أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - فتحي حسين - الي متي السكوت علي التجارة في التعليم الجامعي ؟














المزيد.....

الي متي السكوت علي التجارة في التعليم الجامعي ؟


فتحي حسين
الحوار المتمدن-العدد: 5611 - 2017 / 8 / 16 - 15:05
المحور: الادارة و الاقتصاد
    



رغم أن التعليم لا يزال هو القضية الأكثر تأثيرًا وخطورة فى المجتمع، والتى أكد عليها مرارًا وتكرارًا الرئيس السيسى فى خطاباته للشعب،الا ان اصحاب الجامعات الخاصة يضربون بهذا عرض الحائط ويعتبرون انفسهم فوق القانون ولا سلطان عليهم !
وبالرغم ان التعليم الجامعي يعتبر العماد الأساسى للتنمية البشرية، خاصة بعد ان ازداد اعدادها فى الفترات الأخيرة وانتشرت دون داع مثل انتشار النار فى الهشيم منذ منتصف التسعينيات من القرن الماضى حتي الان أى مر عليها أكثر من ٢٠ عامًا وتضم أكثر من ٣ ملايين طالب وطالبة، حتى أصبحت تجارة رابحة مضمونة المكسب السريع لأصحابها الذين حصلوا على آلاف الأفدنة مجانًا لإقامة صرح تعليمى يدر عليهم المليارات سنويًا دون تعليم حقيقى يذكر لها، فى ظل غياب تام للإشراف الحكومى عليها حيث إن فلسفة هذه الجامعات والمعاهد العليا هى فلسفة سلبية، ربما تضر بالمجتمع أكثر من نفعه اذ تقوم على الربح كهدف رئيسى، ولا تخدم إلا أثرياء هذا البلد والوافدين العرب والاجانب فقط وتعمل على تمكينهم من التمتع بامتيازات خاصة مقابل جنى الأرباح الطائلة ،وهذه الفلسفة تناقض جذريا مع ما حدده قانون سنة ١٩٩٢ لتنظيم عمل الجامعات الخاصة فى مصر، حيث نص القانون على عدم استهداف هذه الجامعات للربح.
ولكن الواقع العملى لهذه الجامعات والمعاهد الخاصة يقول إنها أصبحت معظمها مجرد "دكاكين" لبيع الشهادات الجامعية فهذه «الدكاكين» يتخرج منها جيل من الشباب غير مؤهل لسوق العمل ولا يمتلك أدواته العملية واذا عدنا قليلا قبل ثلاث سنوات من الان مثلا سنجد فضائح كثيرة لا تعد ولا تحصى للجامعات الخاصة، منها من أعلن عن بيع الوهم للطلاب، بادعاء توقيع الجامعة الخاصة اتفاقية مع جامعة أجنبية دون علم الوزارة المختصة تماما ومن ثم حصول الطالب الخريج على شهادتين مصرية وأجنبية مثل فضيحة الجامعة الخاصة الشهيرة بالمقطم التى نشرت وقائعها جريدة اخبار اليوم آنذاك وبموجبها تم تحويل أربع عمداء لكلياتها للنيابة بل ألزمت الجامعة برد المبالغ المالية التى حصلت عليها من الطلاب بالمخالفة!فكانت وصمة عار علي هذه الجامعة الخاصة التي تستقطع من اجساد الاهالي والاسر من المال وتبيع لهم الوهم !
وكانت هناك مقولة شهيرة للدكتور حسام عيسى نائب رئيس الوزراء ووزير التعليم العالى الأسبق فيما يتعلق بوزارة التعليم العالى قائلا: «لو تعرفوا كم الفساد اللى فى وزارة التعليم العالى يغمى عليكم»، فبهذا الفساد تأخرت مصر للمركز ١٤١ من ١٤٤ دولة فى مؤشر جودة التعليم الجامعى بتقرير التنافسية العالمية لعام ٢٠١٤ الصادر من منتدى الاقتصاد العالمى، كما جاء ترتيب مصر فى المركز الأخير ١٤٤ فى مؤشر جودة إدارة المؤسسات التعليمية. وبالنسبة للمعاهد العليا الخاصة فهناك مخالفات عديدة للمعاهد العليا رصدتها تقارير التعليم العالى، تبدأ من عدم وجود كوادر مؤهلة للتدريس للطلاب ولم يحصلوا على دورات تنمية قدرات وجودة وأخلاق وضمائر أحيانا ، وانتداب أعداد محدودة جدا من أعضاء تدريس الجامعات للقيام بتلك المهمة، وتمتد إلى ظواهر الغش الجماعى فى الامتحانات، وانتشار الدروس الخصوصية وبيع الاسئلة الامتحانية أحيانا ! وتعمد ادارة المعاهد والجامعات الخاصة اختيار العمداء الذين لا يعارضون ممارستهم الخاطئة، بل يعتمدونها من منطلق «انتظار ذهب المعز» والسماح لهم بتعيين أبنائهم بها! بالإضافة إلى قبول أعداد كبيرة من الطلاب بما يفوق طاقة المعاهد الحقيقية أو الجامعة بشكل يستحيل معه إكمال أركان العملية التعليمية استغلالًا لقرار مجلس شئون المعاهد بزيادة أعداد المقبولين بكل معهد ١٠٪ عن الأعداد التى حددها القطاع فى العام السابق، بالرغم من عدم تقديم أى إثباتات تؤكد توفر أعضاء تدريس، لهذا الكم من الطلبة فقد تلجأ بعض المعاهد إلى عدم إفادة وزارة التعليم العالى باستقالة عضو هيئة التدريس بها بالرغم من تقديمه الاستقالة للمعهد فعليا وحصوله على اخلاء طرف من المعهد الا أن الاخير لا يبلغ الوزارة بذلك حتى يتسنى لهم الحصول على عدد كبير من الطلاب بالمخالفة للواقع، وربما تشارك الوزارة نفسها فى هذا الأمر! وربما يحدث هذا تحت سمع وبصر بعض موظفى الوزارة ويفعل هذا ايضاً مع المجلس الأعلى للجامعات! ولكن على أى حال هذه هى المعاهد والجامعات الخاصة، التى على الرغم من المكاسب المادية الهائلة التى تحققها، والتى تفوق أحيانًا موازنات دول، فى ظل تراجع فرص قبول طلاب الثانوية والشهادات المعادلة لها بالجامعات الحكومية، فإن خضوعها لتشريع قانونى منفصل عن منظومة الجامعات الحكومية والأهلية، وإسناد الرقابة عليها لمجموعة من الموظفين المستفيدين منها بشكل أو بآخر حولها إلى مجرد «دكاكين» تصدر شهادات عليا.
فنحن فى مصر استوردنا الشكل الغربى للجامعات الخاصة لكننا لم نأخذ مضامينها، لذا فلن يتطور التعليم الجامعى الخاص والحكومى والبحث العلمى، إلا إذا آمنت القيادة السياسية بجدواهما لمستقبل مصر ونأمل أن تضع الحكومة هذا فى قانون الجامعات الجديد وما عداه محض أمنيات طيبات لأناس طيبين!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,843,208,227
- مكانة استاذ الجامعة وماسأة النخبة !
- أزمة صناعة الصحافة
- مخاطر الجامعات الخاصة
- مخاطر التعليم الجامعي الخاص
- سياية الالهاء الحكومي بكرة القدم !
- سيارات علي عبد العال وموازنة مجلس النواب !
- هل ستكون قضية جزيرتي تيران وصنافير قشة النظام الاخيرة ؟
- ولا يوم من أيامك يا أبو علاء !!
- ألحزب السياسي وأكذوبة العاصمة الاقتصادية لمصر
- حفل اسطوري لافتتاح قناة السويس الجديدة ..
- كارثة تعيين سامي عبد العزيز رئيسا للاعلام بالاعلي للجامعات ! ...
- القوة الناعمة والاعلام الاسود في ألمانيا!
- الاعلام الاسود قبل وبعد ثورتي 2 يناير و30 يونيو
- جمال وعلاء مبارك في عزاء والدة مصطفي بكري !
- الي متي يستمر العنف الجنسي ضد المرأة العربية ؟
- كارثة ..ضياء رشوان مرشح نقيبا للصحفيين للمرة الثانية !
- تواضع الفنان وكبرياء الممثل!
- عبث أسمه -مظاهرات إسلامية- يوم 28 نوفمبر !!
- صمت القلم ..ساطع النعماني وشهادات قناة السويس
- ورد النيل والصعيد المظلوم !


المزيد.....




- فيتش: تحسن أسعار النفط ينقذ موازنات الخليج
- أبوظبي وبكين توقعان حزمة واسعة من الاتفاقيات
- مناظر مذهلة.. الجسر الذهبي الفريد في فيتنام!
- ترامب يهدد الصين برسوم على بضائع بقيمة 500 مليار دولار
- الكويت تنقذ العراق من أزمة الكهرباء
- هل تدفع الأزمة الاقتصادية لبنان لتشريع الحشيش؟
- فنزويلا تهرب بذهبها من العقوبات الأمريكية إلى تركيا
- موسكو وطهران بصدد تبنّي الروبل والريال في تغطية التجارة البي ...
- مصر تقضي على أزمة انقطاع التيار
- الأسوأ منذ 20 عاما.. اقتصاد كوريا الشمالية ينكمش     


المزيد.....

- الثقة كرأسمال اجتماعي..آثار التوقعات التراكمية على الرفاهية / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الريعي ومنظومة العدالة الاجتماعية في إيران / مجدى عبد الهادى
- الوضع الاقتصادي في المنطقة العربية / إلهامي الميرغني
- معايير سعر النفط الخام في ظل تغيرات عرضه في السوق الدولي / لطيف الوكيل
- الصناعة والزراعة هما قاعدتا التنمية والتقدم الاجتماعي في ظل ... / كاظم حبيب
- تكاملية تخطيط التحليل الوظيفي للموارد البشرية / سفيان منذر صالح
- التنمية الادارية والبرمجة اللغوية العصبية للعاملين في القطاع ... / محمد عبد الكريم يوسف
- كيف يمكن حل مشكلة التوظيف وتحقيق الرفاهية الإقتصادية؟ / تامر البطراوي
- منظومة الإفقار الرأسمالي / مجدى عبد الهادى
- مختارات من نوبل في الاقتصاد - ميلتون فريدمان / محمد مدحت مصطفى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - فتحي حسين - الي متي السكوت علي التجارة في التعليم الجامعي ؟