أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - رفض الاستفتاء لمصلحة من ؟














المزيد.....

رفض الاستفتاء لمصلحة من ؟


عماد علي
الحوار المتمدن-العدد: 5596 - 2017 / 7 / 30 - 10:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من المستعجب و المستغرب حقا اننا نسمع رفضا قاطعا لعملية الاستفتاء جملة و تفصيلا، و لاول مرة في تاريخنا يمكن ان نعتقد بان يبرز من يرفض ما يهم الامة الكوردية و مستقبلها و هذا ما نراه من قبل مجموعات مختلفة الاهداف و الدوافع و و بعضها غير متوقع بهذا الشكل، و هذا ما يكشف لنا حال اقليم كوردستان، و تاتي قراءة الكثيرين لدوافع الحزب الديموقراطي الكوردستاني و السيد مسعود البارزاني و ما وراء اداعاءاته و نظرة الكثيرين له و لمقترحاته استنادا على تاريخ الديموقراطي و قيادته و ما سار عليه طوال تاريخه حصرا . و ان كان الدعم و موافقة الكثيرين غير المنتمين و الموالين للديموقراطي و لا يؤمنون بقيادة رئيسه للعملية لانهم انه لم يتصرف بناءا على دوافع قومية وطنية نابعة من الوفاء للدماء التي سيلت على هذا الطريق، و من ثم اعتبار هؤلاء ما يمكن ان يجري في هذه المرحلة بانه يقع في اطار الفرصة الاخيرة المتاحة و لا يمكن ان تتوفر مستقبلا، على الرغم من علمهم المسبق بان صاحب الدعوة تحرك وفقا لمجموعة ضيقة من الاهداف الحزبية و الشخصية الخاصة و نتيجة لما فرضته المعادلات السياسية الداخلية و نتائج الصراع و الازمات التي حدثت على يده و الشفل الذي اصاب تجربتنا الفريدة في تاريخنا و لم نستغلها لبناء كياننا على افضل وجه، الا اننا نرى في المقابل مجموعات يمكن تقسيمها وفق دوافعها الخاصة و العامة لما تريد و تهدف من الرفض القاطع لهذه العملية في هذه المرحلة:
1-مجموعة تقيم الواقع الذي نعيشه و تحلل و تستدل النتائج التي تخرج بانها ليست لصالح الكورد و هي ليست في وقتها المناسب و انها عملية قد تاخرت و لا يمكن ان تكون ناجحة و قد تجلب خراب البيوت و تضر بالاقليم في نهاية الامر، و هم حريصون على ما تغير نسبيا ايجابا في الاقليم رغم قلته و لا يريدون لكوردستان الشر او التراجع بخطوات اكثر و الوقوع في الوحل، و يعتقدون بانها عملية لم يُحسب لها من جميع الجوانب و انها خاطئة وفق نظرتهم و استدلالاتهم . و هذه المجوعة تدلي برايه حرصا على ما نحن فيه و ليس لهم اية نية او هدف اخر خارج مصلحة الشعب الكوردستاني و يجب ان تُحترم اراءهم و مواقفهم .
2- مجموع تتحرك بناءا على الصراع الحزبي الدائم بينها و بين مدعي العملية الحزب الديموقراطي و نتيجة خلافات كبيرة لا صلة لها بالاستفتاء و ما يحوم حوله باي شكل كان .
3- مجموعة تريد ان ان تكسب الراي العام و تميل اليها من يعادون الحزب الديموقراطي و شخص البارزاني لاغراض ذاتية و باهداف سياسية لا صلة لها بالاستفتاء و ما يمكن ان يفرز منه من السلبيات و يمكن ان يضر به الشعب في نهاية المطاف .
4- مجموعات مختلفة يمكن اعتبارها مائلة لتنفيذ ما يطلبه الاخرون داخليا و اقليميا و عالميا مهما كانت نتائج الاستفتاء،لا يفكرون بما يحدث، فليس لهم اي صلة بما يخرج من الاستفتاء، وهذه لها مصلحة و منها لا تتلائم مع استقلال كوردستان، و هؤلاء يمكن ضمهم لاي تعريف ذات سمة خارجة عن المواطنة ومن مَن يحملون من الصفات البعيدة عن المباديء السامية لمن يؤمن بالقضية الكوردية .
5- مجموعة او اشخاص تحسب كل ما يجري وفق الربح و الخسارة الاقتصادية لما يحصل و انهم على الاغلب من الاثرياء و اصحاب المصالح الخاصة لا يهمهم سوى ما يحصلون عليه و ان كان على حساب الشعب الكوردستاني و مستقبله و دماء شهداءه و يبنون مواقفهم على نسب ارباحهم بالدولار و الدينار .
6- مجموعة معادية لشخص رئيس الحزب الديموقراطي تحديدا و ما بدر منه في تاريخه و تضرر منه ذاتيا او حزبيا، و هذه تبني اراءها وفق تلك المعاداة و ليس تحليلا او استدلالا او تقييما لعملية الاستفاء باي درجة كانت .
7- مجموعات شبابية تريد ان تدخل في معمعة الصراعات و تتبنى اراءا معارضة نابعة من متطلبات هذه الفئة العمرية و اهدافها الحياتية الخاصة لا يمكن ان تكون لها الصلة بالعملية من قريب او بعيد ( اي المواقف النابعة من كل ممنوع مرغوب) .
اننا نرى هذه المجموعات المختلفة في وقت لا يمكن ان لا نحسب لمواقف الاخرين الذين ليس لهم اي صلة سوى معاداة الشعب الكوردي فقط من منطلق مصالحهم الدولية الستراتيجية التي تعادي اساسا اهداف الشعب الكوردي و يؤثرون بكل الطرق على المجموعات الرافضة للعملية، وعليه يجب ان نحتسب لكل ما يجري قبل ان نقع في فخ هؤلاء و نكون في خانة الاعداء دون ان نعلم، و من يعلم بكل ما يجري وراء الستار و يطرح اراءه مخالفة لمصلحة الامة الكوردية فليس عليه العتب من افعاله لانه دخل خانة الخيانة بعلمه و فعله، و لنا في التاريخ الكثيرين ممن اضروا باهدافنا الستراتيجية المصيرية .
و من جانب اخر يجب ان تُقرا كل الاراء و المواقف وفق دوافعها وراءها و من وراءها، و على الجميع ان لا ينخدع او ينزلق وراء ما يضر بنفسه و شعبه دون ان يعلم، و لا يمكن ان نلوم من له العلم و يتبع هؤلاء اما المغفلين فلا يحميهم تاريخهم . و عليه فان المصلحة في رفض عملية الاستفتاء لا يمكن ان تعود للشعب الكوردستاني ان كان جميع جوانب العملية محتسبة لها و يمكن ان نخرج منها بسلام ايجابيا و به محققين الخطوة الاولى نحو التحرير النهائي و نيل الحقوق المسروقة منا منذ اكثر من قرن، و انما يمكن ان تكون هناك مصالح فردية و جماعية خاصة تابعة لهذا و ذاك الرافض اصلا لاي هدف غير الاستفتاء ايضا و لا يهمهم سوى انفسهم و مصلحتهم و ما يهم شعبهم فقط على حساب اماني الشعب الكوردي .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,105,705,530
- حركة التغيير و دورها الحاسم في هذه المرحلة
- ان لم نحسب لردود الافعال حول الاستفتاء
- لیس لدیك البدیل و ترفض الاستفتاء ؟
- موقف بعض الدول من الاستفتاء في كوردستان یعكس جزء من اس ...
- لم يبدد الديموقراطي الكوردستاني الشكوك حول ادعاءاته للاستفتا ...
- من واجبات الكورد في العراق قبل الاستقلال التام
- نعم للاستفتاء في اقليم كوردستان
- هل اشتكى كمال مظهر حقا لدى الخيون بان احدهم اتهمه بالعراقجي
- الاستفتاء كعامل لتحدید الموقع النهائی لاقلی ...
- هل تمنع تركيا البارزاني من اجراء الاستفتاء في كوردستان ؟
- يجب ان نقول نعم لاستقلال كوردستان في الاستفتاء ؟
- هل زيارة وفد اقليم كوردستان الى روسيا خطوة على طريق الصحيح ؟
- اصيبت تركيا ازاء سياسة امريكا بهستريا قوية
- ضرورات كوردستان مابعد رحيل القائد نوشيروان مصطفى
- خسرنا قائدا كوردستانيا متواضعا
- علی اردوغان ان یخضع للامر الواقع
- هل النداء من اجل صهر اليسار حقا ؟
- هل تتراجع امریكا عن قرارها بتزوید الاتحاد الد ...
- هل بامكان الیسار ان یؤدی دوره الحقیق ...
- تلجأ تركیا حتی لاستخدام رفات سلیمان شاه كس ...


المزيد.....




- اكتشاف مقبرة عمرها أكثر من 4 آلاف عام في مصر
- في أحدث إطلالة لها.. كايلي جينر ترتدي فستان لمصمم كويتي
- الامة القومـي يعلن وصول الإمام الصـادق المهدي للبـلاد في الخ ...
- الدقير يرفض التراشق مع أبو عيسى ويجدِّد دعوته للعمل المشترك ...
- وسط توقعات لهجوم تركي.. التحالف الدولي يعزز قواته شرق الفرات ...
- وزير الخارجية الألماني في بغداد في زيارة رسمية
- نتنياهو يتحدث عن عملية تطبيع جارية مع العرب ويذكر دولة وإمار ...
- والد ميغان ماركل يطلب من ملكة بريطانيا أن تصالحه مع ابنته في ...
- تركيا -فقدت الأمل- في إسقاط الأسد
- حكم نادر بتبني مثلي في سنغافورة طفلا ولد من رحم مؤجر


المزيد.....

- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - رفض الاستفتاء لمصلحة من ؟