أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أسعد أسعد - الصليب بين الخشب و الحديد ... الفخ الغير مسيحي الذي وقع فيه المسلمون















المزيد.....

الصليب بين الخشب و الحديد ... الفخ الغير مسيحي الذي وقع فيه المسلمون


أسعد أسعد

الحوار المتمدن-العدد: 1454 - 2006 / 2 / 7 - 10:56
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


علي ما أذكر فقد كتب أمير الشعراء أحمد شوقي بك أحد قصائده في هجو الغزو الاوروبي الصليبي للبلاد العربية فقال في أحد أشعاره
يا فاتح القدس خل السيف جانبا ... لم يكن الصليب حديدا بل كان من خشب
شعرا اتذكره كلما شاهدت أو سمعت عن مشهد يهاجم فيه المسلمون المتعصبون كنيسة و هدفهم الأول هو نزع الصليب من علي جدرانها و إلقائه إلي الأرض و دوسه بالأحذية ... و يقف المسيحيون باكين متشنجين و نائحين علي إهانة الصليب المقدس و يبقي المسلمون يهللون و يكبرون علي سحق أخطر رموز الكفر و الوثنية و العدائية للإسلام
و يبقي الحوار الإسلامي المسيحي حوار الطرشان ... الكل يأتي و يجلس و يدرس و يبحث و ينقب كي يدوس علي عقيدة الآخر و يسحقها و ليس لكي يدافع عن عقيدته و يشرحها للآخر بمفهوم مفردات الآخر لأن الكل مشغول عن فهم مفردات الآخر و مصطلحاته و الخلفية التي يتكلم بها فالكل مشغول بحيازة نصر علي الآخر يفحمه به و يبرهن إن الآخر كافر و إن مصيره جهنم النار
و في أحسن الأحيان يلقي الجميع شئون العقيدة جانبا و يلجأ الكل إلي الدستور و التشريع و القانون و التاريخ لمحاولة ما يسمي بتجميع شطري الأمة و ما يدرون أن كل هذه المجهودات لا ينتج عنها إلاّ مزيدا من تعميق الشرخ بين شطري الأمة ... فكيف يمكن أن يفرض القانون و الدستور علي المسلم الذي يعتبر القبطي نصرانيا كافرا زنديقا بل و نجسا... كيف يمكن للمسلم أن يتعايش معه و كيف تفرض عليه بقوة البوليس و القانون و الشرائع المحلية و الدولية أن يصافح المسلم النصراني و أن يعتبره أخا له في الوطن و المواطنة و أن يتعايش معه في سلام إلاّ أن تبقي النار تحت الحطب تنفجر عند كل إخلال بالنظام أو بالقانون
إن المشكلة لن تحل إلاّ بالوصول إلي الجذور و مواجهة المنبع و معالجة أصل الداء و لن يكون ذلك سهلا و طريقا دون مزالق إلاّ إذا أدركنا و فهمنا إن مفاهيم مفردات الخلفية الإسلامية مختلفة تماما عن مفاهيم مفردات الخلفية المسيحية رغم استعمال نفس المصطلحات اللغوية و باللغة العربية فإن كلمة ما عند المسلم قد تعني نفسها شيئا مختلفا تماما عند المسيحي و إذا ما تحاورا حولها دون أن يُدرك الطرفان إختلاف المعني عند كلاهما فسيبقي حوار الطرشان قائما و لن يستطيع أن يحل المشكلة لا الدستور و لا الدولة و لا حتي الأمم المتحدة
و المثال الذي أقدمه هنا لأشرح الفرق بين مفاهيم المصطلحات عند كلا الطرفين هو مصطلح الصليب و هي كلمة أو علامة يشعر معها المسيحي بالفخر و الروحانية و الحب و البذل و الشكر لله و يشعر أمامها المسلم بالاشمئزاز و التحدي و التحفز للدفاع عن شرف الإسلام دين الله
فالصليب هو أداة إعدام مثل المقصلة الفرنسية أو المشنقة أو الخازوق التركي و عند الشعب اليهودي كما هو مكتوب في الناموس أو القانون الموسوي إن الصلب هو طريقة إعدام من تحل عليه اللعنة وهي إلي جانب الآلام الجسدية المتمثلة في إطالة التعذيب حتي الموت فهي أيضا طريقة تعذيب نفسية تدل علي الإذلال و الاحتقار و التشهير . و كانت الطريقة القديمة اليهودية هي مجرد التعليق أو ربط الشخص إلي سارية يبقي معلقا عليها حتي الموت و طورها الرومان إلي الشكل المعروف لدينا الآن بخشبتين متقاطعتين يسمّر إليها الشخص بكلتا يديه و قدميه كما تظهر في صور المسيح المصلوب المعروفة عند كل من المسيحيين و المسلمين و هي كانت أيضا طريقة إعدام باحتقار تطبق علي أعداء روما فقط و لم يطبقها اليهود و لم ينفذوا الصلب بهذه الطريقة أبدا لأنها ليست الطريقة المنصوص عنها في الناموس الموسوي (لذلك نفي القرآن عن اليهود افتخارهم بصلب المسيح كما جاء في الآية "ما قتلوه و ما صلبوه") أما إعدام حاملي الجنسية الرومانية فكان يتم بضرب العنق بالسيف و ليس بالصلب و قد قصد اليهود تسليم المسيح للرومان ليعدموه هم بهذه الطريقة الوحشية بل و زادوا عليه باتهامهم إياه بأنه ادعي إنه ملك اليهود فكانت الفرصة الذهبية للرومان في تنفيذ الإعدام الوحشي و التحقيري في ملك اليهود الذين قالوا أمام الحاكم الروماني ليس لنا ملك إلاّ قيصر و كان من الممكن لليهود أن يرجموا يسوع علي الطريقة الموسوية لكنهم أرادوا إيذاء المسيح بأبشع الطرق فسلموه إلي أقسي إمبراطورية وحشية في ذلك الزمان . أما القرآن العربي فقد تعرض أيضا لعملية الصلب المؤلمة و المزرية كتعليق الإنسان علي شجر النخيل كما ورد في الآية "و لأصلبنكم في جزوع النخل" سورة طه 71 و أنها عملية تعقب قطع الأيدي و الأرجل كما في سورة الشعراء 49 "لأقطعن أيديكم و أرجلكم من خلاف و لأصلبنكم أجمعيبن"
و بحسب النبوات التي قيلت و نطق بها أنبياء الله من شعب إسرائيل فقد كان موت المسيح أنه قدم نفسه لله كممثل للبشرية كلها التي اشتركت جميعها في قتله .... اليهود الذين رفضوه و الأمم الذين صلبوه ....لكن ما علينا فهذا موضوع آخر ليس مجاله هنا لأن الصليب لم يُتخذ كشعار أو علامة للمسيحية في القرنين الأولين لظهورها بل أنه حين كان المسيحيون جماعات صغيرة و كانت المسيحية ديانة شبه سرية تُجرّمها الدولة الرومانية كانت علامة التعارف بين المسيحيين هي قوسين متقاطعين علي شكل السمكة و كان ذلك من قول المسيح لتلميذه بطرس ـ الذي كان يعمل صيادا للسمك ـ إتبعني فأجعلك صيادا للناس (و أرجو ألاّ تكون هذه العبارة مشكلة أخري في مفهوم إخوتي المسلمين) فالصليب بمفهومه الرمزي لم تتبناه المسيحية تعبيرا عنها إلا بعد ما يقرب من مائتي سنة من نشأتها فكانت الكرازة المسيحية التي محورها الصليب و التي كانت سرية داخل روما تقابل بالإستهزاء الذي عبّر عنه كاتب إحدي القصص التاريخية حينما عرض أحد الضباط الرومان المسيحية علي ضابط آخر فصرخ هذا الأخير في وجهه باستهجان و ازدراء "أتريدني أن أعبد نجارا يهوديا صلبه الوالي بيلاطس البنطي"
علي ان صلب المسيح و ان كان قد تم كواقعة حدثت في زمن محدد من التاريخ البشري فإن المفهوم المسيحي السليم لها و المستمد منها و من معناها كما ورد في كتابات تلاميذ المسيح المدونة و التي تشكل كتب العهد الجديد من الكتاب المقدس هو مفهوم روحي تحدث عنه المسيح نفسه عندما قال " إن أراد أحد أن يأتي ورائي فلينكر نفسه و يحمل صليبه و يتبعني" و هي ليست دعوة حرفية بل هي دعوة لأن يعيش الإنسان المتّبع المسيح كما عاش المسيح نفسه مقدما ذاته لله ذبيحة حية مقدسة أي ميتا عن إرادته الذاتية الشخصية و متّبعا إرادة الله في حياته و مسلّما لها تماما (وهذا هو أيضا المفهوم الأساسي للإيمان بالله حسب التعليم الإسلامي القرآني الصحيح) حتي لو أدي ذلك إلي أبشع ميته في ذلك الزمان و هي ميتة الصليب كما قال بولس رسول المسيح يسوع عن اختباره في الحياة "مع المسيح صلبت فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيّ" فهذا مفهوم و اختبار روحي لمعني الصليب و ليس تطبيق حرفي بصليب خشبي أو حديدي
و لأن الفلسفة الرومانية المبنية علي مبدأ القوة و الاستعلاء و عبادة آ لهة الحرب لا تقبل صورة الضعف المظهرية في الصليب فقد تمرّد المسيحيون علي العالم الروماني آن ذاك بافتخارهم بالصليب و سبب ذلك الافتخار هو الحدث الذي أعقب الصليب و هو قيامة المسيح ببعثه حيا من بين الاموات التي عبّر عنها القرآن بالآية "وسلام عليّ يوم ولدت و يوم أموت و يوم أُبعث حيا" فقيامة المسيح ببعثه حيا هي الحدث الذي أعقب الصليب و بُنيت عليه العقيدة و الحياة المسيحية حيث توفي الله عيسي عليه فمات و دُفن و القيامة من الأموات هي أيضا الحدث الذي سبق رفع عيسي المسيح إلي السماء و دعاها القرآن بعثه حيا كما جاء في القرآن "اني متوفيك و رافعك" فالطريق إلي قيامة المسيح و بعثه حيا كان يمر بالصليب
فالخطأ الذي وقع فيه كثير من المسيحيين علي مدي القرون هو أنهم عاشوا حياة الصليب مع المسيح و لم يعيشوا حياة القيامة مع المسيح حتي إنني أقول و بمنتهي الصراحة إن المسيحية ليست ديانة المسيح المصلوب بل هي ديانة المسيح المقام من الأموات و بالأولي فلا يكون رمزها الصليب بل القبر الفارغ فالملايين قد صلبوا علي مر العصور لسبب أو لآخر لكن واحدا منهم فقط هو الذي ترك القبر فارغا إذ اقامه الله من الاموات و بعثه حيا و هو عيسي المسيح
علي إن الخطأ الذي تمادت فيه المسيحية الشكلية و السياسية و خاصة علي يد الإمبراطور قسطنطين الذي جعل المسيحية ديانة الدولة الرسمية هو رسم صورة للصليب علي كل شئ و عمل تماثيل مجسمة لآلة الإعدام هذه و تشجيع الناس علي التمسّح بها و السجود لها و أول ما قام بعمله أنه رسم علامة الصليب علي دروع و أدوات حرب جيشه لأنه زعم أنه رأي رؤيا تقول له تحت هذه العلامة إغلب ... فجر هذا العمل المسيحية إلي غياهب من الظلام و الوثنية و لم يبقي منها سوي الجماعات الأمينة القليلة المجهولة التي تمسكت حياتها بتعاليم المسيح الصحيحة كما نعرفها اليوم في الكتاب المقدس فعاشت المسيحية الإسمية و ترعرعت في ظل دولة و حكومة و جيوش و توارت المسيحية الحقيقية منكرة ذاتها مجتهدة في عمل الخير و الحياة النقية الطاهرة و الإيمان البسيط في الله الذي هو للبشرية كلها آب مُحب الذي أظهر محبته في المسيح المصلوب لأجل خطايانا التي لا تُعد و لا تُحصي و المتمثلة في كسر جميع وصايا الله و هو أيضا المقام من الأموات لأجل تبريرنا أي إعفاء كُل من يقبله بديلا عنه و شفيعا أمام الله من الموت الأبدي
و ماذا عن الجزيرة العربية ؟ نعم لقد كان بالجزيرة العربية قبائل لها أشكال متعددة من المسيحية لم تسمي بهذا الإسم بل أُطلق عليهم لقب النصاري كان أغلبها مختلطا باليهودية المنحرفة و بعضها مختلط بديانات أخري و عقائد شبه و ثنية لم يجد النبي محمد و خلفاؤه من بعده صعوبة في إزالتها . و لم يشكّل الصليب معضلة للنبي محمد و أتباعه لضآلة الوجود المسيحي في الجزيرة العربية و عدم تبعية أيا من القبائل النصرانية لأي من الكنائس السائدة في ذلك الوقت و هي القبطية في مصر و الإنطاكية في سوريا و كنيسة القسطنطينية و كنيسة روما و من المرجّح أن القبائل النصرانية لم تكن تتخذ الصليب علامة لها بصورة واضحة و ظاهرة و ربما ذلك بسبب القبائل اليهودية التي كانت تعايرها بالصليب بحسب ما ورد في القرآن "وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسي ابن مريم"
لذلك فعندما خرج العرب من جزيرتهم غزاة و فاتحين اصطدموا بشكل و مظهر ديني مختلف تماما عن نصاري الجزيرة و في حروبهم و غزواتهم ضد البلاد التي فتحوها وجدوا البطاركة تقود الجيوش ( أو هكذا اعتقدوا من شكل ملابس القادة العسكريين المليئة بنقوش الصلبان) و رأوا علامة الصليب فوق كل الآلات و المعدات الحربية و الجنود يركعون أمامها و يتبركون بها قبل دخول المعركة فكان الصليب أمام جيوش المسلمين أداة من أدوات الحرب أو علي الأقل تعويذة لجلب الحظ و نوال البركة فسحقوه و داسوه بالأقدام و هم يتقدمون من نصر إلي نصر مكبرين و مهللين لله الذي نصرهم علي النصاري الكفار المشركين عباد الصليب الذي صار للمسلمين رمزا للتمرد علي الاسلام و رفض دين الحق الذي يدعون اليه و يجاهدون في سبيله و يستشهدون في قتال أعدائه الذين يحتمون بصليبهم
و كانت الجيوش العربية قد خرجت غازية بعد موت النبي محمد و في عهود الخلفاء الأربعة و لم يكن القرآن قد تم جمعه حتي عهد عثمان ابن عفان فلم يكن لديهم وقتا لتفسيره ثم انشغل المسلمون بالفتنة الكبري في عهد علي و بعدها ابتدأت الدولة الأموية فلما ابتدأ المسلمون يدرسون القرآن و يفسرونه بعد أكثر من قرن من موت النبي محمد و بعد استقرار الأوضاع السياسية إلي حد ما فكانوا قد اصطدموا قبلا و لمدة طويلة بالجيوش التي تحمل علامات الصليب و هزموها فلما ابتدات الثقافة الاسلامية المبنية علي تفسير القران ترسي قواعدها كانت العداوة قد استتبت بين المسلمين و بين كل من يحمل الصليب فأتت تفاسير آية صلب المسيح مناقضة لتكامل النص القرآني و رفض المسلمون الصليب لأن معناه قد تكوّن لديهم بفكر حربي عسكري و هم لم يدرسوا أصلا أسفار الأنبياء الأقدمين مثل أشعياء و لا المزامير و لا باقي النبوات التي تتحدث عن صلب المسيح فكانت تفسيرات المسلمين للقرآن بهذا الصدد رفضا تاما للصليب حتي و لو أدي الأمر في كراهيتهم له إلي الدفاع عن اليهود بتفسير غير صحيح للآية (ما قتلوه و ما صلبوه) بالرّغم من أن اليهود الد أعداء المسلمين فقد كان احتمالهم لعداوة اليهود أهون للمسلمين من احتمال عداوة الصليب لكن حين اشتدت العداوة بين العرب و اليهود بسبب الصراع العربي الاسرائيلي فقد قامت قيامة الدول و الشعوب الإسلامية حينما أصدر بابا الفاتيكان المسيحي الصليبي و ثيقة تبرئة اليهود من دم المسيح فقد رأي العرب فيها مؤامرة صليبية جدبدة بالتحالف بين الصليبين و اليهود و لم يلتفت المسلمون إلي ما حاولوا تثبيته عبر القرون من تفسير للآية (ما قتلوه و ما صلبوه) لأن انتصار العرب علي اليهود في الجزيرة العربية كان سريعا و حاسما أما النصاري عُبّاد الصليب فكانت الحرب بينهم سجال و طالت الأيام و مرت القرون و الصليب عند المسلم هو الغرب المسيحي الذي يسعي لسحق العرب و المسلمين و أنه ليس علامة التضحية و الفداء كما يراه المسيحي الحقيقي بل هو علامة البغي و العداء كما يراه المسلم الغيور علي إسلامه و دينه
لقد أساء المسيحيون إلي الصليب بأن أفقدوه معناه الروحي و الحقيقي و بدلا من أن يحمل المسيحي سمات الرب يسوع المصلوب في فكره و أعماله و حياته صار يتباهي بصليب الذهب و الفضة و حتي الحديد و الخشب و صار الصليب عثرة للمسلمين ليس لأنه علامة ضعف و انكسار كما كان للرومان من قبلهم بل لأنه علامة غدر و عدوان و حرب و بالتالي كُفر و فسق سواء كان الصليب حديدا أو كان من خشب
و انا أقول لأخي المسلم انظر و أنت تمر أو تسير بجانب مبني كنيسة أنظر إلي الصليب و تأمل هل هذه علامة حرب ؟ و هل هذه الكنيسة دار حرب ؟ و اسال نفسك أيضا هل تعتقد إن الله إلهك الذي تعبده قد أضلّ كافة المسيحيين و جعلهم يعتقدون باطلا إلي الآن أن المسيح عيسي قد صُلب و مات و قام من الأموات و أن الله الهك الذي تعبده بغيرة و ورع و خشوع قد أضل أتباع عيسي المسيح بأنه شبّه لهم عيسي و أن المسيح لم يصلب حقيقة حتي أتي النبي محمد في الجزيرة العربية بعد حوالي ستمائة سنة ليقول للمسيحيين عن اليهود أنهم ما قتلوه و ما صلبوه و لكن شبه لهم ألا يكون هذا إلصاقا بتهمة الضلال لله سبحانه بأنه المُضل و هل تقبل أن يكون المُضل واحدا من أسماء الله و هل تقبل أن يدعوك الناس عبد المضل ... أليس احتمال أن يكون هناك تفسير آخر لآية الصليب لم يطرقه مفسرو القران الأقدمون لعداوتهم للمسيحية السياسية التي سَيّسَت الدين و حروبهم معها التي دامت أربعة عشر قرنا من الزمان
و لأخي المسيحي أقول ما رأيك في أن تُحب المسلم الذي يضطهدك و أنت تعلم أن المسيح قد مات من أجله مثلك تماما و أنه يحبه مثلك تماما ... ما رأيك أن تقيم اجتماعا اسبوعيا خاصا بالصلاة من أجل المسلمين و أن تجعل هدفك هو شرح عقيدتك للمسلم و ليس هدم عقيدته و اذكر أن تحمل دائما في قلبك صليبا روحيا ليس من حديد و لا من خشب





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,569,835
- الفخ العربي الذي وقع فيه أقباط مصر
- الطريق نحو إصلاح الدولة و إرساء ديموقراطية الحكم في مصر المح ...
- الدولة المصرية من الواقع الي المستقبل
- اقباط المهجر لم يستفيدوا شيئا من المهجر ...... لماذا ؟
- الاقباط المسيحيون ليسوا كفارا و لا مشركين و عقيدتهم اسلامية ...
- رسالة مفتوحة الي مؤتمر اقباط المهجر
- الحقيقة المرّة التي كشفتها انتخابات مصر الحرة
- ابراهيم الجندي.... المحتار ....بين من سيدخلونه الجنة ....و م ...
- الرئيس مبارك .... الف مبروك ..... ست سنوات مع الشغل و النفاذ ...
- الحل المسيحي لمشكلة الحجاب الاسلامي
- المباراة مملة و سخيفة و النتيجة حتي الان 3 لصالح مبارك و الت ...
- مصر هي دائي الذي لا اريد ان اشفي منه
- الي الدكتور أحمد صبحي منصور و الي دعاة السلام في الاسلام ... ...
- امريكا الشيطان الاعظم ... حتي لا نقع فريسة للصهيونية العالمي ...
- رد علي مقال : حوار لاهوتي ـ الصلب .. للاستاذ لطفي حداد
- مصر بين ثقافة الاحتقار و عقلية الانبهار .. المرّه الجايه إحم ...
- استطلاع الراي عمليات لازمة لتحريك الركود السياسي عند المصريي ...
- عندما يحاول المسلمون الجدد أن يغيروا معالم الإسلام
- اقتراحات موجهة الي المعارضة و طالبي التغيير في مصر
- الماركسية الشيوعية التقدمية الاشتراكية النظرية الفلسفية الفك ...


المزيد.....




- في حضور وفد سوري رفيع المستوى.. الشئون العربية للبرلمان: الغ ...
- حركة النهضة الإسلامية تعتبر رئاستها للحكومة الجديدة في تونس ...
- بحماية قوات الاحتلال.. مئات المستوطنين والمتطرفين اليهود يقت ...
- أردوغان: الإسلام تراجع في إفريقيا بسبب الأنشطة التبشيرية وال ...
- لبنان.. عندما تتخطى الاحتجاجات الطائفية والمناطقية والطبقية ...
- زعيم حماس يحذر من خطورة مخططات إسرائيل لـ«تهويد» المسجد الأق ...
- الخريطة السياسية للقوى الشيعية المناهضة للأحزاب الدينية
- تقرير فلسطيني: الاحتلال يستغل الأعياد اليهودية لتصعيد الاعتد ...
- واشنطن بوست: الانتقام الوحشي من النشطاء في مصر يمكن أن يغذي ...
- بعد استهداف معبد يهودي.. إجراءات بألمانيا لمواجهة -إرهاب أقص ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أسعد أسعد - الصليب بين الخشب و الحديد ... الفخ الغير مسيحي الذي وقع فيه المسلمون