أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نبيل عودة - صفقوا لنظام لكع بن لكع!!















المزيد.....

صفقوا لنظام لكع بن لكع!!


نبيل عودة

الحوار المتمدن-العدد: 5609 - 2017 / 8 / 14 - 12:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صفقوا لنظام لكع بن لكع!!
("لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع" - حديث شريف )
بقلم: نبيل عودة

نحن الآن، في عصر لكع اليهودي… ما استهجنه انه ضمن القوانين المتدفقة والمقترحة مثل المطر الغزير، لم اسمع بعد عن قانون أساسي، بتغيير اسم الدولة إلى "دولة بيبي نتنياهو وشركاه بينيت وليبرمان". وعندها سيصعبون على العرب اكثر القسم بيمين الولاء للدولة فيكون مصيرهم مثل ما يخطط ليبرمان لأم الفحم مثلا .. بضمها للسلطة الفلسطينية، طبعا الضم للسكان فقط بدون أراضيهم!!
اللكعيون المعاصرون من وزراء حكومة اسرائيل تجاوزوا اسوأ التوقعات من توليهم امور الناس في آخر ايام إسرائيل .. قبل التحول إلى " دولة نتنياهو وشركاه الجديدة"!!
المضحك أيضا كثرة البيانات التي يصدرها سياسيونا الأفاضل. هل حقاً يأخذون بجدية قوانين تقف وراءها عقلية من العصور الحجرية؟
لا لست في مجال مناقشة عقلانية لقوانين بلا عقل .. واعلن اني سأكون اول مواطن يؤكد كل يوم انه ابن للنكبة الفلسطينية، التي تسببت من احتلال فلسطين وتشريد أبنائها وإقامة دولة إسرائيل على خرائب شعبها - شعبي الفلسطيني.
هذه الفكرة لم تغادر رأسي منذ تعلمت أول حروف الأبجدية السياسية، ومنذ وعيت لحقيقة انتمائي، ومنذ بدأت استوعب عمق الجريمة التي ارتكبت بحق مواطنين مسالمين عزل، وجرائم الحرب التي نفذتها قوى صهيونية بممارسة سياسة التطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني، قبل وبعد قيام دولة إسرائيل وذلك بشهادة مؤرخين يهود إسرائيليين .. وعلى راسهم المؤرخ اليهودي الشجاع د. ايلان بابه خاصة في كتابة المذهل بحقائقه: "التطهير العرقي في فلسطين".
لا لست سعيداً بمأساة شعبي عام 1948. وأبكي هذه المأساة كل يوم وكل ساعة، حتى يتحقق حلم شعبي بإقامة دولته الوطنية الفلسطينية بقسم من أرضه المحتلة وشبه المحتلة والمحتلة بالتطويق والتجويع والإرهاب.
لست عدواً للشعب اليهودي، ولا أنكر حق أي شعب بتقرير المصير. ولكن تقرير مصير شعب على حساب شعب آخر هو جريمة متواصلة، ويجب إيقافها بإعطاء الشعب الآخر بعض حقوقه المشروعة والأساسية.
لا انتظر العدل الكامل، ولا أرى أن حق شعبي سيكون كاملاً، واعرف أن شعبي دفع ثمناً رهيباً لا تعويض له. وكل من يتوهم انه يستطيع إعادة عجلة التاريخ عقودا إلى الوراء هو مخبول مثل مُعدي القوانين من زمرة نتنياهو وشركاه.
أَنصح "قادتنا" السياسيين بالنزول عن التصريحات النارية. لا تنفخوا أوداجكم وتضحكوا الناس علينا… القوانين الفاشية مثل اسقاط مكانة اللغة العربية، عدم الاعتراف بالأقلية العربية كأقلية قومية، بل مجموعة طوائف، إقرار يهودية الدولة، منع الاحتفال بيوم النكبة، اقتراح ضم ام الفحم الى الضفة الغربية وغيرها هي فضيحة للنظام الإسرائيلي الذي يتنكر لحقوق مواطنيه من أبناء الشعب الفلسطيني، ويتحكم بهم بعقلية لكعية!!
لست مرعوباً من مطر القوانين الفاشية، نظام ابرتهايد من هذا النوع، من الطبيعي أن يتجه لقوننة عقليته الفاشية العنصرية. شخصيات يهودية، محسوبة حتى على اليمين، ترى خطر هذه القوانين على المجتمع اليهودي ودولة إسرائيل، وهذا بات ملموسا بقوة في الهجوم على الصحفيين اليهود والصحافة العبرية الذين يمارسون حقهم في التعبير الحر وانتقاد الفساد السلطوي وفضحه. الى جانب قوى يهودية ديموقراطية من أوساط سياسية مختلفة ترى مخاطر هذه القوانين على دولة إسرائيل نفسها. مثلا ابراهام بورغ رئيس الكنيست الأسبق وهو شخص متدين وابن وزير الداخلية الأسبق، هاجم بحدة فكرة يهودية الدولة واعتبرها كارثة لإسرائيل، نشر قبل فترة مقالا في هآرتس بعنوان يقول كل شيء: "اسرائيل ليست دولة يهودية لأنها ليست كائنا بشريا له دين"!! افتتح مقاله بهذه الجمل:" ما معنى «دولة يهودية» بحق الجحيم؟ قد لا يفهم اصدقاء واعداء اسرائيل في الخارج ذلك، لكن نحن مواطنو «هذه اليهودية» هل نعرف؟ أم أن هذا ببساطة عرض جيد: اثنان في واحد، يهودية وديمقراطية، هذا تراجيدي وهذا مضحك." رأيت أهمية خاصة ان اسجل أيضا الحل كما يراه انسان متدين مثل ابراهام بورغ لأهمية مكانته الجماهيرية وموقفه: "تحويل المراكز الجماهيرية والسلطوية إلى علمانية. الفصل الكامل بين الدولة ومؤسساتها وبين الدين. كل تعبير ديني ممنوع في المجال العام. بهذه الطريقة يجب أن يكون الحقل الجماهيري والسياسي حرا من أي تعبير ديني، تيار تعليمي واحد يلزم الجميع. الدولة لا مبالية تجاه الهوية الدينية لمواطنيها: لا تمول ولا تؤثر ولا تتأثر من المؤسسات الدينية".
للأسف ما يجري اليوم هو العكس تماما!!
رأيي بصراحة انه على نوابنا في الكنيست أن يصوتوا مع كل القوانين العنصرية التي تطرح للتصويت... هذه ستكون صفعة سياسية مدوية وقمة في السخرية والاستهتار بقوانين الأبرتهايد في عصر التنوير والتكنولوجيا والعلوم وتحول حقوق الإنسان والمواطن إلى المعيار الحقيقي للنظام، أي نظام كان.
الكنيست التي تقر مثل هذه القوانين، تستحق أن نصفق لها. هل كنا نتوقع إقرارا بصدق مواقفنا من عنصرية النظام وسياسة الاضطهاد القومي والقمع العنصري التي تمارس معظمها بدون قوانين مكتوبة.
الآن ستصبح قوانين مكتوبة لا يمكن إنكارها، عندما تطرح دولة إسرائيل أمام المحافل الدولية، كدولة عنصرية!! نحن لا نتهمها، هي تعترف بدون جهدنا!!
مدوا الحبل للعنصريين .. مدوه حتى يكفي ليشنقوا أنفسهم بأنفسهم.
ما زلنا ننتقد العقل العربي المتزمت، ونحذر من الانغلاق… ولم ننتبه أن الفيروس سريع الانتقال والتكاثر لمن جاور القوم أكثر من أربعين يوماً.
صدقوني… اشعر براحة وفرح، كلما قرأت عن قانون عنصري جديد، ازداد تفاؤلا، وازداد قناعة أن ما لم نستطع انجازه، برفضنا وصراخنا، وانتفاضاتنا، سنحققه بفضل "نتنياهو وشركائه".
لم تعد ضرورة أن نجتهد لنثبت أن إسرائيل عنصرية، وان الصهيونية عنصرية، وان إسرائيل تمارس سياسة ابرتهايد مجنونة، وقمع وعنف ضد الأقلية الفلسطينية داخلها وليس ضد الشعب الفلسطيني في مناطق الاحتلال فقط…
إسرائيل نفسها تقدم للعالم أدلة دامغة… أعطوها كل الدعم يا نوابنا!!
مدوا لهم المزيد من الحبال…
nabiloudeh@gmail.com





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,327,804,343
- رئيس بلدية عاطل عن العمل...
- البار...
- اصدار جديد للكاتب، الناقد والإعلامي نبيل عودة
- يوميات نصراوي: حكايتي مع النقد والنقاد-
- احترام التعددية والحقوق الخاصة هي المعيار للرقي الاجتماعي، ا ...
- اسطورة -الجماهير الشعبية-
- بعيدا عن المنطق..!!
- الأصدقاء الثلاثة...!
- ساتيرا قصصية: الحمير تعقد قمة طارئة..!!
- الهوس الثقافي!!
- علي بابا والحرامية في عرض راقص لفرقة موال
- لقاء بين شقي البرتقالة
- من أجل عقلنة مفاهيمنا الثقافية
- المهمة الإنسانية
- يوميات نصراوي: كيف صار ثابت عاصي قاتلا للجنديين وهو بريء؟!
- الهدية ...
- عرض أزياء جبهوي في بلدية الناصرة
- ايام لا تنسى مع محمود درويش
- مواقف فكرية وقصة ساخرة (3)
- اربعة مواقف فكرية... وحوار بين ابن الأله زيوس وصديقه


المزيد.....




- ماذا قال السيسي بأول تغريدة بعد إعلان موافقة 88.8% على التعد ...
- تعرف على أول إمرأة ستدير مباراة في دوري الدرجة الأولى الفرنس ...
- يانوكوفيتش ينوي العودة إلى أوكرانيا
- زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يصل إلى الأراضي الروسية
- أبرز مواصفات -iPad mini- الجديد
- ظهور تمساح ضال في شوارع الرياض.. والأمن يتدخل
- وزارة النقل السورية توضح سبب السماح للخطوط القطرية بعبور أجو ...
- الخارجية الأمريكية تعلق على قمة بوتين-كيم المقبلة
- عبد الفتاح البرهان في تصريح تلفزيوني: أنا لا أقود انقلابا
- سفير أمريكا في موسكو: -كل حاملة طائرات أمريكية في المتوسط تع ...


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نبيل عودة - صفقوا لنظام لكع بن لكع!!