أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحنفي - بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجهض.....3















المزيد.....

بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجهض.....3


محمد الحنفي
الحوار المتمدن-العدد: 1454 - 2006 / 2 / 7 - 12:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الانتخابات الجماعية والأمل في التغيير:

ونظرا لكون المجالس الجماعية تشكل حلما جماهيريا ، فإن المواطنين في كل جماعة على حدة يعقدون كل أملهم على إجراء انتخابات حرة ونزيهة . وفي شروط ديموقراطية ، اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية من أجل إفراز مجالس جماعية تعبر قولا وفعلا عن إرادة المواطنين ، وتعمل على خدمة مصالحهم عن طريق إحداث تنمية اقتصادية واجتماعية . وعن طريق تقديم الخدمات اليومية التي يحتاج إليها سكان الجماعات ، وفي جميع المجالات .

وللوصول إلى ذلك نجد أن الدولة بأجهزتها المختلفة والمتعددة هي التي تتحمل مسؤولية الإعداد لإجراء انتخابات حرة ونزيهة ،ابتداء بإعادة النظر في الدستور الذي يجب أن يكرس سيادة الشعب على نفسه ومرورا بإيجاد قوانين انتخابية تحترم تكريس تلك السيادة ولا تتعارض مع الدستور وتضمن وجود آليات إجراء انتخابات شفافة ونزيهة انطلاقا من وضع اللوائح الانتخابية التي يجب أن تخلو من كل الشوائب التي تسيء عادة على تلك اللوائح ، ثم مراقبة ما يجري خلال الحملة الانتخابية لإيقاف وضبط كل الخروقات التي يمكن أن ترتكبها السلطات المحلية أو يقوم بها المرشحون أنفسهم ، وإخضاع مرتكبي تلك الخروقات إلى المساءلة القضائية . وخلال أجراء عمليات التصويت التي يمكن أن تستغل لتوجيه الناخبين من قبل أعوان السلطة أو تستغل لشراء الضمائر من قبل المرشحين أعانهم ، والتأكد من صحة المحاضر المتعمدة في النتائج ، وانتهاء بإعلان النتائج ، وإجراء تشكيلات المكاتب الجماعية التي يجب أن تبقى بعيدة عن البيع والشراء في الضمائر "الكبيرة " الذي يسيء إلى الناخبين من جهة وإلى الانتخابات الجماعية من جهة أخرى ، وإلى الدولة المشرفة على تلك الانتخابات .

واستحضار مسؤولية الدولة أمام المجتمع ، وأمام الرأي العام الوطني والدولي .لأنها هي التي تتحمل مسؤولية إيجاد القوانين الانتخابية ، وهي التي تشرف على تنفيذها كما تشرف على إعلان نتائج الانتخابات إلى الرأي العام ، وتشرف على تكوين المجالس ، وهي الوصية على تلك المجالس.

وحتى تتحمل الأحزاب السياسية المسؤولية إلى جانب الدولة نجد أن الدولة تقدم الدعم على الأحزاب المشاركة في الانتخابات حتى تتغلب على الأزمة المادية التي قد تعاني منها ، وتقوم بإعداد نفسها لإجراء انتخابات حرة ونزيهة ابتداء بوضع برامجها الانتخابية وإعداد مرشحيها وتنظيم حملتها الانتخابية وإعداد مرشحيها . وتنظيم حملتها الانتخابية التي تحرص على ان تكون نظيفة وهادفة ومؤطرة للمواطنين ز وتستعد لمراقبة الخروقات التي يمكن أن ترتكب سواء أثناء الحملة ، أو أثناء إجراء عملية التصويت وتبليغ كل الجهات المعنية بتتبع الخروقات وفضحها على المستوى الإعلامي ، والحرص على ضبط مراقبة إعلان النتائج من خلال الحرص على الحصول على المحاضر من المكاتب مباشرة ، وتسجيل النتائج الاولية والنهائية .

والأحزاب السياسية التي لا تتجاوز هذا الدور إلى ما سواه تكون محترمة لنفسها . ولإرادة المواطنين وللقوانين الانتخابية وخير مساعدة للدولة على أداء دورها لإيجاد مجالس جماعية معبرة عن طموحات وتطلعات المواطنين وقادرة عل أداء دورها التنموي والخدماتي لصالح المواطنين ، وتمتلك الجرأة على مراقبة الأجهزة المحلية التابعة للدولة وغلا فإنها تصبح شيئا آخر غير ذلك .

وفي نفس السياق نجد أن الأحزاب التي تحترم نفسها إلا تدخل الانتخابات بدون استعداد .بان تشرع مباشرة في إعداد المنتمين إليها إلى التمرس على العمل الجماعي من خلال تكوين لجان التتبع والتعرية ، والفضح ، و تأطير المواطنين وجعلهم يتتبعون ما يجري في جماعاتهم مما تقوم به المجالس الجماعية إما لصالحهم أو ضدهم .وما يمكن أن يقوم به بعض الأعضاء من عمليات النهب والسرقة والتلاعب في ممتلكات الجماعة . وتحديد موقفهم من كل ذلك والاستعداد للمحاسبة الفردية والجماعية الأعضاء الجماعيين فيما يستقبل من المحطات الانتخابية الجماعية المقبلة وبذلك يلتف المواطنون حول تلك الأحزاب ويعدونها بمنتمين جدد ويدعمونها فيما تقوم به الإفساد الجماعي. و فساد الإدارة الجماعية، و عدم أمانة الأعضاء كما تدعمها في حمالاتها الانتخابية التي تدخلها تلك الأحزاب ببرامج تنموية اقتصادية و اجتماعية و ثقافية و تعمل على إيصالها إلى المسؤولية الجماعية لتنفيذ تلك البرامج المعبرة عن طموحات و تطلعات الجماهير الشعبية الكادحة.

و المواطنون في الجماعات المحلية، لا يذهبون إلى الانتخابات هكذا. لو كانوا يمتلكون وعيا سياسيا متقدما، بل خلال تعرفهم على المرشحين و على الأحزاب التي يمثلونها، و على برامج تلك الأحزاب، و إخضاع كل ذلك للمناقشة، و المقارنة و المفاضلة حتى يتبين كل مواطن، من هو المرشح الذي يصلح للمسؤولية ؟ و من لا يصلح ؟ و ما هو البرنامج الأصلح للجماعة، و ما هو الحزب الأكثر إخلاصا، و وفاء لبرنامجه في أفق تحديد الاختيار الأنسب يوم إجراء عملية الانتخاب. و قبل هذا و ذاك، فإن المواطنين الذين يمتلكون وعيا سياسيا متقدما يكونون على بينة من الدولة، و طبيعتها، و هل هي صادقة في إجراء انتخابات حرة و نزيهة، أم أنها لا علاقة لها بالممارسة الديمقراطية، لتبني موقفها من الانتخابات على أساس سليم.

و المواطنون عندما ينخرطون بصدف في الانتخابات الجماعية يبتعدون عن كل الممارسات و محاربتها، و فضحها و تعريتها رغبة في تغيير الواقع الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي و السياسي عن طريق تغيير هيكلة الجماعة من خلال اختيار الأعضاء، و البرامج و الأحزاب التي تصلح لتحمل المسؤولية فتخلص للبرامج التي وعدت بتنفيذها، و للجماهير التي اختارتها تعبيرا عن التغيير المنشود على مستوى الجماعات المحلية حتى لا تبقى تلك الجماعات مجرد وسيلة للتلاعب في الموارد الجماعية المؤدي إلى خلق بورجوازية هجينة، و متعفنة و ساقطة.

و بذلك نتبين أن الانتخابات الجماعية هي المناسبة التي يجب أن يسعى فيها المواطنون إلى تحقيق أملهم في التغيير الذي يستهدف حياتهم الجماعية على جميع المستويات الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و السياسية تحقيقا لكرامة الإنسان التي هي الهدف الأسمى من التغيير الجماعي في المحطات الانتخابية.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- هل ترتفع الامازيغية إلى درجة التقديس؟.....7
- هل ترتفع الامازيغية إلى درجة التقديس؟.....6
- هل ترتفع الامازيغية إلى درجة التقديس؟.....5
- هل ترتفع الامازيغية إلى درجة التقديس.....4
- هل ترتفع الامازيغية إلى درجة التقديس.....3
- هل ترتفع الامازيغية إلى درجة التقديس.....2
- هل ترتفع الامازيغية إلى درجة التقديس.....1
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...


المزيد.....




- بينهم لاعبان في المنتخب السوري للجودو.. مقتل 8 أشخاص في دمشق ...
- طوكيو لا تستبعد -استفزازات جديدة- من قبل بيونغ يانغ بعد عقوب ...
- حليمة.. من داعش إلى داغستان.. سذاجة أم تورط؟
- هل تنجح قوارب شراعية ذاتية القيادة في عبور الأطلسي؟
- وزير خارجية قطر: دول الحصار تقامر بحياة الشعوب
- الصين تتعهد بتقديم مزيد من المعلومات كي يفهمها العالم
- بنك -بريكس- يقرض روسيا 68.8 مليون دولار
- واشنطن ترفض إدانة قصف السفارة الروسية في دمشق
- بعد لقائه مع آل ثاني .. تيلرسون يبحث مع محمد بن سلمان أمن ال ...
- تشييع ضحايا التدافع في المغرب


المزيد.....

- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي
- نقد النساء / نايف سلوم
- الثقافة بين طابع المساءلة وطابع المماطلة / محمد الحنفي
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟ / محمد الحنفي
- أوزبر جبرائيل- تفسير رواية عزازيل / نايف سلوم
- توءمة ملتصقة بين الحزب الشيوعي والتجمع / مصطفى مجدي الجمال
- المُفكر والفيلسوف الأممي -صادق جلال العظم-: تذكرة وذكرى لمرو ... / عبد الله أبو راشد
- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر
- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحنفي - بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجهض.....3