أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مروة التجاني - الفصيلة المعدنية














المزيد.....

الفصيلة المعدنية


مروة التجاني
الحوار المتمدن-العدد: 5594 - 2017 / 7 / 28 - 17:14
المحور: الادب والفن
    


جريت مع الأعضاء على مسرحها ، وغسلت الليل وريش طيوري في عالمها المغلق بي ، وفردت ملاءة صوتك لي فلمحت طوائف منقرضات وشباكاً تتقطع في برزخي المستور ، لمحت هوامي المتخبط في مصباح المبتهلات إلى ثديي ، وأكفاناً قدام منازلنا ، وأناساً منكبين على عتبات الماء يحركون غبار الحلم لموجتهم ، ويصيخون إلى الخزف المركوم عليَّ . انتقلي في أعضائي، في مسرحها الأعظم ، واقتحميني من أبوابي المحشورة بالأجناس وقولي ( ابتعدوا عن حكمته ومدائنه ، ابتعدوا عن أزمنة لا يملكها ) . قولي ( شرك نحن وصيادون ، نقوس أسماء ومواعيد ليمحوها حت الروح ، ونتبع حيوانات متعبة في الأحشاء ، نلاطفها ، ثم نمد لها الأعلاف ونرقبها مغتبطات تتوازى ثم تخر من الغبطة وهي تحت قوائمها لتقوم وليس تقوم ، وليس تقوم نباتات ميتة ، فنناديها منتفخين من الكوبالت ومنثور الزنك السائل في عضلات خواصرنا والساقين : انهضن ، انهضن فقد أوجعنا الحب واقلام الإنسان ؛ انهضن لندخل مدرسة ونجر مقاعدها وكراريس التشريح إلى الوديان ، انهضن .. نريد معلمة وطباشير لنختار فجيعتنا ) .



قولي :
( سيكون لنا موت بين أغانيك وبيت
وسرير لا يصحبنا غير الغيم إليه ،
وفراشات وخشاش .
وإذا احتضنتك ذراعاي انطلقت
نحو ذراعيك طيور ، وتدافعت الأعشاش .
سيكون لنا أن نحيا بين أغانيك ونحيا ،
أن نتهادى كشراع ونسافر ، أن ينسانا الوقت ..
سيكون لنا بيت ) .
قولي ( هذا طفلي ) ، لا
سأقول : أنا توأمها ونهاية ما يأتي
وأنا ميثاق البرية
وأنا سرب قطا ينقر فيه الذكر الذكر ، الأنثى الأنثى ،
ويدور فراسخ ملتمساً ما يهديه إلى فجوات في أغشية الأفق لينفذ منها أبعد من مرمى الصبح وموكبه الشيخ ، وأبعد من صرخات تيوس تتخبط في سرداب الملكوت ؛ أنا توأمها : توأم أطفال كسروها حين هممنا أن نلتحف الأعماق ونظهر ما أدخرته جوارحنا من بكرات خيوط ونبيذ وأساور ، حين هممنا أن ننشد ما أنشدت السنونة : ( النهر النهر
خبأعينيه وناما .
ما حدثنا ،
ما قص لنا عن طفلته ،
ما وشوشنا ..
خبأ عينيه وناما .
ناديناه ، توسلنا ،
أعيناه حذاء وقلنسوة ،
ما حدثنا ،
ما قص لنا عن طفلته ،
ما وشوشنا ..
ناديناه وأعطيناه كلاما
فأفاق النهر وحدثنا ،
قص لنا عن طفلته ،
وشوشنا حتى نمنا
ثم تمطى ،
أغمض عينيه وناما ) .



ما كان نشيد ،
كان عويل يترقرق مثل الماء وينساب ، وأنساب إليك مغطى بصفيح صدئ وغضار أنفخ فيه فيهذي ويبوح ، وأهذي وأبوح ، وأنسى مجراي فآخذ مجراك مغيراً بالأرض وبالسدم المهجورة وغلالات الكربون على زبدي وعواصمه ، ومغيراً بغواشيك عليَّ :
إلهي
كان النشيد يترقرق مثل الماء ، ولكن إناثك فرقن جداوله وتعرين ؛
إلهي انظر
ناموسي فوق فراش البحر تطرزه الحوريات بأصداف خيانتهن وتخزقه سفن الصيد بحيزوم أحمر . كان عويل في البدء ، وكنت أضم إناثك محتفلاً بنضارتهن وبالمعدن يجري .
وإناثك كن يهدلن المعدن والطقس ، ويستنبتن الشيخوخة في الأمواج وفيأجنحة الطير ؛ قتلت ،
أكان لزاماً أن أقتل ؟
أين دمي ؟


دمي الآن غزال
يربض في نواس الساعة ، تحت عقاربها ، ساه
عن قطعان ربضت قبل الوقت وماتت ،
بعد الوقت وماتت .
دمي الآن يشل عقاربه ويميل
حيث تميل بقايا المرأة بعد الحب ،
ويجتاز دوائره ويطول
ثملاً بالتوتياء ، وبالحبر ، وقاض يقضي بين هزائمه .
هوذا بين هزائمه يتلألأ كالياقوت ، ويعيا فيميل
وأنا أقبض بالكفين على ماسورة جرحي وأميل
صوب سديم استغفره ، ونهار يقرع شهوتي العذراء بقرنيه :


إلهي
خذ لإناثك قداسي واجعلهن شريكات الخردل والطمي ، واسرجهن لأهتك مجد الذكر العاصف في غايته . اجمعني في الخوف وأسرجهن لأقرأ ما أنت محوت . اجمعني في اللبان ولبلاب الرحم . اجمعني ..
أين دمي ؟


دمي الآن طيور ،
وثعالب تمضي ، وتخوم ،
وأنا اتحلق حول دمي
وأسد على الأطيار مواردها حتى تتهاوى خلف دمي فأقوم
قومه من يستهدف مقتله ،
واجر رمادي بين عساليج الأعراس وأكواخ بغايا آشور إلى صوت يخزق ميقات العشب ، ,أستفحل مثل شرار : عودوا
هربت سائمة الأشراق وودعني الموت القيوم .
وأنا أتقلب فوق مواجعكم ألم حصى أجلي
وأرد برفشي المخلوقات إلى حفر القلب وأسمعكم تحت الرفش : ترى من يقلقنا يا رب سليم بركات ؟



- من ديوان هكذا أبعثر موسيسانا لسيدنا وإلهنا الأكبر سليم بركات .

____________________
شاركوا في الحملة :

http://www.ehamalat.com/Ar/sign_petitions.aspx?pid=945





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الله عارياً
- أحبه بكل ألواني
- لنبحر مع باستر كيتون
- من الأعماق صرخت
- الكلب المحظوظ
- شكراً هاردي ولوريل .. ما الحرية ؟
- أنا مثلية جنسياً . وأفتخر
- إلى أين تأخذني ؟
- المطالبة بجسد فراشة غريبة
- في مدلول شفقة نيتشة
- أنا الخليفة لا حاشية لي - مجتزأ
- إذهب غرباً
- شمال القلوب أو غربها
- ريح الشمال / أغنية للرقص
- من أعلى القمم
- ادخل يا دوشامب
- مذاق العدم
- كفاح المثلية الجنسية .. نصدقك يا وايلد
- خطاب الورود
- الأنسان - الجمهور


المزيد.....




- -قواعد العشق الاربعون- لاليف شافاق في مهرجان البحرين الدولي ...
- أشعة شروق الشمس تتعامد على معبد -رمسيس الثاني-
- نموذج -قوس النصر- البوابة التاريخية لمدينة تدمر الأثرية يفوز ...
- التجمع الوطني للأحرار يدين تصريحات الخارجية الجزائرية
- بيع لوحة دافنشي المحيرة بـ100 مليون $ الشهر المقبل
- منع ومصادرة رواية -سقوط الإمام - لنوال السعداوي في الخرطوم ل ...
- الاحتفال بـ«يوم الوثيقة العربية» وتوقيع اتفاقية لحفظ وترميم ...
- الدكتور محمد صابر عرب، شخصية العام الثقافية في معرض الشارقة ...
- الفيلم الوثائقي ( انها بابل )
- صدور كتاب «الشيعة.. غدر وخيانات» للكاتب حامد أحمد الطاهر


المزيد.....

- تسيالزم / طارق سعيد أحمد
- وجبة العيش الأخيرة / ماهر رزوق
- abdelaziz_alhaider_2010_ / عبد العزيز الحيدر
- أنثى... ضوء وزاد / عصام سحمراني
- اسئلة طويلة مقلقة مجموعة شعرية / عبد العزيز الحيدر
- قراءة في ديوان جواد الحطاب: قبرها ام ربيئة وادي السلام / ياسين النصير
- زوجان واثنتا عشرة قصيدة / ماجد الحيدر
- بتوقيت الكذب / ميساء البشيتي
- المارد لا يتجبر..بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- من ثقب العبارة: تأملات أولية في بعض سياقات أعمال إريكا فيشر / عبد الناصر حنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مروة التجاني - الفصيلة المعدنية