أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الجوراني - نموذجان للخراب














المزيد.....

نموذجان للخراب


احمد الجوراني

الحوار المتمدن-العدد: 5608 - 2017 / 8 / 13 - 16:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الدكتاتور عندما يتعرض الى ضغوط ويحاصر بمشاكل لايفكر في ايجاد الحلول للتخلص منها وانما يسعى الى خلق ازمة يطيل بها فترة بقائه على الكرسي، والذي هو همه الوحيد وهاجسه اليومي.
في 8/8/1988 خرج صدام من الحرب العراقية الايرانية منتصرا كما اقنع نفسه على الاقل، تلاحقه استحقاقات كثيرة، منها كيفية استيعاب عشرات الالاف من المسلحين الشباب ودمجهم في المجتمع وموؤسسات الدولة في ظل خزينة خاوية مثقلة بديون متراكمة،لكن الاستحقاق الابرزبعد هذه الحرب هو دستور ثابت يضع حد للمغامرات, حيث بدأ الهمس يسري بين المثقفين من ابناء الشعب في الداخل،تدعمها اصوات معارضة في الخارج تطالب بالدستور، بل حتى بعض المتعاطفين مع البعث شارك الشعب في هذا الهمس، ونتيجة للضغوط الخارجية انصاع صدام لتشكيل لجنة برئاسة الدكتور منذر الشاوي على مااذكر، باشرت هذه اللجنة بكتابة الدستور، وجرت مناقشات حوله، وحدد موعد للاستفتاء، ورغم انه لايلبي الحد الادنى من طموحات الشعب العراقي استكثر صدام على الشعب هذا الاستحقاق، ولأجل التخلص من هذا الإلتزام ولاسباب اخرى منها سياسية واقتصادية دخل صدام الكويت محتلا، ليخلق ازمة يهرب عبرها الى الامام بدلا من اللجوءالى حلول عقلانية، لتتحول بعدها الازمة الى كارثة ادت الى خراب لاتزال آثارها باقية الى يومنا هذا.
منذ عقود وال البرزاني يرفعون شعار مظلومية الكرد ليس حبا بهم (السياسي لايحب ولايكره، مجرد من العاطفة )، وكانت مطالبهم بسيطة سقفها العالي حكم ذاتي، وهو عبارة عن مجلس تشريعي ومحافظين، وبفضل امريكا وحماقات صدام تم عزلهم عن الدولة العراقية ضمن خط العرض 36، لتنشب بعدها بين الحزبين الرئيسيين صراعات على النفوذ، لتعود بعدها امريكا مرة اخرى واثناء التمهيد للغزو لملمة البيت الكردي وتأجيل الصراعات الى حين وتعيد الاقليم بعد الاحتلال الى حضن الوطن ضمن عراق اتحادي تمتع به الكرد باستقلالية شبه تامة مع دعم اقتصادي من الحكومة الاتحادية وتمثيل سياسي جيد كونهم جزء من الشعب العراقي، مع هذا الوضع احترقت ورقة المظلومية ولم يعد لها تأثير، ولأن مطالب القادة الكرد اصبحت بلا سقف مع وجود حكومات هشة وقابلة للابتزاز، استخدم مسعود ورقة التهميش والاقصاء والتي احترقت بدورها في ظل تمثيل برلماني وحكومي عادل يضمن له المشاركة في صنع القرارمع قدرة على تعطيل اي قانون لايتناسب مع تطلعاته كرئيس اقليم، وبسبب الازمات الاقتصادية التي ضربت الاقليم، وفقدانه للشرعية، وتعطيل الحياة السياسية بغلقه لابواب البرلمان الكردستاني، رفع ورقة الاستفتاء حول تقرير المصير، ولا اعلم عن اي مصير يتحدث بعد ان قرر الكرد حسم مصيرهم ضمن دولة اتحادية عبر الاستفتاء على الدستور، كما ان الاقليم ليس محل نزاع بين دولتين ليقرر شعبه مصيرهم بالانظمام لهذه الدولة او تلك، اضافة الى ذلك ان هذه الخطوة لم تحظى بمباركة اقليمية ودولية.
نموذجان للتعنت والصلف مع فارق التشبيه كون الاول لم يضع يده في يد اسرائيل، لكن الثاني يتشابه مع الاول في تمسكه بالكرسي الذي اصبح جلوسه عليه غير شرعي لو لا قرار داعش بالتمديد له لسنتين اخرى، وبعد بروز ملامح القضاء على داعش وفي محاولة منه للهروب من استحقاقات سياسية الى الامام استغل ما يدغدغ عواطف الكرد الذين عليهم هم واحزابهم المعارضة ان يعوا خطورة هذه المغامرة التي سوف تجر العراق والمنطقة لمشاكل كثيرة ولا تصب في مصلحتهم وانما في مصالح شخصية وحزبية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,059,438
- قصتان قصيرتان جدا
- الفصلية نائمة..من ايقضها؟
- ارادة القتال
- برامجنا الفضائية... افتقار الحد الأدنى من اللياقة والوعي
- الحشد الشعبي...نكتة الغطاء القانوني
- مجلس النواب هل يمثل النموذج الوطني
- ألإعلام.....ألمعلومة ألأمنية
- المعارضة السورية... التحدي الحقيقي
- قراصنة القرن
- سرمد الطائي والبديهيات القاتلة
- صولة جديدة لفرض الأعراف والتقاليد
- اجهزة -آي دي-.....الكلاب -البوليسية-
- الجيش العراقي ... محنة هوية
- الخطاب الإنتخابي .. ضرورات احترام وعي الناخب
- المتقاعدون..زمن المكرمات لا يأفل
- زلة لسان سياسي
- فضح المفضوح من ملفات الفساد
- الجيش المليشياوي ينقذ أهله
- حارة ( كلمن إيدو ألو)*
- عركة كصاصيب


المزيد.....




- مسؤول تركي يكشف كواليس مفاوضات تعليق -نبع السلام-.. وماكرون ...
- أردوغان: أعددنا لـ-نبع السلام- قبل 3 - 5 أعوام
- ميدفيديف: محاولات جر دول ذات صراعات داخلية إلى حلف -الناتو- ...
- مقتل فلسطيني حاول مهاجمة حراس إسرائيليين في الضفة
- ترامب يرشح بديلا لوزير الطاقة المستقيل
- اسطنبول ـ بيروت ـ الرياض.. خط درامي مفتوح
- مساعدا وزير الخارجية الأميركي يتحدثان للجزيرة بشأن تطورات ال ...
- الجيش اليمني: مقاتلات التحالف تستهدف عربة للحوثيين شرق صعدة ...
- مسؤول تركي: الهدنة في سوريا كانت متوقفة على طلب تركي
- بومبيو عن اتفاق الهدنة شمالي سوريا: نأمل بتنفيذه كاملا خلال ...


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الجوراني - نموذجان للخراب