أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - واثق الجابري - الحكمة؛ ولادة طبيعية لحاجة مستقبلية














المزيد.....

الحكمة؛ ولادة طبيعية لحاجة مستقبلية


واثق الجابري
الحوار المتمدن-العدد: 5598 - 2017 / 8 / 1 - 02:48
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


أخْتَلِفُ مع كثيرين بشأن تيار الحكمة الوطني، ووصف له بإنشقاق عن أصل وتاريخ وتضحيات، وإزاحة للحرس القديم بشباب وتسمية جديدة، وتعظيم ما حدث بأنه صراع على قيادة مع قرب الإنتخابات، ولكني لا أنفي أنه بداية لإزاحة كبيرة للحرس القديم في كل الأحزاب؛ تماشياً مع المزاج الشعبي ومتطلبات المرحلة، وأختلف أيضاً مع هجمات التنكيل والتضليل والسخرية، بعيداً عن الحيادية والتحليل.
عراق 2017 ليس 2003م، والمواطن الذي كان يتمنى الجلوس في خيمة بلا ماء ولا كهرباء بمجرد التخلص من الدكتاتورية؛ أخذ يناقش سياسات العالم ويقارن ديموقراطيات الشعوب.
يعترف الجميع بوجود مشكلات سياسية، ذات إنعكاسات سلبية على المجتمع، وهوّة بين الطبقة السياسية وجماهيرها، وفقدان ملامسة الحقائق والهموم، وكل العاملين في السلطات والأحزاب يعترفون بفشلهم نوعاً ما في إدارة الدولة، ولابد البحث عن حلول ناجعة، وسبل للخروج من أزمات خانقة، ولا أعني المتصدين بجملتهم فاشلين أو متآمرين، ولكن الإشكالات جعلت منهم سبب مباشر أو غيره، بعَمَد أو دون قصد، والنتيجة كل يتحمل على مسؤوليته، ويتطلب شعور قادة الصف الأول بالمسؤولية حسب رمزياتهم لإستثمارها لعمل جماعي.
تجرنا القناعة على أن الرمزية، جاءت من جهاد ونضال سنوات، قُدمت بها مختلف التضحيات، وهذا لا يعني كل من جاهد قادر على إدارة الدولة، كما لا يعني أن التضحيات لمكاسب محدودة، بل أنها رؤية لفترة زمنية يُعاد النظر بها مع طبيعة المتغيرات، إذْ لم يك في حسبان أحد ظهور الفساد والارهاب، وتعطيل المشاريع والخلافات السياسية، خرجت من دائرة المصلحة الوطنية الى الشخصية والحزبية.
إن تيار الحكمة إنطلق لتدشين عهد جديد، ولا يعني قطع سر الماضي بعدم وجود تسمية اسلامية من رجل ينتمي لمرجعية دينية، ويتكأ على ماضٍ نضالي، مع قناعة أن 13 عام تكفي للتجربة، والمستقبل يرتكز على حاضر ومراجعة سنوات بعد 2003م، وعماد التيار شباب غير منخرطين بصراعات المعارضة أو ثارات الماضي، وإختيار الحكيم زعيماً مسألة طبيعية لتاريخه العائلي وتأثيره السياسي الداخلي والخارجي، ولا يُستعبد إتخاذ بقية القوى نفس الخطوات للمحافظة على حظوظها، ومنطقي قيام تحالفات سياسية شبابية من كل المكونات برؤية جديدة، وفي نفس الوقت لا أستبعد حملات التشويه والتشكيك.
يُحسب للسيد عمار الحكيم خطوته الجريئة قبيل الإنتخابات، وهذا ما يحفز غيره لخطوات مماثلة، وستكون الفرص أكثرللأكثر تجديداً.
لا أستبعد قيام تحالف ثلاثي أركانه؛ العبادي والحكيم والصدر، وقوامه الشباب، وبديل عن إتحاد القوى، تلك القوى التي ساهمت بطرد الإرهاب، ومن الكورد ستبرز قوى تختلف عن نوعاً ما عن منطلقات الخلاف مع المركز، ويمكن لهذه القوى تكريس المحلية السياسية والأغلبية الوطنية، ونجاحها مرهونة بمراقبة فعل الشباب على الأرض، وليذهب الكبار الى إدارة العمل السياسي في مكاتب الأحزاب، بعيداً عن التنافس في السلطة التشريعية والتنفيذية، ولا أعني في طلبي تنحي الجيل الأول ذماً لهم، وإنما حفاظاً على تاريخهم، وإثبات أن الديموقراطية كانت بمخاض عسير وهي تبادل سلمي، ولا نضطر لإتهام المتشبثين بأنهم أصيبوا بعدوى الدكتاتورية، وتيار الحكمة وما يليه ولادة طبيعية لحاجة مستقبلية.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- داعش الى أوربا بعد الموصل
- العراق وسيطاً بين المحاورالأقليمية
- الانتصار الميداني يحتاج الى انتصار سياسي
- إنعكاسات الخلافات الخليجية على العراق
- تمرد على القانون وحق الناخب
- قمة الرياض..صفقة وصفعة وبركان
- لكي لا تمتزج الدماء بالمرطبات
- نصائح عراقية عن مستقبل الإرهاب
- يستحق النائب أكثر
- سرقة في حقيبة ايفانكا ترمب
- ضوابط مجلس بغداد في تسعير الكهرباء
- إنسانية الفتوى وتطبيقاتها
- رئاسة مجلس الوزراء مشكلة
- المطلوب عشائرياً
- الماء والكهرباء.. من الفقراء الى الأغنياء
- الانتخابات الفرنسية درس للعراق
- داعش من العراق الى أفريقيا وأوربا ثم الخليج
- العراق ومصر... أرث الماضي وحاجة الحاضر
- تحالف التحالف الوطني مسؤولية
- سؤال للمُستجوِب قبل المُستَجوَب


المزيد.....




- السعودية تدعو إلى محاسبة النظام الإيراني على أعماله "ال ...
- طوكيو تعلن إجراء تدريبات عسكرية مشتركة مع بريطانيا قريبا
- السعودية تشيد بالموقف الأمريكي من إيران في مجلس الأمن الدولي ...
- الرئاسة التركية: الولايات المتحدة في عزلة بعد قرار ترامب
- تركيا: تصريحات أرمينيا بشأن بروتوكولات التطبيع مضللة وباطلة ...
- الدفاع الروسية تنفي اعتراض مقاتلات أمريكية لطائرتين روسيتين ...
- إيران أم السعودية.. من يساعد الفلسطينيين في انتفاضتهم؟
- لماذا لم يقدم المصورون الطعام لدب كان يتضور جوعا؟
- حماس تحتفل بذكرى انطلاقتها الثلاثين على وقع الغضب الفلسطيني ...
- الموصل تشهد أول استعراض عسكري بعد تحرير نينوى


المزيد.....

- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي
- أسطورة الفاتح أو المنتصر - ماكسيم رودونسون / مازن كم الماز
- كلمة افتتاح المؤتمر الوطني 11 للحزب الشيوعي اللبناني / خالد حدادة
- وضع المصريين المسيحيين بعد ثورتين / محمد منير مجاهد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - واثق الجابري - الحكمة؛ ولادة طبيعية لحاجة مستقبلية