أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - هل تستطيع العصابة المجرمة التي أجرمت في حقي ، منعي من مغادرة التراب الوطني ؟















المزيد.....



هل تستطيع العصابة المجرمة التي أجرمت في حقي ، منعي من مغادرة التراب الوطني ؟


سعيد الوجاني
الحوار المتمدن-العدد: 5604 - 2017 / 8 / 9 - 22:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



كثيرا ما تتداول الصحافة الصفراء ، والعديد من المواقع الالكترونية ، ان شخصا او مجموعة أشخاص ، ممنوعون من السفر إلى خارج ارض الوطن . وقد يكون من هؤلاء وزراء ، كتاب عامُّون للوزارات ، ولاة وعمال ، برلمانيون ، رؤساء جهات ، بلديات ، جماعات ، سياسيون ، نقابيون ....... الخ .
إن مثل هذه الإشاعات التي يتقاذفها راديو المدينة ، وتُلوّكها ألسنة العامة في المقاهي ، تبقى مجرد إشاعات ، لا علاقة لها ، لا بالسياسة ، ولا بسوء التسيير ، او التدبير والتبذير ، او الاختلاسات او ما شابه ذلك ، لأن في انعدام تصريحات سلطات الاختصاص ، فان القانون لا يمكنه ان يرتب أية نتيجة على الإشاعات التي تبقى كذلك .
ان المغادرة او المنع من المغادرة للتراب الوطني ، قبل ان يكون قرارا سياسيا ، يجب التعامل معه قانونا وحقوقيا ، لان المسألة تتعلق بحقوق منصوص عليها في قوانين الدولة ، ومنصوص عليها في القوانين الدولية التي وقع عليها المغرب ، وهي الحقوق السياسية ، والاجتماعية ، والمدنية ، والاقتصادية ، والحقوقية .
بل حتى حين يحصل تعارض بين القوانين الدولية ، وبين القوانين الوطنية ، فان الأفضلية وحق الترجيح ، تكون دائما للقوانين الدولية التي وقعت عليها الدولة بمحض إرادتها .
ولنا ان نطرح السؤال ، وهنا بعيدين عن الرؤية السياسية والصحافية رغم أهميتها : من هي الجهة المخولة قانونا بإصدار قرار إغلاق الحدود في وجه المواطن ، وأي مواطن كان ؟
بطبيعة الحال فما دامت المسألة تمس الحقوق المنصوص عليها في القوانين الوطنية ، وفي الدستور ، وفي القوانين الدولية ، فان الجهة الوحيدة المخولة سلطات إصدار قرار المنع من عدمه ، تبقى السلطات القضائية ، دون غيرها من السلطات الأخريات ، من تنفيذية ، وتشريعية ، وسلطات محلية .
فإذا كان قرار المنع من المغادرة أصدرته سلطة غير القضائية ، فإن القرار يكون مشوبا بعيب عدم الاختصاص ، ويمثل الإجراء الشاذ هذا في حد ذاته ، تعديا من قبل تلك السلطة الطفيلية ، على الحقوق المكفولة بمقتضى الدستور ، وبمقتضى القوانين الدولية التي وقعت عليها الدولة المغربية ، وهو ما يجعل التصرف ، ليس فقط شططا في استعمال السلطة ، بل يجعل منه جريمة مقترفة عن سبق الإصرار ، في حق الدستور كأسمى قانون في الدولة ، وفي حق سلطات الاختصاص التي تكون قد تعرضت بمثل هذا التصرف الأرعن للإهانة ، والتّبْخيس ، إضافة إلى الإساءة إلى القوانين الدولية المعتمدة من قبل الدولة المغربية .
لذا فثقافة المزاج التي كانت سائدة في العهد السابق ، أصبحت تواجه اليوم من قبل كل الفاعلين ، والمعنيين ، والمتدخلين ، بمادة حقوق الإنسان في صيغتها الكونية ، والدولة المدنية ، ودولة الحق والقانون .
ففرق بين إشاعات الصحف الصفراء وراديو المدينة ، وبين ما ينطق به الواقع ، وأكدته الممارسة السياسية والحقوقية منذ 1999 . فباستثناء القضاء ، فان كل متدخل في هذا المجال ، يكون متطفلا على مادة ومجال ، ليس من اختصاصه .
والقضاء حين يعالج قرارات المنع او غيرها من القرارات التي تمس الحقوق ، فانه طبقا للمادة الخامس عشرة من قانون المسطرة الجنائية ، عليه التزام الكتمان ، والسرية طيلة البحث والتحقيق .
يؤكد الفصل الخامس عشرة من قانون المسطرة الجنائية : " ان المسطرة التي تجري أثناء البحث او التحقيق تكون سرية ، وكل شخص يشارك في إجراءها ، ملزم بكتمان السر المهني ، اعتبارا للشروط ، ونظرا للعقوبات المقررة في القانون الجنائي " .
هذا بالنسبة للشكل والاحتياطات التي اتخذها المشرع خلال البحث او التحقيق ، وفي ذلك حكمة لا تخفى على أولي الألباب .
أما من حيث جهة الاختصاص التي لها صلاحية فتح البحث ، او إجراء التحقيق ، فهي القضاء ، لما في ذلك من حماية للحقوق والحريات ، من أي تجاوز او شطط ، سيّما إذا كان للموضوع صلة مباشرة بالحرية الشخصية .
وقرار إغلاق الحدود في وجه المواطنين ، هو إجراء خطير ، لتعلقه بحرية ممارسة حق التجول الذي تضمنته المواثيق الدولية ، خاصة تلك التي صادق عليها المغرب ، وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي اعتبرت مادته الثالثة عشرة :
" 1 – لكل فرد الحق في حرية التنقل ، وفي اختيار محل إقامته داخل حدود الدولة .
2 -- لكل فرد الحق في مغادرة أي بلد ، بما في ذلك بلده وفي العودة إليه " .
والعهد الدولي الخاص بحقوق المدنية والسياسية الذي ورد في فصله الثاني عشرة :
" 1 – إن لكل فرد يوجد على نحو قانوني داخل إقليم دولة ، حق حرية التنقل فيه ، وحرية اختيار مكان إقامته .
2 – لكل فرد حرية مغادرة أي بلد ، بما في ذلك بلده الأصلي .
3 – لا يجوز تقييد الحقوق المذكورة بأية قيود ، غير تلك التي ينص عليها القانون .... الخ " .
يلاحظ ان هذه المقتضيات ، هي التي أكد عليها الدستور المغربي ، بتقييده بحقوق الإنسان ، والالتزام بضمان حقوق المواطنين المغاربة ، وحريتهم في التنقل ، والتجول ، وحرية الاستقرار بجميع أرجاء المملكة ، وحقهم في الخروج من المغرب والعودة إليه ، وهي حقوق كلها مضمونة للجميع وفقا للقانون .
ومن البديهي ان مقتضيات القانون التي يتحدث عنها الدستور ، موكول تطبيقها الى القضاء ، الذي له وحده سلطة واختصاص ، إصدار التدابير والإجراءات الضرورية في هذا الشأن ، خاصة تلك التي لها مساس بالحقوق والحريات الشخصية ، ومنها قرار إغلاق الحدود ، إذا كانت ضرورة البحث تدعو إليه .
وإذا كان البحث فعلا قد فتح ، ففي هذه الحالة لا يخرج القرار عن اختصاص جهتين : قاضي التحقيق تلقائيا ، او بطلب من الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف تلقائيا ، او بأمر من وزير العدل ، او رئيس المحكمة بصفته قاضي الأمور المستعجلة ، بطلب من وكيل الملك إذا كان البحث يجري بطلب منه .
وتأسيسا على ما ذكر ، فان هذه المرحلة التي أخذت على عاتقها ، الحرص على حفظ الحريات ، والحقوق ، والتقيد الصارم باحترامها ، تفترض تجنب الأساليب البوليسية التحكمية ، التي طبعت المرحلة السابقة ، التي من المفروض ان تجري تصفيتها شخوصا ، وأساليب ، وعقليات ، تداركا للأخطاء والخطايا التي أنتجت كل هذا الفساد المستشري اليوم على نطاق واسع ، وبذلك ينبغي الاحتراز ، ومراعاة شروط فصل السلط ، والتقيد بالضمانات .
ان اختيار المسائلة ، مطلوب ، وضروري ، ونبيل ، لكن قد تفسده المعالجة الرديئة ، المطبوعة بخرق الحقوق والحريات ، التي كانت من صفات المرحلة السابقة ، فلا ينبغي معالجة الأخطاء بخطأ ، او غسل الدم بالدم كما يقال .
انطلاقا من هذه الديباجة والمقدمة نطرح السؤال :
هل تستطيع العصابة المجرمة التي أجرمت في حقي ، توريطي في نزاع شخصي مع احد المجرمين المحرضين والمدفوعين ، حيث كل المؤشرات توحي بذلك ، وليتم تحرير محضر مزور على المقاس ، ومن ثم عرضه على المحكمة ، حتى يتمكنوا من عرقلة خروجي من المغرب ، بدعوى أني متورط في نزاع معروض على أنظار القضاء ، ولم يتم الحسم فيه بعد ؟
نعم العصابة المجرمة وكما عودتنا على ذلك سابقا ، تستطيع وبكل سهولة دفع احد المجرمين لاستفزازي بالحي الذي اقطنه ، او بالشارع العام ، لأدخل معه في عراك ، ينتهي به المطاف الى المحكمة ، حتى يسهل عليها عرقلة خروجي من المغرب ، الذي هو حق دستوري ، وتعترف به القوانين الدولية التي وقع عليها المغرب .
لقد حصلت أحداث مماثلة أشرت ليها في كتابات سابقة ، منذ تولي الرديء المدعو الشرقي الشر ضريس ، وبتواطؤ مع فؤاد الهمة ، مقاليد المديرية العامة للأمن الوطني ، حيث كان أول شيء قام به هذا المعتوه ، هو تعيين مخبر دائم أمام مقر إقامتي ، وزاد اعتداءه هيجانا ، منذ ان تم تعيينه وزيرا منتدبا في الداخلية ، وتعيين جلاد المملكة عبداللطيف الحموشي مديرا عاما للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ، ومن بعد مديرا عاما للمديرية العامة للأمن الوطني ، حيث أصبح يتواطأ معه في الاعتداء عليّ ، ورغم انه يعرف أن أصل النزاع ، هو شخصي ، بسبب الحسد ، والبغض ، والإحساس بالدونية أمامي .
فان يصبح جلاد المملكة متورطا في صراع لا يخصه في شيء ، سيما وانه صراع أصله الحسد والغيرة ، وهو يدرك ذلك ، فالمساءلة ، وأية مسائلة ان كانت مستقبلا ، يجب ان تشمل حتى المدعو الحموشي ، وليس فقط المدعو الشرقي ضريس ، ومن خلالهما صديقهما فؤاد الهمة ، مستشار الملك الذي زكى اعتداءات مُجرّمة بمقتضى القانون . وهناك أكثر من أدلة وحجج دامغة ، تفصح عن كل الجرائم التي تعرضت لها من طرف هؤلاء منذ 1999 والى الآن ، أي منذ تولي الملك محمد السادس الحكم والى اليوم . واني مستعد ، وعلى كامل الاستعداد أن أسهل الأمر ، لأي جهاز موازي ومحايد ، في القيام بالبحث المطلوب ، إذا توافرت الرغبة والإرادة الصادقة ، إعمالا لدولة الحق والقانون ، لا إعمالا بدولة الغاب ، التي تُشرْعن الظلم ، والاعتداءات بدون موجب قانون . واني مستعد ان أسهل الأمر لهؤلاء ، للقيام بالبحث والتحقيق ، وفي تحرير المحضر شكلا ومضمونا ، ومن ثم عرضه على أنظار الغرفة الجنائية بالمحكمة الابتدائية .
لكن رغم سهولة تعرضي لاستفزاز من احد المجرمين المحرضين ، والمدفوعين من قبل العصابة التي توظف في هذه الأعمال الخسيسة الدائرة الرابعة للشرطة بالمنطقة التي اقطن بها ، وعملاء المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ، بالمناطق البعيدة من محل سكني ، فإنني سأبتلع الضربة مثل السابق ، وسأرفض تدخل البوليس المصطنع ، والمغشوش ، والمخدوم ، الذي يقف وراء كل هذه الاعتداءات المختلفة ، وبدعوى انه لا يمكن تصور قبول دور شخص يقوم بدور الخصم والحكم في آن ، وخاصة وان المحاضر المخدومة التي يحررها شكلا ومضمونا ، تنتهي إمّا بحفظ الملف في المحكمة ، وإمّا تؤدي بأصحابها إلى السجن ظلما ، كما حصل لي وحصل للعديد من أحرار وشرفاء الشعب المغربي القابعين اليوم في مختلف السجون .
لكن وكالمعتاد كذلك ، سألجئ الى المستشفى لتلقي العلاجات ، وتضميد الجراح ، والحصول على شهادة طبية تثبت العجز ، من طرف طبيب مختص بالمستشفى الجامعي ابن سيناء ، رغم أني الضحية المراد به شرا كما حصل في السابق .
هنا سأقطع الطريق على آية محاولة ، أصبحت مفضوحة للعصابة المجرمة ، للحيلولة دون تمكيني من مغادرة التراب الوطني هذا من جهة ، ومن جهة أخرى وأمام هذا الإجراء الشاذ ، يصبح اللجوء الى القضاء ، أمرا ضروريا ، ضد التصرفات المخالفة للقانون ، و المتعارضة مع الدستور ، و بتوكيل محام كفء ومختص في مادة حقوق الإنسان في مواجهة الطغيان والعدوان .
إن أي منع من مغادرة التراب الوطني ، يجب ان يكون مسنودا بأمر القضاء ، الذي لا يمكن له في مثل هذه الحالة ، تزكية قرارات مخالفة للقانون ، من طرف البوليس الذي يعتبر طرفا رئيسيا في النزاع ، حيث هو خصم وحكم ، إضافة إلى رفع دعوى جنائية ضد المسؤول المباشر ، الواقف وراء قرار المنع الغير القانوني ، والمتعارض مع الشرعية الدولية ، ومع الدستور والقوانين المغربية ، وخاصة إذا كان الهدف من المغادرة هو العلاج ، حيث يكون الآمر بالمنع ، قد ارتكب جناية عرقلة الحق في العلاج ، مما يعني تورطه في جريمة الإضرار بسلامة وصحة الشخص المريض ، الممنوع من المغادرة ، والمعترف بها بمقتضى الدستور ، وتحمُّل كل النتائج السلبية ، التي ستترتب عن مثل هذا الاعتداء الجريمة الأرعن .
ان قرارا عشوائيا من هذا النوع ، يشكل جريمة مكتملة الأركان ، ضد الحق في العلاج ، والحق في اختيار مكان العلاج ، والحق في المغادرة او عدم المغادرة للتراب الوطني ، وحق العودة إليه .
لذا فإذا لم تكن سلطة أخرى ، مغايرة ،ومحايدة ، وموازية ، مثل الفرقة القضائية للدرك الملكي ، او الإدارة العامة للدراسات والمستندات ، هي من تقف وراء دعوى المنع من المغادرة ، فلا حجية قانونية لأية دعوى تصدر عن هيئة ، هي طرف رئيس في النزاع ، لأننا هنا سنكون أمام الفوضى التي تسود قانون الغاب الذي نعيشه في المغرب السعيد .
وبالرجوع الى مختلف النصوص والقوانين المتخصصة في هذا الشأن ، نكاد نجزم على تغليب حقوق الضحية المعتدى عليه ، عملا بما ينص عليه الدستور ، وتطبيقا لما تنص عليه القوانين الدولية ، خاصة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواطن ، والتزاما بالقوانين الأممية التي وقع عليها المغرب .
إن الأصل الإباحة ، وهي الحرية في السفر ، والمغادرة ، والتجوال وووو . والمنع يبقى هو الاستثناء ، لأنه يمس بحقوق الأفراد والجماعات المعترف بها بمقتضى القانون . لذا فالمنع يجب ان يكون بنص صريح وقرار سليم . وإن كان هناك مجال للتفسير والاجتهاد ، فالتوسع يجب ان يكون في صالح الضحية ، لا في صالح سلطات الظلم والاعتداء ، التي تتبنى اتهامات مبنية على حجج مفبركة ، للوصول الى غايات لا علاقة لها بمضمون القرار المتخذ ، والمسنود الى الأباطيل ، وهو ما يجعل الواقفين وراء قرار من هذا النوع ، يرتكبون جريمة تضليل القضاء ، بِمَدّه بمعلومات ومحضر مزور ، فتكون الاحكام التي سيتخذها القضاء ، أحكام جائرة ، لاستنادها على محضر مضلل ومطبوخ ، أي أننا سنكون أمام جريمة تزوير .
وبالرجوع إلى التاريخ القريب ، سنجد ان تجاوزات كثيرة حصلت ، في مجال المنع من مغادرة التراب الوطني ، رغم أنها كانت تستند فقط على الشك ، او الشبهة ، او كانت بالفعل تهم كيدية كما حصل في اغلب الحالات .
والسلطة في حالات كثيرة ، رغم أنها كانت مقتنعة ببياض سجل وملف الضحية ، الذي يكون في حالات كثيرة قد ترك العمل السياسي ، فإنها كانت تتمادى في طلبات المنع من المغادرة ، قصد ممارسة الابتزاز مع الطرف المعني ، كأن يُطلب منه ان كان يساريا راديكاليا مثلا ، ترك انتماءه الراديكالي التنظيمي ، والانتماء الى حزب يميني مخزني ، يشتغل بطرق مختلفة في كنف السلطة ، كالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، او حزب التقدم والاشتراكية ، حتى يكون ضبط المناضل بواسطة عملاء البوليس داخل هذه الأحزاب من السهولة بمكان . وقد حصل هذا مع جمال بنعمر الذي عرض عليه عبدالواحد الراضي الانتماء الى الحزب ( الاتحاد الاشتراكي ) ، مقابل حصوله على جواز السفر ، والسماح له بمغادرة التراب الوطني بدون مشاكل . لكن رغم المنع ، فقد استطاع جمال بنعمر مغادرة المغرب بالطرق المعروفة ( لحريگ ) ، وليصبح فيما بعد مستشارا بمعهد كارتر لحقوق الإنسان ، ثم مستشارا للامين العام للأمم المتحدة في الملف اليمني .
إن نفس إجراء المنع من المغادرة ، كان ضحيته خجي أمين من حزب الطليعة ، لمّا منعته وزارة الداخلية من التوجه لفرنسا ، لاجتياز تدريب بالمعهد العالي للإدارة الترابية ، عندما كان طالبا بالمدرسة الوطنية للإدارة .
كما حصلت حالات مشابهة ، لكنها كانت بالاتجاه المعاكس مع الفقيه محمد البصري ، الذي رغم الحكم عليه بالإعدام في أحداث 16 يوليو 1963 ، فان الجنرال محمد افقير ، مكنه من جواز السفر ، ومن مغادرة مطار الدارالبيضاء تحت أنظار البوليس السياسي ، وليستقبله بمطار أورلي بفرنسا المجرم انطوان لوبيز قاتل المهدي بن بركة .
فاستعمال البوليس لقرارات المنع من مغادرة التراب الوطني من عدمه ، خضع في فترات سابقة وعديدة ، للمصلحة الخاصة ، وكان الابتزاز السياسي هو الأسلوب الأسمى ، للوصول الى غايات وأهداف سياسية ، لم يكن بالإمكان الوصول إليها بالطرق الإدارية العادية .
اليوم ليس هو الأمس ، فرغم استمرار القبضة البوليسية في هكذا إجراءات ، فان تصرف البوليس ، أصبح يخضع لاعتبارات أساسية وحقوقية ، تؤثر في حالة الشطط السلطوية ، وان هي تجاوزت المألوف والاعتياد في الممارسة ، و المنظم بالقوانين الداخلية ، وبالقوانين والحقوق السياسية ، والمدنية ، والاجتماعية الدولية التي وقع عليها المغرب ... أقول أصبحت تؤثر على مجمل الوضع الحقوقي بالمغرب ، خاصة أمام المنظمات الدولية والدول الديمقراطية .
ان التصرف باعتباطية ، وغلظة ، وعجرفة ، ودون تقدير نتائج السياسات التي ستترتب على الفعل اللاّمسؤول ، قد تضر بميادين أخرى ، تكون ذات حساسية مفرطة لأصل الدولة ، ولأصل الحكم فيها .
وبالنسبة للمغرب ترسم هذه الثنائية في العلاقة الجدلية بين استمرار وجود او عدم وجود النظام ، باستمرار وجود او عدم وجود الصحراء تحت إشرافه . فأي تأثير سلبي في ملف الصحراء ، ستكون له انعكاسات سلبية وخطيرة على أصل النظام ، وقد تذهب التأثيرات السلبية الى أصل الدولة نفسها .
لذا فدراسة السياسات الدولية ، وحصرها بالمدد الزمنية ، وبالتحولات الظرفية ، تلعب دورا مهما في رسم حدود ومجال السياسات الوطنية ، وفي تحديد شكل وأنواع الإجراءات التي تباشرها الدولة في مختلف المجالات ، من ضبطية ، وإدارية ، وتشريعية ، وحقوقية ، وسياسية ، وهو ما يسمى في علم السياسة ، بترويض القدرة السياسية التي تتماشى مع التفاعل الداخلي الوطني ، وعلاقة الداخل بالمحيط ، وبالوضع الدولي عامة .
من هنا فان أي تصرف طائش ، يصدر عن مسؤول طائش ، وأجْلفْ وأرْعنْ ، وغليظ الطبع ، وأُمّي ، وفجّْ ، ودون إدراك نتائج تصرفه الأرْعن ، ستترتب عنه اوتوماتيكيا نتائج عكسية ، تفسد وتلطخ الواجهة الديمقراطية المغشوشة ، كما ستعري حقيقتها اللاديمقراطية ، رغم كيلووات المساحيق التجميلية التي تخفي بها وجهها البشع .
والنتيجة من كل ذلك ، هو التسبب في خسارات سياسية ، وحقوقية مع المنظمات الحقوقية الدولية المختلفة ، ومع الدول الديمقراطية التي تركز على الديمقراطية ، واحترام مادة حقوق الإنسان في الدول المحيطية .
وعوض ان يحصل انفراج في العلاقات الدولية للدولة بمحيطها ، تصاب علاقاتها بالتكلس والتشنج ، فتحول النظام المغلف بمثل هذه الاستعارات الفاشية ، الى نظام يعاكس التاريخ ، وخارج الزمن الحديث .
لقد أضاع المغرب سنوات مرت عجافا ، كان بالإمكان استغلالها في فرض التنمية الاجتماعية ، والاقتصادية ، وفي بناء ديمقراطية فتية وشابة ، كانت ستكون نموذجا يُحْتدى به في المحيط ، وبالعالم العربي ، وبإفريقيا ، وكانت ستكون تجربة فريدة وممتازة ، تعطي المغرب بعده التاريخي ، ومكانته اللائقة في المحافل الدولية . كما كان يمكن توظيفها دوليا لخدمة نزاع الصحراء المغربية المفتعل ، وذلك بإعطاء الصحراويين الأمل في المواطنة الحق ، وبإشعارهم ذاتيا وسيكولوجيا ، ان دورهم ، هو دور كل المغاربة ، ولا يقل شئنا عنهم .
لكن سيادة القبضة الحديدية الفاشية ، واللجوء الى المقاربات البوليسية المقيتة ، لفرض أمر مرفوض وليس بأمر واقع ، وخدمة للعقلية البوليسية المريضة والمتكلسة ، التي ترى كل الكون ظلاما ، ولا ترى إلاّ نصف الإناء لا الإناء كاملا ، وخدمة لعصابات مافيوزية وظفت الصراع في الاستغلال والنهب ، وفي خدمة مصالحها الضيقة المتعارضة مع المصلحة الوطنية .... الخ ، أهدر الطاقات الوطنية ، وفوّت على المغرب فرصة العمر ، للإقلاع ، وبناء نظام يلتف حوله الشعب ، لا كارها له .
ولو لم يكن عنوان المرحلة السابقة ، هو الفشل ألدّريع الذي أصاب كل المجالات ، لما تكلم الحسن الثاني عن السكتة القلبية ، ولما قدم نقدا ذاتيا حين قال " ملكنا الصحراء ولم نملك قلوب الصحراويين " ، ونحن نقول هل يمكن امتلاك ارض بدون أصحابها ؟
ان قولة الحسن الثاني هذه ، لو تم تحليلها في وقتها ، لتم تقديم كل الجهاز الأمني المافيوزي الذي بناه الجنرال احمد الدليمي ، ومن بعده إدريس البصري الى المحاكمات ، ولتم رميهم في السجن لسنوات مع التتريك ، لان تفكيرهم الضيق ، وأميتهم ، وجهالتهم ، وسطوتهم البوليسية ، وطغيانهم المريض ، هي التي سببت في الوضعية الحالية التي يمر بها المغرب اليوم في 2017 في جميع المجالات والميادين ، وبما فيها امتداد السطوة المافيوزية للعصابة البوليسية التي كانت وراء كل الأحداث المأساوية التي يعرفها المغرب اليوم بالصحراء وبالشمال وبعموم المغرب .
وما يؤكد هذه الحقيقة التي تغافل عنها البعض ، وتجاهلها البعض الآخر ، ما صرح به نفسه الحسن الثاني للمجلة الفرنسية " الملاحظ الجديد " ، يومين قبل وفاته ، حين سأله الصحافي قائلا : ما هي الأشياء التي تكونون قد ندمتم عليها في حياتكم ؟ فأجاب قائلا : ان الشيء الذي ندمت عليه أني كنت أثق كثيرا .
ان هذه مثل سابقتها ، هي نقد ذاتي جاء متأخرا وفي غير محله ، ومن جهة اعتراف وإقرار بفشل السياسات المتعاقبة ، ومن جهة إدانة للمافيا البوليسية الفاشية التي تسببت في كل المآسي ، والهزات ، والآلام التي عرفها المغرب منذ استقلال ايكس ليبان ، الذي مكّن المغرب ، ومقدراته الغنية والمتنوعة للخونة وعملاء الاستعمار .
فما قام به الجنرال محمد افقير ، وبعده الجنرال احمد الدليمي ، وبعده الجلاد إدريس البصري ، ثم بعده فؤاد الهمة ، والجنرال الجزار حميدو لعنيكري ، والرديء المدعو الشرقي ضريس ، والجلاد المدعو عبداللطيف الحموشي .... الخ ، سيبقى موشوما في الذاكرة الوطنية الحية للشعب المغربي الى ابد الدهر .
ان حديث الحسن الثاني عن السكتة القلبية هو إقرار بفشل النظام ، وان حديثه عن الصحراء والصحراويين ، هو إقرار بفشل المقاربة البوليسية ، وان حديثه عن الثقة التي ندم في وضعها في من هب ودب ، وفي الخونة وأبناء الاستعمار ، هو إدانة للأجهزة البوليسية المافيوزية . والخطورة أن نفس الصورة ، لا تزال تفعل فعلتها مع فؤاد الهمة ، وعبداللطيف الحموشي ، والرديء المتواري عن الأنظار المدعو الشرقي ضريس .
ان مرآة اليوم تعكس صورة الأمس ، لكن بشكل مأساوي وتراجيدي .
فعوض الاستفادة من أسباب ومسببات الأزمة ، التي أربكت العملية السياسية النقية التي أصبحت مغشوشة من أصلها .
وعوض الاصطلاح نحو ما هم ايجابي وأحسن ، والقطع مع كل السياسات الضيقة ، واللاديمقراطية في التعامل مع الشأن العام .
وعوض الانخراط في عملية التحولات الإستراتيجية التي يعرفها العالم ، والتي هي الضامن للاستقرار ، وبث الثقة ، وروح المواطنة الحقيقية .
سارت حليمة الوفية لعاداتها القديمة ، وعوض القفزة النوعية التي تُحدث التمايز الإقليمي والعربي ، غرقنا في مستنقع التجريب بمنطق المخزن ، ولو طارتْ معزة . وما اثر سلبا في الوضع ، وأربك مجهود الإصلاح ، ان ممارسة الشأن العام أُنيطتْ بالأصدقاء والأقارب ، ولم تكن مبنية على خطط ودراسات ، ورسم خارطة طريق في كل مرة تستنفذ فيها مقومات مرحلة من المراحل .
هكذا ومن جديد ، غاب منطق الدولة المسؤولة ، وعوّضه العبث واللامسؤولية ، وأصبح الأطفال رغم أميتهم ، يستمدون قوتهم وتحكمهم ، ليس من القوانين والأنظمة الضبطية ، والاستحقاقات المغلفة بمساحيق ولو شعبوية ، مثل الارتباط شكليا بالفقراء ، بل يستمدون التجبر والطغيان ، والنهب والفساد ، باسم الملك ، وباسم درجة التقرب منه . فغابت المعقولية والشفافية ، كما غابت المحاسبة التي لم تكن أبدا في يوم من الأيام ، ولتحل محلهم حقبة الفوضى الخلاقة التي نؤدي اليوم ثمنها غاليا في الصحراء ، وبالريف وبعموم الوطن .
فما أشبه اليوم بالأمس في التردي والأفول والفشل . لكن اليوم ليس هو البارحة ، لان صورة الخوف ، والتردد ، والإنتظارية قد سقطت في المغرب قبل سقوط جدار برلين . ولنا ان نتساءل اليوم : إلى أين يسير المغرب اليوم في ظل الظلم المستشري باسم الملك ؟ وفي غياب الملك المستمر ، وغير المنقطع خارج المغرب ؟ ومن يقوده ؟
ان استمرار قبضة العصابة البوليسية الفاشية باسم الدولة البوليسية ، وباسم الدفاع عن القانون الذي يخرقونه عن سبق إصرار ، لمن شأنه ان يُقوض أسس الدولة ، وجرها من ثم ، نحو الهاوية والنهاية الحتمية .
ان الاعتداءات على الناس ظلما ، وتوظيف أجهزة الدولة في الانتقام ، وحسم الصراع الذي أصله شخصي ، هو دليل على قمة الطغيان ، والجبروت المُتحكم في النفسية المريضة للعصابة ، وهو نفسه دليل على جبن هؤلاء الذين يختبئون وراء الدولة ، وكما قال الملك مؤخرا ( يختبئون وراء القصر ) للقيام بممارسات تضر أصل الدولة والنظام ، وتقوض سنده الشعبي الذي تدنى اليوم إلى اقل من 10 في المائة ، بعد ان وصل في بداية حكم محمد السادس غالى أكثر من 90 في المائة .
ان الانقلاب الذي حدث في كل مفاصل الدولة بعد تفجيرات الدارالبيضاء في 16 مايو 2003 ، وهو انقلاب كان مخدوما ضد الملك الذي انحاز في بداية مشواره الى الشعب ، وانقلابا ضد الشعب لإبعاده عن الملك .
وبصدور قانون الإرهاب السيئ الذكر ، تم خلق شرخ عميق بين النظام وبين الشعب ، حين أصبح هذا القانون ، بمثابة سيف دمقليص مسلط على رقاب التحرريين ، وشرفاء ، وأحرار الشعب المغربي ، بغية لجمهم ، وتحويلهم الى مجرد قطيع يصفق ولا يحتج ، وعبيدا طيّعين ، لا مواطنين مُخيرين .
هكذا أصبحت العصابة تستعمل هذا القانون السيئ الذكر ، في لجم المعارضة المسؤولة ، وفي الاعتداء على الناس ، كما استعمله الضّبْطيون الفاسدون ، في تفشي الفساد ، وفي الاغتناء الغير المشروع الذي اتخذ مسارات كثيرة ، وأوجها عديدة .
فهل تستطيع العصابة البوليسية المجرمة التي اعتدت عليّ ، حين أجرمت في حقي ، من منعي من مغادرة التراب الوطني كلما رغبت في ذلك ؟
عندما خرجت من السجن الذي قضيت فيه أربعة أشهر سجنا ظلما ، بمحضر مزور ومطبوخ ، وباعتراف نائب الوكيل الملك الذي رافع ضدي في المرحلة الابتدائية ، للمحامي حسين غرتي ، وبسبب تضمين ملف الادعاء بالعديد من الكتابات السياسية التي أصدرتها في أوقات منتظمة بالعديد من المواقع ، مما يجعل المحاكمة سياسية والسجن سياسيا ، زارني فريق بوليسي من الدائرة الرابعة للشرطة ، وسلمني استدعاء بالحضور في أسرع وقت .
عندما حضرت الى مكتب التخابر ، وجدت أن سبب الاستدعاء ، يرجع الى كتابات سياسية نشرتها أكثر من ثلاثين شهرا خلت ، وهذا التصرف البوليسي الجديد ، هو دليل ساطع واعتراف من المجرمين ، بان ما تعرضت له من ظلم ، وصل إلى إدخالي إلى السجن ، كان بسبب محضر بوليسي مطبوخ ، ومزور على المقاس ، وكان اعتداءا مقصودا .
لكن الغرض الحقيقي ، لم يكن هو إصدار الدراسات ، لان هذه كانت فقط ذريعة ، لتبرير الوصول الى الغرض المبحوث عنه ، الذي هو إرجاعي إلى السجن مرة ثانية من جهة ، وللحيلولة دون خروجي ومغادرة المغرب من جهة أخرى . وكمْ تجلت المؤامرة حين بدأ الضابط الأرعن ، والأجْلف يزبد ويرغد ، وهو في حالة هيجان ، كالمصاب بداء السعار ، عندما أحس وشعر باكتشافي لمخططهم الإجرامي ألمُمْلى عليهم ، من قبل الرديء المدعو الشرقي ضريس ، والجلاد المدعو عبداللطيف الحموشي ، فبدأ يهددني من جديد بتلفيقي تهمة إهانة الضابطة القضائية رغم إني لم أهن احد قط .
لقد توصل هؤلاء الجبناء بخبر سفري من خلال هاتفي المراقب ، وللحيلولة دون الخروج ، ابتكروا مؤامرة الاستدعاء التي انقلبت عليهم حين افتضح أمرهم ، وولوا هاربين كالجبناء .
لقد اعترف لي الضباط البليد ، بسبب فقدانه لأعصابه ، وفقدانه التحكم في حركاته المضطربة ، ان الغرض ، هو الحيلولة دون مغادرة المغرب . ولي أن أتساءل لماذا يريدون منعي من حقوقي المنصوص عليها في الدستور ، وفي القوانين الدولية التي وقع عليها المغرب ، لو لم يكونوا على بينة من جريمة ارتكبوها في حقي وبالحجة والدليل ؟
ولتفرض جدلا أن المتابعة موجودة ، فان اعتراف الضابط بإجراءات المنع ، هو انتهاك لمنطوق الفصل الخامس عشرة من قانون المسطرة الجنائية ، الذي يشدد على السر والكتمان طيلة مراحل البحث ، وهو ما يجعل هذا الضابط وفريقه ، ورئيس الدائرة الرابعة ، و معهم الرديء المدعو الشرقي ضريس ، والجلاد المدعو عبداللطيف الحموشي ، عرضة للعقوبات الجنائية المنصوص عليها في القانون الجنائي المغربي .
الآن وأمام افتضاح المؤامرة ، وباعتراف الضباط الأجْلف الفاقد لأعصابه ، فان المخطط المقبل والذي أضحى واضحا ، هو دفع احد المجرمين لاستفزازي قصد الدخول معه في عراك ، ينتهي به المطاف بالدائرة الرابعة او غيرها من الدوائر التي سيحصل الهجوم بترابها ، ومن تحرير محضر مزور على المقاس ، ينتهي به الأمر في المحكمة ، وقد يبقى هناك حتى ثلاث او أربع سنوات ، دون البث فيه ، او قد يخضع للجرجرة التي ستبقى متواصلة ، ما دام الفريق البوليسي يكابر في منعي من مغادرة المغرب خوفا من ماذا ؟ .
كل المؤشرات تفيد بهذا المخطط . لكن أعد شرفاء وأحرار الشعب المغربي ، إني لن ادخل في نزاع مع احد ، وإن تعرضت لهجوم ، سأرفض قيام البوليس بالبحث وتحرير المحضر ، لأنه هو من يقف وراء الاعتداء كما حصل في السابق ، لكن سأتوجه الى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية ، مع الحصول على شهادة تثبت العجز ومدته ، ولن اطرق بها باب المحكمة أبدا .
إني اتهم هؤلاء بإدخالي إلى السجن أربعة أشهر ظلما ، بمحضر مزور ومطبوخ ، نزولا عند رغبة ونزوات الرديء المدعو الشرقي ضريس ، كما إني احملهم المسؤولية عن الإمراض المزمنة التي خرجت بها من السجن ، والألم الذي لا يفارقني طيلة الوقت ، كما احملهم المسؤولية عن العذاب التي اجتازته أسرتي الصغيرة ، خاصة زوجتي التي تعاني أمراضا مزمنة وخطيرة ، ورغم سنها الذي جاوز الستين بأربع سنوات خلت ، كما احملهم العذاب الذي قاسته عائلتي ، ومن هنا احملهم كذلك المضاعفات الصحية التي سأجتازها في القادم من الشهور ، او الأسابيع ، او الأيام القادمة .
إن هؤلاء :
1 ) المتواري عن الأنظار الرديء المدعو الشرقي ضريس ، وهو من شحن ضدي وظلما ، فؤاد الهمة وعبداللطيف الحموشي .
2 ) المدعو عبداللطيف الحموشي .
3 ) مستشار الملك وصديقه المدعو فؤاد الهمة .
ومرة أخرى . أدعو إلى فتح تحقيق معمق ونزيه ، تقوم به الفرقة القضائية للدرك الملكي ، والإدارة العامة للدراسات والمستندات ، يبتدئ من ، منذ تولي محمد السادس الحكم والى الآن . واني مستعد ان أسهل عليهم البحث ، وتحرير المحضر ، في عشرة أيام او اقل ، ومن عرض الملف على الغرفة الجنائية بالمحكمة الابتدائية .
لن اسكت ، لن اسكت ، ولن اسكت ، حتى يطبق القصاص والعدل ، احتراما لدولة الحق والقانون .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- عنوان الخطاب الملكي - الملك ينتصر لصديقه فؤاد الهمة -
- الملك يعفي مجموعة من الوزراء
- بخصوص الدعوة الى مسيرة 30 يوليو
- إستمراء كل الشقاوات والعذابات في انتظار اليوم الموعود
- واخيرا تأكد ما توقعناه باعتقال وسجن المدون حسام تيمور -- بين ...
- بين تصريحات سعيد شعو للقضاء الهولندي وجريمة سحل وتشويه الزفز ...
- إسْحلْ اتشويه ابناء الشعب -- في المغرب الجميل
- ملك المغرب محمد السادس جد قلق وجد منزعج
- الوضع بالصحراء اضحى اكثر من خطير
- النقد والنقد الذاتي : لماذا ترفضهما نخبنا ؟
- سيادة قطر في الميزان
- حدود العلاقة بين السياسي والمثقف
- تقرير تحليلي -- حراك الريف يعري هشاشة الانفتاح الديمقراطي ال ...
- تحليل لعبة الانتخابات بالمغرب
- الحق في الإختلاف
- لتفادي السكتة الدماغية بالمغرب
- وحدة الشعب ووحدة الارض -- المغرب الكبير --
- عقد البيعة والدستور . اين تتجسد مشروعية الملك عند ممارسته ال ...
- حتى لا ننخدع : هل جبهة البوليساريو منظمة ثورية واشتراكية ؟
- بعد الآن هل لا يزال من يشكك في المغربية الصحراء


المزيد.....




- إسرائيل تستجوب مدونة إيرانية منحتها اللجوء سابقا
- ترامب: نرغب في مساعدة من روسيا في حل قضية كوريا الشمالية
- موسكو: حل أزمة كوريا بالقوة سيؤدي لكارثة
- مقتل فلسطينيين اثنين من حي الشجاعية شرق مدينة غزة
- مقتل 28 حوثيا بغارات للتحالف غربي اليمن
- الحكومة العراقية تبدأ بتطبيق حصر السلاح بيد الدولة
- مصر.. إبطال مفعول قنبلتين في القاهرة
- لحظة نادرة من نوعها.. زوبعة ثلجية!
- كابتن الملكية الأردنية لترامب: هب أراض إضافية لإسرائيل من بل ...
- مصادر: مجلس الأمن قد ينظر في مشروع قرار حول القدس الاثنين


المزيد.....

- ثورة في الثورة / ريجيە-;- دوبريە-;-
- السودان تاريخ مضطرب و مستقبل غامض / عمرو إمام عمر
- انعكاسات الطائفية السياسية على الاستقرار السياسي / بدر الدين هوشاتي
- لماذ الهجوم على ستالين... والصمت المطبق عن غورباتشوف ؟ / نجم الدليمي
- التنمية الإدارية وسيكولوجيا الفساد / محمد عبد الكريم يوسف
- كتاب أساطير الدين والسياسة-عبدلجواد سيد / عبدالجواد سيد
- اري الشرق لوسط-تأليف بيتر منسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / بيتر منسفيلد--ترجمة عبدالجواد سيد
- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - هل تستطيع العصابة المجرمة التي أجرمت في حقي ، منعي من مغادرة التراب الوطني ؟