أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ماجد الحداد - محاولة للفهم















المزيد.....

محاولة للفهم


ماجد الحداد

الحوار المتمدن-العدد: 5603 - 2017 / 8 / 7 - 18:23
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


#محاولة_للفهم
هل الإيمان او الاعتراف بالخالق أو انكاره يؤثر على الحضارة ؟
الوعي الإنساني يتفاعل مع الواقع والكون وهو يبني الحضارة ...
الحضارة ليست ناطحات سحاب وسيارات فارهة وخلافه... هذه صورة هشة عابرة للحضارة تخص طموح المراهقين الذي ينتهي بمجرد الحصول عليها ...
الحضارة تفاعل انساني شامل مع الكون بداية من نشاته وسلوكه ومجتمعه واكتشافه للاساليب المعرفية الأبستمولوحية وكيفية استغلالهاهه للتطوير العلمي والتجربة وتراكم الخبرات الإنسانية ومراعاة الجوانب النفسية والإجتماعية والعاطفية المؤثرة على الإنسان وكيفية ترميزها وتمريرها للأجيال القادمة والبحث عن مصير الإنسان الحقيقي بعد ذهابه لأنها فكرة ستؤرق الإنسان حتى زوال الكون ...
هذه هي الحضارة والتي هي اصلا قائمة على فكرة ماذا قبل وماذا بعد ومابينهما والإيمان والعقيدة عنصر فاعل فيها ...
حتى الفيزياىيون يستخدمون الإيمان قبل التجربة يؤمنون منذ ما وضع اينشتين فرضية المادة المظلمة انها موحودة ولم يجدوا دليلا تجريبيا على وجودها ... يؤمنون بوجود امكانية لتاليف او اكتشاف نظرية كل شئ M ولم يتوصلوا لها بعد ...
الحضارة تبني الإنسان لاتصنع طائرة جامبو ... والتي صناعة الطائرة جائت بسبب بناء الإنسان والذي لم يصنعها أو يصنعه ملحد ...
لذلك كان تفوق الحضارات القديمة مستمرا لآلاف السنين لأنه طمأن العاملين عليها لاسترسال تلك المنظومة لتبقى إلى الأبد ... واعتبرت كل حضارة انها صورة من السماء بما تتبناه الفلسفة المثالية او كما قال الحكيم جحوتي مثلث العظمة
" كما هو فوق كذلك هو تحت " ...
مما دفع الإنسان لمزيد من الإجتهاد لمحاولة الوصول للمثالية والإتقان في الإنتاج ليقارب الصورة التي في ذهن الصانع او الباني على اكمل وجه ... وتلك ااقضية الفلسفية التي مبدأها " ان الماهية تسبق الوجود " من المبادئ التي قامت عليها الحضارة ، لذلك كان لزاما تجميد الفكرة في رمز حتى يسهل تناولها والرجوع إليها ...
وهو ما جعل المصري القديم على سبيل المثال في اسطورة منف يقول ان النتر ( #بتاح ) فكر في الكون بقلبه اولا ثم تحرك لسانه ونطق بالكلمة الأولى فكان العالم ...
تلك الصورة الرمزية كانت لابد من وجودها لصنع البديهة الأولى التي يرتكز عليها الانسان في وجوده حتى يستطيع العمل دون السؤال الملح دوما من اين اتيت واين انا ذاهب وماذا افعل هنا ؟ ... ولأن الإنسان القديم كان من الحذق والذكاء أن يكتشف مبرهنة عدم الإكتمال قبل ( #كورت_جودل ) وأنه لابد من بديهة أو مسلّمة غير مفسرة ولا تستطيع تحليلها ولا اثباتها من شئ خارج عنها بل هي في حد ذاتها مبتدأ واثبات ... ولهذا كانت كل العلوم معتمدة أولا على الحدس ثم التجربة ...
كانت تلك الحقيقة قبل أن يسرقها الكهنة ويغلفون القوانين الإجتماعية التي ارتضاها الناس فيما بينهم أنها اوامر إلهية مع التقادم والتصاقها في الأنا الأعلى _ الضمير _ في لاوعي الفرد ... ضمن للدولة الإلتزام من مواطنيها للقانون قبل ان تضطر للملاحقة المستمرة لمن يخرقه ... وكان لابد للعاملين عليها أن يزيدوا من القوانين أهمية في اللاوعي بمزيد من التخويف فكان أحد اسباب ظهور الكهنوت ...
وإن زادت سلطة الكهنة داخل المجتمع لمزيد من الإنتفاع المادي وتقديم القرابين تبدأ الفكرة الأساسية التي احتاجت إليها الحضارة للإعتراف بالخالق كبديهة تبني عليها بالخفوت تدريجيا حتى تنطفئ ويتحول الأمر إلى استرضاء تلك القوة العليا والإكتفاء بذلك لأنها تحقق الأمنيات دون استغلالها بالتفاعل معها في الإنتاج ... وتزداد سلطة الكهنة وتصبح لها سلّم وظيفي للوصول لتلك الغاية وتوصيل غايات الناس إلى هذا الخالق والذي تحول في الوعي من رب خالق إلى إله ...
هنا يبدأ المنحنى الحضاري في الهبوط ... حيث يتحول الإنسان المتحضر من منتِج إلى مستهلك لخدمة الإله عن طريق اغناء الكهنة ...
إلى أن يتفاقم الوضع وتبدأ الحضارة بالإنهيار فيكفر الإنسان بمبادئ الحضارة التي تنهار أمامه والتي نسيت الأجيال اللاحقة على شئ بدأت واستندت ... فلا ترى إلا الدين والكهنوت المعبّر الوحيد عن الإله الذي كان في الأصل خالقا فقط في الوعي ... فترفض المنظومة الكهنوتية ككل بما فيها إلهها التي تتحدث بإسمه ويظهر الإلحاد وتعم الفوضى الدولة بإنهيار القيم التي نشأت عليها كنوع من التمرد على سبب الإنهيار ... وهو مثال ما حدث في مصر القديمة ( كمت ) في عصر الإضمحلال الأول ...
والحدير بالذكر أن المصري القديم كان يعامل التجليات للخالق والتي يسميها (النترو) كظواهر كونية انبثقت من ( وع ) أو النتر ( هو ) الأول الواحد الذي لا يُدرك ... ومعاملة ( الوعب ) والتي تترجم كاهن خطأ عندنا مع النتر في بيت الروح ( بر_با ) معاملة تفاعل مع تلك الظاهرة او التجلي والحفاظ عليها من العطب في قدس الأقداس... والمصري القديم يتدخل في كل صغيرة وكبيرة في حياته ... نفس الشئ او ما يشابهه ما جعل الهندي يتصور ( #الأفاتار ) تلك التجليات ل ( #براهما ) ...
من الواضح ايضا أن حتى من بنوا المنظومة الأسطورية للعلم الحديث بشكله الأمبريقي _ التجريبي _ احتاجوا لفكرة الخالق كمبتدأ ... لكن لا يتبادر للذهن أن الخالق المعني هو إله مشخص ينظر لمخلوقاته من فوق ويترصد لهم ؟ .
.بل المقصود هو نفس الفكرة التي قامت عليها الحضارات القديمة التفاعلية مع الكون بمدأ #وحدة_الوجود ... فنراها في فلسفة باروخ اسبينوزا التي تعترف بوجود الخالق متوحدا مع الكون والذي بنى اينشتين عليها افكاره ، هي ومبدأ الريبة والشك الذي استلهمه من ديفيد هيوم كتمرد على الموروث فقط .. نجده يقول :
"فقط أريد أن اعرف كيف كان يفكر الله عندما خلق الكون "
فكانت تلك الفكرة دافعا له للبحث ... حتى حواره الشهير الذي يخلده صراع وتوافق احيانا النسبية وفيزياء الكم بينه وبين #نيلز_بور ...
#اينشتين : " إن الله لا يلعب بالنرد "
#بور : " لا تخبر الله ما الذي عليه فعله "
الخوار كله غايته اكتشاف قوانين الكون لكنهما اضطرا لوضع الله كمتركز بتدأ يتم فهم الكون على أساسه ...
في اعتقادي الشخصي وعندي من الأدلة الكثير لهذا السبب أصبح هذا الحوار خالدا في الوعي العلمي تماما كما خلد القدماء حضارتهم بناء على خلود فكرة الخالق في الوعي الإنساني .
#انسان_يفكر

https://ar.m.wikipedia.org/wiki/بتاح
https://ar.m.wikipedia.org/wiki/آلهة_هندوسية
http://eltawil.org/sciencewonders/?p=4579
https://ar.m.wikipedia.org/wiki/فترة_مصرية_انتقالية_أولى
http://hekmah.org/حضور-ميتافيزيقا-سبينوزا-في-فيزياء-آين/





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,685,987,490
- الختان اصل القريان
- نحو تكنولوجيا مصرية
- الموسيقى والشعوب ( لغة الطير )
- الدعاء على اسرائيل
- كيفية عمل قانون الجذب
- معبد سيرن و رمز 666 الغير شيطاني
- النتر يسوع رع
- #ملابس_الرمال
- #ملابس_الرمال ٢
- صدمة ادريس
- #المتدين_الخطر
- فرضية مستقلة ( العجل المقدس أبيس )
- الإنفجار العظيم ٢
- الإنفجار العظيم


المزيد.....




- سلالة جديدة من فيروس كورونا تنشر الرعب في الصين: -أرتدي قناع ...
- فيروس كورونا: حجر صحي على أكثر من 10 مدن صينية وإغلاق قسم من ...
- فيروس كورونا ينتشر عالمياً
- مؤرخ روسي: الأكاذيب حول أسباب الحرب العالمية الثانية تدحضها ...
- إصابة 12 شخصا بانفجار قنبلة يدوية في حانة بكولومبيا (فيديو) ...
- مسؤول في البنتاغون يعلق على تقارير حول إطلاق نار بين عسكريين ...
- ألى من أحب - صابر حجازي
- تسجيل حالتين إصابة "مؤكدتين" بفيروس كورونا الجديد ...
- هل أنت مهدد بالإصابة بفيروس كورونا الغامض؟
- زلزال بقوة 6,8 درجات يضرب شرق تركيا ويخلف أربعة قتلى على الأ ...


المزيد.....

- هيدجر وميتافيزيقا الوجودية / علي محمد اليوسف
- في التمهيد إلى فيزياء الابستمولوجيا - الأسس الفيزيائية - ... / عبد الناصر حنفي
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وسَلْبِيَّاتُهُ (1) / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وَسَلْبِيَّاتُهُ (2) / غياث المرزوق
- مدخل اجتماعي لدراسة الإلحاد في المجتمع العراقي المعاصر* / محمد لفته محل
- تفكيك العنف وأدواته.. (قراءة سوسيولوجية عراقية سياسية)/ الكت ... / وديع العبيدي
- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ماجد الحداد - محاولة للفهم