أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - محمود الشيخ - لماذا نظام القوائم في انتخابات البلديات لا يناسبنا














المزيد.....

لماذا نظام القوائم في انتخابات البلديات لا يناسبنا


محمود الشيخ
الحوار المتمدن-العدد: 5599 - 2017 / 8 / 2 - 03:44
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


لماذا نظام القوائم في انتخابات البلديات لا يناسبنا
بقلم : محمود الشيخ
يعتبر المجتمع الفلسطيني وحتى اللحظه التى نعيشها مجتمع متخلف في ادوات انتاجه المرتبط تطورها في تطور البنيته الإقصاديه،لمجموعة اسباب يقع على راسها الضربات القويه التى يتلقاها الإقتصاد الفلسطيني منذ نشأت المسالة الفلسطينيه،فتعرض لتشويهات كثيره ووقفت في طريقه عوائق كبيره منعت تطوره وتقدمه لذلك لم يلعب دورا في تطوير العلاقات الإجتماعيه التى لا يمكنها التطور ان لم تتطور علاقات الإنتاج المرتبطه بتطور البنية الإقتصاديه.
لذا تبقى العلاقات الإجتماعيه وبشكل خاص في الريف شبه المرتبط بالزراعه في معظمه تقريبا،واي مجتمع يغلب عليه الطابع الزراعي يكون اكتر تمسكا بالقيم الإجتماعيه التى نشأنا عليها منذ نعومة اظفارنا،لهذا عدم تطور البنيه الإقتصاديه لعب دورا في ثبات القيم ألإجتماعيه التى تربت عليها اجيال وان حدث تغير في بعضها بفعل التطور الفكري بعد نشوء الفصائل الفلسطينيه فادخلت على تلك القيم نوعا من التغير،لكن التغير احيانا ليس في الجوهر بل في الشكل،فانهت مثلا دور المخاتير لكنها لم تنهي الإطار العائلي بل بقيت الإطر العائليه قائمه ولها دورها وان تراجع في بعض الأحيان بفعل تقدم دور التنظيمات السياسيه خاصه في الإنتفاضة الأولى الا ان دور الأخيره تراجع بشكل واسع وكبير بعد اتفاق اوسلو،فتراجعت قيم ثقافية وطنيه كثيره وتبدلت مفاهيم اجتماعيه كانت تلعب دورا كبيره ايجابيا في ثقافة المجتمع،على ضوء ذلك تراجعت سمعة التنظيمات وتراجع دورها ومكانتها وتقلصت عدديا وتوقف نموها العددي بل تقلصت عدديا،في الوقت الذى لم تركز تلك التنظيمات على اختلاف تسمياتها على تثقيف عناصرها وتوعيتهم بل اعتمدت العناصر في تثقيف نفسها على نفسها ومن لم يثقف نفسه بقي كما هو لم يتطور ولم يحمل جديدا لا في وعيه السياسي ولا في وعيه الفكري،بل ان قوى واحزاب تراجعت عن منهلها الفكري وعامت فوق محيط هائل من التناقضات الفكريه وانسلخت عن هويتها الطبقيه وتاهت ليس فكريا فحسب بل وسياسيا ولم تعد قوتها الفكريه والسياسيه قائمه لذا لم تعد قبلة الناس ومكان ثقتهم وهنا احدد اليسار الفلسطيني الذى لم يعد يسارا بل جنح نحو اليمين وفي اقله اختار ان يكون مع الإعتدال كما يحلو له والإعتدال هذا افرغه من قدرته على اقناع الناس به وبنهجه السياسي بعد ان تنازل طواعية عن عقيدته وبرنامجه السياسي.
بطبيعة الحال هذا المرض لم يصب اليسار فحسب بل اصاب ايضا اليمين واليمين المغامر،حتى سكنت في كل القوى ازمة فكرية وتنظيمية وسياسية ادت الى فقدان هذه القوى اتزانها السياسي والفكري والطامه الكبرى ان كل هؤلاء لم يحاولوا ولو مرة واحدة ان يقفوا امام مرأة ليروا اين هم وكيف هم ولماذا وصلوا لهذه الدرجة من التراجع في القيم من جهه،وفي وضعهم بين الجماهير،ولن اكون مخطئا بل منصفا ان قلت ان قيمة تلك القوى مجتمعه اصبحت مهزوزة وثقة الجماهير فيهم شبه معدومه ومرة اخرى لا اتجنى على احد وان شعر اي احد انني متجني ليراجع نفسه وقدرة تنظيمه وعليه ان يرى قاعدته الشعبيه،ولماذا نزح من تنظيمه مئات الكوادر الضليعة في التنظيم والواعيه ولديها القدرة على الإقناع والصمود والمواجهه.
هذا واحد من الأسباب التى كانت وراء ثبات الفكر القبلي وايضا ما يهمنا ليس هذا السبب وحده بل مجموع الأسباب وعلى راسها دور الإقتصاد في التطور الإجتماعي،والذي يقف الإحتلال لأي تطور بالمرصاد لمنعه من اجل بقاء اقتصادنا تابعا له وحتى لا نصل الى حالة من الإقتصاد المستقل خدمة لهدفين الأول كما قلنا لبقائنا تابعبن لإقتصاده من جهه،ولمنعنا من ان يشكل تطور اقتصادنا احد اهم اعمدة مقومات نشوء دولتنا الفلسطينية المستقله.
كل ما اسلفنا يقف حجر عثره في طريق تطور العلاقات الإجتماعيه التى بدورها تلغي شيئا فشيئا العشائرية ونظام القبيله والحاموله ان تطورت العلاقات الإجتماعيه لكن ان بقيت على حالها تبقى القبيلة والعشيره والحاموله هي التنظيم القائم في ريفنا شئنا ام ابينا وان اراد احدا ان يقول عكس ذلك عليه ان يراجع ابناء تنظيمه في الريف الفلسطيني كيف لجأ عناصرهم كل خلف عائلته وحامولته وانسلخ عن تنظيمه واخذ ينظر لعائلته ومرشحها،طبيعي عند غياب دور التنظيم الذى يعتبر الحضن الدافىء لعناصره واعضائه يحل محله تنظيم العائله كحضن دائم الحضور لأبناء العشيره،وهذا ما يحصل في مجتمع الريف الفلسطيني،ولا يحصل هذا فقط الإنتخابات البلديه فحسب بل وفي التشريعي كذلك فأبناء العشيره يصوتون لإبنهم المرشح بغض النظر يختلفون معه ام يتفقون تلغى كافة الخلافات امام مصلحة العشيره وان حصل عكس ذلك يكون مما ندر حدوثه وليس قاعدة.
ان ضعف التنظيمات في الريف الفلسطيني دفع عناصرها الى الإحتماء والإختباء خلف عائلاتهم ليحصلوا على مكاسب في تمثيلهم في البلديات وهم بذلك يدمرون قيما وفكرا لصالح التعصب العائلي والتخلف،كل ما تقدم اصطدم بنظام انتخابات القوائم في الريف الفلسطيني لأننا لا زلنا عشائر وقبايل ولسنا احزابا وفصائل،لهذا لا يناسبنا نظام القوائم في انتخابات البلديات.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- أي قانون هذا يفرض على الناس مجلسا لم ينتخبوه
- لماذا تفشت ظاهرة الدواوين في الريف الفلسطيني
- المقدسيون سيلوون ذراع الاحتلال
- معركة الأقصى معركة كرامة وسيادة


المزيد.....




- رئيس وزراء كردستان: استمرار العمليات العسكرية يؤثر على أي حو ...
- قوات سوريا الديمقراطية لـCNN: طردنا داعش من أكبر حقل نفطي
- بالفيديو والصور.. الجيش المصري يشن هجوما عنيفا على مسلحين
- -الهيئة العليا- تشكك بضم منصتي موسكو والقاهرة لوفد موحد إلى ...
- تركيا.. مقتل 45 عنصرا من -التنظيمات الإرهابية- في أسبوع
- ليبرمان: القذائف من سوريا على الجولان ليست إنزلاقا
- أجمل اللقطات التي فازت بمسابقة تصوير الحياة البرية لهذا العا ...
- البشير يصل الدوحة لبحث حل الأزمة الخليجية
- صور من سجن لـ-الدواعش- قرب الموصل
- كتالونيا تتحدى مدريد وترفض تسليم السلطة


المزيد.....

- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي
- أسطورة الفاتح أو المنتصر - ماكسيم رودونسون / مازن كم الماز
- كلمة افتتاح المؤتمر الوطني 11 للحزب الشيوعي اللبناني / خالد حدادة
- وضع المصريين المسيحيين بعد ثورتين / محمد منير مجاهد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - محمود الشيخ - لماذا نظام القوائم في انتخابات البلديات لا يناسبنا