أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن العاصي - يتيم العمة














المزيد.....

يتيم العمة


حسن العاصي

الحوار المتمدن-العدد: 5607 - 2017 / 8 / 12 - 23:07
المحور: الادب والفن
    


مهداة إلى روح عمتي صالحة جنداوي

كان لي عمة صبية
تضع رأسي في حجرها
كل ليلة قبل أن تأوي للنوم
تغني بصوت خاشع حكايات الأولياء
تسافر قدماي حيث كرامة الغرباء
دون أن أغادر
أجري على ضفاف القناديل
ويطفو فوق الوميض وجهي
أصابع عمتي ترتدي شعري العبثي
تسألني عن زهرة الريح وقلق النوافذ
تقول خبئ غيومك إن اشتد جناح الصقيع
لا تمتطي أسماء الأبواب المغلقة
إن لم تمتلك مفتاح الأسفار
تكفكف دموعها وتستدرج لحظتها
ترفع رأسها وكفيها للأعلى
بصوت حزين خائف تقول
يا رب قد ضاق وجدي
وفرحي بعيد مثل الكروم خلف التلال
ما زلت أنتظر على أبواب الغيم تعباً
تخفض يديها وتحضن ٍرأسي
يعلو صوتها
يا الله هيئ لولدي فراش الإيمان
اجعل المسافات طوع صوته
ازرع في خطاه سراج اليسر
وابعد عنه جراد الدروب الضيقة
يا رب اجعله من الحالمين
كنت صغيراً مرتبكاً
كلماتها تسربلني ثوباً من الريش
عمتي الصبية كانت جميلة
غصن من فضة يخالطه زهر الجنة
بضفائر تمتد على أجنحة الضوء
مثل فراشة الأنهار تغتسل بالمرايا
عمتي الصبية التي كانت تدعو لي وتغني
انطفأت عينيها ولم أكبر
لفظ فرحها أنفاسه في بياض الثوب
شيّع الطفل عمته يشهق حمماً
في شرخ القميص المكلوم
تكتظ ملامحها في صراخ الصغير المنكسر
حين كبرت أصبحت تلاً من الماء
أتلو ظمأ العشب من الكتاب المتقد
أركل العتبات النائمة بصوت مرتعش
فكيف يغفو صراخي في جوف الجدران النائمة
قرب لوحة الأنبياء
لو أن الوقت يا عمتي ينكفئ أو يموت
لو أرتدي ذاك الثوب العاري
في العتمة الأخيرة أو يغادرني
ما زلت في حكاياتك طفلاً لم يكبر
ما زلت يا عمتي أرى بحور وجهك ترحل
وأنا لا زورق لي كي أنام
أوثق عيناي حول الصفصافة العتيقة
أحمل رأسي وطيفك وشيء من المواويل
تعدوا كفي صوب آخر رمق
في حزنك الأخير قبل الموت.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,561,698,127
- إفريقيا في قبضة الموساد الإسرائيلي ... الجاسوسية بديل للدبلو ...
- حزنك يبحث عنك
- وطن من أحلام
- تجارة إسرائيل القذرة في إفريقيا.. الماس وأسلحة ومستوطنات
- فلسطين والعرب.. إشكالية العلاقة
- الأقليات في الوطن العربي وسؤال الهوية
- اسرائيل تسرق الأسواق العربية في افريقيا
- عودة العرب إلى إفريقيا .. إمكانية ما زالت متاحة
- قراءة في مستقبل العلاقات الإفريقية الإسرائيلية
- نظرة على العلاقات الإيرانية الإفريقية .. التسلل الناعم في ال ...
- نهر الجنون
- المشروع الصهيوني في إفريقيا .. توظيف التاريخ لخدمة الأيديولو ...
- العرب يتمزقون ويخسرون إفريقيا
- تحديات الأمن القومي العربي في القرن الواحد والعشرين... هل تس ...
- الحركات الجهادية في إفريقيا .. النشأة والمصير
- القصة الكاملة للسلاح الإسرائيلي وتعدد الغايات
- الترهل العربي في إفريقيا وملفات أخرى
- إلى عشب قلبي
- تعلم كيف تصبح كاذباً في خمسة أيام
- أصابني من فتنتها سهم


المزيد.....




- بنشعبون يقدم مشروع قانون المالية أمام البرلمان الإثنين
- ترامب يتحدث عن العلاقات الثقافية بين الولايات المتحدة وإيطال ...
- قراران لمصر بعد -قيادة- محمد رمضان لطائرة إلى موسم الرياض في ...
- وزير الثقافة السوداني والسفير المصري يفتتحان أجنحة مصر بمعرض ...
- جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان لتقديم مشروع قانون المالية لسنة ...
- مصر.. إلغاء رخصة طيار وسحبها مدى الحياة بسبب -واقعة- الفنان ...
- عقوبة صادمة -مدى الحياة- للطيار الذي سمح للفنان المصري محمد ...
- الياس العماري خارج مجلس جهة طنجة والإعلان عن شغور المنصب
- مشاركة فاعلة للوفد المغربي في اجتماعات الاتحاد البرلماني الد ...
- مهرجان بيروت للأفلام الفنية الوثائقية عينه على جمهور الشباب ...


المزيد.....

- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن العاصي - يتيم العمة