أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - وسام فتحي زغبر - القدس أيقونة النضال الفلسطيني -وسام زغبر















المزيد.....

القدس أيقونة النضال الفلسطيني -وسام زغبر


وسام فتحي زغبر

الحوار المتمدن-العدد: 5592 - 2017 / 7 / 26 - 19:06
المحور: القضية الفلسطينية
    



خمسون سنة مرت على الاحتلال الإسرائيلي لمدينة القدس. خمسون سنة وتتعرض لعدوان إسرائيلي استيطاني كولونيالي يسعى لطمس هويتها الوطنية وتهويد المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها وفصلها عن محيطها الفلسطيني في الضفة الغربية لقطع الطريق على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
فمن حق كل فلسطيني أن يتساءل، لماذا كل هذه الحشودات الإسرائيلية في شوارع وأحياء مدينة القدس والتواجد الكثيف على أبواب المسجد الأقصى المبارك، وما الهدف من تركيب البوابات الإلكترونية والكاميرات الذكية والإجراءات العدوانية المتواصلة ضد المقدسيين.
رب ضارة نافعة، فانفجار الأوضاع في القدس وفي ساحات الحرم القدسي الشريف منذ الرابع عشر من تموز/ يوليو الجاري، لفت أنظار الدول العربية والإسلامية وكافة أحرار العالم إلى مخاطر ما يحدث في القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، وللإجراءات الإسرائيلية الإجرامية التي تكرس المدينة المقدسة أنها عاصمة موحدة لها بتقييد حرية العبادة والصلاة في المسجد الأقصى بزرع بوابات إلكترونية تارة واستبدالها بكاميرات ذكية (خفية) والتفتيش اليدوي بدعوى حماية المصلين. علماً أن الخطر الحقيقي على الشعب الفلسطيني وعلى مدينة القدس هو الاحتلال وإجراءاته العنصرية واقتحاماته لباحات المسجد الأقصى في محاولة بائسة لفرض التقسيم الزماني والمكاني على الأقصى على غرار ما حدث في الحرم الإبراهيمي بالخليل.
إن المعتصمين على أبواب المسجد الأقصى كشفوا عن الوجه القبيح والمخزي للأنظمة العربية والإسلامية التي تماطل في عقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب أو عقد قمة عربية عاجلة وكذلك منظمة المؤتمر الإسلامي، فيما تتلهف وراء التطبيع وصناعة التحالفات علناً وسراً مع إسرائيل، وتحرف الأنظار عن المشروع الصهيوني الهادف للاستيلاء على القدس والمقدسات فيها.
الأحقية لمدينة القدس والمسجد الأقصى هي للفلسطينيين وحدهم، وهذا ما أقرته الشرائع الدولية والمنظمات الأممية ولا سيما قرارات منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) التي تعتبر القدس مدينة محتلة ويجب سحبها من السيادة الإسرائيلية وكذلك أن المسجد الأقصى وحائط البراق من المقدسات الإسلامية الخالصة وأنه لا علاقة لليهود بهما، وإدانة الاعتداءات والإجراءات الإسرائيلية الغير قانونية ضد حرية العبادة ودخول المسلمين للمسجد الأقصى. وربما تعود بنا الذاكرة إلى الهبة الجماهيرية الفلسطينية عام 1929 عندما أكدت لجنة أممية على أن ملكية حائط البراق تعود للفلسطينيين وهو جزء من الحرم القدسي الشريف.
الأحداث الجارية في القدس منذ الرابع عشر من يوليو/ تموز رغم تصاعد عمليات القمع والمداهمة والاعتقال الجماعي والإعدامات اليومية، تؤكد أن الفلسطينيين لهم السيطرة والسيادة على القدس والأقصى مجبرة حكومة الاحتلال على البحث عن طوق نجاة لها بالتراجع عن خطوتها في تقييد حرية العبادة بالأقصى وفرض البوابات الالكترونية. ربما رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو نجح في النزول عن الشجرة بسُلم نجاة في أعقاب حادثة السفارة الإسرائيلية في الأردن، وساعده المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات في التوسط بصفقة بين نتنياهو والعاهل الأردني متجاهلاً السلطة الفلسطينية الذي يقضي بإزالة البوابات الإلكترونية واستبدالها بكاميرات.
إن وزارة الإسكان الإسرائيلية عمدت مؤحراً على تبني خطة ذات أثار إستراتيجية لإقامة 110 وحدة سكنية استيطانية شمال شرق القدس توسع حدود المدينة إلى الشرق وتجمع بين حي (النبي يعقوب) ومستوطنة جيفع بنيامين (آدم) التي تقع شرق حدود جدار الفصل العنصري، وهذا المشروع يفصل بين التجمعات السكانية الفلسطينية ويحول دون إقامة تواصل جغرافي بين أحياء القدس المحتلة عام 1967 وبين محافظة رام الله والبيرة، ما يحول إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة على حدود 1967.
الخطة الإسرائيلية لتهويد مدينة القدس متكاملة وتسير على قدم وساق، حيث صادقت مؤخراً لجنة التشريع في البرلمان (الكنيسيت) الإسرائيلي على مشروع قانون يمنع تقسيم مدينة القدس في التصويت بالإجماع، الذي ينص على منع تقسيم القدس إلا بموافقة 80 عضو كنيسيت حتى لو كان ذلك في إطار عملية السلام مع الفلسطينيين، وتسعى إسرائيل بإحداث تعديل على قانون أساس لإحداث تغيير ديموغرافي كبير في القدس يعمُد لنقل مخيم شعفاط للاجئين وكفر عقب وعناتا (140 ألف مواطن فلسطيني) اللذان يتبعان لبلدية القدس ويقعان خلف جدار الفصل العنصري إلى سلطات محلية مستقلة بالمقابل ضم 24 مستوطنة إسرائيلية ( 150 ألف مستوطن إسرائيلي) إلى داخل حدود بلدية القدس بما يضمن سيادة إسرائيلية على المدينة المقدسة. اللافت أن رئيس المجلس الإقليمي للمستوطنات في شمال الضفة الفلسطينية يوسي دغان نفذ جولة في المدينة القديمة بالقدس المحتلة في مغارة الكتان أو ما تسمى "مغارة صدقياهو" وهي مغارة أثرية تقع أسفل البلدة القديمة وتمتد تحت سورها بين باب العمود وباب الساهرة، تهدف لتهويدها.
إن القدس تعيش بين صراع دموي همجي علني، وصراع صامت تهويدي إستراتيجي في تحدٍ سافر لقرارات الأمم المتحدة، دون وضع خطة عربية بشأن المدينة المقدسة، بينما الموقف الرسمي الفلسطيني يعيش عجزاً سياسياً قائماً على سياسته الإنتظارية بالقيام بخطوات تكتيكية كتجميد العلاقات والتنسيق الأمني مع إسرائيل ودعم مدينة القدس بعشرات الملايين من الشواقل تنتهي بمعالجة مشكلة البوابات والكاميرات الالكترونية وانتهاء الأحداث الملتهبة في القدس، دون القيام بخطوات إستراتيجية لحماية الشعب الفلسطيني في العاصمة الفلسطينية والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، وتشكيل مرجعية وطنية ائتلافية على قاعدة الشراكة الوطنية الكاملة لمدينة القدس توفر مقومات الصمود للمقدسيين، والشروع الفوري بتطبيق قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في دورته الأخيرة.
على السلطة الفلسطينية أن تعي حجم المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني والتهويد التي تتعرض له مدينة القدس والمقدسات فيها على وجه الخصوص، وأن تخرج عن العجز السياسي الذي تعيشه ولا ترضخ للضغوطات الأمريكية التي تهدف لقمع التحركات الشعبية بذريعة فرض التهدئة لإفساح المجال باستئناف المفاوضات الثنائية وفق شروط غرنبيلات التسعة التي تبرر لإسرائيل كل إجراءاتها التهويدية والاستيطانية الهادفة للقضاء على الملامح العربية للقدس والمعالم والمقدسات الإسلامية فيها، لذلك المطلوب من حركة حماس حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة، وكذلك من السلطة الفلسطينية التحرك نحو تطبيق مخرجات اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني المنعقدة بــــ(10-11/1/2017) في بيروت لتجهيز قانون وآليات الذهاب لانتخابات تشريعية ورئاسية وكل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية بالتمثيل النسبي الكامل، واستئناف المقاومة الشعبية وتطويرها نحو الانتفاضة الشاملة على طريق التحول لعصيان مدني ضد الاحتلال، وتفعيل تدويل القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية في المحافل الدولية.
الفلسطينيون اليوم موحدون في وجه الهجمة الإسرائيلية الشرسة التي تستهدف القدس والمقدسات، وإفشال كافة المخططات الإسرائيلية لتهويدها، مجبرين رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على التوقف باللعب بالنار بعدما فشل المفاوض الفلسطيني في إرغامه عبر مفاوضات عبثية ضيعت على الشعب الفلسطيني ربع قرن استغلها الاحتلال في التهويد والاستيطان وتمييع الحقوق الوطنية الفلسطينية.
swisam2009@hotmail.com





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,322,624,386
- في القدس.. قد بلغ السيل الزبى
- المشروع الوطني الفلسطيني .. إلى أين؟؟


المزيد.....




- تونس: تنامي ظاهرة عروض العمل -الوهمية- في الخارج!!
- موت جندي أمريكي في حادثة -غير قتالية- في العراق
- القرم الروسية تستضيف 50 طفلا و40 عسكريا جريحا من سوريا
- فرنسا.. ارتفاع حدة الاشتباكات بين محتجي السترات الصفراء والش ...
- أطول علم مصري في الدقهلية في يوم الاستفتاء على الدستور
- الدفاع التركية: مقتل 4 جنود قرب الحدود العراقية
- ردا على دعوة رسمية.. ناشطة سعودية تعلن شروطها للقاء سفيرة ال ...
- العراق يعتزم استضافة مسؤولين برلمانيين من إيران والسعودية ضم ...
- فيديو جديد للحظة مقتل صحفية في أعمال شغب بأيرلندا الشمالية
- معارك طرابلس -الفصل الأعنف في الصراع على النفط- بحسب بعض الص ...


المزيد.....

- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمود فنون
- المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرئيل في ضوء علم الآثار(1) / محمود الصباغ
- قطاع غزة.. التغيرات الاجتماعية الاقتصادية / غازي الصوراني
- الفاتيكان و الحركة الصهيونية: الصراع على فلسطين / محمود الصباغ
- حزب الشعب الفلسطيني 100 عام: محطات على الطريق / ماهر الشريف
- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - وسام فتحي زغبر - القدس أيقونة النضال الفلسطيني -وسام زغبر