أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - لأني حلمت بوطن ٍ حر ...










المزيد.....

لأني حلمت بوطن ٍ حر ...


خلدون جاويد
الحوار المتمدن-العدد: 5605 - 2017 / 8 / 10 - 23:20
المحور: الادب والفن
    


ألأني حلمتُ بوطن ٍ حر ْ ...

خلدون جاويد

ألأني حلمت بوطن ٍحر ٍ
يكون جزائي صليب جلجلة
لايحمله ُ مسيحٌ واحد بل
38 مليون شهيد ينتظر
زاحفين على سفوح ٍ
من جوع ٍودموع .
ألأني حلمت بشعب ٍ سعيد ٍ
يكون ثوابي الخراب
والسلاطين القردة
يسلـّمون مفاتيح نينوى للافاعي
زحف طوفاني من أسلاميين بلا إسلام
من آكلي لحوم البشر
من دود فارسي وسحالى
وكائنات صرف صحي
كلها تمضغ نهود نسائي
وتـُركع بأبراجي في الوحل
نحن المَصْلـَبة الأكثر فجيعة في التاريخ الحلاّجي
نحن العراقيين الأجلاّء حد الذل !
نوارس مقطـّعة الأعناق
نحن طيور الزينة المرمية تحت الأقدام
ولأنـّا نحلم صارت الأحلام حشيشا
وغدا الدين في وطني المنخور افيونا
ألأنا حلمنا بكون ٍ مِن انوار
بكوكبِ حبِّ البشرْ
جميعا
وبضوء القمرْ
يكون جزاؤنا السجون والمشانق
والتيه والضياع والمنافي .
إن شعبا ً يالعمري يحلم
ويعيش ابدَ العصور في الحلم
لدليل على انه ميتٌ وابن ميت .
إنْ لم نستيقظ فنحن موتى الى الأبد
إن ْ لم ننهض فنحن مدوسة أقدام
وجلود احذيتهم من خدود اطفالنا
وضفائر امهاتنا حبال لأراجيح حدائقهم
وجماجم شهدائنا منفضة لسجائرهم
وعيوننا حبات لمسابحهم
ومثلما تبيع داعش نساءنا في سوق النكاح
سيفضون بكارة الرجال في السجون
مثلما فضوا بكارة المدن
باعوها
باعوها بحفنة من أتربة الدولارات
واستعادوها بسحق اعناق الزهور
فيم باعوا كي يستعيدوا ؟
فيم يدعونني الى الإحتفال بنصر غير ضروري ٍ اصلا ً
قالوا تعال لنفرح
قلت أمضي الى ام الشهيد
قلت لمَ يبيعون الوطن ؟
لمَ يقتلون البشر
ويسبون نساءنا
لو لم يبيعوا
لم نحارب كي نستعيد
لنبعث َاعناق الزهور الى جهنم الحرب
ونعود بالجنائز الى الامهات والزوجات والأبناء
ألأنا حلمنا بوطن للكرامة
لم نحصدْ غير الوضاعة ْ
بدلا ًمن الأعياد فواتحْ
بدلا ًمن الابتسامات دموعْ
بدلا ًمن الأناقات أسمالْ
ألأنا حلمنا باحتضان القمرْ
نخوض في الوَحْلْ
نستيقظ في ذل ٍوننام على ذلْ
وخاتمة القولْ
الأعجميّ ُغدا الأصيلْ
والأجنبيّ ُ مع العميلْ
غدا المحببَ والقريبْ
وغدا العراقيُ الغريبْ
ياموطني المنهوبْ
قلبي عليك َوقلبُ امي
لاتنسَ إسمك بل تذكرْ:
الروح ُجوهرة ٌ ولو تحت الرمادْ
وبأن ّ سومرَ لن ْ تـُهَدَمْ
وبأنّ بغدادَ الكسيحة َ لن تـُحَطـَمْ
مستحيلْ !
فالشمس ما انتكستْ ولا ركعَ النخيلْ

*******
1/8/2017





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,868,678,035
- بلاد ٌ موشحة ٌ بالسواد ...
- الجثث الباسمة ...
- أوراق بلبل ...
- ليس في أرضنا حرائق ...
- طلاق ُ الروح ...
- بغداد التعازي ...
- انا قومي ...
- انتحار حديقة ...
- ثلاثية ثانية ...
- ثلاثية الألم والتحدي ...
- ثوب امرئ القيس الأخير ...
- اغنية العراق ...
- بلد َ النضارة ...
- رثائية لأربعينية غانم حمدون
- انا لا ارثيك ياغانم حمدون ...
- التلاشي ...
- خولاي فردوس الزمان وعطره ...
- قصيدة خولة الثانية ...
- جورية الإسكان ...
- كرد ٌ كرد ٌ


المزيد.....




- الموت يغيب -شيخ الرواية السورية- الأديب حنا مينة عن عمر 94 ع ...
- نجم مانشستر يونايتد يصف صلاح بالممثل المسرحي!
- وفاة الأديب والروائي السوري حنا مينة
- نجمة عالمية تدفع 380 ألف دولار لإخفاء فضيحة جنسية (صورة)
- -Eagles- تتفوق على مايكل جاكسون!
- نصوص من العراق
- مصر.أدب الرسائل:رسالة الرفيقه عبير الصفتى الى ابنتها وروحها ...
- يُصدر قريبًا «صوت الغزالي وقِرطاس ابن رشد» للباحث والناقد ...
- مفتي تترستان يتحدث إلى الصحفيين عن حجاج روسيا
- وفاة الفنان المصري ناجي شاكر مصمم عرائس -الليلة الكبيرة-


المزيد.....

- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - لأني حلمت بوطن ٍ حر ...