أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - من یستحق تسمیة الجحش فی كوردستان اليوم














المزيد.....

من یستحق تسمیة الجحش فی كوردستان اليوم


عماد علي
الحوار المتمدن-العدد: 5604 - 2017 / 8 / 8 - 18:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لكل مرحلة مرت على كوردستان خصوصيتها و سماتها و مميزاتها وفق الاحداث التي اثرت عليها، و من بين تلك الاحداث و المعادلات السياسية الجتماعية بقت لدينا جملة من الامور و من بينها التعاريف و الامثلة و العبر، و اصبح لكل منها طعم المرحلة و معنى خاص بها . ان كان الجحش من بطن الحمار و صغيره كما هو حال جميع الحيوانات الاخرى، الا ان الوصف اصبح له معنى و جوهر اخر في كوردستان، فله خصوصية في دلالة الكلمة في كوردستان بحيث يمكن بمرور الزمن ان تنقرض المعنى الاصلي للكلمة لغويا و يتحول الى دلالة اخرى، اي اصبحت الكلمة من بين الاخريات التي كلما تُذكر لا يفكر او يصوره العقل الكورديبجانب معناه الاصلي ان يفكر و يعتقد المعني هؤلاء الذين كانوا يوما خدما للمحتل و متعاونين مع الظالمين، و هكذا سارت العملية و اصبحت قاعدة بحيث لكل مرحلة شكل و طبيعة مثل هؤلاء الذين دخلوا خانة هذه الكلمة سياسيا .
نحن في مرحلة لا نريد ان نتكلم عن من يناويء ابسط حقوق المواطن الكوردي في كوردستان من القومية السائدة او الدول التي تحتل كوردستان، و انما نريد ان نتكلم بشكل مقتضب عن هؤلاء الناسالذين ينتمون الى دائرة الجحوض في المعنى و السيرة فقط من بين الجمع الخير للشعب الكوردي الذي يشكل الاكثرية المطلقة، و ليس هؤلاء الا شواذ و منحرفين بطرق شتى .
بغض النظر عن من يكون وراء تحقيق الاهداف الوطنية السامية التي هي في مصلحة الشعب و مستقبله، فان من ينحدر عنه او يلتف حوله او يعاديه يدخل الاطار العام للذين ينظر اليهم عموم الشعب كجحش وفق سياقه التاريخي من حيث المعنى الذي يثبت نفسه بانه من يتعاون مع الاخر المحتل الغداربثمن بخس .
كنا في مرحلة فصلت القياسات على هؤلاء وفق ما بدرت منهم او اقترفوا من الجرائم و تعاونوا عسكريا مع العدو، فمن كان عمله ان يقف دائما ضد طموح الشعب و من يدافع عن الاخر بكل قوته و امكانياته و ثقله سُموا بالحجوش الثقيلة، اما اخيرا و اثناء الحرب العراقية الايرانية استحدث صنف اخر ممن هربوا و سجلوا اسماءهم في هذا الصنف من الذين سمتهم الحكومة بالفرسان قديما، و هؤلاء انظموا الى افواج اسسها السلطة من الهاربين من الحرب العراقية الايرانية و خوفا من الموت و ليس ضدا بقيم و واهداف الشعب الكوردي فسُموا من قبل الشعب الكوردي بالجحوش الخفيفة، لكونهم اقل تاثيرا سلبا على الاهداف العامة النبيلة، و هكذا كانت الطموح المادية من اكثر المؤثرات و الاغراءات لهؤلاء و رؤساء الافواج و السرايا بشكل خاص .
اما اليوم و بعد التحرير و الخلاص من ظلم الاخر بشكل ما، فنجد ان الجحوش تبرز بشكل اخر بعيدا عن المهمات العسكرية التي كلفت بها من قبل و في المراحل السابقة، فاليوم ما يمكن ان يطلق الجحش على من يواكب مع من يقف ضد احلام الشعب الكوردي في الاستقلال و التحرر النهائي او من يصطف او ينسق سياسيا سواء من السياسيين او البرلمانيين او الوزراء او المواقع الحكومية مع المركز في مواقفهم المضادة لتحرير الامة . و الاخطر في الامر ان مراكز تخرج هؤلاء الجحوش لم تعد المركز فقط و انما تتدخل المخابرات و مراكز القوى الاقليمية و العالمية لتسجيل مثل هذه الارهاط من الجحوش سواء بتمويلهم او حثهم او دفعهم الى الوقوف الى جانبهم في تحقيق مهامهم الخبيثة مهما كانوا ضد احلام و امنيات الامة الكوردية، و انهم على اشكال و اصناف؛ منهم من السياسيين اصحاب المراكز او اصحاب الثروات و المستفيدين من الوضع الراهن و التغييرات التي حصلت بعد سقوط الدكتاتورية، و منهم من باعوا كل ما يملكون في سبيل خدمة الاخر من اقلامهم و عقولهم و لهذا و ذاك حجج اكثرها واهية . و الاهم في التسمية ان كان اي شخص او طرف يدخل ما يفعله بالضد من تحقيق اهداف الكورد المصيرية، فانهم جحوش من الدرجة الاولى وفق التسمية السياسية لا التصنيفية البايولوجية . و اليوم اننا امام مهام كبيرة و هي تحقيق الحلم الاكبر وهو الاستقلال و في ظرف يمكن ان نعتبره مجازفة و مغامرة سياسية كبيرة، والاصعب في الامر ان من يقف وراءه ليس بالنموذجي و غير مقبول الى حد ما من قبل الشعب، و ان اقدم على هذا لاسباب حزبية شخصية في غير محلها و ليس الهدف بذاته، الا انه لا يمكن ان ينحرف اي مواطن كوردي من مسار الهدف اي كان وراءه، و من هذا التوجه يمكن ان يصنف من يقف ضد تحقيق الاهداف المصيرية الكوردية السامية بالمتعاون مع العدو و ان يدرج في صنف الجحوش و بدرجات و حسب افعالهم فمنهم الثقيلة و منهم الخفيفة مهما تحججوا .
الا انه في جانب اخر فهناك من له الحجج السياسية و التوجه المخلص النابع من ايمانه بالقضية الكوردية وممن يعتقد بان الوقت غير ملائم او لا يثق بمن وراء العملية او يعتقد بان الفشل مصير العملية، فانه لا يمكن ان لا يُقال عنهم الا كل الخير و لهم حقهم السياسي الديموقراطي في بيان ارائهم و مواقفهم و اعتقاداتهم حول الموضوع الاهم في هذه المرحلة للكورد فقط . و مع ذلك فان هناك من اتعبه ضنك العيش و الازمات الاقتصادية و السياسية المؤثرة على حياته و اخذ يسلك كل طريق مناويء لاي كان له صلة بالسلطة و ما يخرج منها، و ثقل العيش اجبرته على التفكير برد فعل لما هو فيه بشكل خاص و ان كان الموضوع يهم العام و يفيده في النهاية، فله كل الاحترام و التقدير و انه يستحق تحسين معيشته . الا اننا ما نلاحظه، ان من يقف ضد هذه العملية هم من ميسوري الحال و من المستفيدين من هذه السلطة و يريدون بعملهم الشعبوي ان يركبوا موج المعارضة العامة للسلطة و فسادها و فشلها من اجل اهداف خاصة، فهؤلاء من اثقل الجحوش في هذه المرحلة .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,930,795,477
- لماذا تصر ایران علی منع الاستفتاء فی كوردس ...
- هل تقضي تركيا على نفسها بصواريخ اس 400؟
- الاستفتاء ورقة بيد الجبهتين الداخليتين
- كوردستان بين نعم و لا للاستفتاء
- سكتت الجامعة العربية دهرا و نطقت كفرا
- علی كوردستان ان تتصالح مع نفسها قبل الاستفتاء
- هل تعيد امريكا ترتيب اوراقها في كوردستان
- رفض الاستفتاء لمصلحة من ؟
- حركة التغيير و دورها الحاسم في هذه المرحلة
- ان لم نحسب لردود الافعال حول الاستفتاء
- لیس لدیك البدیل و ترفض الاستفتاء ؟
- موقف بعض الدول من الاستفتاء في كوردستان یعكس جزء من اس ...
- لم يبدد الديموقراطي الكوردستاني الشكوك حول ادعاءاته للاستفتا ...
- من واجبات الكورد في العراق قبل الاستقلال التام
- نعم للاستفتاء في اقليم كوردستان
- هل اشتكى كمال مظهر حقا لدى الخيون بان احدهم اتهمه بالعراقجي
- الاستفتاء كعامل لتحدید الموقع النهائی لاقلی ...
- هل تمنع تركيا البارزاني من اجراء الاستفتاء في كوردستان ؟
- يجب ان نقول نعم لاستقلال كوردستان في الاستفتاء ؟
- هل زيارة وفد اقليم كوردستان الى روسيا خطوة على طريق الصحيح ؟


المزيد.....




- من موزع جرائد في أمريكا إلى مليونير يصاحب قادة العالم
- بعد تسليح روسيا للأسد.. قلق في واشنطن وإسرائيل
- السيسي عن ترامب: أحدث تغيرات فريدة على مستوى العالم (صور)
- ترامب للسيسي: قمنا بعمل رائع في مكافحة الإرهاب
- السبسي يعلن نهاية خمس سنوات من التوافق مع حركة النهضة في تون ...
- وزير الخارجية الليبي يبحث مع نائب رئيس الوزراء الكويتي تطورا ...
- هبة سبتمبر
- واشنطن ترصد 185 مليون دولار لمساعدة الروهينغا
- 15 طريقة تكسبك احترام الآخرين في العمل
- موريتانيا تغلق مركز تكوين العلماء وتسحب ترخيصه


المزيد.....

- كيف يعمل يوسف الشاهد على تطبيق مقولة -آدام سميث- : «لا يمكن ... / عبدالله بنسعد
- آراء وقضايا / بير رستم
- حركة الطلاب المصريين فى السبعينات / رياض حسن محرم
- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - من یستحق تسمیة الجحش فی كوردستان اليوم