أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - زهير دعيم - الصّحن المُغطّى ما زال في حارتنا..














المزيد.....

الصّحن المُغطّى ما زال في حارتنا..


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 5596 - 2017 / 7 / 30 - 19:16
المحور: المجتمع المدني
    


كثيرًا ما تمرّ بخاطري قصّة الطّفل والصّحن المُغطّى ؛ هذا الطّفل البريء ، الذي يخرج من بيت جدّته حاملًا صحنًا مُغطّى فيعترضه أحد الجيران قائلًا :
ماذا يوجد في الصّحن يا صغيري ؟
فيجيبه الطفل بالبراءة المعهودة والذكاء قائلًا : " لو كانت جدّتي تريدك أنت وغيرك أن تعرف ما في الصّحن لما غطته !"
ورغم ذلك فهناك من يحاول جاهدًا أن يتلصّص على الغير و" يُشمْشِم" إنْ صحَّ التعبير، ومجتمعنا العربيّ – والشكر لله دومًا- يزخر بمثل هؤلاء الطُّفيليين الذين لا يهدأ لهم بال حتّى يعرفوا ما في الصّحن وما في الطنجرة والصّالون والجوّ والبرّ.
غريب أمرنا نحن الشرقيين، وغريب هذا الحِسّ الفيّاض الذي لا يهدأ حتّى يعرف كلَّ ما يجري في الحارة والحارات والبلدة برُمّتها ، فلا يُطفيء مصباح بيته الخارجيّ حتّى ينطفيء النور في مصباح آخر بيت ، وبعد أن يعرف ويتبيّن من هذا الشّاب الغريب الذي دخل بيت جارنا في الجهة الغربيّة ، وما هي بُغيته ؟ أتراه جاء خاطبًا ؟ وهل ينوي الخطبة من الصّغرى من الكبرى فالوسطى مخطوبة ؟
وماذا هناك في بيت علّان حيث انّ سيارة الشُّرطة تركن هناك منذ نصف ساعة ..ولكنّ الامرّ والأدهى والذي يُقلقه هو سيّارة الاسعاف ، فإنّه يسمع صوتها من بعيد ولا يستطيع ان يتتبعها فيُضطرّ ان يركب سيّارته جائلًا خلفها وباحثًا عنها....
وللحقيقة اقول : إنّ هذا الطُّفيليّ وأمثاله كثيرون في بلداتنا ومدننا ، فلا تخلو منهم حارة ولا زاوية ولا شارع ، فالعيون سبعة على سبعة ، والأنفاس كثيرًا ما تنقطع ، والآذان تسترخي وتُشنَّف وتصنت بشغَف.
...... انّها عادة ..بل عادة قبيحة بل قل بذيئة كما يقول حفيدي الأكبر ابن الخمس سنوات واصفًا الكلمات الجارحة ...نعم انّها من البذاءات والعادات السيّئة التي نتمنّى ان تُمحق وتطير الى غير رجعة من حاراتنا ومجتمعاتنا.
انّها آفة تقتل الخصوصيّات ، وتُجرم بحقّ الجيران والضمير والحقوق ..
والغريب أنّنا نتمسّك بها جيلًا بعد جيل ن مع انّنا قد تخلينا- والشكر لله ايضًا- عن الكثير من العائدات البائدة ؛ نحن الذين نملك ونمتلك ايضًا الكثير من العادات الحميدة، خاصّة وقت الضيقات والانفراجات !!
لا اريد أن أعمّم ،فهناك من يترفّع ويسمو فوق الفضوليات و" الشَّمْشَمة" والتلصّص ومحاولة اختراق الجدران حتى غرف النوم! ، والتدخّل في شؤون الغير بل والتشفّي احيانًا ناسين أو متناسين القول السمائيّ القائل : " لا تدينوا كي لا تُدانوا".، وناسين النهج الجميل والقول المعبّر الذي يطالبنا بأن نضع انفسنا في مكان الآخَرين قبل ان نتصرّف بايّ عمل ما..
هل هناك من يسمع ويتّقي ؟!!!!!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,223,451,728
- الشَّعب الرّوسيّ سيمفونية متكاملة
- حِلّوا عنّا وخلّوا الضّبع يوكلنا
- عبلّين كانت وما زالت منبت الأصالة
- د. تيسير الياس : وسامك فخرٌ لنا
- هناك تُضحي شاعرًا
- وردُنا آخَر
- نُريدُ ناديًا للشّباب لا للمُسنّين
- أحبّكم لو تعلمون
- المتسوّلون ومفارق الطُّرُق
- صَفقات وسيف
- مجتمعنا العربيّ المحليّ يعيشُ الأكشن
- أدباؤنا المحلّيون في المدارسِ لحنٌ جميل
- رسالة مفتوحة الى قداسة بابا روما وبابا الاسكندريّة
- السّوق السوداء ظالمة
- طنطا تُغازلُ المسيح
- سُلطاتنا المحليّة تلتحفُ الجُمود
- امسكني بيمينَك
- - ثقافةُ الزِّبالة -
- نحنُ والزّامور
- سدوم وعمورة عندنا


المزيد.....




- مستشار أردوغان يعلق على تنفيذ أحكام الإعدام في مصر
- إعدامات مصر: تنفيذ الحكم بتسعة مدانين بقتل النائب العام رغم ...
- السلطات المصرية تنفذ حكم الإعدام في 9 مدانين باغتيال النائب ...
- منظمات حقوقية تنتقد اليابان بسبب قضية غصن
- إعدام 9 مدانين باغتيال النائب العام المصري هشام بركات
- اختراق صفحة ابنة النائب العام المصري السابق قبل ساعات من تنف ...
- تونس: مشروع قانون الطوارئ يهدد الحقوق
- مرصد مكافحة الإرهاب يدين حادث الدرب الأحمر الإرهابي
- مصر: تنفيذ حكم الإعدام بـ 9 أشخاص أدينوا باغتيال النائب العا ...
- مصر: تنفيذ حكم الإعدام بـ 9 أشخاص أدينوا باغتيال النائب العا ...


المزيد.....

- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - زهير دعيم - الصّحن المُغطّى ما زال في حارتنا..