أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سحر مهدي الياسري - التفتيش الاداري






















المزيد.....

التفتيش الاداري



سحر مهدي الياسري
الحوار المتمدن-العدد: 1455 - 2006 / 2 / 8 - 09:40
المحور: حقوق الانسان
    


هو اجراء تقوم به السلطات الادارية بمقتضى نص في لقوانين والانظمة ويقصد به التحقق من تنفيذ ما تأمر به تلك السلطات وما تنهى عنه وبموجب هذا النص يجوز لموظفي المصالح الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة القيام به في الاحوال المنصوص عليها وتعتبر اجراءاتهم للتفتيش ضمن تلك النصوص المخولة من الاعمال المباحة ويعتد به وما يسفر عنه واساس مشروعيته كونه من التنظيم الاداري الذي تقتضيه رعاية المصلحة العامة للمجتمع ، ومراعاة المصالح العليا للدولة اقتضادية او سياسية او اجتماعية ، كالصحة العامة والاداب العامة وغيرها وينبغي عدم الخلط بين هذا النوع من التفتيش و التفتيش التحقيقي حيث ان التفتيش الاداري يسمح به لاعضاء الضبط القضائي او لسواهم في غير الاحوال المبينة في قانون اصول المحاكمات الجزائية ، كما انه لايستهدف البحث عن ادله جريمه معينه وانما يرمي الى تحقيق اغراض اداريه محضة لهذا لايشترط لصحته ان تسبقه دلائل على ارتكاب الشخص لجريمة ما كما لا تلزم صفة الضبظ القضائي فيمن يقوم باجرائه ولا يحتاج الى اذن مسبق من قاضي التحقيق.
كما يهدف التفتيش الاداري الى تحقيق حسن سير العمل او تفادي اخطاء معينه وواضح بأن هذا الهدف يختلف عما يستهدفه التفتيش لأغراض التحقيق وهو البحث عن ادلة جريمة معينة قامت بالنسبة للمتهم فيها دلائل كافية .
من امثلة التفتيش الاداري ما تقتضي به قوانين السجون وانظمته من تفتيش السجناء وزائريهم للتأكد من انهم لا يحملون ممنوعات . كما ولايعد من اجراءات التحقيق وانما مجرد اجراء اداري ( تفتيش زائر السجن اذا لايلزم الرضا الصريح به بل يكفي فقط عدم معارضة لزائر في تفتيشه .
في العراق نجد بعض القوانين والانظمة قد منحت حق التفتيش في احوال خاصة ولأغراض معينه الى طائفة من الموظفين في مجال الصحة والمالية وغيرهم كل حسب اختصاصهم وفي حدود ما خولوا به وللغرض المقرر من اجله التفتيش .
وهو لايخرج عن كونه غرضا" اداريا" يهدف للتأكد من تنفيذ القوانين والانظمة المشرعة لتأمين مصلحه عامة والتي تنص على معاقبة من يخالف احكامها عقابا" جنائيا" سواء كانت تلك المصلحه تبدو في شكل رعاية صحة الافراد بالتثبت من سلامة غذائم ومشروباتهم ومساكنهم ام تتمثل في تنظيم التجارة بالحيلولة دون الغش فيها او تهدف الى المحافظة على موارد الدوله بالتحقيق في اداء المكلفين لما عليهم من ضرائب ورسوم او ترمي للتأكد من صحة تطبيق قانون العمل حرصا" على حقوق العمال ومصالحهم . وهذه لنصوص القانونية عندما اباحت اجراء التفتيش في المحلات والابنيه رغم صدور اذن من قاضي التحقيق انما حددته بالغرض الذي ابيح من اجله التفتيش وعليه فلايجوز شموله الى غير ما حدده له والأ عد باطلا" وندرج فيما يلي الحالات التي اجيز فيها التفتيش لأغرا ادارية بمقتضى القوانين والانظمة النافذة في العراق على سبيل المثال لا الحصر .
1) م 114 من قانون العمل رقم( 71 ) لسنة 1987 اولا" تخضع مشاريع واماكن العمل المشموله له بأحكام هذا القانون الى تفتيش العمل. وثانيا" ويختص تفتيش العمل بالمهام لاتية :-
أ‌- مراقبة تطبيق احكام هذا القانون وقانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال والتعليمات والقرارات الصادرة بموجبها و مراجعته بتطبيق عقود العمل الفرديه وكل ما يتعلق بعلاقات العمل وحمايه العمال .
ب‌- تقديم المعلومات الموضوعيه والارشادات الفنيه الى اطراف علاقه العمل حول الوسائل والاساليب الكفيله بتنفيذ الاحكام القانونيه المشار اليها في الفقره أ من هذا البند .
2) م 31 من قانون الصحه العامه رقم 89 لسنه 1988 بالاشاره الى معهد الامراض المتوطنه والمديريات التابعه لها فحص الوافدين الى القطر للعمل للتاكد من خلوهم من الامراض الانتقاليه والامراض المتوطنه في القطر وتزويدهم بشهادات تثبت سلامتهم .
3) م 35 تتولى الجهه الصحيه المختصه اولا مراقبه الاغذيه المستورده والمنتجه محليا للتاكد من صلاحيتها للاستهلاك البشري ومراقبه محلات تجهيز الاغذيه وتشمل هذه المراقبه محلات خزن وبيع ونقل الاغذيه .
4) م 39 تخضع الحمامات العامه لمراقبه الصحه بموجب تعليمات تصدرها وزاره الصحه لضمان الشروط الصحيه فيها .
5) م 46 أولا : يجوز لمدير الصحه او من يخوله ان يعلن ببيان يصدره اي مدينه او جزء منها مدينه موبؤه بأحد الامراض الخاضعه للوائح الصحيه الدوليه
ثانيا : للسلطات الصحيه في هذه الحاله اتخاذ جميع الاجراءات الكفيله بمنع انتشار المرض وله في سبيل ذلك :-
أ‌- تقيد حركه تنقل المواطنين داخل المنطقه الموبؤه والدخول اليها والخروج منها .
ب‌- غلق المحلات العامه كدور الينما والمقاهي والملاهي والمطاعم والحمامات .
ج- منع بيع المشروبات والمرطبات والثلج ونقلها من منطقه الى اخرى واتلاف الملوث منها
6) م 47 لوزير الصحه او من يخوله ان يعلن ببيان يصدره عند انتشار احد الامراض الخاضعه للوائح الصحيه والدوليه وضع اليد على ايه واسطه نقل او اي مبنى رسمي ودعوه اي شخص في حمله المكافحه الصحيه على ان يحدد البيان مده سريانه ويدفع لاصحاب وسائط النقل الخاصه والاشخاص اجورا تحددها الجهه الصحيه .
7) م 49 للجهه الصحة المختصه وضع اليد على النباتات والحيوانات والمواد التي يشتبه بكونها خازنا للامراض الانتقالة و المتطنة او ناقلا" لمسبباتها اولها دور في انتشارها وبعد ثبوت الحالة المشتبه بها يتم اتلافها بأشراف لجنة تشكلها الوزارة لهذا الغرض
8) م 51 للجهة الصحة بموافقة وزير الصحة او من يخوله عند عملها بوجود مرض انتقالي او متوطن او الاشتباه بوجوده الحق في دخول دور السكن والمحلات او أي مكان آخر لغرض لتفتيش الصحي والكشف على الاشخاص للتأكد من خلوهم من المرض ولها الحق في اخذ نماذج للتحليل لمختبري من الملامسين للمريض او المشتبه بهم ورش المبيدات الافات ولمواد الكيمياوية بأنواعها داخل الدور والشقق و العمرات السكنية وخارجها في أي محل عام آخر .
9) م 68 على مختبرات الصحة العامة ومختبرات البيئة في مراكز المحافظات كافة اجراء الفحوص الدورية المتعلقة بنوعية المياه المجهزة والتأكد من مطابقتها للمواصفات المعتمده في القطر .
لااريد الخروج عن موضوع البحث وهو لتفتيش الاداري ولكن لايمكنني الصمت ازاء الكوارث الصحية التي تجتاح مجتمعنا من انتشر اوبئة مثل الكوليرا والملاريا والتهاب الكبد الفيروسي وانتشار الامراض السرطانيه بشكل مخيف وكذلك داء الكلب حسب ما قرأت في احد الصحف المحلية في محافظة ميسان بما يقرب الاف اصابة والاعتراف المتأخر بوجوداصابات انفلوانزا الطيور وارتفاع مستوى تلوث مياه دجلة والفرات وانتشار القوارض بشكل مخيف والحيوانات السائبه كالكلاب والقطط وتكاثرها الكارثي وعدم وجود رقابة صحية جدية على المواد الغذائية و المشروبات القادمة من خارج القطر او المصنعة في داخله يجب ان تكون لدينا حالة طوارىء صحية على مستوى القطر لتلافي الكوارث الصحية قبل استفحالها . ويبدو ان وزارة الصحة تدير ظهرها لقانون الصحة العامة فلم تطبق مواد القانون منذ الاحتلال لحد وكأنه في اجازة اجبارية .على الرغم من غرف العمليات التي تروج وزارة الصحه عن وجودها الا اننا لم نرى ولم نسمع غير الجعجعه فأين الطحين .
بعد ان بينا بعض هذه القوانين والانظمة التي تجيز التفتيش الاداري لايسعنا الاان نطالب المشرع العراقي بوجوب الحد من سلطة الموظفين الاداريين في التفتيش لما يترتب عليه من مساس بحرمة الشخص وحرمة مسكنه ونرى ضرورة تقييد اجراء التفتيش من قبل الموظف الاداري بموافقة قاضي التحقيق لأن الاخير الاقدر على التصرف واعطاء الاوامر وفيه لاملاذ الاخير للحريات لشخصية من الانتهاك.
المصادر:-
1- التفتيش التحقيقي ( د.صالح عبد الزهرة) دراسة دكتوراة غير منشورة .
2- محمد كامل الرقابة على اعمال الادارة .
3- سامي الحسني النظرية العامة للتفتيش .
4- قانون العمل رقم 71 لسنة 1987.
5- قانون الصحة العامة رقم 89 لسنة 1981.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,590,003,514
- لقاء في زمن معسر
- عندما تقتل المرأة غسلا للعار
- انتهاكات حقوق الاطفال – ج 2 – العنف و اضطهاد وعدم العناية با ...
- قصيده تفاؤل
- انتهاكات حقوق الاطفال – القسم الثاني – العنف و اضطهاد وعدم ا ...
- اتنهاكات حقوق الاطفال -القسم الاول - قتل طفل حديث الولاده
- قصيده مهداه الى كل موطن عربي
- اوقفوا انتهاكات حقوق المرأة الانسان
- اوقفوا وأد النساء
- الحماية الاجتماعية
- سوء عمل الاطفال في العراق


المزيد.....




- إعدام إيراني بتهمة -الهرطقة-
- الأمم المتحدة: أكثر من نصف الشعب السوري بحاجة عاجلة إلى المس ...
- القومي لحقوق الإنسان: قانون التظاهر سيتم تعديله.. وتقرير فض ...
- العفو الدولية تطالب أوروبا بمراجعة سياسات الهجرة
- الأمم المتحدة: نصف الشعب السوري بحاجة عاجلة للمساعدات الإنسا ...
- الأمم المتحدة: القتال بسوريا يهدد عشرات آلاف اللاجئين
- العفو الدولية ينبغي أن تخصص الدول الأوربية موارد لعمليات إن ...
- عباس: تعرضنا لتهديدات عدة عشية توجهنا للأمم المتحدة
- العفو الدولية تطالب أوروبا بمراجعة سياسات الهجرة
- اشتباكات بين سكان تيفيريت والدرك واعتقال 7 أشخاص


المزيد.....

- الحق فى التربية والتعليم فى الدساتير الجديدة : المغرب ،تونس ... / فتيحة المصباحى
- كيف تناولت الماركسية قضية المرأة؟ / تاج السر عثمان
- النزعة الكونية : من الأديان إلى حقوق الإنسان / حاتم تنحيرت
- الحق في الصحة في دساتير العالم / إلهامي الميرغني
- بروفسور يشعياهو ليبوفيتش: الضمير الذي يؤنب اسرائيل / يوسف الغازي
- المرتزقة..وجيوش الظل / وليد الجنابي
- الشيعفوبيا / ياسر الحراق الحسني
- لعنة التجنيد الاجباري في العالم العربي.. العراق انموذجاً / واثق غازي
- معارك حقوقية لا تنتهي؟ / عبد السلام أديب
- الحقوق اللغوية والثقافية الامازيغية : الواقع والمعوقات / انغير بوبكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سحر مهدي الياسري - التفتيش الاداري