أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم ناجي الصنوي - صيرورة *














المزيد.....

صيرورة *


هيثم ناجي الصنوي

الحوار المتمدن-العدد: 5607 - 2017 / 8 / 12 - 18:07
المحور: الادب والفن
    


قيل عن الحب الكثير، مدح وذم ، مناقب ومثالب، وأنا تائهٌ في هذا السرداب الضيق، لا أقول عن الحب إلا ما نلت منه من أنين ووجع، وما شعرت بفضله من حنين وجزع.
كان الحب في مخيلتي قصيدةً عذبة الكلمات، ينظمها من تاه في غياهب الشعور، وظننتُ أني قادرٌ علی الولوج إليه واضعاً في جعبة الرحيل نحوه ما أملكه من صدقٍ ووعود بالإخلاص لمن سأحب؛ فرحلت خلف المشاعر غير آبهٍ بمستقبل إيماني بالحب وبكم ما أحمله في جعبتي!
إن الطريقَ إلی الحب شائكٌ ووعر، مليء بالمصائد والثعابين، ولا يسير فيه إلا من له قلباً من الجلمود، ولا يملك من الصدق والإخلاص إلا مظهراً مزيفاً، يقدر أن يسحر به عيون الآخرين.
ولقد سُحرتُ كغيري من التائهين في الطريق، ووقعنا في المصائد وفقدنا بعض ما نملك من صدقٍ وقدمنا وعوداً للإخلاص؛ فكنا غرقی في مشاعر زائفة، ولم نستطع تنفس الحقيقة إلا بعد فزعةٍ.. تلاها غرق جديد.

* * *
* * بعد طول رحيل، سقطت من جبلٍ نحو وادٍ سحيق؛ وكان السقوطُ نجاةً فلولاه لتخطيتُ ألف جبل من العذاب والبؤس، وما بتُ إلا حافي القدمين رث الثياب؛ أكابد عناء النساء وأصبح أضحيةٌ لإله أخطائي.
تائهٌ في الوادي جريح الفؤاد بغير رفيقٍ أبوح له بما في الصدر من أوجاعِِ.
ولا الشجر يميل لغريبٍ، ولا الحب والشوق من زادي، سأجوع من هذيان الهوی، وسأرضی بالجوع زاداً؛ حتی لا يضني الغرام حياتي!

ما زلت في تيهي، حرتُ أين الطريق إلی الحق، فطالت المسافة وزادت هوةُ التفكير إتساعاً، ولكنها تهون كلما تذكرتُ عذاب الهوی؛ فالطريق له نهاية وفي النهاية وقودي من الرضا.


صنعاء - 2017
————————————
* الصيرورة، هي: تحول الشيء من حالة إلی حالةٍ أخری. وتعرف، بأنها: استمرار التغير في كل موجود.
ويقصد الكاتب هنا، أنها : مرحلة التحول الذاتية من فكرِ إلی فكر نتيجة إدراكٍ متراكم.

** يسم الكاتب الفكر " بالشيء "، وهذا مغاير لمعناه الدقيق، ولكن الفكر الذي تحول منه جامدٌ منقول لا يمكن تحديثه؛ ولهذا تطلب تحولاً إلی حالةٍ جديدة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,995,940
- ما تقوله الذات للذات في المساء


المزيد.....




- مونيكا لوينسكي تنتج فيلما بعنوان -15 دقيقة من العار-
- مجموعة متنوعة من العروض الفنية بمعرض الشارقة الدولي للكتاب
- أمريكا: الملك محمد السادس يقوم بإصلاحات جريئة
- بوتين يصفع البوليساريو.. انطلاق أول قمة روسية إفريقية
- مرشحان لخلافة العماري على رأس جهة الشمال
- تحصن رجل في متحف جنوبي فرنسا والشرطة الفرنسية تتحدث عن تهديد ...
- رجل يتحصن في متحف بجنوب فرنسا والشرطة تتحدث عن كتابات تهديدي ...
- الحوار الاستراتيجي المغرب- الولايات المتحدة: واشنطن تشيد بري ...
- الولايات المتحدة تؤكد على مؤهلات المغرب كمنصة للشركات الأمري ...
- المالكي وبنشماش يمثلان جلالة الملك في حفل تنصيب الرئيس التون ...


المزيد.....

- عالم محمد علي طه / رياض كامل
- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم ناجي الصنوي - صيرورة *