايران، ولاننسى انه لأمر جد بشع اعدام شخص امام اطفاله وزوجته وامه وابيه واخوته، في وقت نجد فيه ان معظم دول العالم المتمدن تخدر الحيوانات المرشحة للذبح قبل ذبحها وتتجنب نحر الحيوان امام الحيوانات الاخرة، غير ان الامر يختلف في ايران جمهورية الاسلام والمسلمين، فالمرء يعدم علانية وامام انظار الناس والعائلة والاقارب.
مأسي العتالة على الحدود
ومن صور ومناظر ايران الانسانية المؤلمة، نذكر وعلى سبيل المثال مشهد العتالة أو الحمالين الذين يقومون بحمل الامتعة الثقيلة على ظهورهم و ينقلونها من قرى واماكن في كردستان العراق الى الجانب الاخر من الحدود اي الى ايران، وترى بين العتالة أو الحمالين وهم يحملون اشكالاً من البضائع المعبأة داخل كارتونات، شيوخاً و مسنين ورجالاً من مختلف الاعمار بينهم حتى مراهقين و اطقال وجميعهم يئنون تحت وطأه ما يحملون وكم من مرة يقعون على الارض ، وكم من مرة يتعرضون الى نيران حرس الحدود الايرانيين الذين لايرحمون بحالهم فيطلقون عليهم نيران بنادقهم ويقنلونهم بدم بادر، هكذا وبهذا الشكل الذي لايخلو من المغامرة والمخاطر بكسب عشرات الالوف من الايرانيين قوتهم ولا عالة اطفالهم وعوائلهم. وكم من مرة يعود حمالون الى عوائلهم امواتاً بعد ان فارقوها احياء كل هذا من غير ان يحتج احد في العالم لا على مشاهد العتالة والطريقة التي يموتون بها ولا على مشاهد كارتون نوم وقبر نوم والاعدامات. هنا بودنا ان نتساءل: هل قد قلب العالم من حجر، أم ان الضمائر لم تعد حية وماتت بالمرة.؟
هذا هو حال الايرانيين وحكامهم يسعون الى صنع القنبلة النووية وصرف الاموال على التخريب والقتل و الدمار في اليمن وسوريا ولبنان والعراق وو.. الخ
خانة عفاف.. خانة ريحانة
ان ايران هي الدولة الاكثر انتهاكاً لحقوق الانسان والامم المغلوبة على أمرها والاكثر احتواءً للمشاهد الانسانية الرهيبة والمؤلمة، ومن مناظرها المؤلمة والمخجلة في أن ظاهرة (خانه عفاف) أو (خانه ريحانة) وهي دور وبيوت تربى فيها الفتيات الصغيرات من اللقيطات والمشردات من اللواتي تتخلى عنهن عوائلهن، وتقوم (خانه عفاف = دار العفة) برعايتهن والصرف عليهن الى أن يكبرن ويبلغن 14 عاماً انذاك يتم تصديرهن كأية بضاعة الى الخارج وبالاخص الى دول خليجية لاستخدامهن في دور للبغاء.. الخ ان الايرانيين على اطلاع على هذه الظاهرة وتلك الدور التي تقوم باعداد الفتيات على ممارسة البغاء.
قوافل السجناء المقيدين في تركيا
تلي تركيا (المسلمة) ايران (المسلمة) من حيث غزارة المناظر الانسانية المهينة والتي تحط من كرامة الانسان، فمناظر المعتقلين سواء من المنتمين الى حزب الشعوب الديمقراطي أو جماعة فتح الله غولن والجمهوريين احياناً وهم مقيدون بين رجال الشرطة تنكرر كل يوم، يخضعون لهذه الاهانة الفظيعة امام مسمع ومرأى ذويهم واصدقائهم واقاربهم ومن بين المعتقلين برلمانيون ورؤساء بلديات وحقوقيون ومدرسيون وجنرالات وو..الخ وتبث الفضائيات مشاهد اعتقالهم وايديهم مقيدة وتذكر وسائل الاعالم ارقاماً فلكية عن المعتقلين والمفصولين من وظائفهم، كل هذا من غير ان يقوم الرأي العام العالمي بالاحتجاج على الاهانات المسلطة عليهم. في الستينات من القرن الماضي، كان العالم يستنكر باستمرار قيام السلطات العراقية بالاحتفاظ بالاف السجناء، ولقد كانت اعدادهم دون اعداد المعتقلين والسجناء في تركيا بكثير، وكان من بين المطالبين باطلاق سراح السجناء السياسيين في العراق شخصيات عالمية من امثال الفيلسوف البريطاني برتراند راسل والفيلسوف الوجودي الفرنسي جان بور سارتر واخرون مثل مكسيم رودنسن وغيرهم. في وقت لانجد فيه من يدافع عن معتقلي تركيا اليوم بالرغم وكما قلت ان اعدادهم اضعاف المعتقلين العراقيين في تلك الفترة ( الستينات). ان تركيا تمارس أقذر واحط الاساليب في اهانتهم واذلالهم وسط صمت العالم وسكوته، ليست الممارسات القمعية التركية وحدها التي تستحق الشجب والادانة انما كلمات وتصريحات المسؤولين الاتراك ايضاً التي لا تقل وحشية وهمجية عن ممارساتهم، والا ما معنى التهديد التركي للكرد، بان اذا قامت دولة كردية في الارجنتين فأنهم، اي الاتراك، سيقضون عليها أو (لن نسمح بدولة مصطنعة تقوم بالقرب من تركيا وفي جوارها) في اشارة الى استقلال كردستان وما يتردد عن قيام دولة كردية قريباً.
في الماضي القريب وعلى وجه التحديد في الستينات و السبعينات من القرن الماضي كان العالم يدافع ولشهور وسنوات عن افراد من سجناء الضمير عن الصحفي اليوناني يوليوس فوجيك والمناضلتان الجزائريتان جميلة بوحيرد وجميلة بوباشي والقائد الشيوعي التشيلي لويس كورفالان.. الخ واليوم وبعد كل هذا التطور المدهش في العالم تلقى الرأي العام العالمي لاينبس ببنت شفه عن مئات الالوف من البشر وهم يعيشون اوضاعاً انسانية سيئة جارحة للكرامة البشرية.. كارتون نوم كورخواب ها، دار العفة، قوافل السجناء الاتراك، بؤساء البحر، اولئك الذين يموت سنوياً المئات منهم غرقاً في البحر المتوسط، ومسلمي الرهينغيا وو.. الخ اكرر الى متى يسكت العالم عن المشاهد الانسانية المؤلمة والمهينة لكرامة الانسان.
انقذوا الانسانية المعذبة من كسرى وسلطان الزمان حرروا المعذبين اينما كانوا من جلاديهم ومصاصي دمائهم.
Al_botani2008@yahoo.com







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- لا إنسحاب من العراق ..لا حصر للسلاح بيد الدولة
- مشروع السيستاني لأنهاء الصراع الشيعي – السني
- فلسفة الانشقاقات في الاسلام السياسي العراقي
- الحركة الشيوعية في العراق.. الماضي والحاضر والمستقبل


المزيد.....




- قراصنة يخطفون طاقم سفينة ألمانية بنيجيريا
- أمير سعودي يكشف حقيقة التقارب بين المملكة وإسرائيل
- تقرير: تجارة البشر تجد طريقها إلى مخيمات الروهينغا
- العبادي يرد على تيلرسون: مقاتلو الحشد الشعبي أمل العراق والم ...
- أمريكا تقول إنها تدرس فرض عقوبات على ميانمار
- صحافية سورية تفوز بجائزة -روري بيك- لمصوري الفيديو
- مدرسة جديدة في البقاع اللبناني تفتح أبواب -الخلاص- للاجئات ا ...
- السلطات السعودية تمنع أبناء سلمان العودة من السفر
- مكتب التحقيقات الفيدرالي يعجز عن اختراق 7 آلاف هاتف محمول مش ...
- -إسرائيلي- يطعن مذيعة روسية داخل غرفة أخبار محطة إذاعة إيكو ...


المزيد.....

- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر
- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي
- أكاذيب حول الثورة الروسية / كوري أوكلي
- الجزء الثاني : من مآثر الحزب الشيوعي العراقي وثبة كانون / 19 ... / فلاح أمين الرهيمي
- الرياح القادمة..مجموعة شهرية / عبد العزيز الحيدر
- رواية المتاهة ، أيمن توفيق / أيمن توفيق عبد العزيز منصور
- عزيزى الحب / سبيل محمد
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- أصول الفقه الميسرة / سعيد رضوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالغني علي يحيى - الى متى يسكت العالم عن المشاهد الانسانية المهينة لكرامة الانسان؟