أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - من افني إلى كلميم : بين اكجكال واجكال : لبس في المعنى














المزيد.....

من افني إلى كلميم : بين اكجكال واجكال : لبس في المعنى


عبد الله عنتار
الحوار المتمدن-العدد: 5608 - 2017 / 8 / 13 - 23:37
المحور: الادب والفن
    



قبل أن نأخذ الطريق الوطنية رقم 12 عبر فج (معبر ) طويل متاخم لأحد المجاري المائية ونتوجه إلى الجنوب الشرقي صوب كلميم، مررنا بالقرب من مقر للزاوية الدرقاوية، كان السؤال الذي تبلور لدي وقتئذ : ماذا تعني الزاوية ؟ ومن هم الدرقاويون ؟ تعني الزاوية عند المتصوفة (الزهاد، المتعبدين ) مكانا للعبادة و إيواء وإطعام الواردين والقاصدين وتكون أيضا مدرسة دينية ودارا مفتوحة ومجانية للزوار تستضيف الطلبة والمهاجرين والمسافرين، توفر لهم المأكل والمشرب، تشبه الزاوية الدير في المسيحية، وتعني الرباط نظرا لتداخل أدوارها الجهادية والتعليمية و الايوائية، وعلى العموم كانت الزاوية في المغرب عبارة عن مدرسة قرآنية يؤمها شيخ، والزاوية تتأسس على الصوفية باعتبارها منهجا وطريقة لتربية النفس والجسد على السلوك الحسن ونشدان الوصول إلى الله. تعتبر الزاوية الدرقاوية من الزوايا الأكثر انتشارا على التراب الوطني، ويعد محمد العربي الدرقاوي(1737-1823 ) من قبيلة بني زروال في الشمال المغربي هو مؤسس هذه الزاوية، وكان جده يلقب بأبي درقة، والدرقة أداة يحمي بها نفسه خلال الحرب، ومن كرامات العربي حسب ما يروي مترجموه أنه كان يعرف ما يوجد في لوحات زملائه في الكتاب القرآني دون أن يراها وذهب ذات يوم إلى شيخه لكي يأخذ بيده، فنهره وفي اليوم التالي رجع عنده و استقبله ومكث خادما عنده حتى تحول من مريد إلى شيخ ورحل إلى قبيلته بني زروال مشيدا زاويته. قطعنا عشرة كيلومترات، فتركنا على يميننا المدرسة العتيقة لاكجكال، وهي مدرسة قديمة جدا تزواج الآن بين التعليم التقليدي (القرآن، الحديث، النحو، الفقه) والتعليم العصري (التكنولوجيا، علم الحياة والأرض، الجغرافيا)، قام بتأسيس هذه المدرسة امبارك بن عبد الواحد بن الحسين، وهو أحد "شرفاء " الزاوية الركراكية التي يوجد مقرها الرئيسي باقليم الصويرة، وبالضبط على العدوة الجنوبية لوادي تانسيفت، يرى البعض أنهم يتحدرون من قبيلة مصمودة ويرى البعض الآخر أنهم يتحدرون من صحابة النبي، لكن ذلك يبقى مجرد افتراضات لا ترتكن على أساس علمي أو تاريخي . الملفت في هذه الرحلة أننا صادفنا في طريقنا نبتة نادرة لا تنتشر سوى في الأطلس الصغير ويتعلق الأمر بنبتة اجكال التي خلقت لخبطة كبيرة في دماغي متسائلا عن سر اقترابها من اكجكال من الناحية الاشتقاقية؟! إن كلمة اجكال هي كلمة أمازيغية تعني الشيء المعلق او الشيء الصعب الوصول إليه، تسمى بالشجرة التنينة وهو جنس من الفصيلة الزنبقية من الأنواع النادرة في العالم، اسكتشفه العالمان عبيد وكيزين حين زارا قرية ادار بجبل اضاض بالاطلس الصغير سنة 1996، يتركز موطن الشجرة جنوب أكادير بحوالي 200 كلم بالقرب من جماعة أربعاء ايت أحمد . كان الأمازيغ يستخدمون جذع النبات المجوف لتربية النحل، لكن على طول المسافة ما بين افني وكلميم لا وجود لتربية النحل لأنه انقرض بفعل الأدوية التي استخدمت بغرض محاربة الجراد الذي يغزو الواحات الصحراوية، ما يمكن ملاحظته هو زراعة الصبار على طول الطريق المتعرجة .
ع ع / 13 غشت 2017





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- إفني : عروس تجلس على هضبة ساحرة
- من مير اللفت إلى ايفني : الطبيعة الجميلة / المهمشة
- من أكادير إلى مير اللفت: المغامرة الأولى
- الصويرة في سطور
- من الصويرة إلى أكادير : الخشوع أمام جلال الطبيعة .
- من الدار البيضاء الى الصويرة : سؤال الآخر يؤرقني
- من عين اللوح إلى الرباط: بحث في العوالم المنسية
- من عيون أم الربيع إلى عين اللوح : الطبيعة العذراء والتهميش ا ...
- من الدار البيضاء الى عيون أم الربيع : حين يختلط جمال الطبيعة ...
- المواطن أولا وأخيرا
- تقريظ الجهل
- ذكريات مدينة كان الخروج كان الخروج منها صعبا (6 )
- مازال هناك حنين
- ذكريات مدينة كان من الصعب الخروج منها (5 )
- ظلك
- صراعنا صراع مشاريع
- حوار المغرب والمشرق (1)
- أياد تحلم بالقمر
- بلابل تغني للضياء
- أنشودة الثرى


المزيد.....




- صدر حديثا المجموعة القصصية -جئتك بالحب-، للشاعرة والكاتبة تي ...
- صدر حديثا كتاب -اغتيال الأمم- للكاتب الدكتور السيد أبو عطية ...
- غداً افتتاح معرض واحتفالية الشاعر -الخال- عبد الرحمن الأبنود ...
- القاهرة: اختتام فعاليات مؤتمر شعر العامية الثالث
- دبي: اليوم الاعلان عن “بطل تحدي القراءة العربي” والمدرسة الم ...
- كاتب -لينكولن في المقبرة- يفوز بجائزة -مان بوكير الدولية- لل ...
- صحافية مغربية تفوز بأرقى جائزة أمريكية
- معرض النحت العراقي السنوي... تميز في الكمّ والنوع!
- -رجل الثلج-: رؤية نقدية لأحدث أفلام مايكل فاسبندر
- الكشف عن مكان -غرفة الكهرمان- المفقودة


المزيد.....

- تسيالزم / طارق سعيد أحمد
- وجبة العيش الأخيرة / ماهر رزوق
- abdelaziz_alhaider_2010_ / عبد العزيز الحيدر
- أنثى... ضوء وزاد / عصام سحمراني
- اسئلة طويلة مقلقة مجموعة شعرية / عبد العزيز الحيدر
- قراءة في ديوان جواد الحطاب: قبرها ام ربيئة وادي السلام / ياسين النصير
- زوجان واثنتا عشرة قصيدة / ماجد الحيدر
- بتوقيت الكذب / ميساء البشيتي
- المارد لا يتجبر..بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- من ثقب العبارة: تأملات أولية في بعض سياقات أعمال إريكا فيشر / عبد الناصر حنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - من افني إلى كلميم : بين اكجكال واجكال : لبس في المعنى