أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد ع محمد - مَن شابه اخته فما ظلم














المزيد.....

مَن شابه اخته فما ظلم


ماجد ع محمد
الحوار المتمدن-العدد: 5594 - 2017 / 7 / 28 - 13:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كان من عادة شيخ الجبل العفريني* وخاصةً عندما يكون في ندوة حزبية أو مناظرةٍ فكرية أو مشاركاً في مناقشة موضوعٍ سياسي حاد، أن يتفحص وجوه الناس ويقرأها بتمعن قبل أن يدلي بدلوه في القضية المطروحة، وبما أنه كان مهتماً جداً بمنبت الشخص الشكاك أو المحاجج، ووفقاً لآليته في التعامل مع المداهمين ساحته بالاستفسارات المُحرجة، فكان الرجل إن واجهه أحد المتحمسين في المجادلات السياسية بسؤالٍ ما، فقبل الرد عليه، كان يسأل من يجاورونه عمن يكون ذلك المتحدث، ابن مَن تحديداً، وبعد معرفته بمنبته الاجتماعي، خلفيته الأيديولوجية والعائلة التي ينتمي إليها السائل أو المحاجِج، فيجاوبهُ بجوابٍ خليط وممزوج بشيء من علم الاجتماع والسياسة، وذلك حتى يكون جوابه شافياً للسامعين وكافياً للسائل، وبنفس الوقت يكون مبعث حذرٍ لدى أي نفرٍ فضوليٍّ لجوجٍ يلعب في عبه فأر التساؤلات.
وبخصوص تعلّق الحاضر بالغابر فإن التصريحات الأخيرة لصاحب قناة NRT دفعتنا لتذكُّر مواقف شيخ الجبل وحضتنا فلسفة الراحل على التعرف إلى رجل الأعمال ورئيس مجموعة شركات "ناليا" شاسوار عبد الواحد بعد إعلانه الأخير في الوقوف بوجه رغبة الملايين من الكرد في الإقليم وخارجه، فمن هو؟ وما هو منبته ومواقفه السابقه؟ ومن هم المحيطون به؟ ولكني وفور معرفتي بأنه شقيق البرلمانية العراقية عن حركة كوران سروة عبدالواحد، قلتُ في سري مَن شابه اخته فما ظلم، وهي جملة محورة عن المأثور الشعبي من شابه أباه فما ظلم، بمعنى أن من سار على خطى وهوى معلمه لا يُعاب ولا يؤاخذ، علماً أني كنت قد قرأت لشقيق سروة مقالته التهكمية التي كانت بعنوان: "افتخر بك أيها الرئيس البارزاني لمقالك التاريخي هذا" والتي دعا من خلالها إلى تنحي البارزاني عن الحكم، وبالتالي السماح لمن هم على شاكلته بأن يتسنموا المواقع السيادية في الإقليم حتى يقودوا من بعده الإقليم بما فيه إلى مخانع قم أو بغداد.
حيث أعلن شقيق سروة عبد الواحد يوم الثلاثاء عن ولادة حراك جديد في إقليم كردستان، يعارض إجراء استفتاء الاستقلال خلال الأسبوعين المقبلين، وروجت الوسائل الإعلامية القريبة من مزاجه الاعتراضي، بأن شقيق سروة التقى عدداً من الشخصيات الأميركية ونواب من الكونغرس خلال الشهرين الماضيين، ليخبرهم ربما عن أهميته كشخصٍ قادرٍ على أن يكون عقبة أمام حكومة وشعب الإقليم! إلا أن المروجون للرجلِ العقبة لم يخبروا الناس طبعاً عن علاقته بالمخابرات الإيرانية ولا بتلقيه الدعم اللامحدود من ذراع طهران في بغداد نوري المالكي!
ومن خلال قراءة خطابات بعض الأنفار المعارضين للحزب الديمقراطي الكردستاني، أو لكل مَن كان مِن الأرومة البارزانية، فيظهر جلياً بأن منطقهم الاعتراضي ونقدهم لا جدوى منه، ولا أهمية له، ليس لأننا ضد نقد الحكومة أو رئيسها أو وزرائها، ولا لأننا نعتبر حكومة الإقليم معصومةً فلا تخطئ، إنما لإدراكنا بأن النقد المدفوع بالنكاية والحقد والإنتقام يكون صاحبه قد بلغ حالة عماء البصر والبصيرة، وبديهي أن مَن بلغت به الكراهية حدود العماء لا يُرتجى منه أي عدلٍ أو إنصاف أو أيَّ أملٍ في رؤية ولو فضيلةٍ واحدة من فضائل مَن يعارضهم، ومن هذا المنطلق تحديداً نقول بأن لا قيمة لأية انتقادات خارجة من قلوب ملؤها الحسد والمقت والشحناء.
عموماً ففيما يتعلق بالنفسية المريضة لبعض المنتقدين أو المعارضين يقول نايف ذوابة "إن تضخّم الأنا يجعل من هذا النوع من الناقدين من أجل النقد، قيماً على الآخرين ولا يرى فيهم إلا عيوبهم ونقائصهم والذي نفسه بغير جمال لا يرى في الوجود شيئا جميلاً" أي وفق تعبير الإمام الشافعي "وعين الرضا عن كل عيب كليلةٌ ولكن عينَ السخط تُبدي المساويا".
وأخيراً فبين الذي تحدّث به رئيس البرلمان العراقي السابق الدكتور محمود المشهداني صراحةً عن الاستفتاء والاستقلال بقوله: "لو كنت كوردياً لطالبت بالدولة الكردية وقاتلت من أجل ذلك" والذي أردف قائلاً بما معناه إن الحدود التي رسمها سايكس بيكو بالخط الاحمر وغدت بالنسبة لشعوب ودول المنطقة حدود مقدسة، هي في حقيقة الأمر غير مقدسة ووضهعا شخصان أجنبيان، إذ أن ما تفوه به المشهداني مقارنةً بالحملة المأجورة التي يقودها شقيق سروة، سواءً مع رهطه أو مع من تبقى من أبناء صدام حسين اللاشرعيين في مدن الإقليم من خلال الحجج والمبررات التي يسوقونها في تنقلاتهم وتصريحاتهم الإعلامية، وحيال المخاض الذي ينتظره الكرد منذ قرون فيما يخص استحقاقات الإقليم شعباً وحكومةً، حجراً وبشراً، أرضاً وسماءا، ليس لنا إلا أن نختم وقفتنا هذه بعبارة فيلسوف الإغريق أفلاطون حيث يقول: "لو أمطرت السماء حرية لرأيت بعض العبيد يحملون المظلات".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*شيخ الجبل: هو الأسم الحركي للرحل سامي عثمان ناصرو، الذي وافته المنية في 24 / 7 / 2010، والمولود في ١٩٤٩ بقرية كوردان التابعة لمنطقة عفرين في محافظة حلب، حيث كان قياديا بارزاً في حزب آزادي الكردي في سوريا، وحسب المعلومات المتوفرة لدينا فإن الكاتب والسياسي الكردي صلاح بدرالدين هو مَن أطلق عليه اسم شيخ الجبل كاسم حركي عبر المراسلات التنظيمية أو المكالمات التلفونية، وذلك خشيةً عليه وتحسباً من المراقبة الأمنية أولاً، وثانياً للدلالة على وزن وقيمة الراحل لديه وكذلك مكانته في عفرين وجبل الكرد بوجهٍ عام، ويذكر أن صلاح بدر الدين عندما كان يُشغل موقع الأمين العام للحزب فقد خوَّله آنئذٍ لأن يمارس شيخ الجبل كامل صلاحياته داخل الوطن، وذلك لثقته الكبيرة بالراحل، أما القيادي في حزب اتحاد الشعب مصطفى عثمان المقيم حالياً بمملكة الدنمارك، فقال إن الذي سماه شيخ الجبل هو السياسي والمناضل حسن صالح عام ١٩٨٣.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- تخوم البارتي ومصلحة الإقليم
- المُبادِر
- عبدالباسط حمو: عجرفة الأجهزة الأمنية ل: PYD وزج المواطنين في ...
- ما بين الطائر العفريني وحُماته
- أنطولوجيا الشعر السوري في زمن الحرب
- عزيز محمد وشرف الاستفتاء
- الاتحاد الديمقراطي والامتحان العسير في عفرين
- عن خدمات البيشمركه واليبه كه
- كومان حسين: على المعارضة اِنتزاع المبادرة وسحب صك التدخل الذ ...
- تعرية الكُتّاب الأفاكين
- حتى لو لم يكن كلام فورد مُنزلاً
- مصالح الأقطاب أهم من عويل المعترضين
- استقلال الإقليم والشرخ الكوني
- شرف الاستفتاء وعار المناوئين
- المتهم بقتل الرسولة يُهدِّد الإقليم
- زاغروس آمدي: الاتحاد الديمقراطي يزيد الخناق على المجلس الوطن ...
- المرتجى من استقلال إقليم كردستان
- ما بين فؤاد معصوم وقادة قنديل
- قراءة في مواجع رواية (بوح امرأة عطشى)
- الكرد ما بين تكريم المناضلات واعتقالهن


المزيد.....




- مقتل شرطيين بهجوم في باكستان قرب الحدود الأفغانية
- حسام حسن يكشف حقيقة حمله -كأس الخمر- تحية لبوتين (فيديو)
- اتهام عسكري ألماني بالتخطيط لقتل سياسيين
- توجيه تهمة الإرهاب لمنفذ هجوم منهاتن
- عودة الطيارين الروس من سوريا
- روسيا.. في قلب الشرق الأوسط
- صافرات الإنذار تدوي جنوبي إسرائيل
- كيف تحمي الأرض نفسها من النيازك الخطرة؟
- أقوى 7 صفقات عسكرية روسية لدعم الجيش المصري
- مظاهرة أمام السفارة الأمريكية في تل أبيب ضد قرار ترامب


المزيد.....

- ثورة في الثورة / ريجيە-;- دوبريە-;-
- السودان تاريخ مضطرب و مستقبل غامض / عمرو إمام عمر
- انعكاسات الطائفية السياسية على الاستقرار السياسي / بدر الدين هوشاتي
- لماذ الهجوم على ستالين... والصمت المطبق عن غورباتشوف ؟ / نجم الدليمي
- التنمية الإدارية وسيكولوجيا الفساد / محمد عبد الكريم يوسف
- كتاب أساطير الدين والسياسة-عبدلجواد سيد / عبدالجواد سيد
- اري الشرق لوسط-تأليف بيتر منسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / بيتر منسفيلد--ترجمة عبدالجواد سيد
- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد ع محمد - مَن شابه اخته فما ظلم