أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهند البراك - الآن . . الدور الهام للجيش !














المزيد.....

الآن . . الدور الهام للجيش !


مهند البراك
الحوار المتمدن-العدد: 5597 - 2017 / 7 / 31 - 18:00
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


يؤكد العديد من الخبراء و المراقبون الحريصون، على أهمية الإنطلاق من ظروف البلاد اليوم،
الظروف التي جعلتها تعيش دمار مدن كبرى و هامة فيها، و يأتي التأكيد و الجيش و القوات المسلحة و تشكيلات مكوّنات البلاد تحقق النصر على داعش و تحرر الموصل . . ظروف اليوم التي تجعلها و هي خارجة منتصرة، عليها ان تتهيأ للبناء و الإعمار و حل مشكلة مئات آلاف النازحين و المهجّرين في ظروف مالية شديدة المشقة . .
و المطلوب منها استكمال النصر العسكري على داعش في مناطق تتمترس فيها فلوله و في اخرى تنشط مجاميعه الإرهابية و تصعّد من اعمالها الإجرامية ، اضافة الى ان عليها تصعيد جبهة مكافحة الفساد التي لن تجري الاّ بإعادة بناء مؤسسات الحكم على اساس المواطنة و الدولة المدنية الفدرالية المتطورة على اسس سليمة . .
و بعيداَ عن التفاصيل التأريخية و الأكاديمية لتطوّر دور الجيش و القوات المسلحة في الدولة . . لابد من الإشارة الى ان دور الجيش و القوات المسلحة النظامية في الدولة الدستورية الحديثة و في ظروف البلاد آنفة الذكر، يتلخص بكونه مؤسسة مهنية تحافظ على امن و سلامة البلاد بمكوّناتها وفق الدستور الذي صوّت عليه الشعب في الإنتخابات التشريعية، و أتُّفق على خطوطة الاساسية و على تعديل عدد من فقراته . .
و ان الجيش لايتدخّل بالسياسة لصالح حزب و مكوّن ما و انما يدافع عن الوطن و عن مكوّنات البلاد وفق ما مرسوم له في الدستور، و الجيش في العادة و للضرورة يتّبع نظام الخدمة العسكرية الألزامية الذي يلتزم به كل المواطنين مهما كان دينهم او مذهبهم او قوميتهم كبدل وفاء لدوره الدفاعي عن وطن الجميع . .
و فيما وحّدت المعارك الضارية للجيش و القوات المسلحة بانواع مكونات البلاد من الحشد و البيشمركة و العشائر و سالت دماء المقاتلين في مواقع القتال معاً ، اثبت الإنتصار على داعش مجدداً . . اهمية وحدة العراقيين في تحقيق الإنتصارات للدفاع عن وطنهم و تمريغ انف المعتدي من جهة، و حقق تكوّن عقيدته العسكرية الأساسية و هي القضاء على الإرهاب و على الطائفية و العرقية، و ليس بانتصار مكوّن او طائفة على اخرى، من جهة أخرى .
فإن الجيوش في البلدان الدستورية تلعب دوراً هاماً في تحقيق التآخي لأبناء مكوناتها من خلال السلوك اليومي المحدد بقوانين، في المأكل و الملبس و التدريب اليومي سواء العسكري او المهني في المهن التي يحتاجها الجيش ـ و بالتالي عموم البلاد ـ في الميكانيك و السمكرة و التصليح و الطبابة و الطبخ اضافة الى الرياضة . . رغم درجات من وصوليات و حماس قسم لدعم ابناء مكوّنهم كإنعكاس لأوضاع المجتمع و بحدود لايمكن قياسها بخطورة مايجري في المجتمع الآن، و يمكن القضاء عليها بالرقابة الدائمة وفق قوانين صارمة تراعي الروح الإنسانية . .
ان تكوّن الجيش على اساس المواطنة الحقيقية التي ترفع من كفائته القتالية، هو رد هام على المحاصصة التي قسّمت المجتمع و وقوف حازم امام مسعى اوساط متنفذة الى سيادة الفصائل الموالية لها و لولاية الفقيه الايرانية بحكم مرجعيتها للسيد علي خامنئي، موظفة لذلك اسم (الحشد الشعبي) و جعلها كبديل عن الجيش، وفق تصريحات وجوهها المباشرة و غير المباشرة في اجهزة و وسائل الإعلام العراقية و العربية و وفق احاديثها في مجالسها . . بسرقة انتصارات الوحدات البطلة للحشد الشعبي التي استجابت لفتوى المرجعية العليا للسيد علي السيستاني، و التي قاتلت بضرارة و انتصرت على داعش ، و محاولتها تجييرها لها، في وقت تنشط في سوء معاملة جرحاها و شهدائها و مخصصاتها المالية و تجهيزاتها، كما تتناقل الصحف و المواقع . .
غير مبالية بما سيحدث في البلاد المنكوبة من تفاعلات و ردود افعال من الدول الاقليمية و القوى الدولية التي تؤدي الى تفاقم حدّة التطرف الطائفي المقابل الذي سيسعى ليكون هو الموازن بدعم الدول المحيطة، فالأوضاع الدولية و الإقليمية التي تزداد تفاعلاً و تشابكاً، لم تعد تشبه اوضاعها في زمن نجاح الثورة الإيرانية و استلام السيد الخميني قيادة الدولة و تأسيسه الدولة الإسلامية على اساس ولاية الفقيه و حكم طائفة اسلامية بعينها و تشكيل حرس الثورة السباه باسداران هناك.
و ان تكوّن الجيش على الاسس المذكورة اعلاه، هو الرد على كل من يتصور ان دور الجيش في وحدة البلاد هو القضاء على الآخر الشقيق و ابن الوطن و على من يختلف من مكوّناته، بالسلاح و العنف، حيث يتطلب تكوّن الجيش هذا . . الايمان بالتعددية النابعة من تعدد الانتماءات على اساس التعايش معاً في الوطن الواحد، و نبذ التكفير و انهاء الميليشيات الطائفية المسلحة و تسليم الأسلحة للقوات الحكومية و التحاق المؤهلين من مقاتليها بالجيش وفق القوانين العسكرية الحكومية بعد تقديم الطلبات ثم الموافقات و تقدير و اقرار ماهية الرتب العسكرية.
من جهة اخرى، وضعت المعارك القاسية التي خاضها الجيش و بيشمركة كردستان كتفاً لكتف و سالت دمائهما الزكية معاً لأول مرة في خنادق مقاتلة داعش الإجرامية، كما عبّر رئيس الوزراء الإتحادي السيد حيدر العبادي و رئيس اقليم كردستان الفدرالي السيد البارزاني . . وضعت اسساً متينة للأخوة العربية الكردية في الدولة الفدرالية او الكونفدرالية و للآفاق. في وقت يرى فيه الخبراء و المجربون المحايدون ، ان تقوية الجيش ببنائه على اساس المواطنة و تساوي المواطنين في الحقوق و الواجبات على اساس الإنتماء لهوية البلاد . . هو الاساس و التعزيز لبناء دولة المواطنة المدنية القائمة على اساس الإنتماء للأرض الواحدة .

31 / تموز / 2017 ، مهند البراك





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- نحو الإستكمال العاجل للانتصار !
- بين حكومة المركز و الإستفتاء !
- وداعاً عزيز محمد القائد و الانسان 2
- وداعاً عزيز محمد القائد و الانسان 1
- عن اعادة تقسيم دول المنطقة
- العصابات و دولة المؤسسات ؟؟
- هل بدأ خريف الإسلام السياسي ؟؟
- الجيش حامي العراق الفدرالي الموحد
- اوروبا و سياسة أردوغان ! 3
- اوروبا و سياسة أردوغان ! 2
- اوروبا و سياسة أردوغان ! 1
- لمن يخدم ضرب المتظاهرين بالرصاص ؟
- شئ عن مغزى اجراءات ترامب !!
- انكسار داعش و التسوية الوطنية 3
- انكسار داعش و التسوية الوطنية 2
- انكسار داعش و التسوية الوطنية 1
- تركيا و حربنا ضد داعش الارهابية 2
- تركيا و حربنا ضد داعش الارهابية 1
- لماذا تتوجه الآمال الى الجيش ؟؟
- وزير الدفاع و صراع الفساد 2


المزيد.....




- ارتفاع قتلى هجوم غربي النيجر إلى 13 دركيا
- حركة التغيير تطالب باستقالة البارزاني وحل برلمان كردستان
- قطر تستنكر تطبيع الحصار وتيرلسون يستبعد حلا وشيكا
- لندن تفرض ضريبة على السيارات الأكثر تلويثا للهواء
- مراهق يهاجم مجموعة من الأشخاص بفأس في سويسرا
- أزمة بين دولتين عربيتين بسبب مخدر الحشيش
- -التحقيقات الفيدرالي- فشل في اختراق 6.9 ألف هاتف محمول بسبب ...
- 13 قتيلا و16 جريحا في ثلاثة هجمات انتحارية في مايدوغوري الني ...
- دعوات في صحف عربية إلى مواجهة -الإرهاب- وإجراء مصالحة في مصر ...
- رسميا.. أكثر من 98% من سكان فينيتو يصوتون لصالح الحكم الذاتي ...


المزيد.....

- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان
- من تاريخ الكفاح المسلح لانصار الحزب الشيوعي العراقي (١ ... / فيصل الفوادي
- عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي - الجزء الاول / عزيز سباهي
- الأمن والدين ونوع الجنس في محافظة نينوى، العراق / ئالا علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهند البراك - الآن . . الدور الهام للجيش !