أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف حمك - الأطراف الكردستانية كلها أمام امتحانٍ عسيرٍ .














المزيد.....

الأطراف الكردستانية كلها أمام امتحانٍ عسيرٍ .


يوسف حمك
الحوار المتمدن-العدد: 5594 - 2017 / 7 / 28 - 18:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يقال : ( إن من يعيش على مائدة السلطان ، سيقاتل بسيفه ) .
حكمةٌ تنطبق على كل من يستنفع من غيره ، و يتسلق عالياً لتحقيق مآرب يبتغيها على حساب الآخر .
الائتلاف السوري المعارض للنظام ، و من أجود صناعة أردوغان ، و أكثرها فاعليةً ، و أعظمها خدمةً لجنونه الجامح ،
بالقياس إلى هذه الحكمة يسير طبقاً لإملاءات مموله السلطان الجديد ، و أفكاره المكللة برؤيةٍ سلفيةٍ ( قومياً و دينياً ) .

أردوغان بات ثوراً هائجاً من جراء مايجري في سوريا ، و من خلال تدخله السافر في المسألة السورية لعومه في أعماق مستنقعاتها الآسنة ، فأمسى غائصاً في طينها إلى شحمة أذنيه ,
بات على يقينٍ إن كل مصائبه التي داهمته ، لأمريكا اليد الطولى فيها ، تنفيذاً لمشروعها الشرق أوسطي .
فتحولت إلى لعنةٍ ترامبيةٍ تلاحقه أينما ولى وجهه ، و استنجد بهذا ، أو انحنى أمام ذاك .

كل الأبواب أقفلت في وجهه ، بعد إفلاسه من خططه المعطبة ، و تكتيكاته العاقرة بشطريها ( الاستراتيجية و المؤقتة ) .

غروره دفعه ليتصرف كزعيمٍ أوحدٍ لا ند له . و أن الآخرين يستظلون بظله ، أو لا يملكون الجرأة على إحباط مشاريعه .
فكانت النتيجة أنه حصد ندامةً أشد و أعظم من ندامة الكُسَعِيِّ ذاته .
لم يكتفي بأكل أصابع يديه لتكاثر الندم في دمه ، و تعطيب مخيلته ، فتناول أصابع رجليه أيضاً .

يرمي الناس بما يكتنز في أعماقه من حقدٍ و غلٍ بالتهديد و الوعيد .
يتكلم عن الديموقراطية كثيراً ، و يصنف العباد إلى إرهابيين ، و يضفي الشرعية على الآخرين حسب هواه .
مثلما لايجوز للعاهرة أن تتكلم عن الشرف ، كذلك لا يجوز له أن يتكلم عن الشرعية ، و المبادئ الأصيلة ، و حقوق الإنسان و العدالة و الإنصاف .
ما يفعله في داخل بلاده و الخارج ، لا يخوله أن يأتي بذكر الديموقراطية و الشرعية ......
من يعتعقد أن كل من يخرج عن رغباته و طموحاته ، أو يحبط مشاريعه التعسفية ، وجب عليه إضفاء صفة الإرهاب ، و قصقصة جناحيه . هو آخر من يحق له تقييم الآخرين .
و لا يصلح أن يكون رجل دينٍ ، و إنما هو تاجر دينٍ .
فتثبيت صفة الإرهاب على معارضيه حفظٌ لوجوده ، و أمانٌ لمراميه ، و صونٌ لأهدافه .

حاول دائماً – و بشق النفس – إقناع أمريكا و العالم بأن القوات الكردية في روج آفا إرهابيةٌ يجب سحقها .
لكنه فشل و لم يفلح في ذلك .
بل على عكس ذلك دعمتها أمريكا ، و أمدتها بالعتاد و السلاح الثقيل ، مما زادتها قوةً و توهجاً .

لم يترك باباً إلا طرقه ، و لا طريقاً إلا سلكه ، لكنه لم يقطف سوى الشوك و الإحباط .
فها هو يستخدم آخر ورقةٍ يملكها ، ألا و هي تحريض أعضاء الائتلاف السوري بتقديم طلبٍ للهيئات الدولية لوضع القوات الكردية على لائحة الإرهاب .
و هو بذلك لا ينتقم من الكرد فحسب ، بل من الإدارة الأمريكية أيضاً .
تلك الإدارة التي حرضته ، و معه المعارضة السورية ضد النظام السوري في بداية الأزمة السورية التي افتعلتها أمريكا .
ثم سحبت البساط تحت أقدامهما ، و تخلت عنهما ، مع تخفيف الضغط على النظام و إبقائه حتى إشعارٍ آخر ( بالاتفاق مع الروس ) .

مسألتان في غاية الأهمية تضعان الأطراف الكردية أمام امتحانٍ عسيرٍ .
الأولى مسألة الاستفتاء التي تفرض على ( البيده ) و الذين يدورون في فلكه بتقديم المساندة لحكومة الإقليم و الوقوف بجانبها حتى النهاية .
كما أن المجلس الوطني الكردي مطالبٌ منه مع حكومة الإقليم الوقوف بحزمٍ ضد طلب الائتلاف ، و التنديد بشدةٍ لهذا الموقف الشوفيني العدواني .
و الأيام القليلة القادمة كفيلةٌ باستبيان مَنْ مِنَ الطرفين سينجح ، و ينال المرتبة الأولى باستحسان الشعب ، و رضا الوطن ؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,100,924,871
- دعابةٌ خاتمتها مسكٌ .
- لوحدي أواجه الأقدار .
- امضوا في استفتائكم ، و اضربوا عليه بالطبول .
- إطفاء نور العقل بالسوط .
- الضمائر الميتة تستغل المرأة ، ثم عنها تتخلى .
- أذيال رجال السلطة .
- حنينٌ فيروزيٌّ جارفٌ .
- الأماكن تستحوزها الأرواح الحميدة .
- أردوغان يضع حجر أساس الدكتاتوية .
- صداقةٌ في مهب الريح .
- أرواحٌ تهدم ، فلا تعرف البناء .
- عيدٌ طمرته آلة الموت أسفل الركام .
- اللاجئُ أيام الدهر كلها عليه قليلٌ .
- هل قتل العباد إنجازٌ ، أم إحياؤهم ؟!
- عزفٌ على وترٍ شغوفٍ .
- عذراً أيها الوزير : لكم نزاهتكم ، و لنا مفسدتنا الكبرى .
- الاستفتاء حقٌ مشروعٌ ، و ليس خزياً و لا عاراً .
- إلى متى يستمر الوضع على هذا المنوال ؟!
- عن الحياة غائبون
- أحقابٌ همجيةٌ من الجهلِ .


المزيد.....




- ترامب يعلن مغادرة وزير الداخلية منصبه ويحدد موعد تعيين خلفه ...
- فرنسا: الشرطة تطلق الغازات المسيلة للدموع لتفريق محتجي -الست ...
- بعد ديون بالملايين ورواتب لم تُدفع.. لاعبو فريق كرة قدم إسبا ...
- ماذا ستهدي ميشيل أوباما لزوجها في عيد الميلاد؟ ولماذا تلك ال ...
- سيدني غولد: خطتي للمستقبل هي قتال أكثر، قتال أكثر
- ماذا ستهدي ميشيل أوباما لزوجها في عيد الميلاد؟ ولماذا تلك ال ...
- الكويت تجدد دعمها للجهود الرامية للحل السلمي للأزمة اليمنية ...
- في مصر.. مطلّقات دون زواج وحكايات مملوءة بالمرارة
- في حضور ابن زايد.... ولى العهد السعودى يلوح بالقوة (صور)
- قائمة بأفضل سيارات حازت على ثقة مالكيها


المزيد.....

- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف حمك - الأطراف الكردستانية كلها أمام امتحانٍ عسيرٍ .