أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وفي نوري جعفر - عدالة الله القرأني في مأزق.!!














المزيد.....

عدالة الله القرأني في مأزق.!!


وفي نوري جعفر
الحوار المتمدن-العدد: 5592 - 2017 / 7 / 26 - 11:08
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كنت قد شرحت في منشور سابق هذه الأية (وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلا خَلا فِيهَا نَذِيرٌ). وبينت انها غير صحيحة او على اقل التقادير هي تتعارض مع الواقع، ولمن اراد ان يعرف ما جاء في منشوري السابق فليراجعه في صفحتى على الفيسبوك بعنوان " التناقض والتعارض في القران، عن (وإن من أمة إلا خلا فيها نذير) اتحدث.!!".

واليوم اريد ان اتحدث عن اية اخرى تضع عدالة الله القرأني في مأزق، هذه الاية تتحدث عن الاهتداء وعدم الاهتداء أي (الايمان وعدم الايمان) بالله وبدينه والاية هي:

(من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا)، فالمعنى هنا واضح وجلي، وهو ان الله لا يعذب أمة لم يبعث لاهلها رسولاَ.!!

وعلى ضوء هذه الاية فاليوم لدينا صنفان من الامم، أمة او (أمم) بعث الله لها رسول فأمنت بدينه وصدقت برسوله وخالقه، وامة او (أمم) لم يبعث الله لها رسولا فلم تصدق بدينه ورسوله وخالقه فهم بالتأكيد كفار.!!

1- ألأمة او (الامم) التي اتاها رسول او سمعوا وامنوا به، او اتبعوا أباؤهم على ايمانهم فهم مسلمون مؤمنون، والكل يعلم بان المسلمون المؤمنون في هذه الحياة الدنيا ناس مساكين يتبعون احكام الدين من حلال وحرام، فتلقاهم ونتيجة لالتزامهم بدينهم مقيدين باحكامه واوامره ونواهيه، من صيام وصلاة وحج وزكاة وجهاد كفار، وامر بمعروف ونهي عن منكر، والعلاقات الجنسية عندهم محدودة فقط بالزواج، نساؤهم محجبات ولباسهن محتشم (لا مكياج، لا عطر، لا كثرة خروج من البيت)، لا ملاهي ولا بارات، لاشرب خمر وتعري على ساحل البحر، واجواء ايمانية اقل ما يقال عنها ان ايمانهم بدينهم يجعلهم مقيدين باحكام الدين ومحرومين من كثير من متع الحياة الدنيا وملذاتها.!!

2- ألأمة او (الامم) التي لم يأتها او أتاها رسول ولا سمعت به، فسيكون من الطبيعي ان اهل هذه الامة لا يؤمنون لا بدين ولا رسول ولا خالق، اذن هم (كفار)، فتجد الكثير منهم اما لا دين لهم او على غير دين، والكل يعلم ايضا ان اكثر الكفار يعيشون لاهين، مترفين ومتنعمين في هذه الحياة الدنيا وبملذاتها، لا يصلٌون الصلوات الخمس، لا يصومون شهر رمضان، لاحج ولا زكاة ولا جهاد، لا امر بمعروف ولا نهي عن منكر، نساؤهم بلا حجاب يلبسن ما يشاءن (مكياج ، عطور، خروج وقت ما شاءن)، علاقات جنسية منفتحة، شرب خمر، ملاهي وبارات، التعري على ساحل البحر، واجواء اقل ما يقال عنها ان الكل فيها منطلق ومتمتع، لا توجد حدود ولا احكام دينية تقيد حرياتهم الشخصية.!!

وهنا ستكون عدالة (الله القرأني) على المحك وفي مأزق:

- فالذين بعث لهم رسولا (نذير): هؤلاء يؤمنون بالخالق وبالاديان، تراهم محرومون من ملذات الدنيا ولهوها، وعليه يجب على الله ان يثيبهم يوم الحساب على حرمانهم ويعوضهم بجنات النعيم.

- والذين لم يبعث لهم رسول (نذير): فهؤلاء لايؤمنون بالخالق ولا بالاديان (كفار) تراهم متمتعين بملذات الدنيا ولهوها، وعليه يجب على الله ايضا ان يثيبهم يوم الحساب على تمتعهم وعدم ايمانهم ويدخلهم جنات النعيم. وفق مبدأ (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا).!!

وعلى ضوء هذه العدالة والمكافئة او العقوبة المستحقة لكل هذه الامم، سيعترض المسلمون المؤمنون على عدالة (الله القرأني) بقولهم: هل من العدل أن هؤلاء الكفار الذين لم يؤمنوا بك وبدينك، والذين تمتعوا بكل ملذات الدنيا تحشرهم معنا في الجنة، ونحن الذين حرمنا انفسنا من كل شيء ؟ والعكس صحيح ايضا فان الكفار سيعترضون ايضا فيما لو اراد الله ان يعذبهم بناره، سيقولون له: هل من العدل ان تحرقنا بالنار وانت لم تبعث لنا رسول ولم تلقِ علينا حجتك.؟؟

كيف تحل هذه المعضلة اخي المسلم المؤمن ؟؟. وكيف سيكون تقييمك المنصف لهذه الايات في القرأن.؟؟

أرجوك أقرأ المنشور جيدا وفكر قبل ان ترد او تعلق، لا اريد منك وجهة نظرك الانسانية الرقيقة، ولا اريد رؤيتك الشخصية لله وكيف أنه سيحاسبهم، اريد منك فقط الرد والاجابة على ضوء ما جاء في النصوص القرأنية والاحاديث الصحيحة المتواترة بشان الكفار وعذابهم. وأخيرا لا تقول لي الله اعلم بحسابهم، فالنصوص القرانية واضحة.!!

**********************************************
ملاحظة: كل الاديان على الارض هي من صنع البشر.!!

وفي نوري جعفر.

محبتي واحترامي للجميع.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- التناقض والتعارض في القران، عن (وإن من أمة إلا خلا فيها نذير ...
- هل ان الله قادر على كل شيء ؟؟.
- هل الله القراني سادي ؟؟
- احترمني، عندها سأحترم دينك ومقدساتك.!!
- لماذا اهانت الاديان الله الخالق وجعلته سبًاباً وشتًاماً ؟؟
- الخرافة والجريمة في قصة العبد الصالح (الخضر) في القران.!!
- هل الله القراني بحاجة الى وكلاء ومساعدين ؟؟
- هل الله القراني متهور وسريع الغضب ؟؟.
- الله القراني وارتكاب جرائم الابادة الجماعية في قصص القرأن !!


المزيد.....




- ‎خلافات بين أقباط مصر في الداخل والمهجر حول استفتاء تقرير ال ...
- رابطة العالم الإسلامي: مجمع الملك سلمان للحديث النبوي يحرس ا ...
- الإسلام السياسي والحرب الدينية
- جندية تضرب برجليها متطرفين يهود (فيديو)
- الروهينغا والإيغور وأفريقيا الوسطى.. مسلمون تتجاهلهم الإنسان ...
- سيف الإسلام يعود للعمل السياسي في ليبيا
- الجماعة الإسلامية والتغيير تدعوان لحكومة انقاذ وطني تمهيداً ...
- تواصل محاكمات رموز -الإخوان- في مصر
- تركيا تدعو الدول الثماني الإسلامية للتعاون قبيل قمتها
- عبد الرزاق الكاديري: الفاشية الدينية محاولة لكشف مضمونها الط ...


المزيد.....

- الوصاية على الدين الإسلامي و احتكار الحقيقة ... / محمد الحنفي
- لا عدالة و لا تنمية في خطاب العدالة و التنمية / محمد الحنفي
- هل من الدين الإسلامي إزعاج الأطفال، والمرضى، والعجزة، بالمبا ... / محمد الحنفي
- متى نصل فعلا إلى تحقيق: أن الدين شأن فردي... / محمد الحنفي
- الإسلام و التعبير عن الاصطفاف الطبقي بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- كيف يرد المثقفون الدين؟ بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- اليسار الديمقراطية العلمانية بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- بحث في الإشكاليات اللغوية في القرآن / عادل العمري
- النزعة مركزية الإسلامية / عادل العمري
- تلخيص كتاب تاريخ الفلسفة العربية الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وفي نوري جعفر - عدالة الله القرأني في مأزق.!!