أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين القطبي - مقتدى الصدر في السعودية... ساعي بريد لا اكثر














المزيد.....

مقتدى الصدر في السعودية... ساعي بريد لا اكثر


حسين القطبي
الحوار المتمدن-العدد: 5600 - 2017 / 8 / 3 - 21:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يبدو ان مرحلة ما بعد داعش لن تكون سهلة على المنطقة.. حتى ان اكثر الدول التي يعتقد انها استفادت من سقوط الموصل، وهي ايران، تستشعر الخطر اكثر من غيرها...

فاذا قامت السعودية بتقديم اكبر تنازل تاريخي في عمرها، لامريكا، ابان زيارة الرئيس ترامب في ايار الماضي، فان ايران منعت بالمقابل قبول ترشيح المتطرف احمدي نجاد في انتخابات الرئاسة الايرانية الاخيرة، ومهدت الطريق لبقاء المعتدل روحاني في رئاسة الجمهورية، من اجل الانحناء امام الريح.

وازاء تسونامي الموصل، الذي اطاح بقطر، وحجم تركيا، تجد ايران نفسها امام تحديات جديدة، قد تكون غير قادرة على مجاراة المملكة العربية السعودية في السنوات القادمة، على ضوء كمية التسليح السعودية، ونوعه، وتعاظم الدور المناط بها بعد عزل محور انقرة – الدوحة..

اولى اشارات الحاجة الايرانية لعمق عربي كانت زيارة السيد عمار الحكيم الى القاهرة في ابريل الماضي، هدفت الى ترطيب الاجواء، من اجل التصدي لمشروع الدولة الكوردية الجديدة، هذا الكابوس الذي يعني لايران، سقوط الحجرة الاولى في دومينيو القوميات المشكلة لنسيج المجتمع الايراني.

وكان تصريح عمار الحكيم المفاجئ، واضحا، عن مشروع دولة كوردستان، وعلاقة اسرائيل، هو الذي كشف للمتابعين فحوى الزيارة واللقاء بالجامعة العربية وبلدان شمال افريقيا.

لم تخفي طهران في حينها تعاليها على الدور السعودي، لكن زيارة ترامب في مايس، ادارت البوصله باتجاه الرياض.. فبادرت بارسال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، في زيارة قام بها في شهر حزيران الماضي كي ينقل الرسالة بشكل متحفظ، بحيث تظهر طهران وكأنها ما تزال قادرة على رفع العصا باتجاه الخليج.

ولا ننسى، ان نقطة الضعف الايرانية امام السعودية تتلخص في ان الرياض تمتلك اوراق ضغط خطيرة في الداخل الايراني، مثل امكانية استغلال التنظيمات العربية الاحوازية، وللحركات البلوشية القريبة من القاعدة على حدود باكستان، وفوق ذلك تقديم الدعم المادي لاستقلال كوردستان العراق كمرحلة لمد ذراع "كوردستان الكبرى" الى المحافظات الكوردية في شرق كوردستان (الايرانية).

والمملكة السعودية لا تخفي عزمها هذا، فقد سبق وطرحته على لسان رئيس مركز الدراسات الستراتيجية السعودي، اللواء انور عشقي، خلال الندوة التي نظمها احد اهم المراكز البحثية في العاصمة الامريكية الى جانب المدير العام لوزارة الخارجية الاسرائيلية دور جولد قبل سنتين (حزيران 2015)

طهران بالمقابل تعتقد بانها تمتلك اوراق ضغط قادرة على انهاك السعوديين، سواء في الداخل (شيعة الاحساء) او من الخارج، كاستخدام ملفات جاهزة في اليمن، لبنان، سوريا، العراق.. الخ

واذا كانت زيارة العبادي، الخاطفة، كمقدمة لجس النبض اكثر منها بادرة تفاهم، فان ارسال وفد التيار الصدري، بشخص زعيمه مقتدى الصدر يعتبر رسالة مقرونه بهدية ثمينة للبلاط السعودي...

فالسيد مقتدى هو ليس العبادي، اذا تدهورت شعبية السيد العبادي بعد الزيارة، فبالامكان تغييره في الانتخابات القادمة. بينما شخصية السيد مقتدى الصدر ليست سياسية محضة، وانما تمثل توجه ابرز التيارات الراديكالية الشيعية، الرافضة لكل توجه سعودي في البحرين واليمن والعراق... وتقديمه بهذا الصورة السخية، على طبق مفروش بالحرير، وانهاء دورة السياسي بهذه السهولة، فهذا يعني الكثير لمستقبل العلاقة بين الطرفين.

من هنا نفهم ان فحوى الرسالة التي تخاطر بتيار الصدر في العراق، احد اقوى الاذرع الايرانية، على استعداد ان تبيع للسعودين بقية الحلفاء مثل الحوثيين في اليمن، وشيعة البحرين، وربما تقاربها الاخير مع الدوحة ايضا، وتحل الحشد الشعبي. مقابل تنازلات سعودية سيتم التفاض بشأنها لاحقا.. قد تكون في الاحواز، كوردستان، بلوشستان.. لان الخطر دخل من الشباك.

حسين القطبي





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,820,711,597
- عمار الحكيم... الخروج من شرنقة الصبى
- استفتاء كردستان وحرب المياه القادمة...
- تخويف الكرد الفيليين من استقلال كوردستان.. لماذا؟
- تركيا اكبر المتضررين من عزل قطر
- كوردستان والتجربة القطرية
- الهزة التي احدثتها ايفانكا ترامب في السعودية
- الى المرشح الانيق.. زوروني كل سنة
- خلوها تعفن
- الجرح الدبلوماسي... اردوغان يأسف
- عمار الحكيم يفتح المزاد مبكرا
- الغرب يحتاج تركيا اليوم على قائمة الاعداء...
- عراق واحد ام عراقان... في ذكرى تهجير الكرد من واسط
- ازمة العلم في كركوك... 10 سنوات من حسن النية
- الكرد الفيلية وكذبة نيسان
- قانون لتجريم التحريض في الصحافة
- العمالة الاسيوية في بلدان الخليج
- اجتياج البرلمان.. انتكاسة اخرى
- ماذا حدث في طوزخورماتو؟
- هل تحل مشكلة العراق باستبدال سليم الجبوري؟
- لم يبقى الا اعتصام السادة الوزراء


المزيد.....




- الولايات المتحدة تحث مالي على إجراء تحقيق -شفاف- بعد اكتشاف ...
- أمريكا ترحب بحكم براءة علي سلمان بالبحرين: نحث على عدم الاست ...
- الشرطة البريطانية تحتجز مشتبها به في محطة قطار
- طائرة أردوغان تحط على مدرج أكبر مطار في العالم تشيده تركيا
- تونس.. حبس قيادي في حزب -التحرير- لاتهامه الحكومة بحماية عسك ...
- هل تقدم رونالدو لخطبة صديقته قبيل مباراته مع المغرب؟ (صور)
- بسبب السعودية.. باريس تخفض مستوى تمثيلها في مؤتمر خاص باليم ...
- 20 طائرة تجسس قرب الأجواء الروسية
- سنغافورة تشتري دبابات -ليوبارد- الألمانية سرا
- معاقبة موظف يغادر مكتبه ثلاث دقائق قبل وقت الغذاء


المزيد.....

- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش
- ليون تروتسكي حول المشاكل التنظيمية / فريد زيلر
- اليسار والتغيير الاجتماعي / مصطفى مجدي الجمال
- شروط الثورة الديمقراطية بين ماركس وبن خلدون / رابح لونيسي
- القضية الكردية في الخطاب العربي / بير رستم
- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين القطبي - مقتدى الصدر في السعودية... ساعي بريد لا اكثر