أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - عبير سويكت - جدل حول إقتحام الرجل السوداني المهن النسائية و إستمرارية التضليل بإسم الدين














المزيد.....

جدل حول إقتحام الرجل السوداني المهن النسائية و إستمرارية التضليل بإسم الدين


عبير سويكت
الحوار المتمدن-العدد: 5606 - 2017 / 8 / 11 - 18:52
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


جدل حول إقتحام الرجل السوداني المهن النسائية و إبداعه فيها .

الرجل السوداني الحنانه و لمسة الجمال الإبداعية ، ماذا يمنع عمل الرجل في سوق النساء ؟

جدل حول المساواة بين الجنسين في المهن و إستمرارية التضليل بإسم الدين و المفاهيم الخاطئة .

حيرة الشعوب العربية بين العيب و الحرام و الخلط بين تعاليم الدين الإسلامي و العادات والتقاليد الموروثة و المفاهيم الخاطئة .

بقلم : عبير سويكت

"حسبنا الله ونعم الوكيل إنتشار ظاهرة الحنانه الرجل، قالوا فنان في نقش الحنه الخليجية و والسودانية و يمتاز بالسرعة و يعمل بأسعار مغريه و يوجد خصم خاص للمناسبات، دا شنو؟ و ساكن وين؟ لو لقيتو و الله ما عارف أعمل فيه شنو؟"

حقيقية لقد أصيبت بالدهشه الشديدة و الحسره على طريقة تفكير فلذات الشعب السوداني الشباب عندما قرأت تعليقاتهم على هذا البوست المنتشر في وسائل التواصل الإجتماعية التي أصبحت لسان حال العالم العربي و الأفريقي و ترجمان واقعه من مآسي و أفراح و لكن مداخلات الشباب و تعليقاتهم بألفاظ بزئية غير محترمة إنتقادا منهم لأحد الشباب السودانيين الذي يمارس مهنه يصنفه الشعب السوداني بالنسائية و هي مهنة الحنانه و كل ما فعله هذا الشاب المسكين أنه قام بالترويج لعمله في الفيسبوك كوسيلة تجارية مستخدمة للتسويق و جذب الزبائن و لكن تعرض لعنف لفظي و تهديد بالضرب إذا تمكنوا من التعرف على شخصيته أو قابلوه وجها لوجه و أنا أتساءل ماذا العيب في أن يمارس الرجل السوداني و العربي و الإفريقي مهنه تصنفها مجتمعاتهم بالنسائيه إذا كان الرجل يجد نفسه فيها و يجيدها ببراعه؟ ما الضرر في أن يمارس الرجل مهنة الحنانه؟ فإذا نظرنا للرسم و الحنه كفن نجد أن الرسم أو الحنه السودانية مقارنة بأنواع الخطاب الأخرى الممارسة في الخليج، في المغرب العربي، في الهند، السنغال و غيرها من البلدان الأخرى تعتبر الحناء السودانية الأكثر جمالاً و روعه و هندسه فهي نوع من أنواع الفنون الهندسية حيث أنها تحتاج إلى لمسة فنان و خيال واسع و يد هندسية و نظرة حسابية دقيقه لإدارة الأبعاد و مسافات الشكل الفني و من هذا المنطلق أعتبر أن الحناء نوع من أنواع الفنون الجميلة العبقرية، فأين إذن العيب حسب المفهوم السوداني و الشرقي في أن يمارس الرجل هذه المهنة؟ علماً بأن الفن لا يقتصر على النساء فقط و أن ممارسة مهنة الحناء لا تفقد الرجل شيئاً من رجولته و ذاته و إذا نظرنا إلى الموضوع من ناحية أخرى نجد أن الله قد أخص جميع مخلوقاته بموهبة معينة فالمحامي و الدكتور و غيرهم أخصهم الله بالذكاء الأكاديمي بينما لاعب كره القدم و الفنان قد أنعم الله عليهم بموهبة الصوت و براعة القدم و من نفس المنطلق الحنانه رجل كان أو امرأة رزقهم الله بالذكاء الفني في الإبداع في الرسم و العاقل هو من يستطيع الإستفادة من الموهبة المعطاه من الله و يحاول تشغيل عقله و يسترزق في الأرض لأن الله لم ينس أحد من مخلوقاته و أوجد في داخل كل منا موهبه إبداعية مختلف عن الآخر إذن نحن يتبقى علينا أن نبحث بداخلنا و نخرج هذا الإبداع المدفون بالداخل إلى الخارج، و ما ربك بظلام للعبيد و لكن قد يظلم الإنسان نفسه بنفسه عندما يستمع إلى مثل هذه الأقاويل الساذجه و الإنتقادات غير البناءة و يسعى إلى ظلم نفسه و كبت إبداعه خوفاً من نظرة المجتمع و محاولة إرضاء الآخرين حتى و إن لم يكونوا على صواب لأن بهذه الطريقة يظلم الإنسان نفسه بإتباعه سذاجات بعض فئات المجتمع المحيطه به و ما ظلمناهم و لكن كانوا أنفسهم يظلمون، و هؤلاء الفئات الشبابية السودانية التي تستنكر على الرجل السوداني ممارسة مهنة تصنفها بالنسائيه و تعتبرها محرمه شرعياً عليه و فيها تقليل من شأن الرجل السوداني و تستنكر عليه هذا العمل و في نفس الوقت تنسى أنه لم يمارس مهنه فيها ضرر على أي فرد من أفراد المجتمع فهو لم يقوم ببيع المخدرات على سبيل المثال و دمر بها عقول الشباب و لم يقوم بالمتاجرة بقضايا شعب بأثره و قبض اثمان باهظة و لم يسرق و لم ينهب فقط قام بممارسة مهنة شريفه يجيدها ببراعه و حفظ نفسه و عصمها من الجلوس تحت ظلال الأشجار مع فئه كبيرة من الشباب السوداني حملة الشهادات الأكاديمية و العليه الذين وجدوا أنفسهم في حالة عطاله لا نهاية لها، و أنا أعتقد أنه بدلاً من إنتقاد هذا الشاب الذي قد يكون راعي لأسرة و يقع على عاتقه حمل كبير من مصروفات ماليه كأيجار و كهرباء و تأمين صحي و مأكل و مشرب فبدلاً من إنتقاده بهذا الأسلوب كان الأجدر أن يقولوا له ما هو البديل الذي يمكن أن يقدموه له؟ و ما هو الحل للأزمة الإقتصادية و المعيشية التي يعاني منها الشباب السوداني؟ و لماذا دائماً الشعب السوداني في حالة خلط بين العيب و الحرام و بين تعاليم الإسلام و العادات والتقاليد الموروثة؟ إلى متى تستمر هذه المفاهيم الخاطئة في التطور و الإنتشار بدلاً من الإندثار و الزوال؟ لماذا هذا الشعب السوداني الرائع بقدر ما يحمل من صفات إنسانية و عادات رائعه و نادرة إلا أنه غير قادر على التحرر من تفكيره التقليدي السلبي الخاطئ و النظر إلى العالم و الحياة و الإنسانية بمنظار آخر و تفهم الإسلام و تعاليمه بالطريقه الصحيحه بعيدا عن وسوايس العيب والحرام التي ليس لها علاقة بالإسلام الصحيح دين الوسطية دين التيسير لا التعسير، لماذا لا نحاول التفكير بعقلانيه و موضوعية بدلاً من الإنطباعية التعصبيه المنغلقه علي مفاهيم رجعية خاطئة و غير إنسانية؟ لماذا لا يتذكرون قول شيخ الاسلام إبن تيمية رحمه الله عليه في تفسيره لحالة الإستقرار التي تنعم بها بلاد الكفار في أوروبا و حالة الفوضى و الفتن التي تعيشها أغلب بلاد الإسلام قائلاً : إن الله يقيم الدولة العادلة و أن كانت كافره و لا يقيم الدولة الظالمة و لو كانت مسلمة.
عبير سويكت
ناشطة سياسية و كاتبة صحفيه
مقيمة بباريس





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- لمعرفة المزيد من مؤامرات حكومة الإنقاذ ضد دولة الجنوب الوليد ...
- ليس دفاعاً عن عرمان و لكن إحقاقا للعدالة فالساكت عن الحق شيط ...
- كيف تروض المرأة رجلها و تتجنب أزمة هروب الأزواج من عش الزوجي ...
- إختبار نفسي يكشف عن وجه أخر للعنصرية في السودان و إشكالية ال ...
- جدل بين العلمانيين و المحافظين حول الإعتراف بواقع الدعارة في ...
- تنويه هام
- بيع الجسد العلني عند العرب القدماء و الحديثة المشرعنة 2_1
- معاناة المرأة اللانسانية من المهد إلى اللحد
- نقول للإعلام العربي : نعم للتسامح والتعايش مع إسرائيل و لا ل ...
- الدارفوريون متهمون بشن حرب الشائعات و الأكاذيب ضد الأجانب ال ...
- شعار الدول العربية لا للإرهاب شكليا و نعم لإضطهاد المسيحيين ...
- سحر عشق الرجل و أثره في إيقاظ أنوثة المرأة و جمالها
- رسالتي بمناسبة عيد الفطر المبارك تعزيز ثقافة التسامح و القوم ...
- لوول دينغ من لاجئ سودانى إلى رياضي عالمي يخطف إعجاب أوباما
- جورجيت الشامية أسطورة عشق هزمتها القيود التقليدية و الأديان ...
- كيف تحول جير دواني السوداني من طفل محارب إلى أسطورة سينمائية ...
- مصر التي عقدت التصالح اعجزت أن تعلم رموزها التسامح
- المايقوما و صرخة أمل نموذج لضحايا جرائم الشرف في العالم العر ...
- تحرير المطلقات و الأرامل و العوانس و القصر من السجن التقليدي ...
- أوراق عاشقه بين اليقظة والأحلام


المزيد.....




- إعداد الأمريكيين للإجلاء من كوريا الجنوبية
- هولندا تدور النفايات لتعبيد الطرق!
- دراسة: ساعات الأطفال الذكية تعرضهم لخطر داهم
- مراهق يهاجم المارة بفأس ويجرح عدة أشخاص في سويسرا
- -زلزال- محمد السادس يطيح بـ 43 جنرالا مغربيا
- نساء كاراتشي يتدربن على فنون قتالية
- مقاطعتان في شمال ايطاليا تصوتان بغالبية ساحقة لصالح "ال ...
- مقتل شخصين جراء إعصار "لان"في اليابان
- الحزب الحاكم بزعامة شينزو آبي يفوز في انتخابات البرلمان اليا ...
- وزير الدفاع الأمريكي يناقش أزمة كوريا الشمالية مع الحلفاء في ...


المزيد.....

- الصراع حول العولمة..تناقضات التقدم والرجعية في توسّع رأس الم ... / مجدى عبد الهادى
- البريكاريات الطبقة المسحوقة في حقبة الليبرالية الجديدة / سعيد مضيه
- البعد الاجتماعي للعولمة و تاثيراتها على الاسرة الجزائرية / مهدي مكاوي
- مفهوم الامبريالية من عصر الاستعمار العسكري الى العولمة / دكتور الهادي التيمومي
- الاقتصاد السياسي للملابس المستعملة / مصطفى مجدي الجمال
- ثقافة العولمة و عولمة الثقافة / سمير امين و برهان غليون
- كتاب اقتصاد الأزمات: في الاقتصاد السياسي لرأس المال المُعولم ... / حسن عطا الرضيع
- فكر اليسار و عولمة راس المال / دكتور شريف حتاتة
- ما هي العولمة؟ / ميك بروكس
- التخطيط الاستراتيجي للتكامل الغذائي العربي / عمر يحي احمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - عبير سويكت - جدل حول إقتحام الرجل السوداني المهن النسائية و إستمرارية التضليل بإسم الدين