أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبد الكريم الدبش - العراق وشعبه لا يضام !.. وسينتصر .















المزيد.....

العراق وشعبه لا يضام !.. وسينتصر .


صادق محمد عبد الكريم الدبش
الحوار المتمدن-العدد: 5608 - 2017 / 8 / 13 - 19:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العراق وشعبه لا يضام !.. وسينتصر .
ألاَ أَيُّـهَـا الـلَّـيْـلُ الـطَّـوِيْــلُ ألاَ انْـجَـلِــي
بِـصُـبْـحٍ، وَمَــا الإصْـبَـاحُ مـنِـكَ بِأَمْثَلِ .
ذكرتني أَبيات شعر لصاحب المعلقات وليل كموج البحر أرخى سدوله *** عليَّ بأنواع الهموم ليبتلي فقلت له لمَّا تمطَّى بصلبه *** وأردف إعجازًا وناء بكلكلي ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي *** بصبح وما الإصباح منك بأمثلِ / للشاعر امرئ القيس.
الليل تجد كل التناقضات فيه..الشوق..والخوف..واللوعه..والفرحه..الي اين تأخذنا ايها الساكن..الدامس..؟!!
المغموم والمهموم والمظلوم يستطيل ليله ، والمسرور يستقصر ليله ، فليس عنده هم ولاغم يعكر صفوه !.
تذكرت هذه الأبيات وغيرها ، وما يقاسيه الناس من شظف العيش وقساوة الحياة وغياب الدولة ومؤسساتها لتعين الناس على كل ما يعانيه شعبنا خلال سنوات تسلط قوى الاسلام السياسي ، وما أَلحقوا من أَذا لهذه الملايين ..وتذكرت هذين البيتين من الشعبي :
أَباتْ مَهْمومْ وَأَصْبَحْ مُسْتِعِدْ للهَمْ
أَضْحَكْ مع الناسْ كاتِمْ لَوْعَتيِ بْصَدْري .
لقد طال ليل العراقيين !.. وكبرت مع هذا الليل الطويل المشاكل التي يعاني منها البلد الحزين !..
وهي كثيرة ولا تحصى !.. وعلى سبيل المثال ليس ما أنجبه ( نكاح الجهاد ) سيئ الصيت !.. فهؤلاء لا ذنب لهم في استباحة الأعراض والكرامات واهانة أدمية الحرائر من النساء العراقيات !.. لا ؟ .. انما مشكلتنا اليوم مع من يدعي بأنه عراقي أصيل ؟!.. ونسله يعود الى أصول عريقة ومعروفة النسب ، الذين يتسيدون على شعبنا !.. وهُمْ مَنْ أَفْقَرَ هذا الشعب ، وَسَرَقَ ثَرَواتِهِ وَأاسْتُبيحَت أرضه ، على أيديهم !.. نتيجة حماقاتهم وجهلهم في ادارة ألدولة !.. هُدِرَتْ دماء الألاف من الرجال والنساء والأطفال !.. وَرُمٍلَتْ النساء وَيُتٍمَتْ الأطفال وانتهكت الأعراض ، ودنست أرض الرافدين بقذارة ألارهاب من داعش والقاعدة وغيرهم !
فمن المسؤول عن تلك الجرائم ؟.. هل أطفال ( جهاد النكاح ) أو الحرائر التي أُنْتِهِكَتْ كرامتهم واستبيح عِرْضُهم بهمجية وسادية غاشمة ؟!
أَلَمْ يَكُنْ هؤلاء هُمْ ..سارقي البسمة من عيون الملايين .. والذين كانوا سببا في تشريدهم وتجْويعَهُمْ .. وأَمسوا حُفات عُرات ما أغتذوا خبز مَلًةٍ !
هل هناك من يجيب ؟.. أَجيبوني ؟!... ان كان عندكم رَبٌ تَعْبُدوه !.. وََدينٌ تتبعون قِيَمَهُ وأُصُولَهُ وتَعاليمه ؟!.. وهل المفاهيم والقيم والأعراف قد تغييرت ؟.. هل الضمائر قد ماتت ؟.. هل العقل البشري أصابه لَوْثاتٌ عقلية ؟.. أَو مَسَهُ شئ من الجنون ، وتحول البشر الى خيال المأتة ؟؟ .. أم أصبح الوعي سُبًةٌ وَعارٌ يُوشَم ُبِهِ هؤلاء ؟ .. أم أصبح الوعي بغيي كما يقول الجواهري الخالد في قصيدته الموسومة .. يوم الشهيد [ فالوعيُ بَغىٌ ، والتحرُّرُ سُبَّةٌ, والهَمْسُ جُرْمٌ ، والكلامُ حَرام. ومُدافِعٌ عما يَدينُ مُخرِّبٌ, ومطالِبٌ بحقوقِه هدّام. ] !
هل نحن في اللامعقول ؟ .. أم أصبحنا نَجْتَر الألم !... وما نعانيه من العلل والجروح !.. والقروح والندوب ؟...
أم نحن في الزمن الرديئ ؟ .. وكل من تلقاه يشكو لمن هذا الزمن ؟.. أو كما قال أحدهم :
[ كل من القاه يشكو دهره ... .. ليت شعري هذه الدنيا لمن! ] .
معانات الناس .. وبؤسهم وحرمانهم وشقائهم !.. أصبح ذلك كله سِمَةٌ مِنْ سِمات الحياة في هذا البلد الذبيح !... والعالم يتفرج علينا .. كيف نُنْحَرُ !.. وكيف يتم تدمير حاضرنا ومستقبلنا !.. من دون أن تتحرك هذه الضمائر التي تَغُطٌ في سُباتٍ عميق !.. في هذا العالم الفسيح !.. وضاقت على شعبنا الأرض بما رَحُبَتْ !.. وَاسْتَأْسَدَ علينا رَعاديدُ الأرض !!.. الذين خرجوا من جحورهم !.. وهم يَرْتَدونَ جُبَبِهِمْ وعَمائِمَهُمْ ويرَتلون تراتيلهم الشيطانية !؟.. لِيُبيحُوا قتلنا وتدمير وطننا وشعبنا !.. بل كل شئ فيه حياة !
والمفارقة هي .. أن السواد الأعظم من الناس مازال يغط في سباته العميق !بالرغم من خروج الأعداد الغفيرة تنادي بالكشف عن الفساد والفاسدين ، ولكن هذا لا يكفي !.. ولا يمكنه أن يردع هؤلاء السراق والفاسدين ، لايقافهم عن غييهم ونهجهم !
يا لسخرية القدر !.. الذي هيئ لهذه الأصنام النكرة الفرص !.. وقُيِضَ لهم بأن يتسلقوا وبطرق غير شرعية وغير شريفة !.. وفي الزمن الرديئ ويستولوا على السلطة في البلاد !؟.. ليحكمونا بأسم الله والقرأن وأهل البيت !.. وهم أبعد ما يكونوا عن هؤلاء .. ويرددوا القول ( صبرا ألَ ياسر !... موعدكم الجنة !؟ ) .
ولكنهم قد لا يُدْرِكُوا بأن الأرض ومن عليها من نِعَمْ الحياة !.. هي أَعظم وأسمى وأرفع من جنتهم التي يوهمون الناس بها !.. !.. وليسرقوا من الناس سعادتهم ورخائهم ، بل كل شئ جميل ، لتحقيق مأربهم في تخدير عقول الناس وشل تفكيرهم ، ولتحجيم وعيهم !.. ومعرفتهم بواقعهم المرير .
ولكن رغم كل هذا وذاك .. فلن أقول كما قال أحدهم :
[ أَنَسْتُ بوحدتي ولَزِمْتُ بيتي
وطاب الأنسُ لي ونَما السرورُ
وأدَّبَني الزمانُ فلا أبالي
هُجرت فلا أُزار ولا أزورُ ].
فأقول الحاضر والمستقبل رهن بنا وبجهدنا وبوعينا ، وبنشاطنا كشعب يمتلك أَلارادة والعزيمة والتصميم ، على مقارعة الظلم والظالمين والفاسدين ، الذي مازال يمتلك كل مقومات القدرة على النهوض من كبوته ، ويضطلع بمهماته ، لبناء الحاضر والمستقبل السعيد وأَلأَمن ، وبثقة وأقتدار .
يا أَبناء وبنات ثورة العشرين .. في الرميثة والرارنجية ، يا أَحفاد وثبة كانون وكاورباغي ، وأحفاد ثورة تموز وما تلاها من هبات وانتفاضات جبارة ، قوموا .. وحطموا القيود ، ودافعوا عن حقوقكم التي اغتصبها هؤلاء البغات ، واخرجوا لسوح الشرف والكفاخ في سوح التظاهر ، وطالبوا ببناء دولة المواطنة وبحقوقكم في العمل والخدمات والتعليم والصحة ، وبالأمن والسلام والتعايش بين الجميع ، والتصدي للفساد والفاسدين الذين بدؤوا يتساقطون الواحد تلو الأخر ، بالرغم من المحاولات البائسة للتغطية عليهم ، خوفا من أن تمتد الفضائح الى الحيتان الكبيرة ، التي هي أَساس البلاء والخراب والدمار !
شددوا مطالبكم بالكشف عن الفاسدين ، الذين سلموا ثلث مساحة العراق لداعش ، وبسببهم انتهكت الحرمات وقتلت النفوس البريئة ، وهدرت الأموال ، انَهُمْ هُمْ من أفقركم وأذلكم وجوعكم ، فلا تهنوا ولا تحزنوا فالنصر حليفكم ، بوحدتكم وصبركم واستبسالكم وبعزيمتكم ستنالون مرادكم وتنتصرون على سارِيقيكُمْ .
وبقوة هذه الجماهيرالعظيم التي تخرج للتعبير عن ارادتها في الحياة الحرة الكريمة ، ستزيح هذه الجماهير من طريقها ، هؤلاء الأوغاد والرعاع ، المُعَوٍقِين لعجلة الحياة وتطورها ، بحياة حرة .. رخية وسعيدة ، طالبوا وباصرار ، وبصوت هادر يزلول الأرض من تحت أقدام الفاشلين ، السعي لبناءعراق ديمقراطي علماني أتحادي حر ومستقل .
وكما قال الجواهري العظيم لهم :
سيُحاسَبون ، فان عَرتْهم سَكْتَةٌ من خيفةٍ فستنطِقُ الآثام
سيُنكِّسُ المتذبذبون رقابَهم حتى كأنّ رؤوسَهم أقدام .
صادق محمد عبد الكريم الدبش
13/8/2017 م





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- أما حان وقت البناء ... والنماء ؟
- نقد الدين .. أم نقد الفكر الديني ؟ الفصل الثاني
- نقد الدين .. أم نقد الفكر الديني ؟
- أما جاد بك الوجد ؟
- تساؤلات مشروعة أو ربما غير مشروعة !
- خاطرة المساء ..2017 م
- نَعَمْ لِعَلْمانِيَةْ الدولة .. لا للدولة الدينية ! الجزء ال ...
- نعم لٍعَلْمانٍيَة ْ الدولة .. لا للدولة الدينية !
- لا تجني من الشوك العنب 2017 م !
- بهرز !.. وقطع الماء عنها ؟
- حدث .. وتعليق !
- حوار ... مع الذات .
- الطريق غير سالك !..لتراكم المطبات والحواجز ؟!
- للفقراء والمعدمين رب يستغيثونه !؟
- علينا ان لا نفقد بوصلتنا
- الوطنية غير موجودة في بازار الساسة ؟
- قالت هلا توقفت قليلا ؟!
- اسامة النجيفي !.. مؤامرة الشواف !.. ( ثورة ؟! ) ؟
- الطائفة .. والطائفية .. ونظامنا السياسي الطائفي ؟!
- تحرير نينوى .. مدخل لتحرير العراق !


المزيد.....




- أجمل حدائق دير الزور السورية تتحول إلى مقبرة
- الشرطة الإسبانية تكشف منزلا يحوي متفجرات لداعش
- الشرطة الفنلندية: منفذ عملية الطعن مغربي الجنسية
- بالصور.. الملك سلمان في شوارع موسكو
- ستيف بانون مستشار ترامب يستقيل من منصبه
- الشرطة الاسبانية تبحث عن مغربي للاشتباه بضلوعه في هجوم برشلو ...
- الجيش اللبناني: لا تنسيق مع حزب الله او الجيش السوري في الهج ...
- مسلسل التغييرات في الإدارة الأمريكية
- الشرطة الاسبانية تبحث عن مغربي جديد للاشتباه بضلوعه في هجوم ...
- الجيش اللبناني: لا تنسيق مع حزب الله او الجيش السوري في الهج ...


المزيد.....

- رأسمالية الزومبي – الفصل الثاني: ماركس ونقاده – تأليف كريس ه ... / رمضان متولي
- كهفي صديقي / علي الطاهر
- البرنامج السياسي ل (الحزب الشيوعي السوري-المكتب السياسي) / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- فلسطين التي في خاطري... / محمد الحنفي
- النور المستعصي في زمن الاكتئاب... / محمد الحنفي
- الأناركية فى القرن العشرين / سامح سعيد عبود
- ما بعد بعد الحداثة، أو كيف تقفز على الحصان لتقع خلفه؟ / حسين شاويش
- فلسفة هيغل ودورها التاريخي / خليل اندراوس
- قراءة في كتاب چومسكي عن الإرهاب الغربي / محمد الأزرقي
- حول البونابرتية / عادل العمري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبد الكريم الدبش - العراق وشعبه لا يضام !.. وسينتصر .