أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - ما مصير السلطة الفلسطينية...في ظل الإنغلاق السياسي...؟؟















المزيد.....

ما مصير السلطة الفلسطينية...في ظل الإنغلاق السياسي...؟؟


راسم عبيدات
الحوار المتمدن-العدد: 5609 - 2017 / 8 / 14 - 02:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما مصير السلطة الفلسطينية...في ظل الإنغلاق السياسي...؟؟
بقلم :- راسم عبيدات
واضح بان الخيارات المتاحة للسلطة الفلسطينية بات محدودة جداً،وكذلك هوامش المناورة تضيق امامها،ودورها يتقلص الى ما هو أقل من إدارة مدنية،فإسرائيل حسب ما ذكر موقع جريدة " هارتس" الألكتروني، بأن الهيئة الأمنية الإسرائيلية بصدد اعداد مخطط واسع النطاق لرفع مستوى " الإدارة المدنية" في الضفة الغربية بزيادة كبيرة لأعداد العاملين فيها،وبما يصل لأكثر من ألفي موظف يقدمون الخدمات للفلسطينيين والإسرائيليين في الضفة الغربية والغاء مكانتها التاريخية كوحدة عسكرية،وهذا يعني بأن جزء كبير من الخدمات التي تقدمها السلطة او عن طريقها ستصبح من صلاحيات الإدارة المدنية،أي بمعنى اخر ان إسرائيل تعد العدة وتستبق إنهيار السلطة من اجل وراثة صلاحيتها في الضفة الغربية،فهي ترى بان وجود هذه السلطة مرحلي،وأستنفذ الأهداف والأدوار المطلوبة منها،وأن خيار حل الدولتين قد أسقط وبالتالي الأفق السياسي مسدود ومغلق،وأيضاً الحالة الفلسطينية إمكانية تحقيق المصالحة فيها تكاد تكون شبه معدومة،وأبو مازن سيحتدم الصراع على خلافته بين أقطاب ومحاور فتح،،والسلطة سيتحول دورها الى حفظ الأمن ومنحها دور حكم ذاتي محدود،فأمريكا واسرائيل لا تمتلكان خططاً واضحه تجاه السلطة الفلسطينية لجهة التقوية او الحل لها،وأفق تحول السلطة الى دولة غير متوفرة في اللحظة الراهنة،وإسرائيل تتمترس حول رفض خيار حل الدولتين،وامريكا لا يوجد لديها خطة سياسية واضحة لحل الأزمة او القضية،وغرق الإدارة الأمريكية في مشاكلها الداخلية والصراعات العربية - العربية من الحروب المذهبية والطائفية الى الأزمة الخليجية والوضع الداخلي الفلسطيني المنقسم والمنشطر على ذاته،كلها تعزز الموقف الإسرائيلي برفض حل الدولتين والإصرار على ما يسمى بالحل الإقليمي وتنفيذ صفقة القرن،وصفقة القرن لا تعطي السلطة سوى دور مقاول درجة ثانية حيث المطروح كونفدرالية بين قطاع غزة ومصر،او لربما خيارات غزة بالتحول الى دولة أكبر بكثير من خيارات الضفة الغربية،حيث المطروح في الضفة كونفدرالية مع ما يتبقى او ما يزيد من الأرض الفلسطينية عن حاجة الأمن الإسرائيلي مع الأردن وبتقاسم وظيفي مع السلطة.
ما يسمى بالمحور السني العربي يرفض تحول السلطة الى دولة،ويعمل على تسوية للقضية الفلسطينية تتفق وتتكيف مع خياراته واهدافه،واسرائيل تجد ان الحالة الراهنة مريحة لها في جعل السلطة تستمر في القيام بدورها الأمني وبسلطات محدودة ومقيدة،وهي تتحرك في الميدان بحرية تامة لجهة تعزيز وتوسيع الإستيطان ومع تقدم مخططاتها ومشاريعها وتوسيع صلاحيات الإدارة المدنية تتحول السلطة الى وكيل امني يحفظ امن السكان فقط وبعض القضايا الخدماتية والمدنية .
الخشية الكبرى بأن بقاء الوضع على ما هو عليه مع استمرار " التغول" و"التوحش" الإستيطاني،قد يدفع نحو انفجار شامل تقوده الجماهير الفلسطينية،كما حصل في هبة الأقصى،وبالتالي تكون تداعيات ذلك اوسع وأشمل على المنطقة،وهذا الخيار المقلق والمزعج لإسرائيل وليس السلطة الفلسطينية فقط،فالسلطة تصبح مقلقة لإسرائيل إذا قياداتها تخلت عن مصالحها واستثماراتها وامتيازاتها واقتربت من التعبير عن نبض شعبها وشارعها ومست همومة،وهذا يتطلب إمتلاك الإرادة السياسية والإستعداد لدفع الثمن والوقف الكلي للتنسيق الأمني والإستفادة من دروس هبة الأقصى،ولكن حتى اللحظة لا يوجد مؤشرات جدية على ان السلطة ستسير في هذا الخيار.
حيث ان هبة الأقصى كشفت بشكل واضح عجز السلطة وقصور القوى والأحزاب السياسية عن التقاط اللحظة المناسبة والإستثمار الصحيح في هبة الأقصى وما تحقق من إنجاز صغير ذو مغازٍ ومعاني كبيرة في سياق صراع مستمر واشتباك جماهيري متواصل مع المحتل،يمكن البناء عليه،نحو تحقيق المزيد من الإنتصارات الصغيرة المتراكمة التي تمهد لتعديل جدي وحقيقي في ميزان القوى المختل كثيراً لصالح المحتل.
إسرائيل تدرك جيداً بان انهيار السلطة الفلسطينية من شأنه احداث فراغ وصراع بين المليشيات والأجنحة المتصارعة،وبالتالي هذا الفراغ قد يأخذ شكل الصراع المسلح،وربما تنجح عناصر كما تسميها هي بالمتطرفة من السيطرة على الوضع،وهذا قد يشكل خطر على مستوطنيها ومستوطناتها في الضفة الغربية،ولذلك هي تكون قد اعدت ببناء جهاز كامل للإدارة المدنية في الضفة الغربية،ومن ثم التدخل العسكري من اجل تصفية تلك المليشيات والأجنحة المتصارعة،او قد تنجح في تدجينها بتنصيب قيادة ترى انها قادرة على ضبط الوضع والسيطرة عليه وبما لا يمس بامنها،ودون ذلك ستحاول فرض امر واقع على شعبنا الفلسطيني.
اذا ما صارت الأمور بهذا الإتجاه وسيطرت إسرائيل بشكل نهائي على الضفة الغربية،فإن الأمور ستذهب نحو تكريس حالة الإنفصال بشكل نهائي بين الضفة والقدس والقطاع،وسنكون امام دويلة في غزة محاصرة وممكنات تحولها الى دولة تكاد تكون معدومة،فلا سيطرة لها على بر او بحر او جو او على معابر او حتى حرية حركة وتنقل،وهذا يعني باننا سنكون امام تشظي وإنقسام سياسي مكرس وإنفصال جغرافي نهائي.وبذلك يكون طرفي الإنقسام بالذات (فتح وحماس) يضاف لهما كل المكونات والمركبات السياسية الفلسطينية الأخرى،من تتحمل المسؤولية عن هذه الكارثة.
ولذلك أرى بان الهروب من هذا المأزق ليس من خلال عقد مجلس وطني فلسطيني جديد بمن حضر،فعقد المجلس الوطني على هذا الأساس،ليس فقط يكرس ويشرعن الإنقسام،بل ويصفي بشكل نهائي القضية الفلسطينية.
حيث سينتقل الصراع من على مؤسسات السلطة والسلطة نفسها الى صراع على شرعية ووحدانية التمثيل،والمبرر والذريعة،هي البحث عن شرعية متآكلة جراء عدم اجراء الانتخابات،خطر جداً عقد جلسة مجلس وطني جديد في ظل غياب رؤية واستراتيجية موحدتين وعدم توفر شراكة وطنية حقيقية،خطر إنهاء وحدانية التمثيل الفلسطيني المستند الى مشروع وطني واحد قائم على الرواية والحقوق التاريخية ووحدة القضية والأرض والشعب.
فالمجلس الوطني يجب ان يشكل محطة هامة لإستنهاض الحالتين الوطنية والشعبية لمواجهة الإستيطان والإحتلال،ولذلك أرى ان السلطة الفلسطينية،عليها ان تراجع خياراتها نحو تصليب وتمتين وتوحيد الحلقة الفلسطينية وفق برنامج وطني توافقي ورؤيا واستراتيجية موحدتين،تقومان على أساس تفعيل وتصعيد الكفاح والإشتباك الجماهيري والسياسي والدبلوماسي والقانوني والحقوقي مع المحتل بشكل متواصل،وتوفي كل ممكنات ومقومات الصمود،بعيداً عن استخدام ذلك كخيارات تكتيكية بائسة استخدامية للعودة للخيار التفاوضي المدمر.

القدس المحتلة – فلسطين
14/8/2017
0524533879
Quds.45@gmail.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- دلالات زيارة الملك عبد الله الثاني لرام الله
- في المنطقة ...مشروع المقاومة يتقدم والمشروع المعادي يتراجع
- في الإنقسام ...الأفعال والإرادة سيدة الموقف
- خيارات نتنياهو....ما بعد هزيمته في معركة الأقصى
- معركة الأقصى....وإختطاف النصر
- المقدسيون كانوا بحجم وطن....وصنعوا نصرهم
- في توصيف المرحلة ...وممكنات إندلاع انتفاضة جديدة
- القدس تصنع المعجزات وتقلب المعادلات
- نها القدس ....كاشفة العورات يا عرب ومسلمين
- عندما تعود للأقصى إسلاميته نعود للصلاة فيه
- تداعيات ما بعد عملية القدس
- الطلبة المقدسيون ...وإستقطاب الجامعات الإسرائيلية لهم
- حول المشاركة الفلسطينية في انتخابات بلدية -القدس-
- خطاب هنيه منفتح ومهم.....ولكن داخلياً سيتعقد الوضع الفلسطيني
- بيوت الشهداء الفلسطينيين تُهدم...وبيوت القتلة المستوطنين تُح ...
- شعبنا الفلسطيني....والقدرة على إفشال المشاريع التصفوية
- ما بعد سقوط دولة الخلافة -الداعشية-
- حول ما يسمى بمبادرة السلام الإسرائيلية
- في العيد ...عرب يحاصرون عرب...وفلسطينيون يحاصرون فلسطينيون
- في ذكرى يوم القدس العالمي.....ماذا تبقى من القدس....؟؟


المزيد.....




- مسؤول كردي يهاجم بارزاني والحشد الشعبي يؤكد السيطرة على نفط ...
- قمة مجلس التعاون الخليجي المقبلة .. السيناريوهات المتوقعة!
- الدوحة: الرياض تحاول تغيير النظام في قطر!
- الرئيس اليمني السابق يعلن تلقيه دعوة لزيارة موسكو
- الجيش السوري يتقدم في الطرف الغربي لنهر الفرات تزامنا مع تقد ...
- إسرائيل تغلق شركات إعلامية في الضفة الغربية
- مواطنون بلا مواطنة
- مقتل عدد من قوات الأمن الباكستانية في تفجير بمدينة كويتا
- واشنطن تحدد ممثلها في محادثات أستانا 7 حول سوريا بعد تلقي دع ...
- إسرائيل تغلق مكاتب إعلامية فلسطينية بحجة دعمها للإرهاب


المزيد.....

- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي
- أكاذيب حول الثورة الروسية / كوري أوكلي
- الجزء الثاني : من مآثر الحزب الشيوعي العراقي وثبة كانون / 19 ... / فلاح أمين الرهيمي
- الرياح القادمة..مجموعة شهرية / عبد العزيز الحيدر
- رواية المتاهة ، أيمن توفيق / أيمن توفيق عبد العزيز منصور
- عزيزى الحب / سبيل محمد
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- أصول الفقه الميسرة / سعيد رضوان
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- مثلث الخطر اسرائيل - تركيا ايران / جمال ابو لاشين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - ما مصير السلطة الفلسطينية...في ظل الإنغلاق السياسي...؟؟